رأى العلامة السيد علي فضل الله، في بيان، أن العدوان الصهيوني الجديد على سوريا أظهر أن لإسرائيل حساباتها التي تتجاوز كل ما يفكر فيه العرب، حتى على مستوى التنازلات الكبرى، لأن هدفها الأكبر يتمثل في تدمير كل مصادر القوة عند العرب والمسلمين”.
واعتبر أن “هذا الاستهداف الصهيوني المتكرر لسوريا، والدخول على خط أزمتها المتفاقمة، يؤكد أن العدو يعمل ليلا ونهارا لشطب سوريا من المعادلة الإقليمية، وإلغاء دورها الاستراتيجي في المنطقة، والتعامل معها ككيان يتهاوى، على حد تعبير أحد المسؤولين الصهاينة قبل أيام”.
وأكد “اننا أمام هذا العدوان الخطير، نخشى أن يكون العدو قد أخذ علما بأن التنازلات الأخيرة التي قدمتها الجامعة العربية، في ما يتصل بالمسألة الفلسطينية، هي إغراء جديد له لكي يوسع من دائرة عدوانه، مركزا على المسألة السورية، باعتبارها منطقة الفراغ والدمار والقتل في هذه المرحلة الصعبة والمعقدة من تاريخ العرب والمسلمين”.
كما أكد “ان هذا العدوان يمثل رسالة جديدة لهذا الواقع العربي المتداعي الذي لم يعمل لتلمس وحدته وقوته، بل استغرق في مشاكله الداخلية والفتن الطائفية والمذهبية، وترك العدو يصول ويجول في البر والبحر، من السودان إلى سوريا، من دون أن يرد عليه أحد أو ينال منه”.
وختم فضل الله: “أمام هذا الواقع الخطير، ندعو الجميع في سوريا إلى العمل سريعا لتوحيد المواقف والدخول في حوار جدي، لتجاوز هذه الأزمة، والتفرغ جميعا لمحاربة العدو الذي يشكل الخطر الأكبر على سوريا والأمة كلها. وإن مصداقية أي طرف، سواء كان في خط المعارضة أو غيرها، يبرز من خلال الموقف الحاسم من هذا العدو”.