لفت النائب شانت جنجنيان الى أنه من الواضح أنّ أجتماع معراب بين الدكتور جعجع والوزير جبران باسيل يدل أولا على إرادة جديّة من الأفرقاء للوصول الى حلّ حول قانون الانتخاب، وثانيا أنه طوى صفحة من الماضي وفتح صفحة جديدة.
وردا على سؤال حول أسباب تعثر ولادة الحكومة، إعتبر النائب جنجنيان أن هناك تناقضاً كبير بين فريقين أساسيين في البلد، فـ “14 آذار” تقول وتؤكد أنها لا تريد أي مقعد أو حقيبة، فيما الفريق الآخر وكعادته لديه جملة من المطالب التعجيزية والشروط غير القابلة للتنفيذ، بدءا من الثلث المعطل مرورا بإحتكار حقائب معينة وأهمها الخارجية والدفاع والطاقة والإتصالات وصولا الى توزير المرشحين للإنتخابات النيابية وإستمرار بعض الوجوه الإستفزازية.
ورأى في حديث لـ”لبنان الحر” المهم أن فريق “8 آذار” لم يعد في الموقع الذي يخوّله فرض الشروط على أحد، لكنه يسعى الى تشكيلة حكومية تحمي ظهر أسياده النظامين السوري والإيراني بمثل ما كانت عليه حكومة تصريف الأعمال وكلنا نتذكر مواقف هذه الحكومة التي حاولت خدمة للنظام السوري تأكيد وجود القاعدة في عرسال وشمال لبنان، ولم تُحرّك ساكنا ضد إعتداءات النظام بالطيران والمدفعية على الحدود اللبنانية، ناهيك عن صمتها القاتل تجاه طائرة أيوب، و دافعت عن هذا النظام في المحافل الدولية لا سيما في العربية منها، لا بل ذهبت الى حد المطالبة بإعادة المقعد السوري في الجامعة العربية الى النظام السوري.
وأضاف: “كما نتذكر تمرّد الوزير منصور مرات عديدة على مطالب الرئيس سليمان بخصوص رسائل الإحتجتج، وكيف قدم منبر وزارة الخارجية للسفير السوري كي يجول ويصول بتهجماته على رئيس الجمهورية وقوى “14آذار”، دون أن ننسى كيف حاول وزير الإتصالات نقولا صحناوي منع الأجهزة الأمنية من الحصول على داتا الإتصالات للتستر على جرائم النظام السوري في الداخل اللبناني، وأيضا الكل يعرف موضوع تهريب المازوت الأحمر الى النظام السوري وكيف تمت تغطيته من قبل وزير الطاقة جبران باسيل”.
واعتبر أن حلفاء النظام السوري يريدون حكومة تكون سنداً للنظام السوري وغطاء لتدخل “حزب الله عسكريا في الداخل السوري، وليس حكومة تحمي لبنان واللبنانيين في ظل التطورات الإقليمية الراهنة، وقال: “نحن ندعو الرئيس المكلف تشكيل حكومته وفق قناعاته وقناعات رئيس الجمهورية، وتبعا لما تقتضيه المصلحة الوطنية أي حكومة تكنوقراط تستطيع مواكبة الإنتخابات النيابية وإنقاذ البلاد من أزماتها الإقتصادية والأمنية وكلنا ثقة أن الرئيس سلام لن يُسلم البلاد الى المجهول .