يبرم دولاب اليوم المجيد مع “حزب الله” ولا يستقر في المكان والزمان وبعد ان كانت ساحته بيروت ومداخل الجبل في عرمون والشويفات وسوق الغرب واعالي الباروك في العام 2008، صارت في القصير ومقام السيدة زينب، في ريف دمشق، وكل المواقع التي تشهد قتالا بين نظام بشار الاسد ومعارضيه في سوريا.
في العام 2008 كانت شبكة اتصالات المقاومة هي السبب المعلن لانقلاب اصحاب السلاح وسيطرتهم على العاصمة اللبنانية ومحاولة التمدد بأتجاه الجبل الجنوبي… قبل ان ينكشف تباعا ان توسيع دائرة النفوذ الايراني والهيمنة على القرار اللبناني والسعي الى نسف الطائف وافراغه هي في بنك الاهداف الايرانية التي اوكل امر تنفيذها الى الحزب قبل ان تلجمه طهران وتدفعه الى الدخول في تسوية الدوحة التي انتجت انتخاب رئيس جديد للجمهورية وحكومة ثلث معطل ودفع باقي بنود المخطط الى قاعة انتظار ظروف فضلى للسير بها الى الامام.
في العام 2012 تردد بخفر وخجل ان الحزب يشارك في العمليات داخل سوريا بأوامر ايرانية في محاولة للحفاظ على خطوط امدادات امنة وضرورية للابقاء على جهوزيته العالية والاستمرار في لعب دور الذراع العسكرية القادرة والقوية والمتمكنة من العبور في جميع الاتجاهات وتنفيذ رغبات ولاية الفقيه في بلغاريا وتايلند والارجنتين ومصر والبحرين وحيث تستدعي الدواعي “الجهادية” التدخل وتنفيذ المهمات الموكلة اليهم.
في العام الحالي، اجبرت الخسائر المتتالية “حزب الله” على اشهار تدخله في سوريا والذي صار اياما مجيدة يدافع فيها عن 30 الف لبناني (شيعي) مقيمين داخل الحدود! وعن المقامات الدينية التي يؤدي تدميرها الى فتنة مذهبية؟! كما سمعنا من نصرالله اخيراً!
يبدو ان كلام نصرالله لم يقنع جمهور “الحزب”، فخرج الشيخ نعيم قاسم برواية جديدة: التكفيريون يستهدفون المقاومة وهي مرغمة على الدفاع عن نفسها وعن السلاح بالسلاح ! كما كنا قد سمعنا في 7 ايار اللبناني.
دولاب اليوم المجيد لا يستقر مع “حزب الله”، حدوده اممية واوامره ايرانية، وكذلك سلاحه وماله والفارق ان خسائره البشرية لبنانية وتداعياتنه ايضا وهي ستؤدي بنا الى اختلالات في التوازنات الداخلية ستدفع الطائفة الكريمة اثمانها الباهظة ولكن… سيدفع معها كذلك لبنان، كل لبنان.