افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 8 أيار 2013

 

“النهار” تنشر سيناريو التمديد لمجلس النواب

معادلة صهاريج المازوت في مقابل الشحن البري

اتفقوا على ألا يتفقوا على قانون جديد للانتخاب. لكنهم سيتفقون حتما على التمديد لمجلس النواب ستة أشهر في مرحلة أولى لئلا يعرضوا قرارهم لطعن رئاسي. وعلى رغم كثرة اللقاءات وتوسع حركة الاتصالات التي تسبق الجلسة العامة لمجلس النواب في 15 ايار الجاري، فإن حركة الكواليس تنشط على خط آخر وهو توفير المخرج اللائق للتمديد.

وفي السيناريو الذي بدأ إعداده من دون الإفصاح عنه مخرجان:

– في الأول، يدعو رئيس المجلس الهيئة العامة الى الانعقاد على رغم عدم الاتفاق على قانون جديد. ويطرح “المشروع الارثوذكسي”، عندها ينسحب من الجلسة النواب السنة والدروز، وهم مكونان اساسيان في الوطن، فتفقد الجلسة ميثاقيتها، ويعلق الرئيس نبيه بري الجلسة. ثم يدعو الى عقد جلسة ثانية بعد الظهر او في اليوم التالي، ويطرح فيها مشروع التمديد للمجلس مدة لا تقل عن ستة اشهر، لإعطاء مزيد من الوقت للتوصل الى قانون انتخاب يرضي الجميع.

– في الثاني، يصار الى اسقاط “المشروع الارثوذكسي” بالتصويت، وفي ظل عدم الاتفاق على بديل، يصير قانون الستين امرا واقعا، اذ انه سيعود الى الحياة بدءا من 15 ايار والى 18 منه. واذا لم يمدد للمجلس سيكون الجميع مضطرين الى الترشح على اساسه. وبما ان لا اتفاق على اجراء الانتخابات بموجب احكامه، فإن المجلس سيطرح التمديد لنفسه في اليوم الأخير من الجلسة قبل نهاية الاسبوع.

وسألت “النهار” مصادر قريبة من مرجع رئاسي عن التفاصيل، فأجابت “إن البحث جار في السيناريو، لكن التفاصيل النهائية غير واضحة. فالمراوحة في المواقف ستستمر الى 18 ايار، والحديث عن القانون المختلط لم ينضج بعد، ولن ينضج، وما يحصل حاليا، بما في ذلك حركة المطران بولس مطر، حركة بلا بركة، ومحاولة للتهرب من المسؤولية. واذا تم الاتفاق على قانون، وهو أمر مستبعد، فان الحاجة تبقى الى سلفة للانتخابات، والى هيئة للاشراف، وكلها أمور تستدعي التأجيل ستة أشهر في الحد الادنى”.

وأضافت “ان التمديد للمجلس صار ضرورة قصوى. لدينا موعد وليس لدينا آلية”. وأكدت ان الرئيس بري يحضر السيناريو وأن الخلاف يبقى على المدة…

بري

ولا يزال رئيس المجلس يعوّل على الجلسة العامة تمهيدا للتوصل الى قانون توافقي. وهو قال لـ”النهار”: “اذا لم يحصل هذا الامر، سنذهب الى التصويت بين المشروع الارثوذكسي وقانون الستين، وأنا أفضل الأول على الثاني مئة مرة على الأقل، لانه يتضمن النسبية.

وفيما تشكو أوساط 8 آذار مما تسميه “تكبير حجم الوسطيين في البلد”، قال بري: “أستغرب كيف يكون البعض جزءا من 14 آذار ثم يقدم نفسه على أنه من الوسطيين ويطلب حصة بناء على هذه القاعدة؟”. وتساءل: “اذا كان هؤلاء يقبلون طلب انتسابي الى نادي الوسطيين، فأنا في مقدم من يحافظ على جسور العلاقات مع الجميع، وأنا أول الوسطيين في البلد”.

مطر

وفي اطار المشاورات ايضاً، علمت “النهار” ان المطران مطر موفداً من بكركي يسعى الى اعادة تحريك طرح انتخابي مختلط كان عمل على تسويقه في مرحلة سابقة الرئيس ميشال سليمان، وهو يقوم على 68 مقعداً للأكثري، و60 للنسبي، مع 11 دائرة للنسبي و26 للاكثري. وفي المعلومات ان “تيار المستقبل” موافق على اعادة البحث في هذا الطرح كحل توافقي.

وكان هذا الطرح تعثر سابقاً عندما اصطدم بالتباينات حيال توزيع النسبي والاكثري فيه.

التأليف

على خط تأليف الحكومة، علمت “النهار” ان الاتصالات التي بدا انها ستنطلق امس الثلثاء بعد عطلة الفصح الشرقي، استمرت في فترة العطلة وكان ابرزها غير المعلن زيارة مشتركة للمعاون السياسي للامين العام لـ”حزب الله” حسين الخليل والمعاون السياسي لرئيس مجلس النواب الوزير علي حسن خليل لرئيس الوزراء المكلف تمام سلام، والمعلن منها زيارة رئيس “اللقاء الديموقراطي” النائب وليد جنبلاط يرافقه الوزير وائل ابو فاعور. وقالت مصادر مواكبة للاتصالات ان البحث عن مخرج لمسألة التأليف مستمر ضمن مهلة غير مفتوحة وربما كانت حتى نهاية الاسبوع المقبل الذي سيشهد منتصفه محطة نيابية لبت موضوع قانون الانتخاب. ويرى هؤلاء ان لا ضير في ان تحسم اتصالات التأليف في غضون 10 او 12 يوماً بما يتيح لجميع الافرقاء المعنيين ان يحددوا مواقفهم وهم يأخذون في الاعتبار ان لسلام ثوابت يجب التعامل معها.

في المقابل، علم من اوساط رئيس الجمهورية ان لقاء جمعه وسلام اول من أمس وتخلله تقويم لعملية التأليف.

وفي معلومات لـ”النهار” ان تأليف الحكومة تأجل الى ما بعد الجلسة العامة، في ظل اصرار شيعي على تسمية الوزراء الخمسة للطائفة، وإصرار قوى 8 آذار على الثلث المعطل، او 45 في المئة من المقاعد الحكومية وعدم المداورة في الحقائب.

الشحن البري

على صعيد آخر، افرجت السلطات الامنية السورية أمس عن حركة الشحن البري بين معبري المصنع اللبناني وجديدة يابوس السوري الحدوديين، بعد مرور 47 يوماً على قطع الطريق عليها من حاجز للامن السياسي السوري، وذلك رداً على اعتراض طريق الصهاريج التي تنقل مادة المازوت الى سوريا والاعتداء عليها في لبنان، مما أدى الى شلل في الاستيراد والتصدير براً من لبنان واليه، واحتجاز مئات الشاحنات والبرادات الفارغة والمحملة بالبضائع على الحدود السورية، الامر الذي يبشر بانتهاء الازمة مرحلياً.

ومن المتوقع ان تنشط حركة الاتصالات لاطلاق نحو 270 سيدة معتقلة من المعارضة لدى السلطات السورية في مقابل الافراج عن المعتقلين اللبنانيين التسعة في اعزاز. وقد عاد المدير العام للامن العام اللواء عباس ابرهيم من دمشق حاملاً بشائر نقلها الى رئيس الجمهورية، ورئيس الوزراء المكلف، ومن المتوقع ان يلتقي وفداً من اهالي المعتقلين اليوم ويطلب منهم وقف حركتهم التصعيدية.

*************************

الأسد يؤكّد القدرة على مواجهة مغامرات إسرائيل وإيران تدعو إلى «ردعها»

بداية تسوية سورية تُعلن في موسكو كيري ولافروف: جمع المعارضة والحكومة قريباً

ثلاث ساعات من الانتظار كي يستقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وزير الخارجية الأميركي جون كيري في الكرملين، ليخرج بعدها كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف للإعلان عن عقد مؤتمر دولي، ربما في نهاية شهر ايار الحالي، يجمع ممثلين عن الحكومة السورية والمعارضة، لتطبيق «بيان جنيف».

وجاء انتظار الديبلوماسي الاميركي الاول خلال الساعات الثلاث في قصر الكرملين، بعد ثلاثة أيام على الغارات الإسرائيلية على سوريا والتي اثارت مخاوف من انفجار الوضع الاقليمي. كما تزامن الاعلان الاميركي ــ الروسي مع زيارة مفاجئة قام بها وزير الخارجية الايراني علي اكبر صالحي الى دمشق قادماً من عمان، فيما أكد الرئيس السوري بشار الاسد، ان «الاعتداء الإسرائيلي الأخير يكشف حجم تورط الاحتلال الإسرائيلي والدول الإقليمية والغربية الداعمة له في الأحداث الجارية في سوريا، وإن الشعب السوري وجيشه الباسل الذي يحقق إنجازات مهمة على صعيد مكافحة الإرهاب والمجموعات التكفيرية قادر على مواجهة المغامرات الإسرائيلية التي تشكل أحد أوجه هذا الإرهاب الذي يستهدف سوريا يومياً».

وأكد صالحي «وقوف ايران مع سوريا في وجه المحاولات الإسرائيلية للعبث بأمن المنطقة وإضعاف محور المقاومة فيها»، مشدّداً على أنه «آن الأوان لردع الاحتلال الإسرائيلي عن القيام بمثل هذه الاعتداءات ضد شعوب المنطقة».

كيري ولافروف

وبرز تقارب روسي ــ أميركي لتطبيق «بيان جنيف» الذي يدعو الى تشكيل حكومة انتقالية في سوريا.

وقال لافروف، في مؤتمر صحافي مشترك مع كيري، إن «روسيا والولايات المتحدة اتفقتا على ضرورة حثّ الحكومة السورية والمعارضة على إيجاد حل سياسي للأزمة. اتفقنا ايضاً على ضرورة أن نحاول عقد مؤتمر دولي حول سوريا بأسرع ما يمكن، وأنا اعتقد ان ذلك قد يحدث في نهاية ايار، وهو سيعقد تطويراً لمؤتمر جنيف الذي عقد نهاية حزيران العام الماضي».

وتابع لافروف، الذي تلقى اتصالاً هاتفياً من المبعوث الأممي الى سوريا الاخضر الابراهيمي، ان روسيا والولايات المتحدة أكدتا «التمسك بوحدة اراضي سوريا في سياق تنفيذ بنود بيان جنيف بالكامل. ونحن نعترف بأن ذلك يتطلب توافقاً من قبل الاطراف السورية، ونحن نتعهد باستغلال كافةالإمكانيات المتوفرة لدى روسيا والولايات المتحدة من أجل إجلاس الحكومة والمعارضة حول طاولة المفاوضات. وسنعمل بشراكة مع الدول الاجنبية المعنية الاخرى بهذا الشأن، والتي يجب ان تظهر تمسكها بمساعدة السوريين في إيجاد حل سياسي في إطار اتفاقات جنيف بأسرع ما يمكن».

وأعلن لافروف، بطريقة غير مباشرة رفض موسكو وضع أي شروط مسبقة للحوار، مثل ضرورة تنحّي الاسد، موضحاً ان موسكو غير مهتمة بمصير «أشخاص معينين»، لكنها مهتمة بالشعب السوري. واشار لافروف الى ان نظيره السوري وليد المعلم أكد له في المكالمة الهاتفية التي جرت بينهما أمس الأول تمسك السلطات السورية بالمفاوضات، موضحاً أن المعارضة السورية لم تقم بتعيين مفاوضين عنها.

وأوضح كيري أن الهدف من المؤتمر الدولي هو جمع ممثلين عن الحكومة السورية والمعارضة في المؤتمر، ربما في نهاية ايار. وقال «نعتبر بيان جنيف سبيلاً مهماً بالفعل لإنهاء إراقة الدماء في سوريا. وهذا يجب ألا يكون ورقة بسيطة وديبلوماسية لا معنى لها، بل يجب أن يمهّد الطريق نحو سوريا جديدة لا مكان فيها لمجزرة دموية».

وأعلن ان «البديل عن التوصل الى حل سياسي عن طريق التفاوض سيكون مزيداً من العنف والفوضى وقد يكون تفكك البلاد»، موضحاً ان «هذا الأمر قد يؤثر على القرار الاميركي في ما يتعلق بتسليح المعارضة».

وكان كيري قال، خلال لقائه بوتين الذي كان يلهو بقلم بعد أن جعله ينتظر لمدة 3 ساعات، إن «الولايات المتحدة تؤمن حقاً بأن لنا مصالح مشتركة مهمة جداً في ما يخص سوريا»، موضحاً ان من بين هذه المصالح «الاستقرار في المنطقة وعدم السماح للمتطرفين بخلق مشاكل في المنطقة وغيرها من المناطق». واضاف «لقد وقع بلدانا على بيان جنيف واتخذا بالتالي موقفاً مشتركاً، ولهذا فإنني آمل ان نتمكن اليوم من مناقشة ذلك قليلاً، ونرى إن كان بإمكاننا أن نجد ارضية مشتركة».

ولم يتطرق بوتين بشكل محدّد الى الخلافات بين واشنطن وموسكو بشأن سوريا، إلا انه اعلن انه يعد رداً على رسالة حول العلاقات الثنائية بعث بها الرئيس الاميركي باراك اوباما في نيسان الماضي.

واضاف «اعتقد انه من المهم للغاية أن تتعاون وزاراتنا ومؤسساتنا الرئيسية بما فيها وزارة الخارجية، في ايجاد حلول لأهم قضايا اليوم». وتابع «انا سعيد حقاً لرؤيتك لأن ذلك يوفر فرصة لمناقشة القضايا، التي نعتقد انها صعبة، وجهاً لوجه».

وكان الكرملين أعلن، امس الاول، أن بوتين أجرى محادثات هاتفية مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو لمناقشة الوضع في سوريا، وذلك بعد ساعات من إعراب موسكو عن قلقها من الغارات الجوية الإسرائيلية على دمشق، معتبرة أنها قد تؤدي الى تصعيد التوتر في المنطقة.

وكانت وزارة الخارجية الروسية ذكرت أن وزير الخارجية السوري وليد المعلم ابلغ لافروف، امس الاول، «بملابسات الغارات الجوية التي شنها الطيران الاسرائيلي بالقرب من دمشق يومي 3 و5 أيار الحالي». واضافت «دعا الجانب الروسي الى إبداء أقصى قدر من ضبط النفس. وشدد لافروف على عدم جواز انتهاك سيادة ووحدة اراضي سوريا والدول الاخرى في المنطقة، خاصة في سياق النزاع الداخلي المدمر والخطير المستمر في سوريا».

وذكرت «سانا» ان المعلم قال للافروف إن «العدوان الإسرائيلي الإجرامي على مواقع سورية يظهر طبيعة الأهداف التي تربط إسرائيل والمجموعات الإرهابية المسلحة في سوريا»، مشدداً على «حق سوريا المتأصل في القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة بالردّ على مثل هذه الاعتداءات».

(«السفير»، «سانا»، ا ف ب، ا ب، رويترز)

*******************

قباني يستكمل معركته: لا تجديد لسوسان والميس

آمال خليل

انتهت ولاية مفتي زحلة والبقاع الشيخ خليل الميس ومفتي صيدا الشيخ سليم سوسان، خلال اليومين الماضيين. وفي إطار الصراع الدائر في دار الفتوى منذ أكثر من سنتين، قرر مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني عدم التجديد للشيخين اللذين لم يقفا إلى جانبه في المعركة التي خاضها ضده تيار المستقبل، وكانا في كثير من الأحيان إلى جانب الرئيس فؤاد السنيورة ضد المفتي. وبحسب أوساط دار الفتوى، فإن قباني أبلغ الشيخين بأنه لن يجدد لهما، علماً بأن التجديد لمفتي المناطق من الصلاحيات الحصرية لمفتي الجمهورية. وقالت المصادر ذاتها إن الميس عاتب قباني الذي أصر على موقفه، مشدداً على ضرورة ان يكون مفتو المناطق دعاة تخفيف للتوتر لا دعاة تشنّج.

ولئن كان عدم التجديد للميس لن يترك أثراً كبيراً في البقاع الأوسط، فإن لعدم التجديد لسوسان أثراً كبيراً على الحياة السياسية الصيداوية، وخصوصاً بسبب قربه من النائبة بهية الحريري. فقد قرر قباني عدم التجديد له وعزله من منصبه وتكليف بديل عنه. الخطوة تأتي بعد أسابيع من انتخابات المجلس الشرعي في المناطق والتي لم تنظم في إفتاء صيدا بسبب عدم اكتمال نصاب الهيئة الناخبة بعدما رفض معظم المشايخ المشاركة في الانتخابات لاعتبارهم بأنها غير قانونية، او بسبب ارتباطهم بمرجعياتهم السياسية المعارضة للمفتي. في اتصال مع «الأخبار»، عزت أوساط سوسان قرار قباني الى أن مفتي صيدا «ما بيسمع الكلمة». وهو كان قد عقد جلسة مع قباني وشرح له حساسية الوضع الصيداوي وخصوصياته، وقال له، بحسب أوساطه، إنه «يمشي بعكس السير في صيدا». مع ذلك، لن يلزم سوسان بدءاً من صباح اليوم منزله، بل سيداوم في مكتبه في دار الإفتاء في المدينة كعادته ويتابع أعماله وممارسة صلاحياته، كما أكدت أوساطه التي أشارت إلى أنه يفضل الاحتكام إلى إجراء انتخابات لانتخاب مفت جديد.

وفي هذا الإطار، يستعرض سوسان إجماع القوى والفعاليات الصيداوية والحزبية وبلدية صيدا على التوقيع على عريضة تطالب المفتي بالتجديد له، في حين أن قباني نفسه اتصل بعدد من المشايخ في صيدا عارضاً عليهم منصب المفتي، «لكنهم لم يقبلوا» على ذمة أوساط سوسان. وعن الشائعات التي تحدثت عن اتجاه قباني لتسمية مفتي صور إمام مسجد الشهداء في صيدا الشيخ مدرار الحبال لمنصب مفتي صيدا في الوقت الذي يشغل فيه منصب مفتي صور، رحبت أوساط سوسان بالفكرة واقترحت على قباني «تسميته مفتياً على كل المناطق وليس على صيدا وصور فقط».

حتى مساء أمس، كان كل من تيار المستقبل والجماعة الإسلامية ورئيس بلدية صيدا محمد السعودي ورئيس بلديتها السابق عبد الرحمن البزري من المتحمسين للتجديد لسوسان. مع ذلك، ترددت معلومات عن أن للجماعة موقفاً يختلف عن موقفها الظاهر، في إشارة إلى الترويج لأحد المشايخ المحسوبين عليها لتسلّم هذا المنصب. وتجد المعلومات صدى واسعاً بسبب «الطموح التاريخي للجماعة إلى منصبي الإفتاء في صور وصيدا ومحاولاتها الدائمة لانتزاعهما من سيطرة النائبة بهية الحريري التي اعتادت مع قباني الاتفاق على تسمية المفتي فيهما».

وفي اتصال مع «الأخبار»، أشار المسؤول السياسي للجماعة في صيدا والجنوب بسام حمود إلى أن الجماعة تؤيد بقاء سوسان في منصبه، برغم أنها تفضل إجراء الانتخابات. «لكن حالة التفكك في المؤسسة الدينية السنية» برأيه، تقتضي بقاء الحال على ما هو عليه الآن. إذ إن قباني بقراره «لا يهدف إلى تعيين الأفضل من سوسان، بل يهدف إلى نوع من الكيدية» يقول حمود. ومن المنتظر أن تشمل قرارات المفتي قباني عدم التجديد أيضاً مفتي راشيا وحاصبيا مرجعيون.

من جهة أخرى، عقد المجلس الشرعي المنتهية ولايته، والذي سبق أن أصدر قراراً بالتمديد لنفسه، اجتماعاً طارئاً امس برئاسة الوزير السابق عمر مسقاوي (النائب السابق لرئيس المجلس الشرعي). واستبق المجتمعون قرارات المفتي، معتبرين «أصحاب السماحة المكلفين بمهام الافتاء في زحلة ــ البقاع، وفي صيدا وضواحيها، وفي راشيا، وفي حاصبيا ــ مرجعيون وفي صور ومنطقتها، قبل تاريخ 30/12/2012 من قبل مفتي الجمهورية، مستمرين في مهامهم الى حين إجراء انتخابات المفتين المحليين للمناصب الشاغرة».

******************************

“المستقبل” و”الاشتراكي” يشيدان بتحرّك بكركي .. والفرزلي في بكفيا اليوم

أسبوع حاسم أمام التأليف الحكومي والتوافق الانتخابي

انتهت عطلة عيد الفصح المبارك ولم ينته المأزق المزدوج الانتخابي والحكومي. وفي حين تابعت البطريركية المارونية حركتها باتجاه إنتاج توافق على قانون انتخابي يحظى برضى الجميع، كانت معراب تشهد اجتماعاً غير مسبوق بين رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع والوزير جبران باسيل موفداً من قبل رئيس تكتل “التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون وبحضور النائب السابق لرئيس المجلس النيابي ايلي الفرزلي، حيث علمت “المستقبل” من مصادر معنية أن البحث تناول أولاً وأساساً مشروع القانون المعروف باسم “الارثوذكسي”.

وكشفت المصادر أنه في الأسبوع الماضي، وعلى إثر الاجتماع الذي عقد في الرابية بين عون والفرزلي وباسيل، اتصل عون بجعجع وابلغه أن الفرزلي سيقوم بزيارته في معراب برفقة أحد ممثلي التكتل دون الكشف عن اسمه، فساد الاعتقاد بأن هذا الممثل سيكون النائب آلان عون بصفته ممثل التكتل في لجنة التواصل النيابية التي كانت تبحث في قانون الانتخابات.

غير أن جعجع فوجئ بوصول الفرزلي وبرفقته الوزير باسيل الذي يبدو أن إيفاده إلى معراب كان لامتلاكه قدرة اتخاذ القرار، فدار البحث حول القانون “الارثوذكسي” الذي كان باسيل والفرزلي يدافعان عنه بشكل كبير، في وقت كان جعجع يشرح وجهة نظره من القانون المختلط الذي قال إنه يعتقد أن حظوظ التوافق عليه أكبر، فتم الاتفاق على أن يصار إلى عقد اجتماع لاحق لاستكمال البحث واتخاذ الموقف النهائي.

ولفت أمس الاتصال المطوّل بين جعجع والرئيس سعد الحريري تمت خلاله مناقشة مستفيضة لآخر التطورات في موضوع قانون الانتخاب، واتفق الطرفان على إبقاء خطّ التواصل مفتوحاً للتوصل الى تصوّر مشترك ونهائي حول الموضوع.

وسيزور الفرزلي بكفيا اليوم للقاء منسق اللجنة المركزية في حزب “الكتائب” النائب سامي الجميل.

بموازاة ذلك، قال وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال العميد مروان شربل لـ “المستقبل” إنه في حال “لم يقرّ قانون جديد للانتخابات قبل 19 أيار الحالي، موعد انتهاء العمل بقانون تعليق المهل، سوف أحدّد مهلة جديدة للترشيحات استناداً للقانون النافذ حالياً تبدأ في 19 ايار وتنتهي في 24 منه، استعداداً لاجراء الانتخابات في موعدها المحدد في 19 حزيران المقبل”.

أضاف “لكن هذا الأمر يحتاج إلى اجتماع لمجلس الوزراء للبت في النقاط الثلاث العالقة من القانون النافذ وهي البت بتشكيل الهيئة المشرفة على الانتخابات، وقانون الإنفاق الانتخابي وتأمين الأموال اللازمة لوزارة الداخلية لاستكمال الاجراءات اللوجستية والاستعداد للانتخابات، وفي حال عدم بتّ هذه النقاط، فسوف نواجه مشكلة”.

وعلى الجبهة الحكومية، كشفت مصادر نيابية لـ “المستقبل” إن رئيس جبهة “النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط زار الرئيس المكلّف تمام سلام في دارته في المصيطبة مساء الأحد الماضي، فيما زار سلام قصر بعبدا واجتمع إلى الرئيس العماد ميشال سليمان أول من أمس لوضعه في أجواء اتصالاته ومشاوراته التي يجريها لإنضاج التشكيلة الحكومية.

إلى ذلك، قالت أوساط الرئيس سلام لـ “المستقبل” إن “الاتصالات مستمرة ببطء وهدوء، لكن من المتوقع أن تتكثّف بعدما انتهت عطلة الأعياد، في حين أوضحت مصادر أخرى معنية لـ “المستقبل” أن الأمور “لا تزال عالقة حيث هي وليس هناك من خطوات جديدة، وأن اللقاءات بالواسطة مستمرة بعيداً عن الأضواء مع كل القوى السياسية، وأن النائب جنبلاط يلعب دوراً أساسياً في تسهيل مهمة الرئيس المكلّف”.

وعلمت “المستقبل” أن المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم زار سلام مساء أمس والبحث تناول موضوع التشكيلة الحكومية.

فتفت

وبالعودة إلى الحراك الذي تقوم به بكركي، التقى رئيس أساقفة بيروت للطائفة المارونية المطران بولس مطر رئيس كتلة “المستقبل” الرئيس فؤاد السنيورة بحضور عضو الكتلة النائب أحمد فتفت ومستشار الرئيس سعد الحريري الوزير السابق محمد شطح، حيث جرى البحث في القانون الانتخابي العتيد.

وقال النائب فتفت لـ “المستقبل” إن اللقاء مع المطران مطر كان “ممتازاً وأن مطر كان يتحدث بشكل مباشر باسم البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي وقد وصف قانون الستين بأنه صدامي وكذلك القانون المعروف باسم الارثوذكسي ولذلك نسعى للتوافق على القانون المختلط لأنه إذا أقر الارثوذكسي في مجلس النواب فسوف يتم الطعن به وهذا سيعيدنا إلى قانون الستين”.

أضاف “لقد تم النقاش مع المطران مطر في القانون المختلط بشكل منفتح وإيجابي حتى أن مطر لم يعارض أن يصار إلى تقسيم محافظة جبل لبنان إلى أربع دوائر انتخابية ما يطرح حلاً لمشكلة ضم قضاء المتن الجنوبي إلى دائرتي عاليه والشوف، ويطرح أيضاً حلاً لحزب الكتائب الذي لا يقبل بضم المتن الجنوبي إلى دائرة المتن الشمالي”.

أبو فاعور

وكان المطران مطر التقى وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الأعمال وائل أبو فاعور يرافقه النائب أكرم شهيب في دار المطرانية في الأشرفية، وقال أبو فاعور عقب اللقاء “إن الرأي متفق بيننا وبين البطريرك والمطران أن هذا الاستحقاق هو استحقاق وطني ودستوري له استحقاقاته الكبرى. ولا سمح الله، إذا دخلنا في المجهول بمعنى عدم إجراء الانتخابات فإن ذلك يدخل لبنان في المجهول وفي دوامة خطيرة وخطيرة جدا بمعنى تعطيل الحياة الدستورية والعملية السياسية في لبنان، وبالتالي يصبح الوضع اللبناني محفوفا بمخاطر كثيرة”.

وأشار الى ان “جبهة النضال والحزب الاشتراكي على استعداد كامل لكل ما يسمى تنازلات ولكن فعليا ليس ذلك تنازلات بل تقديم الاعتبارات الوطنية على الاعتبارات الحزبية أو السياسية لكل الأطراف” مشدداً على أن “الطرح الوحيد الذي له قابلية للتوافق عليه هو النظام المختلط بين الأكثري والنسبي. فإن المطلوب من بعض الأطراف التراجع خطوة إلى الوراء لمصلحة الوصول إلى توزيع عادل بين الأكثري والنسبي”.

من جهته، قال النائب شهيّب لـ “المستقبل” إنه “إذا لم يتقدّم النائب ميشال عون خطوة إلى الأمام باتجاه القانون المختلط، فلن نحرز أي تقدّم وسنبقى في الدائرة نفسها، وهذا يعني بكل تاكيد أنهم لا يريدون الوصول إلى توافق ولا يريدون إجراء الانتخابات”.

“المستقبل”

وكرّرت كتلة “المستقبل” التي عقدت اجتماعها الدوري في بيت الوسط برئاسة الرئيس السنيورة موقفها “الداعي الى تشكيل حكومة مهمتها الاساسية إجراء الانتخابات النيابية، وتضم اليها وزراء من غير المرشحين للانتخابات، وترفض أي محاولات لممارسة الضغوط على الرئيس المكلف تشكيل الحكومة تمام سلام في مهمته التي تسعى الى تحقيق المصلحة الوطنية”.

كما أبدت “كل الانفتاح والتجاوب اللازم للتوصل الى صيغة قانون انتخابات نيابية تكون أكثر تأمينا لعدالة التمثيل وصحته وحرية الاختيار”.

كما أعلنت استنكارها وإدانتها “بشكل قاطع العدوان الاسرائيلي الغاشم على مناطق من سوريا أيا كانت الأسباب التي تتذرع بها إسرائيل، وهي تعتبر اي اعتداء اسرائيلي على أي ارض عربية مرفوض رفضا تاما ويجب ان يكون موضع ادانة من كل العرب والدول التي تتمسك بالشرعية الدولية لذلك فإن الكتلة تطالب بانعقاد سريع لمجلس الجامعة العربية ولتدخل فوري من قبل مجلس الأمن الدولي لردع اسرائيل ووضع حد لعدوانها المتكرر وادانته”.

الجنوب

أمنياّ، كثّف الجيش اللبناني وقوات “اليونيفيل” دورياتهما المؤللة على طول الخط الأزرق انطلاقاً من محور العديسة كفركلا، مروراً بمحور الوزاني العباسية، وصولاً حتى بركة النقار شرق بلدة شبعا، عملا خلالها على مراقبة المنطقة والجانب المحتل الذي شهد تراجعاً لدوريات الاحتلال الإسرائيلي. وقد شوهدت مساء أمس دورية لقوات الاحتلال تجوب الطريق الترابي المحاذي للسياج الشائك الذي يفصل بين لبنان والأراضي المحتلة قبالة بلدتي العديسة وكفركلا.

***********************

لبنان: مواكبة دولية لتداعيات الأزمة السورية وتحرك «ماروني» للتوافق على بديل «الأرثوذكسي» بيروت – «الحياة»

 

تسارعت الخطى والاتصالات بين الفرقاء اللبنانيين لمحاولة الاتفاق على قانون الانتخاب قبل موعد 15 أيار (مايو) الحالي الذي حدده رئيس البرلمان نبيه بري موعداً من أجل عقد جلسة نيابية لصوغ القانون وسط استمرار التباعد بينهم حيال صيغة القانون المختلط الذي يجمع بين النظامين الأكثري والنسبي بديلاً من القانون الحالي المعمول به أي قانون الستين، ومن مشروع «اللقاء الأرثوذكسي» الذي جدد زعيم «التيار الوطني الحر» العماد ميشال عون اعتباره القانون الوحيد الدستوري مقابل رفضه من قبل أطراف عدة وازنة، انضمت إليها قوى إضافية باتت تعتبره غير قابل للتحقيق.

وفي موازاة ذلك استمر الاستقطاب الداخلي حول الأزمة السورية في التصاعد على رغم اتفاق أضداد كثر على التنديد بالقصف الجوي الإسرائيلي على سورية فجر الإثنين الماضي. ودعا رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي سفراء الدول الكبرى الدائمة العضوية في مجلس الأمن والمنسق الخاص لنشاطات الأمم المتحدة ديريك بلامبلي الى اجتماع، «شجب لبنان انتهاك إسرائيل الأجواء اللبنانية للاعتداء على سورية بهدف تأجيج الوضع المتأزم في المنطقة».

وفيما جدد ميقاتي إدانته القصف الذي تتعرض له قرى وأحياء لبنانية متاخمة للحدود الشمالية والبقاعية، رفض «استخدام أراضي لبنان لإقحامه في الأحداث السورية»، معتبراً أن «سياسة النأي بالنفس هي الخيار الذي يلتزمه ولن تنفع المحاولات لدفعه نحو تغيير هذا الموقف».

وبينما سأل نائب الأمين العام لـ «حزب الله» الشيخ نعيم قاسم «أين هي الأصوات المستنكرة لاعتداء إسرائيلي»، دانت كتلة «المستقبل» النيابية العدوان على «مناطق من سورية مهما كانت الأسباب»، ودعت مجلس الأمن الى «التدخل الفوري لردع إسرائيل»، لكنها نددت أيضاً بـ «المجازر التي يرتكبها النظام المجرم». وحمّلت الكتلة «حزب الله» وأمينه العام السيد حسن نصرالله «مسؤولية توريط لبنان في معارك لا تخدم مصلحته»، وطالبت الحزب بسحب مقاتليه من سورية وذكرت الكتلة بذكرى 7 أيار عام 2008. وفي المقابل اعتبر العماد عون بعد ترؤسه اجتماع تكتله النيابي، أن الاعتداء الإسرائيلي على سورية إعلان حرب، ودان خطف المطرانين في سورية وأعمال الإرهاب.

وكان بلامبلي اجتمع أيضاً الى رئيس الجمهورية ميشال سليمان ثم الى رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» (حزب الله) محمد رعد. وأكد المبعوث الدولي اهتمام المنظمة الدولية بالحفاظ على أمن لبنان واستقراره في ظل الظروف الصعبة في سورية. كما أكد أهمية إعلان بعبدا وسياسة النأي بالنفس، وذكّر ببيان الأمين العام بان كي مون الذي عبر عن قلقه من الغارات الإسرائيلية على سورية، وحث على احترام سيادة دول المنطقة والتزام قرارات الأمم المتحدة.

وإذ تناول بلامبلي مع رعد أهمية التوصل الى قانون للانتخابات في أقرب وقت ممكن، أهمية إجراء الانتخابات ضمن الاستحقاقات الدستورية، بقيت الاتصالات من أجل إخراج تأليف الحكومة الجديدة برئاسة تمام سلام من الجمود على حالها في ظل إصرار «قوى 8 آذار» على الحصول على الثلث المعطل مقابل إصرار سلام على توزيع حصص الوزراء في حكومة من 24 وزيراً على 3 أثلاث بين قوى 8 آذار و14 آذار والوسطيين الذين يتشكلون منه ومن سليمان ورئيس «جبهة النضال الوطني» النيابية وليد جنبلاط.

إلا أن الاتصالات تكثفت أمس حول قانون الانتخاب، خصوصاً بعد تحرك البطريركية المارونية من أجل دفع الفرقاء للتوافق على قانون مختلط.

وواصل موفد البطريرك الماروني (بشارة الراعي) المطران بولس مطر لقاءاته مع الفرقاء، فاجتمع الى الرئيس سليمان ورئيس كتلة «المستقبل» رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة في حضور النائب أحمد فتفت، ومستشاري الحريري، واستقبل من «جبهة النضال الوطني» الوزير وائل أبو فاعور والنائب أكرم شهيب، فيما جرى اتصال مطوّل بين زعيم «تيار المستقبل» رئيس الحكومة السابق سعد الحريري ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع. وتهيئ البطريركية عبر المطران سمير مظلوم لعقد اجتماع موسع للقادة المسيحيين للبحث في قانون انتخاب مختلط بديلاً من مشروع «اللقاء الأرثوذكسي».

ونقلت مصادر في «المستقبل» عن المطران قوله إن «المشروع الأرثوذكسي هو مشروع يعود الى العصور الوسطى تماماً كما هو قانون عام 1960، ولا مخرج إلا بالتوافق على قانون مختلط، ونحن في الكنيسة المارونية على استعداد للقيام بدور وفاقي بين جميع الأطراف لحثها على التوافق على هذا القانون».

وأكدت المصادر أن مطر لم يحمل معه أي مشروع متكامل يتعلق بالمختلط، لكنه رأى أن لا مانع من تقسيم لبنان الى 11 محافظة من بينها 4 محافظات في جبل لبنان «إذا كان هذا التقسيم يسهّل التوافق على قانون مختلط جامع».

ولفتت الى أن الرئيس السنيورة رحب بمسعى مطر، «ويدعم التفاهم على قانون مختلط شرط أن يؤمّن صحة التمثيل في البرلمان وألا يكون على قياس فريق ضد الآخر».

وأوضحت أن المطران مطر لمّح الى أن العماد عون قد لا يؤيد القانون المختلط ويمكن أن يعترض عليه «من دون أن يقاتل لإسقاطه».

ورأت المصادر أن عون «قد يلجأ الى المزايدة في الشارع المسيحي بغية تحقيق كسب انتخابي في وجه خصومه، يتيح له التقدم الذي حققه بتأييده الأرثوذكسي».

ورأى النائب فتفت أن للبطريركية المارونية دوراً في تليين موقف «التيار الوطني الحر» حيال القانون المختلط، واصفاً اللقاء مع المطران مطر بأنه «جيد جداً وهناك تقارب كبير في وجهات النظر بيننا وبينه».

وقال إنه حصل تواصل بين السنيورة وجعجع بعد لقاء الأخير مع الوزير جبران باسيل، مشيراً الى تنسيق المواقف بين «المستقبل» و «القوات اللبنانية».

ولفت حديث الوزير أبو فاعور بعد لقائه المطران مطر عن استعداد «جبهة النضال» لتقديم تنازلات، مؤكداً أن «المطلوب من بعض الأطراف التراجع خطوة الى الوراء لمصلحة توزيع عادل بين الأكثري والنسبي».

******************

بري ينتقد «موضة الوسطيين»… وسباق مع الـــــــــــوقت للوصول إلى قانون توافقي قبل 15 الجاري

لم تسترح السياسة في عطلة الفصح الشرقي التي شهدت تطوّرين بارزين: الأوّل ذا طبيعة عسكرية في سوريا ربطاً بالغارات الإسرائيلية التي استهدفت مجموعة مواقع عسكرية، والثاني ذا طبيعة انتخابية في لبنان يتعلق بالاتصال المفاجئ بين رئيس تكتّل «الإصلاح والتغيير» النائب ميشال عون ورئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع، والذي أعقبته زيارة مفاجئة أيضاً لوزير الطاقة جبران باسيل إلى معراب. وقد استأثر هذان التطوّران بمجمل القراءات السياسية في محاولة لاستشكاف أبعادهما، إن على مستوى الأزمة السورية وتطوّراتها في ضوء دخول العامل الإسرائيلي وتداعياته على النزاع بين النظام والمعارضة، واستطراداً على استقرار المنطقة وفي طليعتها لبنان، أو لجهة الملفّ الانتخابي الذي دخل في الأسبوع الأخير الفاصل عن موعد الجلسة العامّة في 15 الجاري، والذي أثار اللقاء «القواتي» – العوني سيلاً من التساؤلات حول مؤدّياته، وتحديداً لجهة إعادة تعويم المشروع الأرثوذكسي أو توفير الأكثرية النيابية للمشروع المختلط.

طغى الملف الانتخابي على ما عداه من ملفات ولا سيّما منها الملف الحكومي الذي بات من الصعب أن يشهد تطوّرا نوعيّا أو اختراقا من قبيل ولادة تشكيلة حكومية قبل الجلسة النيابية، خصوصاً في ظلّ انشغال القوى السياسية والكتل النيابية بالتحضير لهذه الجلسة النيابية المفتوحة الثلثاء المقبل لإقرار قانون توافقيّ قبل 19 الجاري تاريخ انتهاء تعليق مهل قانون الستين.

برّي لـ«الجمهورية»

وقال رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ”الجمهورية” أمس إنّه سيرأس جلسات عامة لمجلس النواب أيّام 15 و16 و17 و18 من الجاري ليلاً نهارا “فإذا حصل توافق على قانون انتخاب كان به، وإذا لم يحصل فسأذهب الى التصويت”.

وأشار بري الى انّه إذا خُيّر بين قانون الستين والمشروع الأرثوذكسي فإنّه يفضّل الأخير لأنه يعتمد النظام النسبي. وقال إنّ نائب رئيس مجلس النواب السابق ايلي الفرزلي نقل اليه أجواء اجتماعه مع رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع وإنّه حمّله في المقابل مقترحات وأفكاراً تصبّ في إطار التوصّل الى قانون انتخاب توافقي.

وأكّد بري عدم حصول تقدّم على صعيد تأليف الحكومة، مستغرباً “كيف يكون البعض جزءاً من 14 آذار ثمّ يقدّم نفسه وسطيّاً ويطلب حصّة وزارية في الحكومة على هذا الأساس؟ وكيف أنّ البعض الآخر يتّخذ مواقف حادّة ضدّ فريق معيّن ثم يقدّم نفسه وسطيّاً ويطلب أن يتمثل في الحكومة بحصّة على هذا الأساس”.

وانتقد برّي “موضة الوسطيّين” مستهجناً “كيف انّ هؤلاء يريدون حصّة في حكومة تضمّ 24 وزيراً تتجاوز حجمهم في حكومة الثلاثين”. وتساءل: “وفق أيّ حساب يتم ذلك؟”. وأضاف باسماً: “لا أعرف ما إذا كانوا يقبلون انتسابي الى نادي الوسطيّة، ولا أدري ما إذا كنت أصنّف وسطيّاً وأنا الذي أحافظ على الجسور مع الجميع”.

وكانت الحركة السياسية في شأن قانون الانتخاب العتيد نشطت في كلّ الاتجاهات، وأبرزها مسيحية في اتّجاهين: الأوّل تقوده بكركي على خطّين: خط التواصل مع القيادات المسيحية الذي يتولّاه المطران سمير مظلوم الذي يعدّ العدّة لاجتماع قريب للأقطاب في بكركي. أمّا الاتجاه الثاني فهو التواصل مع القيادات الإسلامية الذي يتولّاه راعي أبرشية بيروت المارونية المطران بولس مطر الذي كان زار بري، والنائب وليد جنبلاط، واستكمل جولته أمس بلقاء رئيس كتلة “المستقبل” النيابية الرئيس فؤاد السنيورة في حضور النائب أحمد فتفت، ومستشاري الرئيس سعد الحريري الوزير السابق محمد شطح وداود الصايغ، واستقبل في دار المطرانية في الأشرفية وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الأعمال وائل أبو فاعور والنائب أكرم شهيِّب.

مطر

وفي هذا السياق أكّد المطران مطر لـ”الجمهورية” أنّ جولته أمس أتت في إطار استكمال المشاورات حول قانون الانتخاب، وقال: “نقلت رسالة من البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي الى الرئيس السنيورة يتمنى فيها العمل على إنجاز قانون انتخاب عادل وإجراء الانتخابات في موعدها، ومن ثم انتقلت الى بعبدا ووضعت الرئيس ميشال سليمان في أجواء اللقاءات التي عقدتها مع القيادات، كذلك استقبلت أبو فاعور وشهيّب اللذين أوفدهما جنبلاط، وردّاً لزيارتي الى المختارة، وكان اللقاء إيجابياً، والأمور تتقدّم بنحو يبشّر بالخير”.

وأضاف أنّ “الجميع يتحدّثون عن القانون المختلط، لكن هذا القانون لم يكتب بعد لندخل في مناقشة تفاصيله والعمل على حلحلة العقد داخله، وجولتي تأتي بتكليف من البطريرك الراعي من أجل الضغط لإقرار قانون إنتخاب جديد وإجراء الانتخابات في موعدها، ولسنا مخوّلين أن نناقش التفاصيل، بل إنّ أهل السياسة هم من يحضّرون القانون، وتسويق المختلط يحصل من خلال الاجتماعات الثنائية والمحادثات بين جميع القيادات”. أدرج الاجتماع بين جعجع وباسيل “في إطار الجهد المستمرّ للتوصّل الى قانون جديد”، متفهّماً “تمسّك بعض القيادات المسيحية بالقانون الأرثوذكسي، لأنه حتى الآن لم يتأمّن أيّ بديل آخر، و”الأرثوذكسي” هو الذي يؤمّن صحّة التمثيل”.

وبالنسبة الى جمع القيادات المسيحية، أكّد مطر أنّ “لقاءً للأقطاب المسيحية سيعقد في بكركي قبل 15 أيار لمناقشة وجوجلة كلّ الامور التي توصّلنا اليها واتّخاذ الخطوات المقبلة في ضوئها”، معلناً أنّ “المطران سمير مظلوم ما زال مكلّفاً عقد اجتماعات لجنة بكركي، وهو يتولّى الشقّ المسيحي، بينما أتولّى أنا الاتصال بالقيادات الاسلامية، وقد أُنيطت هذه المهمّة بي نتيجة وجودي في العاصمة”، مشيراً إلى انتهاء جولته على القيادات.

فتفت

وتزامناً أكّد فتفت، الذي شارك في لقاء مطر والسنيورة لـ”الجمهورية” أنّ “اللقاء كان إيجابيا، والمطران جاء باسم بكركي في محاولة للتوصّل الى اتّفاق على قانون انتخاب جديد، وقد اعتبر مطر أنّ قانون الستين غير صالح، وأنّ “الأرثوذكسي” تصادميّ، وبالتالي من هنا يجب علينا أن نبحث عن بديل وهو القانون المختلط”، مشيراً إلى “أنّنا قلنا للمطران مطر: إذا قبل جميع الأفرقاء المسيحيّين بالمختلط سيكون النقاش جدّياً، والأمر متوقّف على “التيار الوطني الحر” الذي لا يأتي بطرح بديل عن “الأرثوذكسي” ويكتفي بالقول أعطوني بديلاً، بينما قلنا لمطر أن يطرح التيار العوني قانوناً جديداً لنناقشه ونصل إلى اتّفاق سريع”.

أبو فاعور

وبدوره قال أبو فاعور لـ”الجمهورية”: “ما هو حاصلٌ اليوم نتيجةُ مسعى من البطريركية المارونية بهدف توحيد الرؤية الوطنية للتوصّل الى قواسم مشتركة للخروج بقانون انتخابات يحظى برضى الجميع، والوجهة التي نعمل من أجلها هي الإتيان بقانون يؤمّن صحة التمثيل المسيحي ويؤمّن العيش المشترك”.

وردّاً على سؤال عمّا توصّل اليه النقاش، قال:

“النقاش ما يزال في بداياته، وكلّ طرف حدّد لنفسه سقفاً معيّناً ونتمنّى من هؤلاء جميعاً التنازل بعض الشيء عن هذا السقف لنصل الى صيغة وسطية ترضي الجميع”. وأكّد أنّ “المساعي مستمرة للوصول الى قانون انتخاب، لأنّ عدم إجراء الانتخابات يدخل البلد في وضعية خطرة”.

وردّاً على سؤال عن الصيغة التي تحظى بتأييد غالبية الأطراف، أجاب أبو فاعور: “يبدو أنّ القانون المختلط بين الأكثري والنسبي هو الصيغة الاكثر قبولاً حتى الآن، ونحن كحزب تقدّمي نسعى الى تأمين التوافق الوطني على حساب المصلحة الحزبية الضيّقة ومستعدّون لتقديم كلّ التنازلات لذلك”.

وأمّا الاتجاه المسيحي الآخر الذي نشط سياسياً فتمثل باللقاءات الحزبية المسيحية والزيارات التي تولّاها نائب رئيس مجلس النواب السابق إيلي الفرزلي إلى معراب التي زارها مرّتين على التوالي وعين التينة، وأخيراً “حزب الله”، حيث استقبله رئيس المجلس السياسي للحزب السيّد إبراهيم أمين السيّد في حضور عضو المجلس السياسي الحاج غالب أبو زينب، على أن يلتقي اليوم، وفق معلومات “الجمهورية”، منسّق اللجنة المركزية في حزب الكتائب النائب سامي الجميّل، فيما لم ترصد بعد أيّ حركة بين الرابية وبنشعي في ظلّ عتب قيادة “المردة” على ما يجري على الساحة المسيحية عموماً والساحة الحليفة خصوصاً.

الحريري وجعجع

واستكمالاً لهذه الصورة، جرى اتصال طويل بين الرئيس سعد الحريري وجعجع “ناقشا خلاله باستفاضة آخر التطوّرات في موضوع قانون الانتخاب، واتّفق الطرفان على إبقاء خط التواصل مفتوحاً للتوصل الى تصوّر مشترك ونهائي في هذا الصدد”. وأوفد جعجع النائب انطوان زهرا إلى “بيت الوسط” حيث التقى بالنائب فتفت لإطلاعه على مضمون لقاء معراب.

العقد الحكومية

وعلى الصعيد الحكومي، لم يسجّل أمس ايّ تطور بارز. وقالت مصادر مطلعة على أجواء الرئيس المكلف تمّام سلام لـ”الجمهورية” إنّ أزمة التأليف عادت الى المربع الأوّل بعد أن توقفت الإتصالات عند عقدتي “الثلث المعطل” والتمثيل الشيعي في تركيبة الـ 8 + 8 + 8 حيث بقي الثنائي الشيعي متمسّكاً بتسمية الوزراء الخمسة من دون أيّ نقاش، وهي تقسيمة تنعكس تلقائيّا على التمثيل السنّي والماروني في آن.

وتزامناً كشفت مصادر واسعة الاطّلاع لـ”الجمهورية” عن لقاء لم يعلن عنه شهدته دارة المصيطبة ليل الأحد – الإثنين جمع سلام بجنبلاط، وخصّص للبحث في كلّ الملفات المفتوحة ولا سيّما منها الملف الحكومي.

وفي اللقاءات غير المعلنة أيضاً زيارة سلام قصر بعبدا ليل الإثنين-الثلاثاء حيث التقى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان العائد توّاً من الفاتيكان.

ملفّ مخطوفي إعزاز

وفي جديد ملفّ مخطوفي إعزاز، قالت مصادر مواكبة لـ”الجمهورية” إنّ وصول ملف الأسماء المتصلة بـ 371 سجينة من المعارضة السورية لدى النظام الى بيروت فتح الباب أمام سيل من التكهّنات حول المراحل اللاحقة.

وأطلع المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم أمس سلام على حصيلة زيارته لأنقرة والصيغ المطروحة للمخارج الممكنة، وذلك بعد لقاءين عقدهما مع رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي. ونفت مصادر الأمن العام ان يكون ابراهيم قد قصد سوريا للبدء بالمفاوضات المحتملة لعقد الصفقة ما بين المخطوفين التسعة والنسوة السجينات. وأشارت الى انّ اتصالات تمهيدية ستسبق أيّ خطوة تلافياً لأيّ “دعسة ناقصة”.

موفد أميركي في بيروت

وفي سياق آخر، قالت مصادر ديبلوماسية لـ”الجمهورية” إنّ موفداً من وزارة الخارجية الأميركية سيصل الى بيروت مطلع الأسبوع المقبل وإنّ الإتصالات والتحضيرات بوشرت لترتيب مواعيد له على مختلف المستويات الرسمية والسياسية.

الأزمة السورية

وعلى خط الأزمة السورية تركّزت الأنظار امس على موسكو التي زارها وزير الخارجية الأميركية جون كيري والتقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره سيرغي لافروف، وأُعلن بعد المحادثات عن إتّفاق بين الجانبين على حضّ النظام السوري والمعارضين على إيجاد حلّ سياسي للنزاع، وكذلك على تشجيع عقد مؤتمر دوليّ حول سوريا في أسرع وقت يأتي تطويراً لوثيقة جنيف.

وقالت مصادر اميركية لـ”الجمهورية” إنّ كيري قدّم للروس اقتراحين: الأوّل يقضي بإقامة منطقة “آمنة” وليس عازلة في شمال سوريا، لا تُطلق منها أو عليها النار. والثاني الدعوة الى عقد مؤتمر دولي في حضور جميع الاطراف بمن فيهم الأسد…

وليس بعيداً من ذلك، قال رئيس أركان الجيش الأميركي الجنرال ريموند أوديرنو إنّ القوات الأميركية قد لا تكون جاهزة لتنفيذ مهمة في سوريا إذا قرّر الرئيس باراك أوباما نشر جنود أميركيّين على أرضها. وأضاف: “إنّ جهوزية الجيش الأميركي تتراجع بنحو ملحوظ” بسبب الإقتطاعات من الموازنة العسكرية”.

وردّاً على سؤال عن إمكان التدخّل العسكري الأميركي في سوريا، أجاب أوديرنو “إنّ القوات الأميركية لن تتمكّن من تنفيذ المهمة في سوريا لفترة تطول أكثر من ثلاثة الى أربعة اشهر”. مبدياً قلقه ممّا وصفه “اليوم التالي” الذي سيلي سقوط الرئيس السوري بشّار الأسد، وانعكاساته على إسرائيل ولبنان والأردن والسعودية وتركيا وإيران، على حدّ تعبيره.

وفيما أكّد أوديرنو ثقته في “أنّ حركة المعارضين السوريّين ستنتصر في نهاية المطاف”، قال: “إنّ هناك قلقاً كبيراً يساور قادة البنتاغون بسبب كثير من الفوضى المنتظرة”.

********************

8 آذار توظِّف الغارة على سوريا بمطالب تعجيزية حكومياً

جعجع يفشل بإقناع عون بالمختلط ويؤكّد لـ «اللــواء»: لا أفق للأرثوذكسي

«اليونيفيل» تطالب إسرائيل بوقف الطلعات .. وبلامبلي يشدّد على إنسحاب «حزب الله» من سوريا

هل دخل لبنان اسبوع الولادات المستحيلة؟ فلا حكومة قريبة في الافق ولا قانون انتخاب وحتى الجلسة النيابية في مهب الرياح اذا عُقدت خارج التوافق.

هذا هو الانطباع العام مع مرور شهر ونيف على تكليف الرئيس تمام سلام تشكيل حكومة جديدة ولمناسبة الذكرى الخامسة لـ«السابع من ايار 2008» حيث منذ ذاك التاريخ تنتقل الامور من سيء الى اسوأ ولاسيما بعد تورط «حزب الله» بالحرب السورية عسكرياً وتداعيات هذا التورط على الاستقرار اللبناني في ضوء الدخول الاسرائيلي المباشر على خط النزاع، الامر الذي يُعرض البلاد للدخول في فراغ يشل المؤسسات ويعطل الدورة السياسية الديمقراطية.

وعلى الرغم من الاجواء القاتمة فإن اوساط الرئيس المكلف تميل الى الجزم بأن حكومة من اربعة وعشرين وزيراً سترى النور وان القوى والتيارات الرئيسية ستقبل بها، وان كان ثمة خشية من ارباك ما يلجأ اليه طرف معروف في حال لم تكن الحقائب وفقاً لمشيئته.

وفيما لم تستبعد الاوساط المقربة من الرئيس المكلف ان يحدث اختراق او تشكيل قبل الخامس عشر من ايار الجاري موعد انعقاد جلسة مجلس النواب لبحث قانون الانتخاب، وفقاً لما يلتقي عليه مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان، دارت عجلة الاتصالات على نحو سريع بحثاً عن قانون انتخاب يحظى بإجماع او ما يشبه الاجماع عليه من قبل الكتل النيابية.

قانون الانتخاب

حركة بلا بركة

وسجلت الساحة المسيحية نقطة الانطلاق سواء كنسياً عبر موفد البطريرك المطران بولس مطر الى عين التينة او عبر الخط المفتوح بين النائب ميشال عون والدكتور سمير جعجع والتي زارها النائب السابق ايلي الفرزلي «عراب» الاقتراح الارثوذكسي الذي سعى حسب معلومات موثوق بها الى اقناع الرئيس بري بأن ثمة اتفاقاً مسيحياً على الاقتراح الارثوذكسي، لكن اوساط جعجع لـ«اللواء» لم توح بهذا المناخ، بل كشفت انه اعرب خلال لقاء معراب عن اعتقاده بأن الافق بات مسدوداً في وجه المشروع الارثوذكسي بما يفترض عدم السير به والبحث عن قانون تجمع عليه القوى السياسية، وانه بادر الى القول «لو خيّرت بين الارثوذكسي والمختلط لاخترت المختلط لانه الصيغة الفضلى حتى الآن».

على ان الابرز في حركة المشاورات هو الاتصال الذي جرى بين رئيس حزب القوات والرئيس سعد الحريري والذي تناول طبيعة الاتصالات على الساحة المسيحية والتي اتى غداة اتصال مطول اجراه جعجع مع فؤاد السنيورة ليل امس الاول.

وعلمت «اللواء» من اجواء الاتصالات ان جعجع وضع الرئيس الحريري والسنيورة في ما آلت اليه الاتصالات التي جرت بينه وبين عون وما يجري القيام به من اجل التوصل الى قانون انتخاب قبل الجلسة النيابية وفقاً للاصرار على اجراء الانتخابات في موعدها والتنسيق بين القوات و«تيار المستقبل».

وفي المعلومات ان جعجع حاول عبثاً اقناع عون بالسير بالاقتراح المختلط.

وفي هذا السياق، اكد عضو لجنة المتابعة النيابية النائب جورج عدوان لـ«اللواء» ان هناك قانون انتخابي جديد ولا عودة الى قانون الستين او التمديد للمجلس النيابي.

وأعربت أوساط قيادية في جبهة النضال الوطني تتابع حركة المشاورات عن اقتناعها بأن حركة المساعي في شأن قانون الانتخاب لم تصل إلى حائط مسدود، لافتة إلى أن ثمة انتظاراً لما ستؤول إليه الاتصالات بين التيارات المسيحية، وأن الباب لا يزال مفتوحاً للتوصل إلى توافق على القانون المختلط، معتبرة أن الإخفاق في الوصول إلى ذلك سيعيدنا إلى قانون الستين بوصفه القانون النافذ.

كنسياً، كشفت أوساط بكركي أن الاقتراح الذي يحمله المطران مطر يتضمن انتخاب 68 نائباً على أساس الأكثري و60 نائباً على اساس النسبي، مضيفة أن هذا الاقتراح ليس جديداً، وسبق أن جرى طرحه ورُفض، الا أن مصادر نيابية قالت أن لا بديل لبكركي عنه، وهي تسعى مع انتهاء مهلة الشهر لاجراء مثل هذه الاتصالات، وحث الأطراف للاتفاق على القانون وإلا فالعودة إلى الاقتراح الارثوذكسي الذي اعاد النائب عون التأكيد أمس على اعتباره أنه الوحيد الذي يوفر المناصفة الحقيقية.

على أن التطور الذي لا يمكن التغافل عنه هو الموقف الأممي الذي نقله الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي إلى كل من الرئيس سليمان ورئيس كتلة الوفاء للمقاومة محمّد رعد، ومؤداه أن الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن ترى من الضروري التوصّل لاتفاق حول مشروع قانون الانتخابات في أقرب وقت احتراماً للمهل الدستورية.

الغارة والمطالب التعجيزية

وعلى الصعيد الحكومي، وبعد الاجتماع الذي جرى بين الرئيسين سلام وسليمان أمس بعيداً عن الأضواء والاتفاق على استبعاد الثلث المعطل أو الخضوع للابتزاز للحقائب والأحجام، دفعت قوى 8 آذار بمحاولة جديدة لتوظيف الغارة الإسرائيلية على سوريا من خلال التلطي خلف التعنت العوني ومطالبته بحكومة من ثلاثين وزيراً والاحتفاظ بوزارتي الطاقة لصهره جبران باسيل والاتصالات لنقولا صحناوي وإعطائه الحصة المسيحية الوازنة.

أما أوساط الرئيس المكلّف، فأكدت على اتفاقه مع رئيس الجمهورية على السعي الحثيث لتأليف حكومة قبل 15 أيار، وقالت إن قوى 8 آذار طالبت بحكومة من ثلاثين وزيراً مقسمة (10+10+10) (8 آذار، 14 آذار، الكتلة الوسطية) على أن يكون الوزير الملك من حصة الكتلة الوسطية ويضمنه الوزير سلام، أما الصيغة الثانية وفقاً للأوساط نفسها فهي (8+8+8) وبنفس الصيغة السابقة، وفُهم أن جهات نصحت الرئيس المكلّف بالسير بالمشروع الأول لاحتواء مطالب عون الكثيرة وإرضاء حزب الكتاب والقوات أيضاً ما دام الفريق الشيعي يصر على تسمية خمسة وزراء في صيغة الثلاثين.

وأمس لم يأتِ وفد 8 آذار إلى المصيطبة كما كان متفقاً عليه ولم تعرف الأسباب التي حالت دون ذلك، إلا أن هذا التصور من شأنه أن يعزز الاقتناع بأن لا إمكانية لتأليف الحكومة في بحر هذا الأسبوع.

لكن أوساط الرئيس سلام بدت جازمة بأن زمن التكليف ليس مفتوحاً إلى ما لا نهاية، وأنه إذا لمس عدم النية بتسهيل الأمور من الأكثرية التي سمّته، وأنه وصل إلى طريق مسدود، فإنه سيتخذ موقفه في حينه من دون الإشارة الى ما سيكون هذا الموقف الذي يتراوح بين الاعتذار وحكومة الأمر الواقع، وإن كان مطلعون يستبعدون الخيار الأول ويرون أن الرئيس المكلّف ينطلق من طبيعته الوفاقية في تدوير الزوايا لإخراج حكومة ميثاقية.

وعلى الرغم من المعطيات المتوافرة لدى وزير البيئة في حكومة تصريف الأعمال ناظم الخوري بعدم وجود تقدم ملموس في عملية تشكيل الحكومة، فإنه رأى لـ «اللواء» أن هناك حاجة لتأليفها في وقت قريب حرصاً على مصلحة البلد واللبنانيين باعتبار أن ما يجري في المنطقة يوجب تحصين لبنان على صعيد القرار الوطني ما يفرض على القيادات السياسية أن تتحمل مسؤولياتها لحماية الشعب اللبناني بأكمله لا أن يتولى كل فريق حماية جماعته لوحده لأن أي خلل أمني قد يحدث فإن الجميع سيدفعون الثمن.

وعلمت «اللواء» من مصادر مطلعة  أن الزيارة التي قام بها المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم إلى الرئيس المكلّف  تناولت جملة ملفات من بينها ملف تأليف الحكومة من دون الافصاح عما حمله ابراهيم أو طرحه في هذا الشأن انطلاقاً من قناعته من موقعه بضرورة أن يكون هناك حكومة في لبنان تسهم في الاستقرار السياسي الذي ينسحب استقراراً أمنياً واقتصادياً واجتماعياً.

الأمم المتحدة على خط خفض التوتر

في هذه الأجواء الملبدة، تحرّكت الأمم المتحدة على غير صعيد لاحتواء الموقف ببعديه الإسرائيلي والتطورات على الجبهة السورية، حيث أعلنت على لسان متحدث باسمها من نيويورك انها طلبت من إسرائيل وقف طلعاتها الجوية فوق لبنان، وأن قوات «اليونيفيل» احتجت رسمياً لدى السلطات الإسرائيلية لما تمثله من انتهاك لسيادة لبنان وللقرار الدولي 1701، هذا فيما كان الممثل الخاص للأمم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي يؤكد خلال لقائه النائب محمد رعد على أهمية اعلان بعبدا وسياسة النأي بالنفس، لافتاً في هذا الاطار إلى وجوب أن يحافظ لبنان على تلك السياسة خصوصاً بالنسبة لما حصل من قصف للطيران الإسرائيلي لمواقع عسكرية سورية في الأيام الماضية.

**********************

الخطة الحقيقية السرية للإنتخابات هي المحاولة الاخيرة للقانون الأرثوذكسي

عندما يجتمع باسيل وجعجع تعرف الى اي مستوى وصل انحطاط الوضع المسيحي

سلام يريد 8-8-8 وعون يرفض وفرنجية يوافق

بري للديار اما الاتفاق او التصويت، والفرزلي: ليفعل الرئيس ما يريد

 

كتب شارل أيوب

هنالك طبخة سرية حاليا تجري حول قانون الانتخابات وايلي الفرزلي القريب جدا من بري لا يعمل من رأسه بل بالتنسيق مع مسؤول سوري بارز كبير وفي ذات الوقت يعمل مع بري ومع حزب الله ومع القوى الاخرى. والقانون الأرثوذكسي ادى فرز 14 و8 آذار ووضع كل طرف على المحك وظهر ان جبهة 8و14 آذار ليست متماسكة فيما بينها وعلى صعيد 8 آذار يبدو ان عون يرفض كليا القانون الأرثوذكسي، اما الدكتور جعجع فيوافق على القانون الأرثوذكسي مع العلم ان المناورة الكبرى حصلت عندما اجتمع باسيل وجعجع في اجتماع يظهر الى اي مدى وصل انحطاط الابحاث المسيحية في الشأن المسيحي ذلك ان باسيل لا يمثل في التاريخ المسيحي تاريخ عريق او نضالي او له تراث ماروني حقيقي وفي ذات الوقت فإن سمير جعجع هو الذي اوصل المسيحيين عبر موافقته على الطائف الى خسارة مسيحيين صلاحيات رئاسة الجمهورية عندما دعم ارسال النواب المسيحيين بالقوة من المنطقة الشرقية الى السعودية وهنالك جرى فرض اتفاق الطائف الذي لم يكن له علاقة لا بالتراث الماروني ولا الشعب المسيحي ولا المسيحيين في لبنان بل تم فرضه بالقوة وتطبيقه لاحقا باتفاق اميركي سوري بإزاحة عون تمهيدا لمؤتمر مدريد الدولي كي يذهب لبنان بحكومة واحدة وتم ضرب بعبدا وازاحة عون لانه لم يقبل بالطائف الذي قبل عون بعد 15 سنة بالطائف ويعمل على اساسه. فيما سمير جعجع الذي باع صلاحيات رئيس الجمهورية من اجل ارضاء جهات دولية فإنه اوصل المسيحيين الى الكارثة التي يحاولون عبر القانون الأرثوذكسي استعادة جزء منها والمسؤول الكبير جعجع عن انحطاط المستوى المسيحي والمسؤول الاكبر هو باسيل الذي لا علاقة له بالتراث الماروني والنضال، واذا كان جعجع من بشري ولبشري تاريخ ماروني عريق وموارنة بشري دافعوا عن لبنان فإن جعجع باع لبنان عبر اتفاقية الطائف يوم ارسل النواب الى السعودية وغدر بعون، اما بالنسبة لعون الذي ارسل صهره لاجتماع بجعجع فهو الذي غدر بالقوات وقرر الهجوم عليهم والغائهم وهكذا يدفع المسيحيون ثمن مصالح اشخاص للطائفة المارونية والمسيحية.

بالنتيجة ايلي فرزلي هندس القانون الأرثوذكسي بعدما بحث مع مسؤول سوري هام كان يقوم هو واميل رحمة وغيرهم بزيارته والتباحث بشأن مستقبل الوضع اللبناني وخاصة الوضع المسيحي في لبنان وتوصل الفرزلي الى اقتراح القانون الأرثوذكسي فرفعه المسؤول السوري الى الرئيس الاسد الذي قال ان سوريا لا تمانع بالقانون الانتخابي الذي يوافق عليه الشعب اللبناني وهي لا تلزم بقانون انتخابات في لبنان كقيادة سورية ولا تريد التدخل لكن ايلي الفرزلي انطلق من الدعم السوري وجمع مسيحيين كثيرين واتصل بالبطريرك وجعجع وعون وبكل طرف والخطة هي محاصرة تيار المستقبل في تجمع صغير لا يمثل جزء كبير من الطائفة الاسلامية اضافة الى تحجيم جنبلاط ككتلة درزية من 11 نائب من كل الطوائف وجعل جنبلاط في موقف الضعف. فالبنسبة للطائفة الشيعية لا مشكلة لها فمقاعدها محفوظة اما تيار المستقبل الذي له في عداده نواب مسيحيين فإنه سيخسر القسم الاكبر من النواب المسيحيين الذين معه لأنه حتى لو وافق النائب المسيحي على الترشح على اساس القانون الأرثوذكسي ووعد ان ينضم لاحقا الى كتلة المستقبل فإن الناخبين سيحاسبونه بقساوة لأنهم انتخبوه على قاعدة القانون الأرثوذكسي الذي يعطي تمثيلا محددا للمسيحيين والقانون الأرثوذكسي هو نسخة طبق الاصل عن القانون الانتخابي الذي تم اعتماده في لبنان سنة 1921 عندما عاد البطريرك حويك من فرنسا واعلن الجنرال غورو سنة 1920 عن اقامة دولة لبنان الكبير واعطى جبل لبنان الصلاحيات لانتخاب ممثليهم. وازاء ذلك فإننا عدنا الى سنة 1921 يوم تم تقسيم الولايات والمناطق بعد خروج تركيا من لبنان الى ولايات على قاعدة انتخاب المسيحي المسيحي والمسلم للمسلم ذلك ان المسلمين في طرابلس وصيدا وفي البقاع لكن خاصة في طرابلس صيدا وبيروت رفضوا وضع اسم اي مسيحي على لوائحهم وكان ذلك يعتبر مخالفة كبرى للشريعة الاسلامية ان ينتخب مسلم نائب مسيحي الآن جاء الموضوع مقلوبا فرغم النجاح الذي حققه الفرزلي بإقناع الاطراف ان القانون الأرثوذكسي ممتاز ويعطي المسيحيين حقوقهم فإنه لا يعطيهم شيئا والمشكلة ان الرئيس سليمان ليس لديه سلطات فعالة لوقف المشروع وكل ما قاله للديار مصدر مقرب منه بأن رئيس الجمهورية سيرفض اي تمديد اكثر من ستة اشهر لأسباب تقنية وسيطعن بالقانون ولن يوقع عليه. وان آخر مهلة لاجراء الانتخابات بالنسبة اليه هي شهر ايلول القادم فإذا لم يتم ذلك فإن الرئيس سيكون له موقف واضح وهو رفض التمديد لاكثر من ستة اشهر لمجلس النواب.

الرئيس سليمان مصمم على اجراء الانتخابات في عهده وعدم التأجيل وهو مثلما اصر على انخابات البلديا يصر على بري من اجل التوصل الى انتخابات وبري اعلن انه منذ 15 حتى 19 حزيران سيبقون باجتماعات دائمة في مجلس النواب لمدة اربعة ايام من اجل اقرار قانون الانتخابات اما اذا لم يصلوا الى توافق على قانون الانتخابات فإن الرئيس بري سيلجأ الى التصويت داخل مجلس النواب، عون يرفض القانون الأرثوذكسي كليا رغم ان باسيل يرى ان مصلاحته القانون الأرثوذكسي يأتي وزيرا مع 12 الى 15 نائب مسيحي من اصل 128 نائب مسيحي يؤلفون مجلس النوابن وكون الوزير الاول اما عون فيكفر برئاسة الجمهورية ويعتبر ان وصوله ان 2014 لفرئاسة الجمهورية امر ممكن جدا خاصة بظل تفاهمه مع حزب الله وسوريا وعندما يتم البحث بالرابية بشأن موضوع انه اذا استطاعت سوريا الانتصار فإنها ستدعم الوزير فرنجية يقول عون ان فرنجية حليف ممتاز وصديق إنما تفاهم الذي حصل بيني وبين حزب الله بورقة التفاهم في مار مخايل اضافة الى الغطاء الذي قدمه العماد عون والدعم لحزب الله في القتال سنة 2006 في 12 تموز اضافة الى علاقته بسوريا التي تحسنت الى اقصى الحدود وسوريا تعرف ان ال20 نائبا الذي فاز بهم عون هم الذين غيروا وقلبوا المعادلة وجعلوا اطاحة الحريري ممكنة لأن كتلة عون فوق 20 نائب وعلى هذا الاساس تعرف سوريا ان التنسيق مع عون ضروري من هنا فإن عون مرتاح للعلاقة وموقف سوريا وبالتالي حظوظه في انتخابتا الرئاسة 2014 قد تكون كبيرة جدا للوصول الى رئاسة الجمهورية.

سمير جعجع عرف كيف سحب صهر العماد عون من خطه السياسي وجذبه نحو القوات واشتغل فرزلي على باسيل بآلية رهيبة من الذكاء وجعجع وفرزلي ومجموعة مسيحية لجذب باسيل الذي يؤثر على عون كي يمشي معهم في القانون الأرثوذكسي او قانون آخر ومقابل ضمانات ان يكون باسيل وزير الطاقة بشكل دائم ويكون معه 5 وزراء. اي هو و4 وزراء آخرين.

وهنا نقول ان المسيحيين يفتشون عن صلاحيات اضاعوها بأيديهم والذي اضاعها جعجع يفتش عليها الآن مع باسيل، وباسيل الذي عمه عون ضرب القوات والمسيحيين يبحث اعادة مستوى تعزيز المسيحيين هذا هو الانحطاط المسيحي الكبير الذي وصولا اليه والذي اعادونا فيه 100 سنة الى الوراء على اساس قانون 1920 واعلان دولة لبنان الكبير.

بالنسبة لسليمان موقفه واضح ولا يقبل التمديد اكثر من 6 اشهر وسيطعن بالقانون اذا جاءه اكثر من ذلك اما بالنسبة للرئيس سلام فهو منكب هذا الاسبوع على اجراء اتصالات مع الكتل النيابية واخذ لائحة الحقائب ومحاولة وضع اسماء للكتل مقابلها بشلك يأتي وزراء يمثلون هذه الكتل على ان تكون الحكومة من 24 وزيرا 8 منهم للاحزاب 8 آذار و8 وزراء ل14 آذار و8 وزراء وسطيين وهنا علق الرئيس بري اذا كانوا يريدون وسطيين فليسجلوا امسي وقال ذلك بطريقة مزح وتهكم على الموضوع. مع العلم انه سأل سؤالا كيف سيتم تحديد من هو وسطي وكيف سيتم تحديد من جاء من كتلة قريبة الى مجلس الوزراء على انه وسطي لأن الوسطية تعني هي عمليا الذين هم غير مرشحون للإنتخابات النيابية. اما 16 وزيرا آخرين فيكونوا مرشحون للانتخابات النيابية. طرح مسألة 8-8-8وافق عليها فرنجية وعون لم يوافق عليها وفي اجتماع جعجع مع الفزرلي وباسيل كان التأكيد على القانون الأرثوذكسي انه الاساس واعتبر باسيل انه في ظل القانون الأرثوذكسي فإن التيار الوطني الحر قادر على من اصل 64 نائبا مسيحيا على الحصول على 24 نائب مسيحي وتبقى حصة 40 نائب مسيحي من حصص الكتائب والقوات وفرنجية ونواب مسيحيين آخرين وبذلك تكون كتلة عون هي اكبر كتلة وفق احصائيات الوزير باسيل وحاول جبران باسيل اقناع عمهم عون بأن القانون الأرثوذكسي هو لصالحنا فأجابه كلا ليس لصالحنا لكن باسيل يؤثر جدا على عمه الجنرال العماد عون مقتنعا وقائلا له برايك هناك التيار الوطني الحر والقوات والكتاب والوزير فرنجية وهنالك 64 نائبا ونحن قادرون على الحصول على 24 من اصل 64 لأننا القوة الرئيسية فيما يحصل الباقون على 40 فلماذا لا نسير بالقانون الأرثوذكسي واذا تكرس هذا الامر باقنون يكون التقسيم الاول الفعلي لدوائر الاحوال الشخصية والمدخل لتقسيم لبنان اداريا وسياسي وبالتالي جعل لبنان يعود الى سنة 1921.

وسوريا بالنسبة للقانون الأرثوذكسي موافقة عليه ولا تمانع به وهنالك جناح فيها يؤيده تماما اما جناح القيادة السورية الحقيقية فهي ان القيادة السورية لا تريد التدخل في لبنان وتريد تحميل حلف الناتو مسؤولية اخراج سوريا من لبنان بعد سنة 2005 ومحاصرة سوريا حاليا واشعال الحرب بها ومقتنعة بأنها ستسطع اطلاق النار والانطلاق بقوة ومن هنا لا تريد ان تتحمل مسؤولية احداث لبنان بل تريد تركه بمشاكله لحلف الناتو وبعده ستضطر الناتو واميركا اللجوء الى سوريا لحل المشاكل كما حصل سنة 1991.

البطريرك الماروني والرهبانيات وغيرها موافقة على القانون الأرثوذكسي وتعتبر انه لاول مرة سينتخب المسيحي مسيحي ولا يأتي النائب المسيحي بأوصات الاكثرية شعبية من عدة طوائف لأنه في لبنان 77% مسلمون و23% مسيحيين وبالتالي اذا استمر الوضع كذلك فإن القيادات المسيحية ستطالبها القيادات الاسلامية باعتماد ديمقراطية العدد بينما القانون الأرثوذكسي يحدد منذ الآن المناصفة بشكل نهائي 64 مقابل 64 عالى ان ينتخب المسيحيون ولو اصبح عددهم 5% ال64 نائبا من مجلس النواب.

وبالنسبة للرئيس بري فإنه قال انه من 15 ايار الى 19 ايار سيكون هنالك اجتماعات متواصلة للوصول الى اتفاق وما لم يتم التوصل لاتفاق فسيطرح بري مشاريع القوانين على التصويت.

اما نائب رئيس مجلس النواب السابق4 ايلي الفرزلي فقال رجا على سؤال حول رئيس الجمهورية الرافض القانون الأرثوذكسي فقال ليفعل الرئيس ما يريد وهذا الكلام لا يمكن ان يقوله دون ان يكون قد اخذ ضواء اخضر من الرئيس بري وحتى من حزب الله اضافة الى شعروه بارتياح سوري تجاه القانون الأرثوذكسي ولم يأت من عبث تصريح نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي.

*************************

 

تحركات اسرائيلية على الحدود الجنوبية وشكوى من لبنان واليونيفيل

رغم الحركة الناشطة التي سجلت امس على صعيد قانون الانتخاب، واستمرار المساعي لتشكيل الحكومة، الا ان التحركات الاسرائيلية جنوبا واستمرار الخروقات جوا استأثرت بالاهتمام، واثارت القلق من تطورات محتملة.

فقد وجه لبنان كتابا الى مجلس الامن الدولي طالب فيه باجبار اسرائيل على وقف انتهاكاتها للسيادة اللبنانية جوا وبحرا وبرا، وتنفيذ جميع التزاماتها بموجب القرار ١٧٠١.

كذلك احتجت قوات اليونيفيل في جنوب لبنان لدى اسرائيل بعدما لاحظت انتهاكات متزايدة للمجال الجوي اللبناني. التي نفذت غارات في سوريا لاستهداف ما قالت انها صواريخ ايرانية كانت مرسلة الى جماعة حزب الله اللبنانية.

وقال المتحدث باسم الامم المتحدة مارتن نسيركي للصحافيين امس ان قوة الامم المتحدة المؤقتة في لبنان تقول انه خلال الاسبوع المنصرم لاحظت عددا اكبر من الانتهاكات الجوية الاسرائيلية فوق المجال الجوي اللبناني. واضاف قدمت قوة الامم المتحدة المؤقتة احتجاجات قوية لدى جيش الدفاع الاسرائيلي بشأن هذه المسألة طالبة منهم انهاء التحليق.

وقد قام الجيش اللبناني والقوات الدولية بدوريات مكثفة في المنطقة الحدودية لمراقبة التحركات المتصاعدة للقوات الاسرائيلية، خاصة بعدما تم نصب بطاريات صواريخ مضادة للصواريخ من القبة الحديدية في شمال اسرائيل.

التحرك السياسي

على الصعيد السياسي الداخلي سجلت تحركات ملفتة بدأت بلقاء في معراب بين الدكتور سمير جعجع والوزير جبران باسيل، وتواصلت امس بمشاورات هاتفية مطولة بين جعجع والرئيس سعد الحريري.

وأكدت المصادر ان لقاء معراب لم يصل الى إتفاق لترجمة توافق ما على الرغم من ان الحزبين القوات والتيار يرفضان قانون الستين ويسعيان الى قانون جديد يؤمّن المناصفة بين المسلمين والمسيحيين.

وإذ شدّدت المصادر على أن القوات ترفض مقولة الأرثوذكسي او لا شيء، بل تسعى الى قانون إنتخاب يحظى بالتوافق ليقرّ في مجلس النواب، قالت: العمل الذي بدأ مع المستقبل مستمر.

وفي المقلب الانتخابي ايضا، وقبل ثمانية ايام على موعد الجلسة النيابية العامة انطلقت بزخم الحركة الروحية – المسيحية على هذا الخط لدفع الجهود المبذولة قدما، وواصل المطران بولس مطر، بتكليف من البطريرك الراعي جولته على المسؤولين والقيادات السياسية، فزار امس رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان واطلعه على اجواء اتصالاته، كما زار رئيس كتلة المستقبل النيابية فؤاد السنيورة، واستقبل وزير الشؤون الاجتماعية وائل ابو فاعور والنائب اكرم شهيب موفدين من النائب وليد جنبلاط، كما التقى النائب الان عون.

ووصف عضو كتلة المستقبل النائب احمد فتفت الذي شارك في لقاء مطر – السنيورة اللقاء بالجيد جدا وقال ان هذه اللقاءات تشكل مدخلا للتوافق على القانون المختلط، مؤكدا ان مطر وصف قانون الستين بالتصادمي و الارثوذكسي كذلك واكثر، انه من القرون الوسطى، داعيا الى التوجه نحو القانون المختلط انطلاقا من تقسيم لبنان الى 26 دائرة وفق القانون الاكثري والمحافظات بين 6 او 9 او 11 وفق النظام النسبي وهو ما يؤيده تيار المستقبل.

على الصعيد الحكومي اكدت مصادر الرئيس المكلف ان الرئيس تمام سلام ملتزم الصمت واطفاء المحركات حتى الخامس عشر من الشهر الجاري، فأما ان يترجم جميع الذين سموه لتشكيل الحكومة موقفهم بتسهيل التأليف مع ما في ذلك من مصلحة وطنية للجميع، والا فسيكون هناك مسار آخر.

***********************

 

“الشرعي”:قرارات المفتي باطلة… 

اعتبر المراقبون البيان المهم الذي صدر عن المجلس الشرعي الاسلامي الأعلى مساء أمس، بالغ الأهمية نظراً لخطورة الأمور التي تناولها واعتباره قرارات سماحة المفتي محمد رشيد قباني باطلة في كل ما يتعلق بشؤون المجلس.

في غضون ذلك، انتهت عند منتصف الليل مهلة تكليف المفتي قباني المفتي سليم سوسان مفتياً لصيدا… ويبدو أنّ المفتي قباني نقل أحقاده الى صيدا، إذ أبلغ المفتي سوسان انتهاء تكليفه بما يخالف إرادة أهل السنّة مسؤولين ونواباً وفعاليات سواء في صيدا أم خارجها. إلاّ أنّ المجلس مدّد للمفتي سوسان وأربعة مفتين آخرين انتهى تكليفهم منتصف الليل.

وفي ما يلي نص البيان الذي صدر عن اجتماع المجلس الشرعي الاسلامي الأعلى، مساء أمس، وتلاه عضو المجلس المحامي بسام برغوت:

عقد المجلس الشرعي الاسلامي الأعلى جلسة طارئة مساء امس في مكتب رئيس اللجنة الادارية والمالية في المجلس المهندس بسام برغوت، ترأسها نائب رئيس المجلس المحامي عمر مسقاوي، بعدما تقرر عقد الجلسة في مقر المجلس في دار الفتوى بسبب الاغلاق. وتداول المجتمعون مجريات التطورات المتعلقة بدار الفتوى. وعلى اثر الجلسة تلا المهندس برغوت القرارات التي صدرت عن المجتمعين وجاء فيها:

»أولا: اعتبار جميع القرارات التي صدرت والتي ستصدر عن مفتي الجمهورية اللبنانية في ما يتعلق بانتخابات المجلس الشرعي والتعيينات والاقالات خلافا للقرارات القضائية وخلافا لقرار رئاسة مجلس الوزراء ورؤساء الحكومات السابقين، معدومة الوجود وكأنها لم تكن، وإن إعلان النتائج معدومة الأثر القانوني لأن التزكية في المفهوم القانوني قرينة إجماع لا تتوفر في هذه الحال.

ثانيا: الطلب من المديرية العامة للأوقاف الاسلامية إعداد لوائح الشطب لانتخابات المفتين في المناطق للمناصب الشاغرة وأعضاء المجلس الشرعي وأعضاء المجالس الادارية للأوقاف الاسلامية في لبنان وعرضها على اللجنة القضائية، ليصار بعد ذلك الى إبلاغ الدوائر الوقفية أصولا بلوائح الشطب المذكورة، ومن ثم تحديد مواعيد الانتخابات في المرحلة الأولى للمفتين والمجالس الادارية للأوقاف بمهلة أقصاها أول أحد من شهر أيلول 2013، وأول أحد من شهر تشرين الأول عام 2013.

ثالثا: بناء للعريضة الموقعة من الهيئة الناخبة لانتخابات المفتي وأعضاء المجلس الشرعي والمجلس الاداري للأوقاف في صيدا (40 عضوا من أصل 46 عضوا)، وتوفيرا للاستقرار الديني والاداري، ولحين تطبيق أحكام الفقرة الثانية من هذا القرار، إعتبار أصحاب السماحة المكلفين بمهام الافتاء في زحلة-البقاع (الشيخ خليل الميس)، وفي صيدا وضواحيها (الشيخ سليم سوسان)، وفي راشيا (الشيخ الدكتور أحمد اللدان)، وفي حاصبيا – مرجعيون (الشيخ القاضي حسن دلى)، وفي صور ومنطقتها (الشيخ مدرار الحبال)، قبل تاريخ 2012/12/30 من قبل مفتي الجمهورية، مستمرين في مهامهم الى حين إجراء انتخابات المفتين المحليين للمناصب الشاغرة.

رابعا: الطلب الى الأمين العام للمجلس الشرعي الشيخ خلدون عريمط متابعة تنفيذ هذه القرارات أصولا.

خامسا: يعمل بهذه القرارات فور صدورها وتنشر وتبلغ حيث تدعو الحاجة».

وردا على سؤال حول متابعة القرارات، لاسيما انها تتضمن دعوة الى انتخابات جديدة والى مجلس شرعي جديد، وهل ان المجلس الموجود غير شرعي؟ أوضح الامين العام للمجلس الشيخ خلدون عريمط أن «المجلس الشرعي هو هذا المجلس الذي نجتمع به اليوم، وما عدا ذلك امر غير قانوني وغير شرعي، أما تنفيذ هذه القرارات فتكون بالمتابعة مع رئاسة مجلس الوزراء ومع الادارات المعنية في رئاسة مجلس الوزراء لنشر هذه القرارات في الجريدة الرسمية، لتصبح سارية المفعول فور نشرها».

*************************

 

لبنان في انتظار جواب النظام السوري حول تبادل المخطوفين بسجينات

وزير الخارجية: لم نبدأ المباحثات مع سوريا بعد

بدأت تظهر بوادر إيجابية على خط قضية اللبنانيين المخطوفين في منطقة أعزاز في حلب منذ نحو سنة، لدى «لواء عاصفة الشمال» في الجيش الحر. فبعدما تسلم وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال مروان شربل لائحة بـ371 اسما لمعتقلات في السجون السورية من المدير العام للأمن العام عباس إبراهيم، تولى الأخير مهمة التفاوض مع النظام السوري الذي أبدى بحسب أدهم زغيب نجل أحد المخطوفين، تجاوبا في هذه القضية.

وقال زغيب لـ«الشرق الأوسط» «منذ البداية كان النظام السوري يؤكد استعداده الإفراج عن معتقلين مدنيين ويرفض مبادلتهم بعسكريين يحاربون ضده، أما الآن وقد وصلت اللائحة بأسماء النساء فنحن ننتظر الردّ الإيجابي في الـ48 ساعة المقبلة، عبر اللواء إبراهيم الذي من المفترض أن يتوجه إلى سوريا خلال ساعات قليلة». وعن تأجيل لقاء أهالي المخطوفين بوزير الخارجية اللبناني عدنان منصور، قال زغيب «بكل بساطة لأننا سئمنا سماع الكلام نريد أن نرى أفعالا»، مضيفا «كما أننا لسنا راضين عن أداء الوزير منصور في هذه القضية ونعتبر أن العمل الجدي هو فقط ما يقوم به الوزير شربل واللواء إبراهيم».

بدوره قال وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال، عدنان منصور لـ«الشرق الأوسط» إن «المفاوضات مع النظام السوري لم تبدأ بعد، وبالتالي علينا الانتظار لمعرفة جوابه وما هو رد فعله تجاه عملية التبادل». ورفض منصور القول إن القضية اليوم أصبحت محصورة بقرار النظام (السوري) بعدما قدّمت اللائحة بأسماء المعتقلات، قائلا «هناك ثلاثة أطراف على خط هذه القضية التي يستغلها الخاطفون للابتزاز في كل مرّة من خلال تبديل مطالبهم». وعن اتهام أهالي الخاطفين له بأنّه لا يعمل بجدية في هذا الإطار، أجاب «منذ اختطافهم ونحن نبذل كل جهودنا لإطلاق سراحهم، وخير شاهد على ذلك الاجتماعات التي عقدناها مع المسؤولين الأتراك وزياراتنا لتركيا»، آملا أن تنتهي هذه القضية اليوم قبل غد ويعود المخطوفون إلى أهلهم سالمين.

وكان اعتصام أهالي المخطوفين المفتوح منذ نحو شهر، استمر أمس أمام المركز الثقافي ومكتب الطيران التركيين في وسط بيروت، في ظل إجراءات أمنية مشددة. وأكد خلاله زغيب على المضي في التحركات حتى وصول المخطوفين إلى مطار بيروت. وردا على سؤال عن شروط مبادلة المخطوفين بالأسيرات السوريات قال زغيب: «إن أهلنا هم زوار ومدنيون، وإذا طالب الخاطفون بمبادلتهم بمدنيين فلا بأس ويمكن أن نفاوض على هذا الأمر. ما يهمنا هو أن يكون هناك صدق وجدية في هذا الموضوع لأن التجارب السابقة مع هؤلاء جعلتنا نفقد الثقة، لغياب الصدقية لدى هذه الجماعة. فهم لأكثر من مرة يطلبون شيئا ثم فجأة يغيرون رأيهم، فإذا كانت هذه اللائحة جدية كما تسلمها اللواء عباس إبراهيم، نتمنى أن نعمل عليها في أسرع وقت». وأضاف: «لنا كل الثقة بعمل اللواء عباس إبراهيم، ونأمل أن نصل إلى نتيجة في أقرب وقت، وإلا فإن الأهالي وكما تلاحظون غير مستعدين للتراجع عن تحركهم، حتى إنهم يرفضون الراحة. ولن نرتاح طالما أن أهلنا محتجزون، ولن نتوقف حتى نراهم وجها لوجه لنطوي هذه الصفحة السوداء التي استمرت قرابة السنة من المأساة والقهر والمماطلة».

***********************

 

Une nouvelle dynamique politique se dessine, mais le déblocage incertain

La situation Après un week-end qui a fait craindre le pire à cause des raids israéliens, dans la nuit de samedi à dimanche, contre trois positions militaires syriennes à la périphérie de Damas, et en raison de la tension née de craintes de représailles qui toucheraient le Liban, le politique a de nouveau repris le dessus.

Une semaine avant la date fixée par le président de la Chambre, Nabih Berry, le 15 mai, pour la réunion parlementaire déterminante, au cours de laquelle une nouvelle formule de loi électorale devrait être adoptée, une véritable effervescence s’est manifestée autour de la loi électorale, tandis qu’au niveau de la formation du gouvernement, le Premier ministre désigné, Tammam Salam, semble vouloir mettre les bouchées doubles, pour présenter au Parlement, le plus tôt possible, une équipe de vingt-quatre ministres.

Certes, il est encore prématuré de parler d’un possible déblocage au niveau des deux, mais la succession d’événements depuis lundi permet peut-être d’espérer une progression vers un double dénouement.

Côté loi électorale, l’initiative du chef du bloc parlementaire du Changement et de la Réforme, Michel Aoun, de prendre contact avec le chef des Forces libanaises, Samir Geagea, pour engager un dialogue autour de la formule électorale sur base de laquelle les législatives de 2013 son appelées à être organisées, a brisé le blocage qui s’est institué depuis l’échec retentissant des travaux de la sous-commission parlementaire qui était chargée d’examiner et de proposer une mouture de loi électorale. La réunion de Meerab qui a groupé lundi M. Geagea, le ministre démissionnaire Gebran Bassil et le parrain de la loi électorale du Rassemblement orthodoxe, Élie Ferzli, a permis à chacune des deux parties en présence d’expliquer les motifs de son appui ou de son opposition à la loi dite orthodoxe. Si MM. Bassil et Ferzli ont tenté d’expliquer son importance, leur hôte FL a insisté sur le fait qu’il n’est pas possible d’en tenir compte tant que deux principales composantes communautaires du pays s’y opposent, à savoir les sunnites et les druzes. Décision a été prise de poursuivre les concertations autour des formules proposées : une loi mixte mélangeant le système majoritaire et la proportionnelle, le « one man one vote », ou le maintien de la loi de 60, mais sous une forme amendée.

Les concertations doivent normalement se poursuivre à travers la sous-commission quadripartite chrétienne de Bkerké qui comprend les députés Alain Aoun (CPL), Georges Adwane (FL), Youssef Saadé (Marada) et Samy Gemayel (Kataëb). Aujourd’hui, M. Ferzli est attendu à Bickfaya pour un entretien avec le député Kataëb. Hier, il a communiqué au président de la Chambre les résultats de la réunion de Meerab. Tout en continuant de plaider en faveur de la proposition de loi dite orthodoxe, Élie Ferzli relève que le respect d’une parité authentique – que sa formule assure peut-être, mais qui accentue les clivages confessionnels – reste le critère de base pour toute proposition de loi. Celui-ci pourrait d’ailleurs être trouvé dans le texte en voie d’élaboration par les Forces libanaises et le courant du Futur. Les deux partis mettent la dernière main à la formule qu’ils doivent présenter sous peu au Parlement et qui propose un mode de scrutin mixte, combinant le majoritaire dans 26 cazas et la proportionnelle dans 9 mohafazats, suivant l’idée de base avancée par le président de la Chambre.

La reprise des concertations au sujet de la loi électorale et les discussions engagées à ce sujet ont été au cœur d’un long entretien téléphonique que Samir Geagea a eu hier avec le chef du courant du Futur, Saad Hariri.

Dans certains milieux politiques, on voit dans cette nouvelle dynamique un signe indicateur d’un possible déblocage. Les forces politiques en présence pourront-elles cependant réaliser en une semaine ce qu’elles n’ont pas réussi à accomplir tout au long des derniers mois ? Dans ces milieux, on considère que la donne est aujourd’hui différente. La loi Ferzli ne recueille plus la majorité au niveau chrétien. Bkerké, qui était pourtant favorable à ce mode de scrutin en vertu duquel chaque communauté choisira ses représentants à la Chambre, pousse actuellement à l’adoption de la formule mixte. Délégué du patriarche maronite, le cardinal Béchara Raï, Mgr Boulos Matar, évêque maronite de Beyrouth, effectue une tournée auprès des responsables politiques pour plaider en faveur du mode de scrutin mixte, mais aussi pour la formation rapide d’un gouvernement. Hier, il s’est rendu auprès du président Michel Sleiman, du chef du bloc parlementaire du Futur, Fouad Siniora, et a reçu au siège de l’évêché à Achrafieh le ministre démissionnaire des Affaires sociales, Waël Bou Faour, ainsi que le député Akram Chéhayeb, délégués du chef du PSP, Walid Joumblatt.

Parallèlement, les raids israéliens ont agi comme un stimulant dans certains milieux politiques où l’on a fini par réaliser qu’un vide institutionnel au Liban serait fatal pour le pays au cas où la guerre en Syrie déborderait et au cas où Israël déciderait de frapper les caches d’armes du Hezbollah dans la Békaa. Selon des sources informées, le Premier ministre désigné doit obtenir dans les prochaines 24 heures la réponse du 8 Mars à ses propositions concernant la configuration de son équipe. M. Salam reste attaché au principe de la rotation au niveau des portefeuilles et à une formule de 24 ministres, dont huit seraient proches du 14 Mars, huit autres du 8 Mars et huit autres du courant centriste. Le CPL reste hostile à ce schéma, mais le Hezbollah semble en revanche ne plus s’y opposer. On voit mal d’ailleurs le parti de Dieu, qui a reconnu combattre aux côtés des forces du régime syrien, prendre part à un gouvernement dont la déclaration ministérielle sera essentiellement inspirée de la déclaration de Baabda, notamment en ce qui concerne la distanciation à l’égard de la guerre en Syrie. Selon les mêmes sources, cette formation tirerait davantage profit d’un gouvernement dont elle ne ferait pas partie au cas où la pression s’accentuerait sur elle.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل