#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الأحد 5 أيار 2013

حجم الخط

سلام لـ”النهار”: مطلب الثلث المعطل تعطيل وأنا الضمان
عون يوفد الفرزلي الى معراب وجعجع يشدد على التوافق

 

بدا لبنان امس في صلب المخاوف من تطورات الازمة السورية التي اتخذت ابعادا خطيرة للغاية في ضوء الغارة الاسرائيلية على سوريا والانباء التي تحدثت عن فظائع ارتكبتها قوات النظام السوري في بانياس واكتسبت طابع “التطهير المذهبي”. ذلك ان هذه التطورات طغت على الازمة الداخلية خصوصا في ظل ما شهدته الاجواء اللبنانية من تحليق كثيف متواصل للطيران الحربي الاسرائيلي في الايام الاخيرة وما تردد عن ارتباط هذه الانتهاكات الواسعة للاجواء اللبنانية بالغارة الاسرائيلية على سوريا.كما ان الانباء عن تطورات ميدانية في سوريا ابقت السجالات الداخلية على احتدامها في شأن تورط “حزب الله” في القتال في الداخل السوري.

هذا الواقع دفع رئيس الجمهورية ميشال سليمان الى التشديد مجددا على ضرورة ان “يلتزم اللبنانيون اعلان بعبدا ويمتنعوا عن ارسال السلاح والمسلحين الى سوريا للمحافظة على السلم الاهلي والاستقرار وعدم السماح بتقديم وطننا فدية عن الصراعات والتداعيات المحيطة بنا “.
غير انه في المقابل جدد رئيس المجلس السياسي في “حزب الله” السيد ابرهيم امين السيد التأكيد ان الحزب “مستعد لمنع سقوط سوريا لتحكم من تل ابيب وواشنطن ” معتبرا ان “هذه استراتيجيا وليست خط دخول على ازمة سوريا ونحن نتدخل في سوريا ونحكي بكل وضوح لماذا نتدخل لاننا لا نقبل بان تحكم من هذا المحور”.

سلام والتأليف

 

وفي غضون ذلك وعلى مسافة 48 ساعة من عودة الاتصالات في شأن تأليف الحكومة الجديدة بعد انتهاء عطلة الفصح الشرقي، بدا الرئيس المكلف تمام سلام مقتنعا تماما بمبدأ اساسي تقوم عليه الحكومة المقبلة ألا وهو عدم تمتع أي فريق من مكوناتها بعدد من الحقائب يمنحه ما يسمى الثلث المعطّل. وقال لـ”النهار” بهذا الصدد: “كيف تستقيم الدعوة الى ثلث معطّل قبل تأليف الحكومة وكأن من يطلب ذلك، ايا تكن خلفيات موقفه ومبرراته، يتحدث عن التعطيل قبل الشروع في عمل الحكومة المطلوب منها  تقديم كل ما ينفع الوطن”. اضاف: “ان تبرير مطلب الثلث المعطّل بأنه يشكل ضمانا لمن يسعى اليه فقد أجبت عليه وهو أنني شخصيا الضمان لعدم تمرير أي أمر يمس بالشأن الوطني، وهذا ما اوضحته عندما كلفت تشكيل الحكومة ولا أزال”. وأكد موقعه الوسطي الذي أشهره عند تسميته رئيسا مكلفا. واوضح ردا على سؤال حول صيغة الثلاث ثمانيات لتشكيل الحكومة حيث لا يكون لأي فريق ثلث معطّل ان الفكرة مطروحة وعلى المعنيين توضيح موقفهم منها.

وفهم من اوساط مواكبة لمساعي التأليف ان ربط استحقاق قانون الانتخابات في 15 من الجاري بعملية تأليف الحكومة لم يقنع اطلاقا الرئيس سلام الذي أبلغ زواره عما سيكون مصير التأليف اذا ما طال البحث عن قانون جديد للانتخابات، مشددا على ان البلاد بحاجة الى حكومة جديدة ترعى الانتخابات ولا طائل من وراء تغييب هذا الهدف. وسأل: “ماذا لو لم يبصر القانون الجديد للانتخابات النور بعد عام؟ هل تبقى البلاد بلا حكومة؟”

وتفيد آخر المعلومات ان عقدة التأليف الحقيقية تكمن في مطالب “التيار الوطني الحر” الذي يتمسك وبدعم من “حزب الله” بالثلث المعطّل مضافا اليه رفض مبدأ المداورة بتوزيع الحقائب وابقاء التوزيع الحالي في حكومة تصريف الاعمال على حاله في الحكومة المقبلة.وتبدو هذه المطالب منطلقا لشروط مضادة لم تظهر بعد بسبب ان فريق 14 آذار قرر حتى الان اراحة الرئيس المكلّف من أية مطالب مسبقة.

وبرزت في هذا السياق حملة عضو “جبهة النضال الوطني ” النائب اكرم شهيب في حديثه الى “النهار” على “التيار الوطني الحر” و”حزب الله” اذ تحدث عن “شهية كبيرة عند فريق معين وهو شريك مدلل وهناك تعطيل واضح لعملية تشكيل الحكومة نتيجة ورم الاحجام عند البعض”. وقال: “يظهر ان قانون الانتخاب بعيد المنال والفريق الذي يعطل لا يريد الانتخابات وتنعكس الامور على تشكيل الحكومة التي ستكون ايضا بعيدة المنال “. اما في قانون الانتخاب فقال شهيب ان فريق “التيار الوطني الحر وحزب الله بقي متمسكا حتى الساعة بالمشروع الارثوذكسي لانه يريد الغاء الصوت الوسطي المسيحي وان يضرب الاجماع السني ويؤمن انتصارا وهميا لفريق على آخر”.

وفي المقابل صرح الوزير علي قانصو لـ”النهار” امس ان فريق 8 آذار لم يطالب بالثلث الضامن”بل ان يكون حجم 8 اذار عموما والتيار الوطني الحر خصوصا متلائما مع حجمه النيابي اي ما يساوي حوالى 45 في المئة من المجلس” واضاف “نحن حريصون على تسهيل مهمة الرئيس المكلف وان تولد الحكومة في اسرع وقت  وسنبقى على تواصل وتشاور مع الرئيس المكلف للوصول الى هذا الهدف”.

عون وجعجع

 

وفي السياق الانتخابي ايضا، علمت “النهار” امس ان العماد ميشال عون هو الذي بادر قبل يومين الى الاتصال برئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع وتركز الاتصال بينهما على موضوع قانون الانتخاب وضرورة معالجته قبل الجلسة النيابية في 15 من الجاري. وقد شدد جعجع على ضرورة التوصل الى قانون توافقي، مشيرا في هذا الاطار الى ان “القوات” وكتلة “المستقبل” تعملان بجهد كبير لا ينقطع على المشروع المختلط الذي ينطلق من مشروع الرئيس نبيه بري. وفي معلومات “النهار” ان العماد عون طلب من جعجع ان يلتقي النائب السابق ايلي الفرزلي للبحث معه في الموضوع، وقد اوفد عون فعلا الفرزلي امس الى معراب حيث التقى جعجع الذي جدد تأكيد اولوية التوافق على القانون والسعي الى ترجمة هذا التوافق في المسعى الذي تقوم به “القوات” مع كتلة “المستقبل”.

الى ذلك وصلت مساء امس الى كنيسة القديس جاورجيوس للروم الارثوذكس في بيروت شعلة النور المقدس من كنيسة القيامة في القدس، وكان في استقبالها المطران الياس عودة وكهنة وحشد من المؤمنين.

********************

على الصعيد اللبناني، اتصلت اوروبا والولايات المتحدة بـ 14 اذار طالبة منهم التحرك اكثر بالنسبة الى تشكيل الحكومة، وبالنسبة للتعاطي الجديد في المرحلة القادمة في لبنان.

وتقول مصادر 14 آذار انها تريد مقعد سيادي وهو وزارة الدفاع، فاذا كانت 8 اذار تأخذ وزارة الداخلية، فان 14 اذار تريد وزارة الدفاع. ولم يعد للموضوع ان الوزارة السيادية هي لرئيس الجمهورية او ان هذه الوزارة غير سيادية، ولذلك فان 14 اذار معركتها الاساسية هي ان تحصل اما على وزارة الداخلية لكنها تفضل وزارة الدفاع.

وتلقت من اميركا واوروبا عدم القبول بالشروط التي تطرحها حركة 8 اذار او يطالب بها احد واكدت المعلومات الاتية من الدول الاجنبية ابلغت المسؤولين الكبار في لبنان انهم مدعومون وعليهم عدم الخوف من سوريا وان سوريا ستغرق في بحر من الدماء وعليهم ان يكونوا اقوياء عبر الحكومة التي ستتشكل وتكون حكومة لـ 14 اذار اكثر منها حكومة لـ 8 اذار.

وفي سياق المعلومات ذات الروابط بالحدث السوري، فان اسرائيل تقول ان حزب الله يقترب من الوصول الى عنق الزجاجة وحصره ما بين جبهة الجنوب وجبهة سوريا الواسعة، وان عليه ان يختار ما بين جبهة الهرمل وصولا الى عكار، ووصولا الى جبهة عرسال، حيث سيتم تعزيز جبهة عكاروجبهة عرسال بمقاتلين من السنّة، في حين يحصل اقتتال مع حزب الله في هذه المناطق وعلى طريق سعدنايل وعلى طريق شتورة وعلى طريق بر الياس، وبالتالي فان 14 اذار اذا رأت ان المعركة تتغير لصالح المعارضة فقد تقوم باغلاق طريق المصنع في بر الياس وتفتش كل سيارة، كما تفعل حاليا في العبودية ورغم وجود الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي فان عناصر مدنية تابعة للاصوليين وللجيش السوري الحر تقوم بالتفتيش عن الاشخاص، والاشخاص الذين هم سوريون يفتشهم الجيش السوري الحر، ويسأل عنهم ومن اي قرية ولماذا هم آتون الى لبنان، والاشخاص اللبنانيين يفتش عنهم اجهزة الامن اللبنانية.

السؤال موجه الى وزير الدفاع ووزير الداخلية عن كيفية حصول هذا الامر في وقت الامور لا تحتاج الى شهادة منا، بل نحن نضع بتصرف وزير الداخلية والدفاع ارسال فقط دورية واحدة الى منطقة العبودية ليروا بأنظارهم ما يحصل. ثانيا، اذا كانت “الديار” قد ادّعت ان هذا الخبر صحيح فليقوم وزير الداخلية والدفاع بتكذيبنا لان لدينا صور نحن لم ننشرها بعد تتعلق بالحواجز المدنية في منطقة العبودية.

اما بالنسبة الى جثة المواطن السوري الذي اصيب في رأسه وعاد الى سلقين بلدته ميتاً وجسمه كله مقطّب لانه تم استخراج اعضاء جسمه فنحن ننشر الصور مع المواقع التي تنشرها ايضا مواقع الصحة العالمية ونتمنى ايضا على وزارة الصحة اللبنانية ان تتعاطى بالموضوع لانه خطير، ومن المعيب ومن الجريمة الكبرى، ان يقوم النظام بقتل جريح وقبل قتله تخديره وسحب كل اعضائه من جسمه، من العيون الى الرئتين الى الكبد والى القلب.

وايضا بالعودة الى الوضع اللبناني، فان الرئيس ميشال سليمان بات في موضع صعب فعليه اخذ القرار. كذلك على رئيس مجلس النواب الرئيس نبيه بري اخذ القرار في هذا المجال، كذلك على الرئيس نجيب ميقاتي والرئيس المكلف تمام سلام اخذ القرار في هذا المجال. وان المؤامرة تتجه نحو لبنان بنارها اللاهبة وتأتي باتجاهه. ومن هذا المنطلق فاننا ندخل الى اخر المعلومات بشأن كيفية المواجهة عبر تأليف الحكومة الجديدة.

بالنسبة لتشكيل الحكومة، فان هنالك تباعدا حصل بين العماد ميشال عون والوزير سليمان فرنجية حيث رضي الوزير سليمان فرنجية بتركيبة 8 – 8 – 8 بينما اصر العماد ميشال عون على الحصول على الثلث المعطل كذلك لم يعجب العماد ميشال عون موضوع اجتماع النائب سامي الجميل مع الوزير سليمان فرنجية، وقال الوزير فرنجية إما ان ندخل 8 – 8 – 8 واذا لا يريدون اعطائنا هذه الحصة فلنبق في المعارضة ولتحكم 14 اذار وتجري الانتخابات. كما ان العماد عون مصر على القانون الارثوذكسي ولا يرضى بغيره. فيما المطران بولس مطر اجتمع مع الوزير وليد جنبلاط ولم يحدثه عن تركيبة وزارية محددة بل تحدث عن القانون المختلط، ومن هنا فان تشاورا حصل بين الرئيس المكلف تمام سلام والوزير سليمان فرنجية واتفقوا فيه على ان يكون الاسبوع القادم اسبوعا حاسما على اثره يقرر رئيس الحكومة المكلف تمام سلام موقفه وكيف يتعاطى بعد اجتماعه مع 8 اذار، لان اجتماعه مع 8 اذار سيكون حاسما، فاذا رأى ان الامور يمكن ان تسير ايجابيا يتخذ موقفه، واذا رأى ان الموقف يتجه سلبيا فانه سيدرس الخطوة اللازمة وسينسق فيها مع رئيس الجمهورية، لكنه كرئيس مكلف اي تمام سلام، لا يريد ان يغرق في الشروط والشروط المتبادلة، بل يريد ان يكون في نهاية الاسبوع القادم قد انهى تصوره للحكومة، وبعدها يبدأ بتركيبة الحكومة التفصيلية بالاسماء والوزارات والمقاعد واذ ذاك إما تتألف حكومة، او يعتذر الرئيس تمام سلام عن تأليفها.

********************

“حزب الله” يُعطي تدخّله طابعاً “استراتيجياً”
سليمان يطالب بعدم إرسال المسلحين الى سوريا

 

فيما بقيت “محرّكات” رئيس الحكومة المكلّف تمّام سلام “مُطفأة” بانتظار تبلّغه أجوبة قوى 8 آذار حول موقفها من شكل الحكومة، وفيما لا تزال الأنظار مشدودة الى نتائج التحرك الذي يرعاه البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي من أجل إعادة تحريك الاتصالات حول قانون الانتخاب، واصل “حزب الله” تدخله العلني ميدانياً وإعلامياً في النزاع الدائر في سوريا ليجدد التأكيد أن الغرض من تدخله العسكري إنما هو منع سقوط النظام السوري، واصفاً هذا التدخل بأنه “استراتيجيا”.

لكن رئيس الجمهورية ميشال سليمان، وبعد ابلاغه موقفه الى رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد قبل أيام في بعبدا، جدّد التشديد على أن “يلتزم اللبنانيون اعلان بعبدا”، داعياً الى “الامتناع عن إرسال السلاح والمسلحين الى سوريا حفاظاً على السلم الأهلي والاستقرار وعدم السماح بتقديم وطننا فدية عن الصراعات والتداعيات المحيطة بنا”، وطالب سليمان الدول “باحترام سيادة لبنان ليبقى نموذجاً للعيش المشترك ومثالاً للممارسة الديمقراطية”، في وقت استمرت الاتصالات من أجل حث المعنيين على صياغة قانون جديد للانتخاب، وناشد رئيس أساقفة بيروت للموارنة المطران بولس مطر، الذي كلّفه البطريرك الراعي القيام باتصالات للتوافق على قانون جديد، “جميع المسؤولين بأن يكثفوا جهودهم من أجل الانتهاء من هذه المهمة”، معتبراً ان القانون الأرثوذكسي “كان ردّة فعل على الغبن المسيحي المعروف الذي سبّبه قانون الستين، والآن هناك مشروع جديد المختلط قد يُرضي الجميع”.

أما المطران سمير مظلوم فأكد من جهته لـ”المستقبل” أن “الاتصالات لم تنقطع مع القيادات المسيحية من أجل قانون الانتخاب وان إمكان عقد اجتماع في بكركي قبل عودة البطريرك الى لبنان مرهون بنتائج الاتصالات مع القيادات المسيحية”.

وفي الإطار عينه برز تحذير أمس من إمكان التمديد لمجلس النواب أطلقه المرجع الدستوري النائب السابق الدكتور حسن الرفاعي الذي أكد لقناة “المستقبل” ان أي تمديد أو أي تبرير للتمديد للمجلس النيابي هو “عمل غير دستوري”، مؤكداً أنهم “ملزمون بإتمام عملية الانتخاب وفق قانون الستين في حال لم يتفقوا على قانون جديد وإلا يكونون قد خالفوا الدستور”.

إذاً، واصل “حزب الله” أمس تأكيد انخراطه المباشر عسكرياً في المعارك الدائرة في سوريا دفاعاً عن نظام بشار الأسد، فأكد رئيس المجلس السياسي في الحزب السيد ابراهيم الأمين السيد أن حزب الله “مستعد لمنع سقوط سوريا لتحكم من تل أبيب وواشنطن”، واصفاً هذا الاستعداد بأنه “استراتيجيا وليس خط دخول على أزمة سوريا بل خط دخول على أزمة الصراع مع أميركا وإسرائيل لأننا لا نقبل بأن تُحكم سوريا من هذا المحور”.

أما رئيس الهيئة الشرعية في الحزب الشيخ محمد يزبك، فجدد من جهته التأكيد على “المضي في طريق المقاومة دفاعاً عن الاسلام المحمدي الأصيل من أعدائه التكفيريين”. واستنكر ما أقدمت عليه “الجماعات التكفيرية والارهابية من هتك لحرمات الاسلام في سوريا”.

وفي هذا الإطار، استنكرت كتلة نواب زحلة “إصرار حزب الله وتماديه في الانغماس والقتال في سوريا، والغزوة الجهادية التي ينفذها عناصره منذ أيام على الحدود الشرقية انطلاقاً من الهرمل والبلدات الحدودية”، ودعته الى “سحب مقاتليه الى الداخل اللبناني وترك سوريا لأهلها”، مطالبة “الفاعليات الدينية في لبنان بأن توقف دعواتها الجهادية التي أطلقتها للمشاركة بالقتال في سوريا”.

بدوره، أشار مستشار الرئيس سعد الحريري الوزير السابق محمد شطح الى أن “حزب الله” بتهوّره يأخذ لبنان الى تجربة لا نعرف إن كان سيخرج منها سالماً”، سائلاً “هل ما يفعله الحزب اليوم سليم؟ وهل يعرض لبنان لمخاطر؟”، مشدداً على أننا “ضد أي اختراق للساحة اللبنانية بهدف التدخل في سوريا”، ورأى أن “لبنان يمر بأوقات خطيرة جداً تشبه مرحلة السبعينيات، وان حزب الله بتصرفاته يجعل من الحركات الاسلامية السلفية مبررة”.

“شعلة النور” في بيروت..
إيذاناً بالقيامة

احتفلت الطوائف المسيحية التي تتبع التقويم الشرقي أمس بسبت النور, سبت الفرح بعد أسبوع الآلام وقبل أحد الفصح وأقيمت القداديس الصباحية وقداديس القيامة منتصف الليل في الكنائس والأديار.

وفي سبت النور، فاض النور المقدس من قبر السيد المسيح في كنيسة القيامة في القدس المحتلة قبل إنطلاقه في رحلة الى بعض الدول، بينها لبنان، حيث وصلت شعلة النور المقدس عند الثامنة مساء أمس الى مطار رفيق الحريري الدولي ومنه إلى كاتدرائية مار جاورجيوس للروم الأرثوذكس في ساحة النجمة، وسط بيروت ، وكان في استقبالها متربوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة وكهنة الابرشية والمؤمنون الذين أناروا شموعهم إيذانًا بالقيامة.

********************

سليمان وسلام يرفضان صيغة «الوزير الملك» وبري يتوقع تسريع التأليف فور إقرار قانون الانتخاب

 

قالت مصادر أمنية لبنانية لـ «الحياة» إن السلطات العسكرية اللبنانية لم ترصد إطلاق الطائرات الحربية الإسرائيلية التي حلّقت في الأجواء اللبنانية الخميس الماضي صواريخ على أهداف على الأراضي السورية. وأوضحت أن السلطات العسكرية اللبنانية سجلت تحليق طيران كثيفاً في سماء جنوب لبنان، الخميس الماضي، لكنها لم تسجل تحليق طيران فوق منطقتي البقاع والشمال الشرقي اللتين يفترض أن تستخدما لإطلاق الصواريخ على الأهداف السورية، إلا إذا كانت الطائرات الإسرائيلية حلقت في سماء هاتين المنطقتين على علو شاهق بحيث لا تلتقطها الرادارات اللبنانية.

وكان المسؤولون اللبنانيون اهتموا بالأنباء الإسرائيلية الإعلامية عن قصف الطائرات الإسرائيلية أهدافاً في سوريا وبما ذكرته صحيفة “هآرتس” الاسرائيلية عن استخدام الأجواء اللبنانية لهذا الغرض.

وكان الرئيس اللبناني ميشال سليمان كرر أمس مطالبة الدول باحترام سيادة لبنان واستقراره، في سياق تذكيره بأن يلتزم اللبنانيون إعلان بعبدا (حياد لبنان) ويمتنعوا عن إرسال السلاح والمسلحين الى سوريا.

وتزايد تحليق الطيران الإسرائيلي بكثافة في الأجواء اللبنانية خلال الأيام الماضية، ورصد الجيش تحليق طائرتين في سماء بيروت و8 طائرات في أجواء الجنوب. ورأى وزير الخارجية عدنان منصور أن الخروق الإسرائيلية المستمرة للأجواء اللبنانية تأتي في سياق الاعتداءات المتواصلة على سيادة لبنان.

على الصعيد الداخلي، قالت مصادر رئيس الحكومة المكلف تمام سلام إنه ما زال مصراً على الصيغة التي طرحها على قوى 8 آذار، بتوزيع حصص الحكومة على ثلاثة أثلاث، أي 8 وزراء لكل من قوى 14 آذار و8 آذار وللكتلة الوسطية المؤلفة من الرئيس سليمان، ومنه ومن رئيس «جبهة النضال الوطني» النيابية وليد جنبلاط. وتقضي هذه الصيغة وفق مصادر مواكبة لعملية التأليف بحصول العماد ميشال عون على 4 وزراء من أصل 12 وزيراً مسيحياً، وحركة «أمل» و «حزب الله» على 4 وزراء شيعة من أصل خمسة، وأن يسمي سليمان 3 وزراء (2 مسيحيين والشيعي الخامس)، ويسمي سلام وزيرين وجنبلاط وزيرين، فيما تتقاسم قوى 14 آذار الوزراء الثمانية الباقين.

وذكرت المصادر أن سلام ما زال على موقفه رفض التسليم بالثلث المعطل لأي من الفرقاء مقابل مطالبة قوى 8 آذار بتسع وزراء. وذكرت أنه والرئيس سليمان ليسا في وارد القبول بصيغة «وزير ملك» بحيث يسميان وزيراً يرضى عنه فريق 8 آذار، حتى لا تتكرر تجربة الوزير في حكومة الرئيس سعد الحريري الذي انضم الى قوى 8 آذار العام 2011 وأمّن الثلث المعطّل لإسقاط الحكومة. وأكدت المصادر أنه “لا يعقل الدخول الى قاعة مجلس الوزراء في ظل وجود ثلث معطل يضمن إقالة الحكومة ويبقي هذا الأمر سيف تهديد لها حتى لو كان هذا الثلث المعطل مبطّناً، والرئيس المكلف لن يتراجع عن هذا الموقف، لأن ما جرى اعتماده سابقاً من هذا القبيل ثبت فشله”.

ونقل زوار رئيس المجلس النيابي نبيه بري عنه قوله إنه على تواصل دائم مع النائب جنبلاط وفريقه في البحث عن مخارج حول الشأن الحكومي فضلاً عن تشاورهما المفتوح في شأن إيجاد المخارج لقانون الانتخاب، قبل جلسة 15 الجاري التي وعد بري بالدعوة إليها. وقال هؤلاء الزوار إن بري مع تأكيده أن لا اتفاق على قانون الانتخاب الآن، فإنه سيدفع نحو هكذا اتفاق في الجلسة النيابية، وهو لن يترأس اللجنة النيابية المصغرة التي يجري مشاورات حول إحياء اجتماعاتها لتواصل النقاش في مشروع توافقي يقوم على صيغة مختلطة بين النظامين الأكثري والنسبي لإجراء الانتخابات، إلا إذا ضمن حداً أدنى من الاستعداد لدى الفرقاء للتفاهم قبل الجلسة النيابية العامة في 15 أيار.

وقال زوار بري لـ”الحياة” إنه كشف أمامهم أن لديه اقتراحاً لقانون انتخاب يأمل بأن يكون توافقياً ويحظى بموافقة معظم الفرقاء، وأبلغهم بأن انتهاء الجلسة النيابية الى التصويت على قانون جديد سيسهل تشكيل الحكومة ويسرّع ولادتها لأن هذا سيحصر مهمة الحكومة الجديدة بإجراء الانتخابات النيابية وبالتالي سيكون عمرها قصيراً بحيث لا يهتم الفرقاء بصيغ التمثيل فيها وبطرح مطالبهم في هذا الصدد.

********************

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل