أكّد القيادي في “القوّات اللبنانيّة” إيدي أبي اللمع أن “الأهم في موضوع قانون الإنتخابات هو الحوار والنقاش من أجل إيجاد مساحة مشتركة”، مشيراً إلى أن “ما نسمعه من تصاريح صادرة عن نواب تكتل “التغيير والإصلاح” يدل على أنهم يريدون إقرار قانون جديد للإنتخابات من أجل إجرائها في موعدها”. وأضاف: “نحن نقول إن اجتماع معراب تضمن نقاشاً ولا يمكننا الكلام عن تقارب أو تباعد لأن المجالس في الأمانات”.
أبي اللمع، وفي مقابلة عبر قناة “المستقبل”، شدد على ان “القوّات” تريد قانوناً جديداً للإنتخابات يضمن صحة التمثيل ويجمع جوله أكبر قدر من التوافق وكل ما يزيد عن ذلك من محض تحاليل والخيال، لافتاً إلى أن “النقاش البعيد عن الأضواء هو الأفضل من أجل التوصل إلى نتيجة إيجابيّة”. وأضاف: “نحاول الوصول إلى صيغة تؤمن اكبر قدر من التوافق حولها، ولدينا فرصة لإنجاز هذا الأمر لأن الوقت ليس مهماً فإن وجدت النيّة يمكننا الوصول إلى القانون المرجو”.
ورداً على سؤال، رأى أبي اللمع أن “كل ما ورد في الصحف عن لقاء معراب هو مجرّد تحاليل”، مشيراً إلى أن كل التسريبات والتحاليل غير مهمة لأن الأهم هو إقرار القانون وهذا ما يريد سماعه اللبنانييون. وأضاف: “قانون الـ60 غير مقبول والتمديد خطأ وهو غير صحي في العمل الديمقراطي. نحن نقبل بالتأجيل التقني للإنتخابات ولمدّة قصيرة ولكن لا للتمديد الذي يكرّس ديكتاتوريّة برلمانيّة ما في حال تكراره”.
وبشأن تأليف الحكومة، قال أبي اللمع: “إما أن يأخذ الفريق الآخر الثلث المعطل أو أن “الوسطيّة” أمر سيء”، مشيراً إلى أن “لا بحث في “الوزير الوديعة” لأنه تبيّن سابقاً أن هذه النظريّة لا تجدي نفعاً ونحن رأينا كيف قام هذا الوزير بتفجير الحكومة سابقاً”. وأضاف: “إن الرئيس نبيه بري يقوم بدور توافقي بين الأفرقاء إلا أن هذا الأمر لا يعني أنه ليس طرفاً في الصراع وله موقعه الواضح”.
وتابع أبي اللمع: “إن النائب وليد جنبلاط صنّف نفسه على أنه وسطي، إلا أن الوسطيّة لن يكون لها البريق نفسه الذي تمتعت به في الحكومة السابقة”، لافتاً إلى أن فريق “8 آذار” يشن الحرب على “الوسطيّة” لأنها تمنعه من امتلاك زمام تفجير الحكومة”. وأضاف: “إن الحرب على “الوسطيّة” تستهدف رئيس الجمهوريّة العماد ميشال سليمان، وهناك تجن عليه كما أن الكلام الصادر بحقه معيب ومرفوض، لأنه لا يجوز التعاطي مع هذا الموقع بهذه الطريقة كما أنه لا يمكن التعاطي مع هذا الرئيس بهذا الشكل”.
وأكّد أبي اللمع أننا “لسنا في طور تشكيل حكومة وحدة وطنيّة بسبب وجود فريق منغمس بشكل لا يعقل في المسألة الإقليميّة وهو يجرّ لبنان إلى الهاوية”، لافتاً إلى أن “قرار “حزب الله” بالإنغماس في المسألة الإقليميّة نهائي ولا عودة عنه”. وأضاف: “حزب الله” منغمس عسكريّاً في الأزمة السوريّة وهو لا يقاتل فقط في القصير وإنما يلاقي القوات الإيرانيّة الموجودة على كامل الأراضي السوريّة”.
ورداً على سؤال عن احتمال الرد على الغارات الإسرائيليّة على سوريا إنطلاقاً من لبنان، قال أبي اللمع: “الغارات مدانة إلا أنني لا أعتقد أن من هو منغمس في القتال في سوريا هو في صدد الرد من لبنان وفتح جبهة ثانية. لبنان لا يحتمل حرباً جديدة، والنظام السوري له مصلحة بفتح جبهة الجنوب من أجل إبعاد الأنظار عن مجازره بحق شعبه إلا أني أرى أن هذا الأمر ليس من مصلحة “حزب الله” إلا أنني لا أعرف كيف يقرأ قادة الحزب هذه القضيّة”.
ولفت أبي اللمع إلى أن “الكلام عن “سايكس بيكو” جديد مبكر لأننا نعيش في ظل ربيع عربي وتغيير يتم”، مؤكداً أن “الكيان اللبناني ثابت وهو لا يحمل كما أنه ليس بحاجة لأي تقسيم”. وأضاف: “لا يمكن لـ”حزب الله” طلب عقد مؤتمر تأسيسي في ظل وجود السلاح، و”الطائف 2″ لا يمكن أن يتم من دون أن يكون الأفرقاء متوازين على الطاولة”.
وختم أبي اللمع: “يجب ألا يعتقد أحداً أن التغيير بعد 40 عاماً من الديكتاتوريّة يمكن أن يتم بيوم أو يومين، يجب أن نركز على النهضة الجديدة والتغيير العربي المرتقب والأمور ليست قاطمة أو سوداء والشعب لا يطلب الحريّة من أجل استبدال ديكتاتوريّة بأخرى وإن كانت دينيّة”.