أكد نائب “الجماعة الإسلامية” عماد الحوت أنه لمس من أجواء الرئيس المكلف تمام سلام الذي زاره قبل أيام أن هناك فريقاً لا يبدو أنه متعاون في عملية تشكيل الحكومة، من خلال الشروط التي يضعها لمنع تشكيلها.
وقال الحوت لصحيفة “السياسة” الكويتية، “إن الرئيس المكلف مصمم على مواصفات الحكومة التي أعلنها منذ اليوم الأول، وأنه لم يحد عن هذه المواصفات، أي أنه يريد حكومة غير موسعة لا تضم مرشحين للانتخابات النيابية وغير قائمة على المحاصصة، وبالتالي إجراء عملية مداورة في الحقائب، فيما الهدف الأساسي لهذه الحكومة هو إجراء الانتخابات النيابية”.
وأضاف أن سلام سيعطي فرصة إضافية للفريق غير المتعاون حتى الوقت الراهن, على أمل أن يغير موقفه في ما يتصل بعملية التشكيل, لافتاً إلى أن مشاركة بعض قوى “8 آذار” في الداخل السوري، تدفع الأكثرية السابقة إلى تفضيل الفراغ، أو إلى تشكيل حكومة جديدة يكون قرارها بيد “حزب الله”، من خلال الحصول على الثلث المعطل, وبالتالي “أن يربك أعمالها وأن يوجه قراراتها، ليتمكن من وضع اليد على مجموعة من الوزارات تخدم هذا المنحى، فإذا لم يتمكن من تأليف هكذا حكومة، فالأفضل له أن يبقى البلد في حالة فراغ وانتظار حتى يتفرغ فريق 8 آذار لاعتداءاته على الشعب السوري”.
وأشار إلى أن “المخاطر كبيرة على البلد إذا لم تشكل حكومة ولم يقر قانون جديد للانتخابات، خاصة أن حكومة تصريف الأعمال ليست قادرة على القيام بواجباتها، إلا في أضيق الحدود، وبالتالي فإن هناك من يريد أن يدفع البلد في اتجاه معايير الدولة الفاشلة وإفراغ المؤسسات الدستورية والأمنية، وهؤلاء الذين يعملون بهذا السيناريو هم من يملكون أجندة غير لبنانية، ولهذا أقول إن حزب الله هو المحرك الأساسي لهذا الفراغ وهو المستفيد الأول منه”.