#adsense

“الحداثة المعولمة والهوية الثقافية” في جامعة الروح القدس

حجم الخط

نظّمت كلية الآداب في جامعة الروح القدس – الكسليك مؤتمرا عالميا تحت عنوان “الحداثة المعولمة والهوية الثقافية في كتابات المهاجر العربي”.

افتتح المؤتمر بالنشيد الوطني اللبناني وبكلمة ترحيب ألقتها رئيسة قسم اللغة الإنكليزية في الكلية د. روزي غناجه التي أملت “أن يعرّفنا هذا الحدث على بعض الكتاب اللبنانيين المهاجرين الذين جسّدوا فكرنا الاجتماعي والسياسي، وبنوا الجسور لتخطي الاختلافات الثقافية، وليبقوا على هويتهم المحلية”. ثم قرأت أمام الحاضرين أبيات شعرية للراحل جودت حيدر تحت عنوان “المهاجرون اللبنانيون”.

ثم كانت كلمة لعميد كلية الآداب الأب د. كرم رزق الذي أكد “أن الأدب الأصيل لن يموت لأن موته يسبب انتحاراً جماعياً ولأن دعوة الأدب هي تخطي المحن والمصاعب مهما عظمت وكذلك فتح الآفاق مهما طغا عليها ظلام اليأس وشيطان الليل الأسود”. وأضاف: “وشأن الأدب أن يطرح قضايا وإشكاليات خطيرة تخصّ مصير الإنسان في كل آن وأوان”، متسائلاً: “أمِن الترف الفكري أن يطرح هذا المؤتمر مواضيع تتناول الحداثة، والهوية والاغتراب والعولمة أم هو تغاض متعمد عما يجري حولنا في البلدان التي عصفت فيها رياح الربيع العربي واندملت فيها الديمقراطية وحقوق الإنسان تحت حمم الأصولية والعنف والتزمت؟”. كما لفت إلى “أن الحداثة إبداع وخلق؛ وإذا كانت الحداثة تبجيلاً واجتراراً فهي تزوير وتبقينا في درجة المستهلكين نلهث وراء المبتكرين الخلاقين. وما هي الهوية؟ هي في ما يكون الإنسان فيه وعليه أي جوهر الإنسان. هي عطية مجانية ننمّيها فيما نكتسبه من روح عبقرية البيئة التي ننتمي إليها. وأضاف:”ما هو الاغتراب؟ الغربة ليست البعد في المسافة عن مسقط الرأس، عن الوطن، وليست هي فقط التوق والحنين إلى دفء الوطن المنشود؛ إنها هذه المغامرة التي تحدونا  إلى التفتيش دوما عن الأفضل… وما العولمة؟ يعتقد من يتكلّم عن العولمة أننا قطعنا جميع المراحل واجتزنا جميع الأشواط وأصبح الإنسان القادر المقتدر الذي يحصل باللحظة عما يريد. فهنيئا للإنسان بما حقق وأنجز! ولكن لا تستوعب العولمة طموحنا لأن ليس لطموحنا حدود في الزمان والمكان”. كما شدد على “أن طموحنا هو المطلق؛ وإن كنا في جو عولمة هذا العالم فقط فنحن أشقى الناس؛ لأن الإنسان لم يخلق فقط لهذا العالم. طموحنا المنشود هو المطلق، هو الله، إله الخير والحق والجمال. وما دون هذا المنشود يكون الأدب انحطاطا…” وختم الأب رزق “نحن نطمح إلى القيامة الدائمة والتجديد اللامتناهي”. وختم مهنئاً كلّية الآداب التي تحيي هذه المناسبة وقد بلغ عمر قسم اللّغة الإنكليزية وآدابها الثانية عشرة سنة؛ وهنيئا لمنظمي هذا المؤتمر وللمشاركين الآتين من مختلف المؤسسات الصديقة من قلب الوطن وأولئك القادمين من البعيد، وهنيئا للقيّمين على قسم الآداب”.

واختتمت جلسة الافتتاح بأغان أدّتها طالبة من كلية الموسيقى في الجامعة رفقا فارس عن الوطن والاغتراب. ثم انعقدت باقي جلسات المؤتمر.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل