اشارت مصادر مسيحية في «14 آذار» مواكبة لحراك نائب رئيس مجلس النواب السابق إيلي الفرزلي لصحيفة «الشرق الأوسط» إن تحرك الأخير يأتي في إطار «ضمان استمرار موقف القوى المسيحية على تأييدها للقانون الأرثوذكسي»، مؤكدة أن الفرزلي «على تنسيق كامل مع الرئيس نبيه بري الذي يستطلع مدى ثبات القوى المسيحية على موقفها من الأرثوذكسي، ما لم يتم التوصل حتى موعد الجلسة النيابية إلى قانون آخر يحظى بموافقة أوسع شريحة ممكنة داخل المجلس النيابي».
ولفتت هذه المصادر إلى أن الاتصالات أثبتت أن «الأطراف المسيحية كافة لا تزال على موقفها من الأرثوذكسي، لكنها في الوقت عينه تبذل جهودا في الأيام الفاصلة عن موعد الجلسة للوصول إلى قانون أكثر وفاقا، يؤمن من جهة القدر الأكبر من التأييد، ويرفع من جهة أخرى نسبة التمثيل المسيحي بشكل ملحوظ وواضح».
وشددت المصادر عينها على أن «المسيحيين في لبنان باتوا تحت الخط الأحمر ولم نعد نستطيع أن نساير أحدا، خصوصا في ظل ما يصيب المسيحيين في المنطقة». وقالت: «على القوى السياسية ألا تراهن على خجلنا وتتفهم وضعنا بعد أن تفهمنا وضعها في مراحل سابقة، وهذه هي الميثاقية بحد ذاتها».
لكن المصادر المسيحية في «14 آذار» أكدت «أننا سنستنزف آخر دقيقة للوصول إلى قانون جامع»، وجزمت أنه «بين القانون (الأرثوذكسي) وقانون الستين (الأكثري) سنختار حتما الأرثوذكسي». وتعليقا على موقف فتفت، قالت المصادر: «لم يتردد تيار المستقبل وقوى أخرى في المجاهرة برفض «الأرثوذكسي»، وموقفنا لا يفسد للود قضية، لكننا لن نتردد في التصويت على أي قانون يؤمن التمثيل المسيحي ولو كان «الأرثوذكسي». وخلصت إلى أن المشكلة اليوم «ليست بين القوى المسيحية ولا بد للجلسة النيابية من أن تنعقد بدستوريتها ويصوت على القانون الذي ينال الأكثرية»، معتبرة أن من «بإمكان من يرفضه (الأرثوذكسي) أن يقاطع الانتخابات أو يتقدم بطعن أمام المجلس الدستوري، وهذا شأنه لا بل واجبه».