#adsense

المعلوف: تململ بصفوف حزب الله وما يجري على مستوى تشكيل الحكومة وقانون الانتخابات أشبه بلعبة عض الأصابع

حجم الخط

رأى عضو تكتل “القوات اللبنانية” النائب جوزيف المعلوف أن تعثر الرئيس المكلف تمّام سلام في تشكيل حكومته وتزامنه مع تعثر الكتل النيابية في صياغة قانون إنتخاب توافقي، يؤكد المؤكد أن ما يُسمى بمنظومة الممانعة في لبنان وتحديدا “حزب الله” والتيار “الوطني الحر”، تنوي إدخال لبنان في نفق من الفراغ الدستوري الى حين إنقشاع الرؤية في سوريا وتبلور مصير النظام السوري ورئيسه بشار الأسد، معتبرا بالتالي أن قوى “8 آذار” غير مستعدة لتشكيل حكومة لا تحمي ظهر نظام الأسد ولا تؤمن غطاء لمغامرات “حزب الله” العسكرية في ريف القصير ودمشق وغيرهما من المدن والمناطق السورية، مشيرا الى أن القوى المذكورة ما كانت لتحاول بالأساس فرض الثلث المعطل على الرئيس المكلف لولا وجود نية لديها بتعطيل الحكومة وفرط عقدها لحظة شعورها بإنفلات الأمور من يدها، على غرار ما فعلته مع حكومة الرئيس سعد الحريري .

ولفت النائب المعلوف في تصريح لـ “الأنباء” يُنشر الخميس الى أن الرئيس المكلف تمّام سلام لن يقدّم الهدايا لأحد على حساب مصلحة لبنان واللبنانيين، وذلك على قاعدة من “جرّب المجرّب كان عقله مخرّب”، بدليل أنه أعرب سابقا عن إستعداده للإعتذار فيما لو تعذّر عليه السير بما تقتضيه المصلحة الوطنية، مشيرا بالتالي الى أن مطالبة “حزب الله” والعماد عون بالثلث المعطل في الحكومة تحت عنوان “الضمانة”، إضافة الى مطالبتهما بعدد من الحقائب السيادية والخدماتية الرئيسية، تندرج في إطار خدمة المخطط الإيراني ـ الأسدي من خلال وضع اليد على السلطة التنفيذية للتحكم بمقرّراتها، تماما كمخطط وضع اليد على السلطة التشريعية من خلال عرقلة التوافق على قانون إنتخاب موّحد، لافتا الى أن ما يطمح اليه “حزب الله” هو أن تأتي حكومة الرئيس سلام على صورة الحكومة المستقيلة، أي حكومة مشلولة غير قادرة على إتخاذ قرارات وطنية، تعتبرها حارة حريك ومن خلفها الرابية مناهضة لمصلحة النظام السوري .

هذا ولفت النائب المعلوف الى أن “حزب الله” لم يعد بعد إقحام نفسه في الحرب السورية، وإستنزافه عسكريا وبشريا وماديا على الأراضي السورية ـ (الأمر الذي تسبب بتململ في صفوفه قيادات وأعضاء) ـ قادرا من خلال خطابات السيد نصرالله، على التستر عن حقيقة أهدافه داخل لبنان، وذلك لإعتقاد الحزب أن ما يجري في المنطقة وتحديدا في سوريا هو مسألة حياة أو موت بالنسبة للمشاريع الإيرانية، إلا أن أكثر ما يدعو للأسف هو مجاراة التيار “الوطني الحرّ” له أملا بإيصال العماد عون الى كرسي الرئاسة الأولى، معتبرا بالتالي أن ما يجري على مستوى تشكيل الحكومة وحتى على مستوى الإستحقاق الإنتخابي أشبه بلعبة “عض الأصابع” الى حين تراجع من لم يعد بإستطاعته تحمّل أوجاعه، داعيا الرئيس سلام الى التمسّك بمواقفه وعدم الخضوع لأي إبتزاز أو ضغوطات، كون مصير البلاد متعلق بحكمته الوطنية، التي أكد في العديد من المحطات أنه أهل لها .

على صعيد آخر، وعن مصير جلسة الخامس عشر من الشهر الجاري في ظل عدم توصّل الأفرقاء اللبنانيين الى قانون إنتخاب توافقي، أعرب النائب المعلوف عن خشيته من أن تعود الأمور أدراجها الى الحديث عن نفاذ قانون الستين في ظل إعلان كتلة “المستقبل” عن إستعدادها للإنسحاب من الجلسة فيما لو أدرج الإقتراح الأرثوذكسي على جدول أعمالها، وهو ما أكد عليه ولو في إطار مختلف وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال مروان شربل من خلال مطالبته القيادات اللبنانية بإختصار المسافات والذهاب الى تعديل قانون الـ 2008 (الستين معدلا)، معربا بالتالي عن أمله بوصول المشاورات الجارية الى توافق حول القانون المختلط بشكل يؤمن صحة التمثيل المسيحي ويترجم عمليا إرادة الشعب وحجم الأصوات الشعبية لهذا الحزب أو ذاك الفريق .

وسأل من جهة ثانية عن مدى استعداد النظامين السوري والإيراني خوض مغامرة إنتخابية في لبنان لا تضمن لحلفائهما أكثرية المقاعد في مجلس النواب، وهو ما يمكن استنتاجه من تمسّك “حزب الله” وحلفائه بالنسبية غير المقرونة بالمبدأ الأكثري، الأمر الذي يوحي أن “حزب الله” والعماد عون يفضّلان التمديد للمجلس الحالي على المغامرة بانتخابات لا يضمنان نتائجها سلفا، مؤكدا في المقابل أن الإستحقاق الإنتخبي سيخرج من عنق الزجاجة على قاعدة عدم التمديد للمجلس النيابي .

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل