في ذكرى 7 ايار، صدر عن الأمين العام لـ”تيار المستقبل” أحمد الحريري البيان الآتي:
تعود بنا الذاكرة، في 7 أيار 2013، إلى “يوم أسود”، ما زال يزداد سواداً، على مدى خمس سنوات، منذ سقط القناع عما يسمى “مقاومة”، فَسُدت بمجرد أن أضاعت بوصلة العدو، واستباحت عاصمة كل اللبنانيين، بيروت الصابرة على جرحها، بعدما انتهك السلاح كرامتها، وأمعن في قتل أبنائها والإعتداء على أهلها، في ما اعتبره “أسياد السلاح” مجداً، بينما لن يعتبره التاريخ إلا قمة العار.
لا مفر من القول، اليوم، إن جراح 7 أيار لم تندمل بعد، وإن أهل بيروت والجبل ما زالوا يعضون عليها، حفاظاً على السلم الأهلي والوحدة الوطنية، لكن ما يؤسف له أن “أسياد السلاح” لم يتواضعوا، ولم يقوموا، طوال السنوات الخمس الماضية، بأي جهد لتضميد هذه الجراح، بل على العكس، أبدعوا في مقاومة أي مسعى للمصالحة والمصارحة لطي هذه الصفحة الأليمة، وأصروا على مواجهة اليد الممدودة للحوار بيدٍ تريد قطعها، وبعقلية إلغائية إقصائية، وبـ”قمصان سود” كرست استباحة السلاح للحياة السياسية والديموقراطية في لبنان.
والأخطر أن “أسياد السلاح” يراكمون العار فوق العار، ويمضون بالإستكبار والإستقواء وتهديد اللبنانيين بأن سلاحهم مستعدٌ دوماً للقيام بـ”واجبه الجهادي” في تحويل أيامهم إلى أيام سوداء، تماماً كما يفعلون في سوريا، حيث يناصرون الظالم ضد المظلوم، ويمعنون مع نظام الأسد المجرم في قتل الشعب السوري، ويبررون جريمتهم هذه بحجج واهية وسخيفة، شبيهة بتلك التي ابتدعوها لتبرير جريمة “7 أيار” بحق اللبنانيين.
في هذه الذكرى الإليمة، تحية إلى أرواح كل شهداء الغدر الذي سقطوا في ذاك “اليوم الأسود”، وتحية إلى كل الصابرين على ألمهم في بيروت والجبل، وتحية إلى الشعب السوري الصامد الذي يواجه كل يوم، ما هو أخطر من “7 أيار”.