المنحى السياسي لحل الأزمة السورية الذي أعلن عنه وزيرا خارجية الولايات المتحدة وروسيا الثلثاء ـ ترك انعكاسات ملموسة على وجه الاستحقاقات اللبنانية المتعثرة من تشكيل الحكومة الى الاتفاق على قانون انتخابات يجنب لبنان مخاطر الفراغ الدستوري على أشكاله.
بيد ان هذه الانعكاسات تتفاوت بين فريق وآخر، وتختلف بواعثها من فريق إلى آخر، ففريق الثامن من آذار يرى في اعتزام الروس والأميركيين إقامة حكومة انتقالية في سورية، من خلال مؤتمر دولي يعقد نهاية هذا الشهر، تسليما ببقاء النظام، لا بل ان احد أعضاء هذا الفريق غير المرئيين يؤكد لصحيفة «الأنباء» الكويتية ان الغارات الإسرائيلية على دمشق، قوّت من شكيمة النظام بدل العكس، وبالتالي ستسمح لحلفاء النظام في لبنان بالتصلب أكثر حيال المواضيع المطروحة من الحكومة الى قانون الانتخابات. في حين يرى مصدر في 14 آذار لـ «الأنباء» ايضا ان الحكومة الانتقالية المحكي عنها في موسكو تشكل تسفيها لكل ما أعلنه النظام عن قرب إجهازه على المعارضة التي يصفها بالمنظمات الإرهابية، وبالتالي فإن مشاركة هذه المعارضة بالحكومة الانتقالية، تسقط عنها حكما كل ما لحق بها من اتهامات بروباغندية، تكفيرية أو إرهابية.
ويبدو لقوى 14 آذار ان المصالح الأميركية الروسية المشتركة التي استجاب اليها المجتمعون في موسكو، والتي كانت الأصل في كل المتاعب والمصاعب التي تواجهها المنطقة العربية، وآخرها سورية، قد وصلت الى حيث يجب ان تصل على المستويات الإستراتيجية كافة، وبينها المنافسة على تزويد أوروبا بالغاز الروسي والشرق أوسطي.