
فبعد جولة مشاورات بين الرئيس العماد ميشال سليمان والرئيس سلام تناولت آخر ما توصلت اليه المفاوضات مع القوى السياسية، سيما فريق “8 آذار”، يبدو سلام متجها الى الافادة من عطلة الفصح لاستكمال اتصالاته بعيدا من الاضواء قبل استئناف اللقاءات العلنية اعتباراً من الثلاثاء المقبل وفق ما اكدت اوساط مواكبة لمسار التشكيل، موضحة ان “الاسبوع المقبل سينطلق بزخم حيث ستشهد المصيطبة حركة مشاورات واسعة للوصول الى نتيجة ترضي الجميع”.
وأشارت الأوساط إلى ان “الرئيس المكلف ينتظر اجوبة على ما طرحه في اللقاء الاخير مع وفد قوى “8 آذار” قد تكون نهائية في مسار التشكيل، علماً ان حركة الوسطاء لم تهدأ خلال الساعات الاخيرة وقد تتمكن في الساعات المقبلة من إحداث خرق في جدار الازمة”.
وأكدت الأوساط تمسك الرئيس المكلف بمعايير التشكيل ورفض المحاصصة والشروط لأنه “يريد حكومته لا حكومة الآخرين، حكومة تعمل لا حكومة متاريس، حكومة الناس لا القوى السياسية، ومن الطبيعي ان تكون للجميع لا ان يشعر المواطن انها مجموعة حكومات”.
ولفتت الى ان “العمل جار على خط تليين المواقف، سيما لجهة تمسك قوى “8 آذار” بالحقائب التي في حوزتها راهنا وابرزها الخارجية والاتصالات والعدل والطاقة، على ان يشهد الاسبوع المقبل مزيدا من المشاورات في هذا الاتجاه”.
وفي السياق نفسه، نقل زوار سليمان عنه قوله إنه يعطي نفسه مهلة 10 أيام لإنجاز الحكومة، وانه سيوقع على أي تشكيلة “منطقية” يقدمها إليه سلام.
ولجهة قانون الانتخابات، فإن أغلب الظن أنه في حال أُقر مشروع قانون “اللقاء الارثوذكسي” سيطعن به الرئيس سليمان مباشرة لدى تبلغه إياه من دون أن يوقعه أو أن يرده إلى المجلس النيابي لقراءة ثانية، وذلك بهدف عدم تكريس سابقة تقوم على أن الطعن يلي مرحلة التوقيع أو رد القانون.
