بدأت بريطانيا مسعى جديدا لرفع حظر الأسلحة الأوروبي عن المقاتلين السوريين قائلة إن ذلك سيدعم المعارضة المعتدلة، ويضمن للاتحاد الأوروبي إمكانية التعامل بمرونة مع أي هجوم بالأسلحة الكيماوية.
وقالت بريطانيا، إنها تعتقد أن من “المرجح بشدة” أن تكون الحكومة السورية استخدمت أسلحة كيماوية، لكنها ذكرت أنه “ليس لديها أدلة حتى الآن” على أن مقاتلي المعارضة استخدموا هذا النوع من الأسلحة.
وسيجتمع وزراء خارجية دول الاتحاد لبحث الموضوع في 27 ايار.
وفي وثيقة وزعت على دول الاتحاد لمناقشة بنودها، وضعت بريطانيا خيارين لتعديل العقوبات الحالية بحيث تسمح بتزويد الائتلاف الوطني السوري المعارض بالأسلحة.
ويقضي الخيار الأول وفقا للوثيقة التي جاءت في 4 صفحات بإعفاء الائتلاف تماما من حظر الأسلحة الأوروبي، بينما يقضي الخيار الثاني بإزالة مصطلح “غير الفتاكة” من نص العقوبات، وهو ما يمهد الطريق أمام إرسال أسلحة.
ويأتي تجدد النقاش في الاتحاد الأوروبي بعد أيام من تصريح لوزير الدفاع الأميركي تشاك هغل قال فيه إن الولايات المتحدة تعيد النظر في معارضتها لتسليح مقاتلي المعارضة.
وقال دبلوماسيون في الاتحاد الأوروبي إن الاتحاد الذي يضم 27 دولة يبحث عن سبل أخرى لإعطاء دفعة اقتصادية للمعارضة السورية بعد أن وافقت الحكومات الأوروبية الشهر الماضي على السماح بشراء النفط من المعارضة.
وإحدى الأفكار التي تجري مناقشتها هي تعديل العقوبات المفروضة على المصارف لتخفيف القيود على المعاملات المالية مع المناطق التي تسيطر عليها المعارضة.
وقالت الوثيقة إن الوضع في سوريا “يتدهور بشكل حاد” وإن الاتحاد الأوروبي في حاجة إلى زيادة الضغوط على الرئيس السوري بشار الأسد لدفعه للتفاوض.
وأضافت أن تخفيف حظر الأسلحة الأوروبي سيقوي المعارضة المعتدلة. وقالت “نحتاج إلى منع اعتماد المعارضة السورية المعتدلة على جماعات مسلحة يدعمها إسلاميون.”
وقال واضعو الوثيقة “سيضمن ذلك لنا قطعا أن نتعامل بمرونة مع أي تصعيد كبير للصراع مثل هجمات بالأسلحة الكيماوية.”
وقصد من الوثيقة البريطانية أن تكون أساسا للنقاش في مجموعة عمل في الاتحاد الأوروبي بدأت بالفعل مباحثات بشأن ما إذا كان الاتحاد سيدخل تعديلات على العقوبات وكيف سيفعل ذلك.
ويستبعد معظم الدبلوماسيين حدوث اتفاق قبل اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد أواخر مايو رغم أن زعماء الاتحاد الأوروبي قد يناقشون القضية أيضا في اجتماعهم يوم 22 مايو.
وحذرت روسيا، وهي مصدر رئيسي لتزويد الحكومة السورية بالأسلحة، الاتحاد الأوروبي من رفع حظر الأسلحة على مقاتلي المعارضة.
من جهة أخرى يلتقي الرئيس الأميركي باراك أوباما رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الاثنين في البيت الأبيض لبحث الوضع في سوريا، وقمة مجموعة الثماني التي ستعقد الشهر المقبل في إيرلندا، وفق ما أعلن البيت الأبيض.
وفي موقف لافت، أكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري أن الرئيس السوري بشار الأسد لا يمكن أن يكون جزءا من أي حكومة انتقالية سورية مقبلة.
وقال كيري قبيل محادثات مع وزير الخارجية الأردني ناصر جودة في العاصمة الإيطالية روما، إن كل الأطراف تعمل لتشكيل حكومة انتقالية بالتفاهم بين الطرفين، وهذا يعني برأينا أن الرئيس الأسد لن يكون مشاركا في هذه الحكومة الانتقالية.
وكان وزيرا الخارجية الروسي سيرغي لافروف والأميركي جون كيري، أعلنا في موسكو، الثلثاء الماضي، أن البلدين اتفقا على حث النظام السوري ومعارضيه على إيجاد حل سياسي للنزاع على أساس اتفاق جنيف.