افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 9 أيار 2013

 احتدام يسابق الجلسة الحاسمة في 15 أيار

سلام يرفض محاولة فرض الثلث المعطّل

أطلقت الدعوة التي وجهها رئيس مجلس النواب نبيه بري امس الى جلسة عامة للمجلس الاربعاء  15 أيار الجاري العد العكسي لمرحلة المساعي النهائية قبل حسم ازمة قانون الانتخاب في الجلسة الماراتونية التي يتوقع ان تستمر أكثر من يومين ما لم تحصل مفاجآت وتطورات غير محسوبة.

واذ غلب الغموض والبلبلة على الاجواء التي تغلف هذا الملف الشائك قبل الجلسة الحاسمة، اتسمت الساعات الاخيرة بالتداخل الحاد المكشوف بين التحضيرات للجلسة والملف الحكومي العالق في شباك التعقيدات ايضا، وكان آخر وجوهها تصاعد الاحتدام على جبهة تأليف الحكومة في ظل تجديد الرئيس بري انتقاداته للوسطيين في سعيهم الى الحصول على حصة وازنة في الحكومة متسائلا امام النواب امس “من اين يأتي حق تمثيل الوسطية بالحجم الذي نسمعه ونقرأه، فليعطنا اصحاب هذه النظرية تعريفاً للوسطية وليفتحوا الباب أمام الانتساب الى هذا النادي المحظوظ”.

رد سلام

واذ بدا هذا الموقف بمثابة انتقاد ضمني لرئيس الوزراء المكلف تمام سلام وعبره لرئيس الجمهورية ميشال سليمان، ترددت اصداء الرسالة مساء امس في دارة المصيطبة حيث نقل زوار الرئيس سلام عنه الى “النهار” ان الحملة على الوسطية تمثل محاولة للوصول الى فرض مطلب الثلث المعطّل على رئيس الوزراء المكلف الذي لن يتراجع اطلاقاً عن مبدأ عدم اعطاء مثل هذا الثلث لأي طرف سواء أكان 8 أم 14 آذار أم غيرهما. وتساءل: لماذا نال سلام التأييد شبه الشامل في التكليف؟ أليس لأنه يمثل خطاً وسطياً أم ان تأييد تكليفه كان مناورة؟

وكشف هؤلاء ان البحث بين سلام والمعاونين السياسيين للرئيس بري والامين العام لـ”حزب الله” الوزير علي حسن خليل  والحاج حسين الخليل في المصيطبة الاحد الماضي تناول تلميحاً موضوع الثلث الضامن، فكان جواب رئيس الوزراء المكلف انه هو الضمان بكل ما في الكلمة من معنى وذلك رداً على مخاوف من ان تميل الكتلة الوسطية في اتجاه 14 آذار.

وأعاد سلام التذكير بأنه فور ترشيحه في “بيت الوسط”بادر الى الاعلان عن موقعه الوطني لكل اللبنانيين وجسّد ذلك في اطلاق صفة “المصلحة الوطنية” على الحكومة التي يعتزم تأليفها. وتخوف الزوار من طرح “الثلث المعطّل” لا من زاوية تشكيل ضمان بل من اجل استخدامه سلاحا للتعطيل الفعلي كما حصل في حكومتي الرئيسين سعد الحريري ونجيب ميقاتي، وتالياً فإن سلام ليس في وارد خوض هذه التجربة مجددا. وأشاروا الى افكار عدة تطرح لبلوغ غاية الثلث المعطل مثل ايجاد وزير يمثل الرئيس بري ضمن الفريق الوسطي أو اعتماد صيغة “الوزير الملك” او “وزير وديعة” وما شابه ذلك. ورأوا ان ثمة فارقاً كبيراً بين الرئيس بري الذي هو رئيس حركة “أمل” ورئيس كتلة أساسية ضمن فريق 8 آذار، والرئيس سلام الذي يعتبر وسطياً بامتياز. ودعوا الى اعتماد الشفافية في طرح الامور وعدم اضاعة الوقت من اجل فرض مطلب الثلث المعطل لأن رئيس الوزراء المكلّف ليس في وارد التساهل في الوقت طويلاً.

كذلك قالت أوساط ان مواكبة لتأليف الحكومة لـ”النهار” ان بري يشن حملة استباقية قبل ان تتجه الامور نحو خيار حكومة “الامر الواقع” في حال فشل المساعي الجارية لتأليف حكومة توافقية تستجيب للمبادئ التي طرحها سلام وتأخذ في الاعتبار الناحية التمثيلية لمكونات الحكومة. وفي رأيها ان بري لم يعد في مناخ تسهيل عمل الرئيس المكلف.

أبو فاعور

وفي هذا الاطار صرح الوزير وائل ابو فاعور لـ”النهار” ليل امس “بان النقاش حول تشكيل الحكومة لا يزال عالقا عند مسألة صيغة الحكومة، اي توزيع الاعداد والتوازنات فيها. واقتراح الحصة الوازنة للوسطيين لا يهدف الى احتكار صفة الوسطية ولا سيما في ما خص الرئيس بري الذي يعتبر ضمان الاستقرار الوطني، لكن المغزى من ذلك هو توسيع المنطقة العازلة بين طرفي المعادلة السياسية ضمانا للتوازن وتحسينا للانتاجية. ونتمنى قبول الصيغة المقترحة من الرئيس سلام ولا نزال نسعى نتيجة اقتناع بان تكون الحكومة حكومة وفاق وطني”.

“الارثوذكسي” مجدداً

اما بالنسبة الى  الجلسة  النيابية العامة  في 15 أيار، فقد أعربت مصادر نيابية بارزة في 14 آذار لـ”النهار” عن تطلعها الى اجتماع هيئة مكتب مجلس النواب الاثنين المقبل لمعرفة جدول اعمال الجلسة. فإذا ما تبين ان مشروع  قانون “اللقاء الارثوذكسي” هو البند الوحيد للجلسة فإنها ترى ان كتل “المستقبل” و”اللقاء الديموقراطي” والمسيحيين المستقلين سيقاطعون الجلسة حكما مما يصيبها بعيب ميثاقي ودستوري.واذا ما توافر النصاب للجلسة وأقر “الارثوذكسي” فإن طعن رئيس الجمهورية في انتظاره، علما ان هناك تساؤلات عن الموقف الفعلي لبري وكتلتي “القوات اللبنانية” والكتائب. وعلمت “النهار” في هذا السياق ان بري كان أدرج “المشروع الارثوذكسي” بنداً وحيداً على جدول الجلسة مما اثار حفيظة عدد  من النواب الامر الذي استتبع سحب المشروع  في انتظار اجتماع هيئة مكتب المجلس لتحديد جدول الاعمال.

وأبلغ رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي “النهار” امس انه لن يحضر أي جلسة نيابية يطرح فيها “المشروع الارثوذكسي” باعتبار ان هذا المشروع غير ميثاقي، موضحا ان الوزير احمد كرامي يشاطره الموقف نفسه.

“المستقبل”

الى ذلك، برزت أمس مواقف متقدمة لكتلة “المستقبل” من الملفين الانتخابي والحكومي. وقد حمل الرئيس فؤاد السنيورة بقوة على انخراط “حزب الله ” في القتال “لحماية النظام السوري”، معتبراً ذلك “مصدر خطر كبيراً على لبنان”، واصفاً هذا التورط بأنه “عار وجريمة لا تغتفر”. وفي الملف الانتخابي شدد السنيورة على رفض “المشروع الارثوذكسي”.

ومساء أعلن عضو الكتلة النائب نهاد المشنوق رفض الكتلة المشاركة في حكومة مع “حزب الله” قبل انسحابه من سوريا. وقال في حديث الى تلفزيون “المستقبل” ان “المفعول السياسي للسابع من أيار انتهى ولن تشكل حكومة على قاعدة اتفاق الدوحة مهما فعلوا… لن نشارك في اي حكومة مع “حزب الله “قبل الانسحاب فوراً من القتال في الاراضي السورية وهذا موقف جدي وحاسم ونهائي”.

في سياق آخر، احتج لبنان امس في الاجتماع الدوري اللبناني الدولي الاسرائيلي في الناقورة على الانتهاكات الجوية الاسرائيلية والخروق الاخيرة على الخط الازرق.

***************************

الحكومة وقانون الانتخاب: سباق الأسبوع الأخير   

ضاق هامش التفاوض و«التشاطر» لدى كل الأطراف المعنية بقانون الانتخاب الى أدنى الحدود، بعدما دعا الرئيس نبيه بري، رسميا، الى عقد جلسة عامة لمجلس النواب في 15أيار الجاري، من أجل البت في موضوع القانون.

وفيما استمرت عقد التأليف الحكومي على استعصائها، التقطت «رادارات» بعض الأوساط السياسية العليمة مؤشرات الى احتمال لجوء الرئيس المكلف تمام سلام الى «خيار آحادي» في التشكيل، إذا ضاقت به السبل، انعكاسا على ما يبدو للسباق ــ الذي دخل في أسبوع حاسم ـ بين مساري الحكومة وقانون الانتخاب، علما أن هذين الملفين سيكونان حاضرين اليوم في خطاب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الذي سيتناول ايضا دلالات العدوان الاسرائيلي على دمشق.

ومع تحديد بري موعد الجلسة العامة، يكون قد بقي اسبوع تقريبا أمام فرصة التوصل الى تفاهم على مشروع النظام المختلط (نسبي وأكثري)، قبل أن يلجأ بري الى آخر الدواء وهو كيّ التصويت، منطلقا من مشروع «اللقاء الأرثوذكسي»، باعتباره الوحيد الذي عبر بنجاح ممر اللجان النيابية المشتركة، وبالتالي يملك أفضلية طرحه على التصويت.

وبينما يواصل المتمسكون بقشة «المختلط» السعي الى بلورة مقاربة توافقية له، في الفترة الفاصلة عن 15 ايار، لتجنب الغرق في بحر «الأرثوذكسي»، قالت مصادر بارزة في «تيار المستقبل» لـ«السفير» إن الحل الوحيد المتاح يكمن في التوافق على «المختلط»، أما التصويت على «الأرثوذكسي» في جلسة 15ايار، فهو تصويت على الحرب الأهلية، ونواب «المستقبل» لن يكونوا شهود زور.

ورأت المصادر أنه في حال إقرار «الأرثوذكسي» في مجلس النواب، فإن الرهان يبقى على المجلس الدستوري الذي سيطعن حكما بهذا المشروع، ما يعني تلقائيا استعادة «قانون الستين» لشرعيته، واعتباره نافذا، وبالتالي فإن أي انتخابات نيابية لاحقا ستتم على أساسه، بمعزل عن موعد إجرائها.

وإذ أكدت المصادر أن تقاربا قد حصل مع الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط و«القوات اللبنانية» في شأن تقسيمات دوائر «المختلط»، بنسبة تتراوح بين 70و80 بالمئة، حمّلت «التيار الوطني الحر» و«حزب الله» مسؤولية تعطيل خيار التوافق، بسبب عدم موافقتهما حتى الآن على مبدأ «المختلط».

وشددت المصادر على أن تمسّك «التيار الحر» و«حزب الله» بـ«الأرثوذكسي» سيجعل «تيار المستقبل» يتراجع عن «المختلط» ويعود الى مربع «الستين»، على قاعدة المعاملة بالمثل.

الحكومة في الحلقة المفرغة

حكوميا، استمر الدوران في الحلقة المفرغة، مع تمسك قوى «8 آذار» بمطلب الثلث الضامن، ورفض الرئيس المكلّف هذا الطرح، مصرا على أنه يشكّل بمواقفه وخياراته الضمانة المطلوبة، فيما شدد بري خلال «لقاء الاربعاء» النيابي على ضرورة التمثيل وفقا لحجم الكتل النيابية، متسائلا: من أين يأتي حق تمثيل الوسطية بالحجم الذي نسمعه ونقرأه؟

وأضاف: فليعطنا اصحاب هذه النظرية تعريفا للوسطية وليفتحوا الباب امام الانتساب الى هذا النادي المحظوظ.

وإزاء هذا الواقع، تسربت خلال الساعات الماضية أجواء مفادها أن سلام يتعرض لضغوط داخلية وخارجية من أجل الإسراع في تشكيل الحكومة التي يرى أنها مناسبة، وذلك قبل جلسة مجلس النواب في 15 ايار إذا أمكن، لأن السيناريوهات المحتملة بعد هذا التاريخ ستكون معقّدة.

وتردد أن جنبلاط بدأ يميل الى دعم الخيار الحكومي الذي قد يعتمده سلام من طرف واحد، وكان لافتا للانتباه في هذا السياق، قول الوزير وائل أبو فاعور بعد لقائه وزير الداخلية مروان شربل أمس، إن «الأمور أصبحت في مرحلة يجب معها حسم الكثير من الخيارات، لأننا لا نستطيع أن نبقى في هذه الدوامة»، مشيرا الى أن ما يقترحه الرئيس المكلف «هو توزيع عادل ومنصف ويجب القبول به».

وقال ابو فاعور لـ«السفير» إن الأمور «لا تزال عالقة عند حجم التمثيل والثلث المعطل، ولم يحصل اي تقدم، بينما المطلوب قليل من التنازل وتدوير الزوايا لتسهيل التشكيل، وهذا ما نعمل عليه بدفع من النائب وليد جنبلاط».

وعن كيفية توفير الضمانات لفريق «8 اذار» اذا لم يُمنح الثلث الضامن، قال ابو فاعور الذي التقى الرئيس المكلف أمس الاول: لم يصل البحث بعد الى توفير ضمانات لأي فريق، وما زلنا نبحث في توزيع الاحجام داخل الحكومة.

وجاءت هذه الاجواء بعد اللقاء الذي عقده سلام يوم الاحد الماضي، مع المعاونين السياسيين للرئيس بري والأمين العام لـ«حزب الله» الوزير علي حسن خليل والحاج حسين الخليل، حيث بقي الثلث الضامن عقدة مستعصية، في ظل إصرار» 8 آذار» عليه، ورفض سلام الذي اكد للخليلين أنه هو الضامن لكل ما يتعلق بالمقاومة وادارة الدولة.

وأشارت مصادر مقرّبة من «8 آذار» الى أن لا سلام ولا النائب وليد جنبلاط ولا حتى رئيس الجمهورية، يمكنهم أن يشكّلوا الضمانة التي يطلبها فريق «8 اذار»، لافتة الانتباه الى أن المعاونين السياسيين أبديا لسلام كل تقدير وود وثقة شخصية، لكنهما أصرّا على الثلث الضامن «لكي يطمئن قلبي»، على حد تعبير المصادر.

وأوضحت مصادر الرئيس المكلف أن أيا من الأطراف المحاورة لم يدخل معه في أي تفصيل حول الحكومة باستثناء موضوع الثلث المعطل «الذي يعطل عمل الحكومة ويجعل من الصعب على أي رئيس حكومة أو حكومة أن يحكما فعليا».

واعتبرت المصادر أن الثقة التي اعطيت لسلام في التكليف يجب أن تترجم في ادارته للامور داخل الحكومة، وخصوصا أنه أكد للجميع استعداده لرفض اي موضوع غير ميثاقي وغير وطني وغير وفاقي، وأنه مستعد للاستقالة اذا وجد أي فريق أنه مغبون في أمر ميثاقي او وطني.

وعن مخاوف فريق المقاومة من تكرار التجارب المريرة السابقة التي حصلت في حرب تموز، لاسيما في ظل التهديدات الاسرائيلية والاميركية لسوريا وايران وحلفائهما في لبنان، قالت المصادر: تمام سلام لن يفرّط بالمقاومة.

********************

ملهاة التأليف: حكومة أمر واقع على الأبــواب

 أُقفِلَت أبواب الحوار السياسي بشأن تأليف الحكومة، أو كادت، فحوّلها المتفاوضون إلى ملهاة، تشبه سؤال البيضة والدجاجة: أيهما قبل الأخرى؟ لكن النقاش يتمحور هنا حول قانون الانتخابات والحكومة: أيهما يسبق الآخر؟

كل المؤشرات السياسية تدل على أن رئيس الحكومة المكلف، تمام سلام، يتّجه إلى تأليف حكومة «أمر واقع». فحتى مساء أمس، كانت مواقف القوى السياسية لا تزال على حالها: فريق 8 آذار ـــ التيار الوطني الحر لن يقبل بأقل من الثلث المعطل، فيما الرئيس سلام يرفض ذلك، مدعوماً بتيار المستقبل وقوى 14 آذار. وفي التيار الأزرق دعم غير محدود لسلام. فالرئيس المكلف، بحسب مصادر قيادية في التيار، قدّم ما يكفي من ضمانات للفريق الآخر: وزير المالية الذي لا يمكن إصدار مرسوم من دون توقيعه، وتعهّد الاستقالة إن «فقدت الحكومة ميثاقيتها»، أي إذا استقال الوزراء الشيعة من الحكومة. النائب وليد جنبلاط، الرافض لفكرة حكومة «الأمر الواقع»، يمارس ـ بحسب مصادره ـ الضغوط على سلام، لتفادي التوتر الذي سينتجه تأليف حكومة لا يوافق عليها الرئيس نبيه بري وحزب الله. لكن المقربين من جنبلاط باتوا يتحدّثون عن «قدرتنا المحدودة على الاستمرار في منع تأليف حكومة أمر واقع». وفي الإطار ذاته، تتحدّث مصادر «وسطية» عن كون جنبلاط يتعرّض لضغوط سعودية ومن تيار المستقبل، ستدفعه في النهاية إلى الموافقة على مغامرة سلام، أو على الأقل إلى عدم الوقوف في وجهها.

في المقابل، تنفي مصادر فريق 8 آذار أن تكون قد سمعت من الرئيس سلام أي توجه مشابه. فالمعاونان السياسيان للرئيس نبيه بري والسيد حسن نصر الله (الوزير علي حسن خليل وحسين الخليل) التقيا سلام قبل يومين، وأكّد لهما أنه يريد تأليف حكومة غير صدامية ترضي جميع القوى السياسية. لكن مصادر الأكثرية السابقة لا تستبعد تأليف حكومة أمر واقع، ولا تراهن على موقف جنبلاط، ولا على فيتو رئيس الجمهورية ميشال سليمان. والأخير، بحسب مقربين منه، لم يحسم أمره، وينتظر موقف جنبلاط. فإذا لم يعارض الأخير حكومة الأمر الواقع، فمن المستبعد أن يرفض سليمان توقيع مرسوم تأليفها.

وفي الوقت عينه، نفت مصادر 8 آذار أن تكون قد بعثت برسائل شديدة اللهجة إلى كل من سليمان وسلام وجنبلاط تحذّرهم فيها من إمكان تأليف حكومة أمر واقع.

وكان رئيس المجلس النيابي نبيه بري، قد واصل حملته على الوسطية، مشدداً على ضرورة التمثيل في الحكومة وفقاً لحجم الكتل النيابية. وتساءل خلال لقاء الأربعاء النيابي: «من أين يأتي حق تمثيل الوسطية بالحجم الذي نسمعه ونقرأه؟»، وقال: «فليعطنا أصحاب هذه النظرية تعريفاً للوسطية، وليفتحوا الباب أمام الانتساب إلى هذا النادي المحظوظ».

ونفت مصادر بري أن يكون موقفه من الوسطية مرتبطاً بعرض تلقاه من الرئيسين سليمان وسلام، يقضي بأن يسميا وزيراً شيعياً على الأقل، ليكون من حصة الفريق الوسطي في الحكومة العتيدة. «قبلنا هذا العرض، وقلنا نسمي وزيراً سنياً في مقابل الوزير الشيعي الذي يسميه الرئيسان»، تقول مصادر بري مضيفة: «المشكلة هي في احتساب الأحجام. ففي حكومة من ثلاثين وزيراً، كانت تضم نصف القوى السياسية، حصل رئيس الجمهورية على وزيرين ونصف وزير. فكيف سيحصل على 3 وزراء في حكومة من 24 وزيراً، وتتمثل فيها كل القوى السياسية؟ ومنذ متى صار تمام سلام وسطياً؟ فليحسبوا الرئيس بري وسطياً، فتُحل الأزمة. عندها ستحصل قوى 8 آذار على 8 وزراء، وقوى 14 آذار على 8 وزراء، والوسطيون، ومن بينهم الرئيس بري، على 8 وزراء».

من جهة أخرى، دعا الرئيس بري إلى جلسة عامة للمجلس الساعة الحادية عشرة من قبل ظهر يوم الأربعاء 15 أيار لدرس قانون الانتخاب. ونقل نواب لقاء الأربعاء عن بري أن الاقتراح الأرثوذكسي أُقر في اللجان النيابية، وسيكون في أولى الجلسات؛ لأنه الوحيد على جدول الأعمال.

وفيما رأت مصادر في قوى 14 آذار وأخرى وسطية أن طرح بري لـ«الأرثوذكسي» يهدف إلى الضغط على سليمان وسلام وجنبلاط، لعدم السير بتأليف حكومة أمر واقع، نفت مصادر رئيس المجلس ذلك، مؤكدة أن «الأرثوذكسي» مطروح بحكم كونه اقتراح القانون الذي أقرته اللجان المشتركة، وبالتالي لا يمكن تجاهله. ولم تتوقع مصادر بري أن يتوصل النقاش بين تكتل التغيير والإصلاح والقوات اللبنانية إلى توافق على اقتراح مشترك لقانون الانتخابات، مؤكدة رفض قوى 8 آذار لكل الطروحات التي قدمتها القوات اللبنانية سابقاً؛ لأنها مصممة على قياس فريق 14 آذار. لكن المصادر قالت: «فلننتظر. إذا توافقوا على اقتراح جديد، فسنوافق عليه مهما كان شكله».

… ولو صعدوا إلى السماء

وفي المواقف من الحكومة العتيدة، رأى عضو كتلة المستقبل النائب نهاد المشنوق أننا «أخطأنا بالتسوية، واعتقدنا أن هناك مجموعة أخرى في البلد يعبر عنها حزب الله تريد الاستقرار في لبنان، ولكن تبين العكس»، مشيراً إلى أن «المفعول السياسي للسابع من أيار انتهى ولن تشكل حكومة وفق اتفاق الدوحة لو صعدوا إلى السماء».

وهّاب: جنبلاط انتهى

من جهته، رد رئيس حزب التوحيد العربي وئام وهاب على تصريحات رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط بشان دروز سوريا. وأسف وهاب لـ«أن يكون زعيم درزي يتسول على أبواب الاستخبارات ويتحدث عن أبناء الأجهزة».

وعن تحليل دم الدروز في سوريا قال: «فشرت، وآن الأوان لأن تعرف أن دم الدروز ليس للبيع والشراء، وأن الدروز ليسوا للبيع. أفقر بيت درزي أشرف من أفعالك». ورأى أن «جنبلاط الرمز انتهى ودفن».

**********************

 

السنيورة يرفض إشراك من يقاتل في سوريا.. في الحكومة

برّي يسحب “الأرثوذكسي” من جدول الجلسة

بقيت “محرّكات” تشكيل الحكومة “مطفأة” أمس من دون أن يسجّل أي خرق يذكر، فيما اشتعلت “محرّكات” جلسة قانون الانتخاب مع تحديد رئيس المجلس النيابي نبيه برّي موعدها في 15 الجاري، وسط سيناريوهات طغت عليها محاولات علنية وأخرى غير علنية لتهريب مشروع “اللقاء الأرثوذكسي” في جدول أعمال هذه الجلسة أو بوسائل أخرى، رغم تقدّم حظوظ مشروع القانون “المختلط” إعلامياً في الأيام القليلة الماضية.

هذه المحاولات انطلقت مع سيناريو “أُعِدّ في ليل”، كما كشفت مصادر نيابية لـ”المستقبل”، ويقضي بأن تبدأ جلسة 15 أيار بنقاش مفتوح تعقبه خطوة حاسمة من الرئيس برّي بعد جولتين أو ثلاث بالدعوة الى التصويت على “المشروع الأرثوذكسي” بذريعة عدم القدرة على ابقاء الأمور مفتوحة على هذا المنوال. لكن تطوراً فاجأ المعنيين بعد ظهر أمس مع توزيع الأمانة العامة لمجلس النواب جدول أعمال هذه الجلسة على بعض النواب الذين فوجئوا بورود بند وحيد فيه هو مشروع “اللقاء الأرثوذكسي” مرفقاً بملحق يتضمّن نصّ هذا المشروع كما قدّم الى مجلس النواب.

لكن اتصالاً جرى فور ورود هذا الجدول بالرئيس برّي من جانب عضو كتلة “المستقبل” النائب أحمد فتفت لافتاً انتباهه الى ان جدول أعمال الجلسة تحدّده هيئة مكتب المجلس وفقاً للأصول، مما اضطرّ برّي، حسب المصادر، الى سحب البند من الجدول، وتحويل الأمر الى دعوة الى هيئة عامة تجنباً لتجاوز صلاحيات هيئة المكتب. وأضافت المصادر ان هيئة المكتب ستعقد اجتماعاً لها صباح الاثنين المقبل يجرى خلاله التوافق على جدول الأعمال وفقاً للأصول.

السنيورة

في هذا الوقت، شدّد رئيس كتلة “المستقبل” النيابية الرئيس فؤاد السنيورة على ان “لبنان يمرّ في ظروف خطيرة واستثنائية، وليس واضحاً أين ستوصل اللبنانيين”. ورأى ان “ما يحصل في سوريا يقلقنا خصوصاً بعد انخراط حزب الله فيه من خلال حماية النظام الغاشم في مواجهة شعبه”، مشدّداً على ان “مشاركة الحزب في القتال هو السبب الأساسي الذي يشكّل الخطر على لبنان وشعبه”.

وأكد السنيورة في مؤتمر صحافي أطلق فيه كتاب “الافتراء في كتاب الإبراء” انه “بات من الضروري دعم مهمة الرئيس المكلف بحكومة لإجراء الانتخابات، لان حكومة بممثلين حزبيين منهم من يقاتل في سوريا ستزيد من صعوبات وتعقيدات تأليف الحكومة، ناهيك عن كونها تضع عناصر انفجارها وسقوطها في مكونات تأليفها مما يزيد المشاكل تعقيداً والأزمة توتراً”. وأضاف: “لنكن واقعيين، انه قد يكون من المتعذر تأمين التغطية السياسية لمن يقاتل في سوريا الى جانب النظام. ولهذه الأسباب فان حكومة تعمل لإجراء الانتخابات من غير المرشحين هي الممكنة وهي المطلوبة اكثر من اي يوم مضى وهي المطلب الواقعي لتجنيب لبنان انعكاسات ما يجري من حولنا ويخلق الاجواء الملائمة لتفادي الالغام المتكاثرة على طريقة خروجنا من هذه الأزمة”.

وجدّد السنيورة “تمسك تيار المستقبل بقانون توافقي للانتخابات، مع التجاوب مع اي طرح مختلط يؤمن عدالة التمثيل وحرية الاختيار ويحافظ على العيش المشترك، مع الحرص على اجراء الانتخابات في أقرب موعد ممكن “بعد ان اصبح متعذراً على ما يبدو اجراؤها في موعدها الدستوري بسبب الطروحات والمشاريع الواهية التي كانت تطرح من هنا وهناك لارباك اللبنانيين وحرفهم عن قضيتهم الأساس في التمسك بمؤسساتهم الدستورية”. وأكد انه “لن نقبل بما سمي مشروع اللقاء الارثوذكسي لانه يغير من طبيعة لبنان”.

قانون الانتخاب

في غضون ذلك، اعتبر وزير الداخلية في حكومة تصريف الاعمال مروان شربل “ان الفرقاء السياسيين لن يتفقوا على قانون جديد إلا بأعجوبة، والمشاورات الحاصلة تشكّل مضيعة للوقت”.

ونصح شربل الأطراف جميعاً بالتركيز على اجراء بعض التعديلات على قانون الستين تساعد على تحقيق التمثيل الصحيح المطالب به، مشيرا الى انه “في هذه الحالة سنحتاج الى التمديد للمجلس النيابي الحالي، فتجري الانتخابات في ايلول”.

وكان وزير الشؤون الاجتماعية وائل ابو فاعور بحث مع شربل في استحقاقي تشكيل الحكومة والانتخابات، واكد بعد اللقاء انه “ننتظر ما ستؤول اليه الاتصالات الجارية مع غبطة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي ومع بكركي ليبنى على الشيء مقتضاه، ومن الواضح ان الاتجاه الغالب أو الأكثر قابلية للتحقيق هو القانون المختلط بين الاكثري والنسبي من دون ان يسقط ذلك فرضية اعتماد قانون الستين النافذ اذا لم يتم الاتفاق على اي قانون جديد، ويجب ان تكون الاولوية لاجراء الانتخابات على اساس جديد لكن اذا لم يتم الاتفاق لنعد الى القانون المعمول به”.

ومن ناحيته، أكد رئيس اساقفة بيروت للموارنة المطران بولس مطر ان “بكركي تعمل على الا تتوقف عجلة البحث عن قانون توافقي للانتخابات” ولفت الى ان “قانون اللقاء الأرثوذكسي عُلّق في بكركي لمدة شهر تقريباً ريثما يتوصل المسؤولون الى قانون توافقي يرضي الجميع” كاشفاً انه “لمس تجاوباً من قبل الشخصيات التي زارها” وآملاً ان “يترجم هذا التجاوب عملياً على الارض بقانون مكتوب ومنجز”. ورفض مطر الاجابة عن سؤال حول امكان مواجهة قانون الستين بمقاطعة مسيحية للانتخابات.

من جهته، لخص الوزير السابق خليل الهراوي نظرة رئيس الجمهورية الى الحراك الداخلي بشأن قانون الانتخاب، فقال في حديث لـ”المستقبل” انه “من حيث المبدأ يؤيد الرئيس قانون الانتخاب الذي أقرته الحكومة، لكن لا مشكلة لديه مع أي اتفاق يحصل في مجلس النواب حول قانون انتخابي آخر شرط أن يكون ميثاقياً، غير انه يتمنى في المقابل أن تبذل القوى السياسية الجهود للتوافق، وأن يضعوا مصلحة لبنان في إجراء الانتخابات فوق حساباتهم الخاصة، واذا كانت لديهم النية لذلك فالأساس موجود ويتمثّل في القانون المختلط، المنبثق من اقتراح الرئيس نبيه بري والذي يراه رئيس الجمهورية أكثر منطقية من باقي الاقتراحات”.

أما عضو كتلة المستقبل النائب عمار حوري فأكد لـ”المستقبل” ان “موقفنا واضح من الجلسة العامة في 15 الجاري، اذ لن نكون شهود زور على قانون يمس اتفاق الطائف وميثاقية الدستور”. ولفت الى انه “لم نسمع للتيار للوطني الحر” و”حزب الله” أي موقف بعد بالنسبة الى القانون المختلط، لذلك فان الكرة في ملعبهما وايجاد قانون هو على عاتقهما، واذا حسنت النوايا فإنه يفترض أن يوافقا على مبدأ المختلط لكي نقطع خطوات ايجابية في هذا الإتجاه.

*********************

تباين بين بري وجنبلاط على الصيغة الحكومية وطرح «الأرثوذكسي» للتصويت يخلط الأوراق بيروت – «الحياة»

 

بقيت جهود الفرقاء اللبنانيين تحت عنوان البحث عن توافق على قانون الانتخاب الجديد يكون مختلطاً يدمج بين النظامين الأكثري والنسبي، ولتذليل العقبات من أجل تأليف الحكومة الجديدة برئاسة النائب تمام سلام، أسيرة المناورات وتبادل تسجيل النقاط على وقع مجريات الأزمة السورية وتطوراتها الميدانية.

وتضع المناورات اللبنانية الداخلية الاستحقاقات الداهمة للطبقة السياسية في مهب الريح وأهمها تهيؤ الرئيس سلام لاتخاذ خيارات حاسمة مطلع الأسبوع المقبل في حال بقيت العرقلة تواجه محاولته تشكيل حكومة من 24 وزيراً تتوزع الحصص فيها على 3 أثلاث. هذا فضلاً عن استحقاق 15 الجاري موعد الجلسة النيابية التي دعا إليها رئيس البرلمان نبيه بري للبحث في قانون الانتخاب وتوزيع مشروع قانون «اللقاء الأرثوذكسي» على النواب، في خطوة رأت مصادر في 14 آذار أنها استباق لانعقاد هيئة مكتب المجلس الاثنين المقبل لتحديد جدول أعمال الجلسة.

وفيما ساد انطباع لدى بعض القوى النيابية بأن المناورات الجارية حول قانون الانتخاب وتشكيل الحكومة تهدف الى إيصال الأمور الى طرح التمديد للبرلمان في غياب الاتفاق على الأمرين، علمت «الحياة» أن أعضاء في هيئة مكتب البرلمان سيطالبون بري، الذي صرح بأنه سيطرح قانون «الأرثوذكسي» بحجة أنه أفضل من قانون الـ60 الساري المفعول حالياً، بعدم طرح هذا المشروع باعتباره غير ميثاقي، خصوصاً أن قوى رئيسة ترفضه، لا سيما كتلة «المستقبل» النيابية ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ونواب من طرابلس، و «جبهة النضال الوطني» النيابية برئاسة وليد جنبلاط. وأشارت مصادر نيابية الى أن هؤلاء الأعضاء في هيئة مكتب البرلمان، التي تتشكل أكثريتها من قوى 14 آذار يعتبرون أن وضع «الأرثوذكسي» على جدول الأعمال تفرد من قبل بري، خصوصاً أنه قال إنه لن يدعو الى جلسة غير ميثاقية. إلا أن معظم النواب الذين التقوا بري خرجوا بانطباع بأن «الأرثوذكسي» سيطرح في 15 الجاري، باعتباره الاقتراح الوحيد الذي صوتت عليه اللجان النيابية المشتركة وأن لا مانع من طرح مشاريع أخرى.

وزاد من توجّس معارضي «الأرثوذكسي» من وجود توجه لدى بري لطرحه على التصويت، بدل البحث في صيغة قانون مختلط، أن الاتصالات الجارية من قبل موفدي زعيم «تكتل التغيير والإصلاح» النيابي العماد ميشال عون الى حزبي «القوات اللبنانية» و «الكتائب» اقترحوا الإصرار على «الأرثوذكسي» بدل المختلط فيما كان قادة الحزبين يتهيأون للبحث في صيغة مقبولة من الجميع لقانون مختلط بين النظامين الأكثري والنسبي.

وزاد التعقيدات إعلان بري رفض حصول القوى الوسطية في الحكومة العتيدة، أي رئيس الجمهورية ميشال سليمان وسلام وجنبلاط على 8 وزراء أسوة بـ18 آذار و14 آذار، ما يعني بقاء الصعوبات على حالها في شأن تأليف الحكومة. وجاء كلام بري هذا بعد أن كان معاونه السياسي، الوزير علي حسن خليل والمعاون السياسي للأمين العام لـ «حزب الله» حسين الخليل التقيا الرئيس سلام الأحد الماضي واعترضا على تمثيل الوسطيين بـ8 وزراء وتحديداً على تسمية الرئيس سليمان 3 وزراء من أصل الثمانية، مطالبين بأن يتمثل بري كرئيس للمجلس بحصة من الوسطيين (إضافة الى حصته من 8 وزراء لقوى 8 آذار)، إلا أن سلام اعتبر هذا المطلب عودة الى إعطاء 8 آذار الثلث المعطّل، الأمر الذي رفضه منذ بداية البحث في تأليف الحكومة مؤكداً أن أحد مبادئ التأليف هو عدم إعطاء أي فريق الثلث المعطّل وأنه يشكل الضمانة للمقاومة إذا كانت متوجسة من أن تستمر الحكومة في حال استقال وزراؤها وحلفاؤهم من الحكومة.

ومع أن أوساط بري تحدثت عن محاولات يبذلها هو وجنبلاط من أجل مخارج للخلاف حول حصص التمثيل في الحكومة، فإن تبايناً بين جنبلاط وبري ظهر خلال اليومين الماضيين حول الموقف من طروحات سلام، إذ أن جنبلاط أيدها ودعا الى تسهيل مهمة الرئيس المكلف في اتصالات فريقه مع بري. وأمس أعلن الوزير وائل أبو فاعور من كتلة جنبلاط أن «اقتراح الرئيس المكلّف بالتوزيع الحكومي عادل ومنصف ويجب القبول به». وذكرت المصادر أن الوسطاء الذين يتحركون بين سلام والرئيس بري وقوى 8 آ ذار أخذوا ينقلون إليه رسائل من نوع «لماذا الاستعجال في تأليف الحكومة؟ الانتظار بعض الوقت»، فيما أوساط سلام تعتبر أن التأخير في تظهير الحكومة بات مؤذياً له.

***********************

سليمان على رفضه «الأرثوذكسي» وسلام حدّد خياراته وسيتخذ المناسب قريباً

تسارعت التطوّرات على مختلف المحاور أمس، بدءاً من سوريا التي أعلن ائتلافها المعارض أنّ «أيّ حلّ سياسي للنزاع المستمر منذ 26 شهراً يبدأ برحيل الرئيس بشار الأسد»، هذا الموقف الذي أسقط عملياً دعوة روسيا والولايات المتحدة الطرفين إلى الحوار سيؤدي إلى مزيد من تسعير العنف والمواجهات المفتوحة على شتى الاحتمالات، ولكن الملفت أيضاً تأكيد واشنطن أن «سياستها لم تتغير، وأن الأسد يجب أن يرحل وكلما حصل ذلك بسرعة كان افضل»، فيما برز تجدّد التصعيد السياسي التركي شبه اليومي مع اتّهام وزير الخارجيّة التركيّة أحمد داود أوغلو أمس الرئيس السوري بأنّه انتقل إلى «الخطّة باء في مُحاربة مُقاتلي المُعارضة، والمتمثلة بالتطهير العرقي في بعض المناطق السوريّة، وهو ما قد يُشيع الفوضى في لبنان» (تفاصيل صفحة 14)، هذه الفوضى التي لا يمكن التصدّي لها وتطويقها إلّا عبر عودة الحياة إلى المؤسسات الدستورية من تأليف الحكومة إلى إجراء الانتخابات النيابية، غير أنّ المعطيات في هذين الملفين لا تدعو لغاية اللحظة إلى التفاؤل.

أعلن رئيس مجلس النواب نبيه برّي أمس العدّ العكسي لجلسة 15 أيّار مع دعوته الرسمية إلى هذه الجلسة عند الساعة الحادية عشرة من قبل ظهر يوم الاربعاء 15 الحالي، وذلك لدرس وإقرار قانون الانتخابات، في ظلّ سعي جادّ تقوده الكنيسة المارونية بغية الوصول إلى قانون توافقيّ يمهّد لإجراء الانتخابات ويشكّل عدوى لتأليف الحكومة.

وفي هذا السياق أكّد وزير البيئة ناظم الخوري لـ”الجمهورية” أن “لا تطوّرات جديدة على خط قانون الانتخاب، فرئيس الجمهورية ميشال سليمان يتحرّك دائماً من أجل التوصّل الى قانون توافقي، وهو يكثّف اتصالاته من أجل تسريع التوافق قبل 15 أيار”، وأشار إلى أنّ “سليمان لم يبدّل من موقفه الرافض للاقتراح “الأرثوذكسي”، وهو يستند الى الدستور الذي يرفض القوانين المذهبية”. وأوضح أنّ “التقارب القواتي- العوني الذي حصل أخيراً لن يؤثّر على موقف الرئيس، لأنّ النظرية القائلة إنّ سليمان يقف ضد رغبة المسيحيّين في اعتماد القانون “الأرثوذكسي” غير صحيحة، خصوصاً أنّه على رغم التمثيل الواسع لـ”القوات” و”التيار”، إلّا أنّ حوالي 40 بالمئة من المسيحيّين يرفضون هذا القانون، إضافة الى الطائفة السنّية والدرزية”.

غاريوس لـ«الجمهورية»

تزامُناً نقل النواب بعد لقاء الأربعاء عن الرئيس برّي تأكيده مجدّداً على عقد جلسات متتالية للمجلس اعتباراً من 15 الجاري. وفي هذا السياق أوضح النائب ناجي غاريوس لـ”الجمهورية” أنّه “تناول مع برّي قانون الانتخاب، حيث أطلعه رئيس المجلس على الخطوات التي قام بها، وأهمّها تنظيم لقاءات ثنائية مع كلّ الأطراف، في محاولة لاستكشاف حقيقة موقفهم من القانون المختلط، هذه اللقاءات التي جعلت رئيس المجلس يستنتج أن لا أحد متفق مع الآخر حول المختلط، الأمر الذي سيجعله مضطرّاً لعرض الاقتراح “الأرثوذكسي” على الهيئة العامة في أوّل جلسة، كونه الوحيد الذي نال الأغلبية في اللجان المشتركة”، ولفت إلى أنّ “برّي سيعقد جلسات على مدى 5 أيّام قبل الظهر وبعده”، وأكّد أنّ “القانون الذي سيأخذ الأغلبية سنسير به”.

وكشف غاريوس أنّه “عرض مع برّي المداولات التي تحصل معه في شأن تأليف الحكومة، حيث شدّد رئيس المجلس على ضرورة تطابق الحجم الوزاري مع حجم الكتل النيابية”، ونقل عن برّي تأكيده على “أهمّية إنجاز قانون الانتخاب قبل الحكومة لأنّ تشكيل حكومة بلا قانون الانتخاب لا يعني أنّ الأزمة انتهت”.

الفرزلي – الجميّل

واستكمل نائب رئيس مجلس النواب السابق إيلي الفرزلي موفداً من العماد ميشال عون جولاته أمس وزار ممثّل الكتائب في لجنة التواصل النيابية النائب سامي الجميّل في بكفيا بحضور نائب رئيس الحزب سجعان قزي. وقالت مصادر المجتمعين لـ”الجمهورية” إنّ الفرزلي شرح الخطوط العريضة التي تناولها البحث في اللقاء مع جعجع والمساعي المبذولة من أجل قانون الإنتخاب الجديد، وحاول استكشاف موقف الكتائب من القانون الأرثوذكسي تزامُناً مع دعوة الرئيس برّي إلى الجلسة العامة. فتبلّغ الفرزلي موقفاً واضحاً مفاده “أنّ الكتائب لن تصوّت على “الأرثوذكسي” إذا ما تمّ التوصّل إلى قانون يضمن حسن التمثيل المسيحي ويحظى بأكثرية واسعة، وأمّا إذا انحصر الخيار في المجلس النيابي بين “الأرثوذكسي” وقانون الستّين فسنصوت على “الأرثوذكسي” من دون نقاش”.

الأبواب الحكومية ما زالت موصدة

وفي الانتقال إلى الملف الحكومي، فكلّ المؤشّرات تدل على أنّ الأبواب أمام التأليف ما زالت موصدة في ظلّ تمسك قوى الثامن من آذار بمطلب الثلث المعطل الذي يرفضه الرئيس المكلف تمّام سلام بشكل قاطع، سواءٌ أتى بشكل ظاهر أو ملتبس، أي على طريقة اختيار ما سمّي “الوزير الملك” في حكومة الرئيس سعد الحريري عدنان السيّد حسين. وفي هذا المجال كشفت معلومات لـ”الجمهورية” أنّ “سلام الذي ينتظر جهوداً يقوم بها برّي والنائب وليد جنبلاط لحلحلة العقد، ليس مستعجلاً للاعتذار، ولكنّه لن ينتظر للأبد، وهو يترقّب بدء الجلسات النيابية لاتّخاذ القرار المناسب”. وتشير المعلومات إلى محاولات جرت لإقناعه بصيغ لم يقبل بها، منها اقتراح للرئيس نبيه برّي بأن يكون الوزير الملك مناصفة بينه وبين الرئيس المكلّف.

وعلمت “الجمهورية” أن سلام كان ولا يزال يرغب في أن يقتنص الأطراف السياسيون الإجماع عليه وترجمته تسهيلاً لتأليف الحكومة مؤكداً لهم أنه سيكون الضمان للجميع وأنه لن ينتظر طويلاً ليتخذ قريباً الخيار الأنسب من خيارات عدة حددها لنفسه.

وفي المعلومات أنّ وفد الثامن من آذار أصرّ على الثلث الضامن، فكان أن سأل سلام الوفد عن سبب هذا الإصرار، فأجيب بأنّه يهدف لعدم اتخاذ القرارات من دون موافقة هذا الفريق، فردّ سلام مؤكداً للوفد بأنه يضمن ألا تتخذ أية قرارات من دون موافقة أي ثلث مشارك في الحكومة، وأنه زيادة في تقديم الضمانة سيستقيل إذا استقال أيّ ثلث مكوّن للحكومة، وبالتالي لا حاجة للثلث الضامن، لأنه سيتحوّل إلى ثلث معطل.

السنيورة

وشدّد رئيس كتلة “المستقبل” الرئيس فؤاد السنيورة على “وجوب تأمين الدعم اللازم لسلام ليتعاون مع سليمان وينجز هذه المهمّة الأساسيّة” بتشكيل الحكومة. كما دعا إلى “عدم وضع العراقيل والشروط بوجه تشكيل الحكومة من غير الحزبيّين وغير المرشحين”. وأضاف: “لنكن واقعيين، حكومة من غير المرشحين هي المطلب الواقعي لتجنيب لبنان تداعيات ما يجري في سوريا ولتفادي الألغام، للخروج من هذه الأزمة، كما أنّ المطلوب تطبيق سياسة “النأي بالنفس” والالتزام بـ”إعلان بعبدا” وتجنيب لبنان سياسة المحاور”.

المشنوق

وفي موقف جديد من نوعه لقوى 14 آذار أكد عضو كتلة “المستقبل” النائب نهاد المشنوق أنّنا “لن نشارك بأي حكومة يشارك فيها “حزب الله” قبل انسحابه من سوريا”. وأضاف: “ارتكبنا خطأ كبيراً بالتوقيع على اتفاق الدوحة، ولن تشكل أي حكومة على أساس هذا الاتفاق مهما فعلت قوى 8 آذار”.

اللقاء الأمني الموسّع

وفي الملف الأمني، برز الإجتماع الدوري نصف الشهري الذي استضافه المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم بحضور قادة الأجهزة الأمنية ومن يمثلهم ومدعي عام التمييز، حيث تركز البحث على سلسلة من الملفات الأمنية وتحديداً في طرابلس وصيدا وسبل مواجهة مخالفات البناء وملاحقة شبكات الخطف لقاء فدية مالية والسلب والنهب وتلك التي تمارس وتفرض الخوات على الشركات والأشخاص، كما قال أحد المشاركين في الإجتماع.

وعلمت “الجمهورية” من أحد المشاركين في اللقاء أنّ البحث تركز حول الإجراءات الواجب اعتمادها في ملاحقة شبكات المخلّين بالأمن وتعقبهم بالوسائل المتاحة ومنع الظهور المسلّح، الذي يروع الآمنين بالإضافة الى الأوضاع السائدة على الحدود والمعابر وسبل مواجهة عمليات التهريب ومكافحة الممنوعات. وشكل الإجتماع في جانب منه تتمة للإجتماع الأمني الذي عقد في السرايا قبل ظهر أمس بحضور الوزراء المختصين وقادة الأجهزة الأمنية.

وتبلغ المجتمعون تقويماً ايجابياً يتصل بانحسار ظاهرة الخطف لقاء فدية نتيجة النجاح في توقيف عدد كبير من رؤوس هذه الشبكات.

نصرالله

وفي هذه الأجواء يطلّ أمين عام “حزب الله” السيد حسن نصرالله في كلمة متلفزة عند الساعة الخامسة والنصف من عصر اليوم، وسط معلومات تتحدث عن إعطائه الغارة الإسرائيلية على سوريا الحيّز الأكبر من حديثه، فضلاً عن الشأنين الحكومي والانتخابي اللذين غاب عنهما في إطلالته الأخيرة.

**********************

لماذا المعركة على الخارجية ومَنْ تستهدف الحملة على الكتلة الوسطية؟

«اللــواء» تروي فصولاً من مفاوضات التأليف قبل أن تتوقّف!

الماراتون النيابي بدأ الأربعاء: الإطاحة بالأرثوذكسي والإنتخابات والتمديد 6 أشهر للمجلس

نظرة الى الامام، خطوات الى الوراء، هذا هو على الاقل الانطباع الذي عاشته الاوساط الرسمية والسياسية من جراء تعطُّل الاتصالات بين فريق الثامن من آذار والرئيس المكلف تمام سلام، واطلاق السهام على الكتلة الوسطية لا سيما من قبل رئيس مجلس النواب نبيه بري، وذلك للمرة الاولى، الامر الذي اعتبره الرئيس المكلف موجهاً اليه، مما اعاد الامور الى المربع الاول.

من المفاجأة الى البلبلة، سادت اجواء قاتمة في البلاد، فجاء الاعلان عن ان الاقتراح الارثوذكسي هو الطبق الرئيسي امام الجلسة النيابية الاربعاء المقبل فضلاً عن التراشق الكلامي الخطير بين مكونات 8 و14 آذار، ورد الرئيس فؤاد السنيورة الصاع صاعين للتيار العوني وحليفه «حزب الله»، واصفاً التيار العوني بأنه «تكتل الافساد والتخريب» وانه و«حزب الله» قاما بأسوأ ممارسة حكومية منذ الاستقلال (راجع ص 3) وبروز شروط وشروط مضادة لا تتصل مباشرة بالرئيس المكلف بل بالاطراف السياسية المتناحرة.

فكيف تبدّل المشهد السياسي وما هي الآفاق التي فُتحت على المجهول يوم امس.

الرئيس المكلف لم يخف انزعاجه البالغ مما نقل عن الرئيس بري بالنسبة الى الكتلة الوسطية، وتساءلت اوساط سلام كيف تبدّل رئيس المجلس وهو الذي كان يعتبر نفسه «الوسطي الرقم واحد».

ونقل زوار المصيطبة عن الرئيس سلام تمسكه بصيغة (8+8+8) وانه ليس في وارد تشكيل حكومة امر واقع بل هو متمسك بحكومة المصلحة الوطنية لكنه في الوقت عينه لن يمضي في لعبة توقيت اللعب الى ما لا نهاية.

وفي هذا السياق، لم تستبعد مصادر المعلومات الخاصة بـ «اللواء» إقدام الرئيس المكلف على خطوة من شأنها إحداث صدمة إيجابية، فإذا لم تكن قبل جلسة 15 أيار، فان الاحتمال الأكبر بعد التاسع عشر من آذار، وهو الموعد الذي تنتهي فيه مهلة تعليق طلبات الترشح للانتخابات النيابية وفقاً لقانون الستين، مع العلم بأن الرئيس المكلف، حسب أوساطه، لم يرهن مرّة عملية التأليف بقانون الانتخاب.

وعزت هذه الأوساط الجمود الذي يلف اتصالات التأليف إلى الموقف السلبي لقوى 8 آذار وتمسك التيار العوني بحقيبتي الطاقة والاتصالات والحصة المسيحية الأكبر.

عقدة أم عقد!

فأين تكمن العقدة؟ العقدة من وجهة نظر قوى 8 آذار تتعلق بتقييم الأحجام والأوزان والاستفادة أو عدمها من تجارب تشكيل الحكومات السابقة. وفي المعلومات أن هذه القوى تقبل بحكومة من أربعة وعشرين وزيراً لكنها ترفض بالتأكيد صيغة (8+8+8) وتقترح بدلاً منها الصيغة التالية:

1 – عشرة أو أحد عشر وزيراً لقوى 14 آذار.

2 – تسعة وزراء لقوى 8 آذار.

3 – خمسة يتقاسمها رئيس الجمهورية والرئيس المكلف والنائب وليد جنبلاط.

4 – يتم توزيع الحصة الوسطية (الوزراء الخمسة) على أساس وزيرين للدروز وثلاثة لرئيس الجمهورية والرئيس المكلف.

وثمة عقدة تطرحها قوى 8 آذار تتعلق بتبادل حقيبتي الخارجية والمالية. وتقول مطابخ هذا الفريق أن طرح المداورة يعني إعطاء الخارجية للطائفة السنية والمالية للطائفة الشيعية، ويعتبر هؤلاء أن في الأمر مكيدة انطلاقاً من قناعتهم بأن تصوّر الرئيس المكلف بإسناد حقيبة الخارجية لشخصية سنية (على الأرجح الوزير السابق محمّد شطح) هدفه توجيه السياسة الخارجية خلافاً للسياسة التي كان يديرها الوزير في الحكومة المستقيلة عدنان منصور، وذلك على خلفية النزاع الدائر في سوريا وموقف قوى 8 آذار الداعم للنظام السوري، المتجاهل لسياسة النأي بالنفس الذي مشت بها حكومة ميقاتي.

أما بالنسبة للكتلة الوسطية، فمصادر قوى 8 آذار تقول إن حصة رئيس الجمهورية في حكومة من ثلاثين وزيراً كانت وزيرين ونصف وزير باعتبار أن وزير الداخلية مروان شربل كان محسوباً مناصفة بينه وبين النائب ميشال عون.

وإذ اعترفت قوى 8 آذار بأن فريق 14 آذار يفوقها لجهة العدد نيابياً ويحق له أن يتمثل بحجم أكبر من الوزراء، اعتبرت أن الرئيس المكلف والنائب وليد جنبلاط هما أقرب إلى قوى 14 آذار أكثر من قوى 8 آذار، وأن الحصة الدرزية ربما كانت مناصفة بين النائبين جنبلاط وطلال أرسلان، مما يعني أن حصة قوى 8 آذار تصبح في هذه الحالة عشرة وزراء.

ويتقاسم الرئيسان سليمان وسلام الوزراء الثلاثة، فإما أن يكتفي كل منهما بوزير واحد ويجيّرا الوزير الثالث لقوى 14 آذار، أو يتفاهمان على صيغة ما.

ومن الحجج التي تسوقها قوى 8 آذار بوجه الرئيس المكلف أنه سياسي إبن سياسي إنتهاءً بجده أبو علي سلام، فكيف بالتالي يتحدث عن حكومة تكنوقراط غير سياسية وغير مرشحة للانتخابات، معتبرة أن الظروف ليست هي نفسها عام 2005 لتكرار تجربة الرئيس نجيب ميقاتي.

ومع هذا التباعد في منطلقات وخلفيات التأليف توقفت المفاوضات، وتقول أوساط قريبة من المصيطبة إن معاوني الرئيس بري والسيد حسن نصر الله الوزير علي حسن خليل والحاج حسين خليل واللذين التقيا الوزير المكلف الأحد الماضي لم يعودا إلى المصيطبة لنقل الموقف من صيغة (8+8+8) ولجأ فريقهما إلى سوق حملة على الوسطية طالت سهامها الرئيس المكلف واعتبرها رئيس الجمهورية باستياء أنها تستهدفه شخصياً، كما تطال في باطنها كتلة النائب جنبلاط، وهي حملة وتّرت الأجواء ورفعت من وتيرة التراشق السياسي في البلاد.

وكان لافتاً أمس موقف نائب كتلة المستقبل نهاد المشنوق الذي اعتبر في مقابلة تلفزيونية أنه لن نشارك بأي حكومة يشارك فيها حزب الله قبل انسحابه من سوريا وتلاوة فعل الندامة عن تلويث أيديهم بدم الشعب السوري.

والسؤال الآن، هل خشية قوى 8 آذار في محلها من تشكيل حكومة أمر واقع، وهو الأمر الذي أثارته قناة المنار في نشرتها المسائية أمس حين تحدثت عن عودة الرئيس عن حكومة أمر واقع لقطع الطريق أمام جلسات مجلس النواب، معتبرة أن تمثيل «الوسطية» بدعة وأن زيادة حجمها إضعاف لأوزان تمثيلية لكتل أخرى كبرى.

الإجابة عن هذا السؤال رهن التطورات المقبلة وما سيعلنه في خطابه اليوم الأمين العام لـ «حزب الله».

جلسات نيابية

وعلى وقع هذه التداعيات على جبهة التأليف، ينطلق الماراتون النيابي الأربعاء المقبل حيث ستعقد جلسات أيام 15 و16 و17 و18 إذا اقتضى الأمر وفقاً لما أبلغه الرئيس بري للنواب الذين التقاهم في «لقاء الأربعاء»، وتعقد الجلسات صباحاً ومساءً باستثناء يوم الجمعة حيث تقتصر على جلسة مسائية.

ونقل النواب عن بري قوله إن الجلسات النيابية جاءت بعدما التزم بعقدها رئيس المجلس في جلسة إقرار تعليق المهل في قانون الستين.

ويضيف هؤلاء النواب أن رئيس المجلس يراقب ما يمكن ان يؤثر من تطورات ولا بأس اذا حصل تفاهم على قانون انتخابي جديد لكنه ملزم بطرح القانون الارثوذكسي.

ما هو «السيناريو» المتوقع للجلسة؟

الرئيس فؤاد السنيورة قال لـ«اللواء» ان موقفنا حاسم وواضح من القانون الارثوذكسي، سننسحب فوراً اذا طرح على التصويت، وفي السياق يقول النائب احمد فتفت ان بري يريد من طرح القانون الارثوذكسي ان يفتح علينا باباً من المسيحيين اما كتلة جبهة النضال الوطني، فهي ستقاطع بالتأكيد وتنسحب.

اما داخل الجلسة، فعلمت «اللواء» ان نائبي البعث والحزب التقدمي لن يصوتا لمصلحة القانون الارثوذكسي، ولم يعرف حجم الحضور المسيحي لمستقلي 14 آذار في الجلسة، على ان البارز في المعطيات التي توافرت لـ«اللواء» يكمن في عدم حماس نواب في كتلة التنمية والتحرير لهذا الاقتراح.

غير ان نائب الكتلة ميشال موسى اعتبر ان طرح المشروع الأرثوذكسي هو أمر قانوني طالما انه الاقتراح الوحيد الموجود على جدول الأعمال ونال الأكثرية النيابية في اللجان المشتركة، إلا أن ذلك لا يلغي إمكان التوافق على  ما قد يُطرح في الجلسة.

ومهما يكن من امر، وعلى فرض ان الاقتراح الارثوذكسي قد اقر، فإن رئيس الجمهورية لن يصدره، واذا صدر لسبب من الاسباب، فإن طعناً سيقدم الى المجلس الدستوري لابطاله، مما يعني ان هذا الاقتراح سيسقط بالجلسة بالضربة القاضية اما داخلها او خارجها الامر الذي يفتح الباب على مصراعيه للتمديد ستة اشهر للمجلس النيابي الحالي منعاً للفراغ قابلة بدورها لتمديد آخر.

ولم يخف نائب كتلة الاصلاح والتغيير أجواء البلبلة، معتبراً ان من شأن جلسة ان تزيل الغموض المتعلق بمواقف الكتل من القانون الأرثوذكسي. مكرراً لـ«اللــواء» اننا متمسكون بالأرثوذكسي، لكننا لسنا ضد أي بديل يحقق ذات النتيجة وهي التمثيل الصحيح للمسيحيين.

**********************

لبنان الى أين الى انتخاب توحيدي او انتخاب مذهبي

الجيش اللبناني امام مخاطر اندلاع حروب داخلية في لبنان

الانتخابات تنتظر انتهاء الازمة في سوريا والجدل في الداخل لتضييع الوقت

شرح تفصيلي عن مواقف كل الشخصيات ومعلومات تُنشر في “الديار” لاول مرة عن الوضع

كتب رضوان الذيب

بدأ العدّ العكسي للاقتراب من موعد الانتخابات النيابية في لبنان ولكن على اساس اي قانون لا احد يعرف انما صندوقة الانتخابات النيابية ورئاسة الجمهورية في لبنان تنتظر ماذا سيحصل في دمشق، وتنتظر اكثر ماذا سيحصل في ايران ، ذلك ان أوروبا التي تضغط على ايران بعقوبات اقتصادية قوية ترد عليها ايران بتوزيع نفوذها في المشرق العربي في سوريا والعراق ولبنان وفلسطين، والجبهة الدائرة حاليا في سوريا هي معركة ايران مع دول الخليج واميركا في وجه قوى الممانعة الرافضة للخضوع لمخطط الهيمنة الاميركية – الصهيونية.

لا جلسة في 15 ايار ستنقذ الوضع ولا كل التصاريح النيابية لها اهميتها، الانظار تتطلع نحو دمشق ومن يربح المعركة هناك، ووفق ميزان القوى الذي سيحصل نتيجة المفاوضات في سوريا وفي ذات الوقت القتال العسكري فان الانتخابات النيابية عندما يتم تحديد موعدها، وقبل ذلك لا شيء يشير الى تحديد موعد الانتخابات.

اولا ، ان النواب الموجودون حاليا اكثر من نصفهم يعتبر نفسه موضع خطر اذا حصلت الانتخابات الان، لذلك فهو يفضّل تأجيل الانتخابات النيابية سنتين، وهكذا يربح في النيابة سنتين ان لم نقل اكثر، اربع سنوات.

ثانيا ، ان معركة عنيفة تجري بين ايران واوروبا ، بشأن النفط وخاصة التخصيب النووي ، واكثر بشأن دور ايران من آسيا الى حدود الاتحاد السوفياتي الى البحر الابيض المتوسط، وهل مسموح لها ان تكون القوة العظمى في المنطقة ام يجب تحجيمها من خلال لوي ذراع الرئيس بشار الاسد وضرب حزب الله بالطيران في لبنان وقلب المعادلة في العراق، وخلق مشاكل شيعية في السعودية ودولة الامارات وغيرها.

ووفق معلومات غير مؤكدة، ونعود اليها في مكان آخر، فان المخابرات الايرانية لها علاقة بعناصر القاعدة التي حاولت الانقلاب في دولة الامارات وهم كانوا من عناصر القاعدة الذين تم اعتقالهم يوم دخلت اميركا واحتلت افغانستان، فهرب قسم من افغان العرب الى ايران وكان عددهم 3 الاف من اصل حوالي 110 الاف عربي موجودون في افغانستان، وادخلتهم ايران الى السجن وبعد دخولهم السجن بدأت تفرج عن سجين وراء سجين بعد تطويعه لصالحها من اجل العمل في العراق وفي المناطق الشيعية حول ايران.

هكذا تقول دول الخليج وعلى رأسها السعودية، وهكذا تقول السعودية ان المطلوب هو ان ايران تريد تشيّع الشعب السوري والشعب اللبناني واعتبار مقام الست زينب هو الاساس في الزيارات الدينية ثم النجف وكربلاء، وبعدها الوصول الى المدينة حيث الرسول – صلى الله عليه وسلّم .

لبنان ينتظر ذلك واذا كان البعض يعتقد ان الانتخابات ستجري في حزيران، فان ذلك حلماً من الاوهام، وبالنسبة الى ايجاد قانون انتخابات جديد فلن يتم التوصل الى قانون قبل معرفة نتائج معركة سوريا فنتائج معركة سوريا تقررها الحكومة ومجلس النواب الجديد، والرئيس نجيب ميقاتي علم بقنواته السرية وخاصة شقيقه طه ميقاتي الذي هو صديق الرئيس بشار الاسد جدا، وبواسطة عزمي ميقاتي نجل طه ميقاتي والذي يدير شركات الرئيس نجيب ميقاتي ووالده فقد علم ان الانتخابات لن تجري قبل نهاية المعارك في سوريا. ولذلك انسحب الرئيس نجيب ميقاتي من رئاسة الحكومة بعدما اختلق عذراً هو التمديد لضابط انتهت مدته، ولا يمر اسبوع الا ويتقاعد في الجيش وقوى الامن الداخلي ضابط برتبة عميد او عقيد او لواء. لكن الرئيس نجيب ميقاتي علم من السوريين ما هو الآتي، فقلب الطاولة ولكن هذه المرة بارادة 8 آذار.

14 اذار قررت الوصول الى الانتخابات النيابية وهي في موقع المعارضة، وكي تحمل 8 اذار ان حكومتكم لمدة سنتين ونصف جلبت الويل على لبنان، وبالتالي فحركة 8 اذار فاشلة، لذلك صعّدت 14 اذار مواقفها، ورفضت التفويض على اي قانون انتخابي، ولولا دخول اوروبا واميركا على الخط، لما سمح الرئيس سعد الحريري لنوابه بحضور اجتماعات مجلس النواب طالما ان الرئيس نجيب ميقاتي ما زال يجلس على كرسيه لرئاسة الحكومة حتى لو كان رئيسا لتصريف الاعمال.

انسحب الرئيس نجيب ميقاتي الذي جاء به حزب الله ليأتي الرئيس تمام سلام الذي تقريبا جاء به حزب الله واوقع 14 اذار في الشرك، ومن خلال رغبتهم في دخول السلطة ، جاؤوا قبل شهرين يتحملون مسؤولية سنتين ونصف من اعمال حكومة الرئيس نجيب ميقاتي ليخوضوا الانتخابات وهم في الحكومة ويكونون مشتركون في المسؤولية مع 8 اذار عن الوضع السيء في البلاد. هكذا وقعت 14 اذار في الخطأ، مع العلم ان النقاش كان دائراً هل ندخل الحكومة قبل او بعد الانتخابات، لكن الرأي في تيار المستقبل قال لن ندخل الحكومة ونترشح على الانتخابات ونحصل على الاكثرية.

وافق الرئيس سعد الحريري وفؤاد السنيورة وتيار المستقبل، وقالوا تجاوبا مع السعودية والخليج واوروبا واميركا سنشارك في اجتماعات ونشاط الرئيس نبيه بري.

ايران لا تريد الاستفزاز، ايران تريد الوصول الى اهدافها بديبلوماسية متقونة قطبة قطبة كما هو السجاد العجمي، ولذلك فهي طجوال 14 سنة في صراع مع الدول الاوروبية من اجل التخصيب النووي ولم تستطع الدول الاوروبية ان تأخذ مأخذا جديا على ان ايران تسير نحو السلاح النووي بل على العكس ايران وقعت على معاهدة انتشار السلاح النووي.

الرئيس ميشال سليمان رئيس الجمهورية يقف في السنة الخامسة ويقول ان العماد ميشال عون منعه من التحرك على الساحة المسيحية، وان العماد عون وضع كل ثقله لمحاربته كي لا يأتي بوزراء موارنة يخصون رئيس الجمهورية، كذلك يرى الرئيس ميشال سليمان ان العماد ميشال عون فتح على ضباط في الجيش اللبناني كانوا في ايامه آمري سرايا واصبحوا اليوم في رتبة عالية وهو على تواصل معهم، فماذا يفعل الرئيس ميشال سليمان، لم يجد امامه الا الدستور، لذلك قال لن اقبل بالتمديد للمجلس النيابي، وعندما حصل الامر الواقع واقتربت الانتخابات وابلغت الوزير مروان شربل انه ليس باستطاعة رئيس الجمهورية الاعلان عن تأجيل الانتخابات والزام الناس بها ولا يستطيع الرئيس ميشال سليمان تأجيل الانتخابات لان لا سلطة تنفيذية لديه، لذلك عليه ان يجمع مجس الوزراء ويعلن تأجيل الانتخابات .

وجد الرئيس ميشال سليمان نفسه امام قرارات صعبة، فمن جهة تلومه دول اوروبية واميركية على ان مخابرات الجيش وحزب الله والحزب القومي وحلفاء سوريا يقومون باعتقال جنود الجيش السوري الحر الذين لجأوا الى لبنان وان لدى هذه الاحزاب اكثر من 6 الاف موقوف من المعارضين للنظام، وتم اعتقال الاكثرية في البقاع، كذلك اعتقال الاكثرية في منطقة المنية وطرابلس، من ضمن عدد وصل الى 380 الف ما بين 400 الف ونصف مليون، مع العلم انه خلال الاسبوع الماضي تم تسجيل دخول اكثر من 250 الف سوري خلال ايام، وكان يعمل على مدار الساعة مركز الامن العام مع حشد كل طاقاته وفتح اكثر من 12 بوابة دخول وخروج كي يستطيع المواطنين الانتقال من سوريا الى لبنان ومن لبنان الى سوريا.

الرئيس ميشال سليمان ، إزاء التمديد لمجلس النواب وفي اجتماع سري بينه وبين الرئيس نبيه بري، اختلفوا على التمديد لمجلس النواب، الرئيس بري قال انا سأقدم اقتراحي للتمديد لاربع سنوات، والرئيس سليمان اصر على الستة اشهر ، وكان انقاش حاميا ولكن ضمن صداقة، وموقف بري كان هل علينا بعد ستة اشهر ان نعود وندخل في دوامة عدمن وجود انتخابات. واضاف بري تعرف يا فخامة الرئيس ان كل القضية هي انتظار ما سيحصل في سوريا، فـ 14 اذار تعتبر اذا سقطت سوريا سيضعف حزب الله وعندها تعزز موقعها السياسي، وهي تعرف انها عسكريا لا تستطيع مواجهة حزب الله، لكن تخم وضع خصة تفصيلة هذه المرة انه في حال قام حزب الله بعمل عسكري على الساحة اللبنانية فان 14 اذار ستوجه نداء الى الضباط والرتباء والجنود السنة والدروز والمسيحيين للخروج من الجيش، ومن قوى الامن الداخلي وعدم اطاعة اوامر القيادات. وهذا الامر الذي كان خطا احمر لدى اميركا واوروبا في الماضي وتم ابلاغه الى قهوجي بان اميركا لا تقبل بتقسيم الجيش، لم يعد الامر بيد قهوجي ولا اميركا بل القرار هو ان تيار المستقبل و14 اذار ستدعو العناصر المؤيدة لها الى ترك مراكز الجيش والانضمام الى 14 اذار واعتبار ان الشرعية هي في 14 اذار مع قرار رئيس الجمهورية بعدم التوقيع على التمديد 6 اشهر، لانه عندما سيرفض الرئيس توقيع التمديد ويذهب القانون ويبقى في المجلس الدستوري، فان موعد الانتخابات يكون ساري المفعول، وبالتالي سيختلط الحابل بالنابل، وحزب الله لن يقبل كذلك.

بعد ضغط من اميركا واسعودية واوروبا على الحريري و14 اذار وافقوا على تلبية دعوات الرئيس بري لبحث قانون الانتخابات، وكان هنالك تياران تيار يرفض وتيار يقبل، والتيار الذ1ي يقبل هو من اجل الدخول ضمن الحكومة والمشاركة في المقرار، والتيار الرافض هو لماذا علينا تحمل عواقب فشل نجيب ميقاتي في رئاسة الحكومة، لكن باسم السبع والسنيورة وفتفت والشهيد اللواء وسام الحسن درسوا الوضع على الارض وذهبوا وزاروا الرئيس الحريري في الرياض وابلغوه انه يمكننا الاشتراك في الانتخابات والانتصار، ولكن اذا كنت محرجا انت في تلبية دعوة اميركا واوروبا والسعودية للاشتراك في الانتخابات فلنشترك، ولكن على اساس قانون 1960، وفي هذه الحالة سنحصل على الاكثرية حتى من دون الوزير جنبلاط.

جاء الخبر من الحريري الى السنيورة، قم بتلبية دعوة الرئيس بري للجنة الفرعية للانتخابات، ثم اشترك في اللجان، ثم اشترك في الهيئة العامة لمجلس النواب لبحث قانون الانتخابات، وكما فعلت المعارضة مع الرئيس الحريري في وضع شهود الزور كاول قانون سيضع بري اول قانون للبحث هو الارثوذكسي، واذ ذاك يقوم نواب تيار المستقبل و14 اذار منعا كتلة جنبلاط بالانسحاب واذ ذاك يسقط النصاب.

وستكون 14 اذار عندها تعتبر ان قرار رئيس الجمهورية هو الوحيد الشرعي اما بقاء بري رئيسا للمجلس والمجلس مستمراً هو غير موجود لان المجلس انتهت مدته ولم يمدد لنفسه، كذلك الرئيس بري طالما لم يتم التمديد للمجلس او انتخاب مجلس فليس له ثقة رئيس مجلس النواب. على هذا الاساس دخل الحريري وفريق 14 اذار الى تعاطي المجلس لاقرار قانون 1960.

في المقابل حسب الرئيس نبيه بري وحزب الله والاخرون ماذا ستكون نتائج الانتخابات على اساس قانون 1960 فرأوا ان جماعة الحريري وتيار المستقبل سيربحون المعركة. لذلك عارضوا، لكن ميشال عون عارضهم وقال انا في قانون 1960 استطيع الاتيان بـ 24 نائبا مسيحيا بسهولة في المجلس النيابي، والـ 40 نائباً الاخرين سيكونون بعهدة القوات والكتائب والمستقلين، باستثناء نائب في البقاع وباستثناء 3 نواب مع الوزير سليمان فرنجية. اما الاشرفية فيقول عون اني اضمنها.

هنا اختلف الرئيس نبيه بري مع العماد ميشال عون، ودخل حزب الله على الخط وارسل الخليليلن الى زيارة العماد ميشال عون ومحاولة اقناعه للتخلي عن القاون الارثوذكسي فقال : لقد اجتمعنا مع البطريرك بشارة الراعي ووافق القادة الموارنة على ان يكون الـ 64 نائبا مسيحيا منتخبين من المسيحيين.

الوزير علي حسن الخليل عاد وشرح لبري، فكان بري موافقا على القانون الارثوذكسي ولكن اللعبة معروفة كيف جرت، زار عبد الرحيم مراد مع ايلي الفرزلي مسؤولا سوريا كبيرا عرضوا عليه امشروع الارذوكسي ، ثم عادوا الى بيروت وعرضوه على بري، وتوالت الاجتماعات حتى وصلوا الى القانون الارثوذكسي في ذات الوقت الذي كان فيه فريق عمل، منهم الوزير سليم جريصاتي يعمل قانونيا على بناء وانشاء القانون اضافة الى اقناع العماد ميشال عون بأن القانون الارثوذكسي هو لصالحه.

الى اين لبنان؟

هل لبنان ذهب الى دولة انقسمت نهائياً مسلم ومسيحي في الانتخابات، والسياسة والادارات والاموال، هل لبنان موحد وعائد الى ميثاق 43، هل لبنان 3 دول دويلة سنية وشيعية ومسيحية، اسرائيل تريد ان تستمر الحرب في سوريا وان تنتقل الى لبنان لانها جربت القبة الصاروخية بوجود باراك اوباما وعندما ظهرت شراط التصوير الحقيقية اظهرت ان 40 بالمئة من الصواريخ التي يطلقها حزب الله ستصل الى اهدافها، وعندما يكون بمقدار حزب الله اطلاق 1000 صاروخ وسقوط 400 صاروخ منهم على اهدافهم فان اسرائيل تكون خاسرة، وهي تعرف ذلك، اضافة الى محور تم العمل عليه ليل نهار في جبهة سيناء بين الايرانيين وحركة حماس وايصال الصواريخ الى غزة، واستطاع الايرانيون الى ايصال السلاح الصاروخي الى غزة بشكل حتى ان قادة كبار في حماس لا يعرفون كيف، وقد طلب منهم الحرس الثوري الايراني عدم التدخل بالموضوع، وهم مسؤولون عن ايصال الصواريخ. وبالنتيجة اكتشفت اسرائيل انه من السودان وعبر البحر الاحمر اوصلت ايران الصواريخ من السودان الى غزة وسيناء، ولذلك ضربت اسرائيل معامل تجميع السلاح في السودان وقصفت السودان اضافة الى ان طائرة طوافة اطلقت صواريخها على سيارة مسؤولين من حركة حماس وهم على الطريق في السودان.

الى اين لبنان، القرار اكبر من المسؤولين حالياً، وعندما وجد عادل عسيران سنة 1947 ان قانون الانتخابات الذي فرضه بشارة الخوري يؤدّي الى التزوير، وان التزوير قد حصل انسحب من الموضوع. واقنعوا الرئيس صبري حماده بأن يكون، فوافق الرئيس صبري حماده، انما جاءت ثورة 1958 باشتعال الناصرية في لبنان لتطيح بحكم الرئيس كميل شمعون دفعة واحدة، فاضطر كميل شمعون الى طلب الاسطول السادس الذي نزل على شواطىء لبنان وانقذ ما تبقى من عهد كميل شمعون وسلم الجنرال فؤاد شهاب السلطة، عبر انتخابات هي معادلة يأتي فؤاد شهاب قائد جيش رئيسا للجمهورية، فيما يكون عبد الحميد غالب سفير مصر في سوريا ويومها كان اسمه المندوب المصري لانه تم اعلان الوحدة بين مصر وسوريا ان يكون له دور في المخابرات داخل لبنان وهذا الذي حصل في عهد شهاب قبل ان ينقلب الاردن مع نوري السعيد مع الحزب القومي في لبنان على انقلاب سنة 1961 على اساس ان الناصرية ستجتاح لبنان وان الحزب القومي لا يقبل باجتياح العروبة للبنان، ولذلك قام بالانقلاب. والمخطط كان له ضلع فيه بريطانيا. اما الذي نفذه وقرره كان ينفذ القرار بحسن نية ولم يكن ماذا وراء المخطط. وطبعاً لم يكن يعرف القومي نبيل العلم ماذا يفعل، لكن عندما قال ابو اياد ان يدنا قريبة الى رقبة بشير الجميل على بضع سنتيمترات، كان يعرف ان حبيب الشرتوني جاهز وقد وضع الحقيبة المتفجرة فوق مركز اجتماع بشير الجميل الذي كان اسبوعيا في نفس المركز. وقام الرئيس سليمان فرنجية بتحويل 10 مليون ليرة من البنك البرازيلي اللبناني الى حساب نبيل العلم الذي اعطى الامر وعندما حصل اغتيال بشير الجميل اصدرت رئاسة الحزب القومي بيانا نفت فيه علاقتها بقتل بشير الجميل وقبلها لنعد الى الموضوع الذي كنا انطلقنا منه، فان قرار الاردن والعراق ولبنان والحزب القومي من اجل ضرب الناصرية وضرب العروبة سقط لان الناصرية كانت اقوى بكثير، ولذلك سقط كميل شمعون وجاء الرئيس فؤاد شهاب المتفاهم مع عبد الناصر. اما اليوم فرئيس الجمهورية اللبناني الآتي مع من يتفاهم، فليس من قوة عربية كاملة، واذا كان يريد ان يحصل نوع من التغيير كما حصل في عهد الرئيس سليمان بالنسبة الى السعودية، والتقارب مع اوروبا واميركا، فان موازين القوى ستتغير، لان الوضع في سوريا هو الاساس.

الرئيس نبيه بري قال في مجلس سري ان الانتخابات لن تحصل، ونحن نحترم نفي الرئيس نبيه بري منذ الان، لكن هو يعرف ان الانتخابات لن تحصل، والرئيس ميشال سليمان بدأ باقامة الاحاطة الشعبية بقيادته في عمشيت وجبيل ، من خلال العمل في تلك المنطقة. ولذلك فان لبنان يتم طرح السؤال عليه وعنه كالتالي : الى اين يسير لبنان، اذا قلنا ان عادل عسيران قال لبشارة الخوري هذه الانتخابات لا تمر وهذا القانون لا يمر، وسقط بعدها بشارة الخوري وجاء كميل شمعون، فان اليوم قانون انتخابات 1960 لن يمر، لان حزب الله لن يقبل به، في المقابل، لا يمكن ان تقايض 14 اذار حركة 8 اذار بأنها تشارك في الانتخابات ولكن على اساس 1960 كقانون انتخابات، و14 اذار لديها القدرة على تعطيل النصاب لان الوزير وليد جنبلاط معها في قانون 1960 وضد قانون النسبية، لذلك ووراء الكواليس بدأ البحث جدياً في الحاجة الى الجيش اللبناني قريبا، وان الجيش اللبناني سيكون مضطراً للاستنفار في اعلى الدرجات قريباً جدا لان تدخلات وتداخلات وممرات ستحصل بين سوريا ولبنان للقتال عبر الحدود. وسيزداد حزب الله دعماً للنظام وسيزداد الخليجيون والقطريون في ارسال السلاح للمعارضين كي يقاتلوا نظام الرئيس بشار الاسد. والحلقة الاقوى التي تجلس اليوم لتبحث كل المواضيع تركز على نقطة واحدة في حلف الناتو وواشنطن وهي كيف يمكن قتل الرئيس بشار الاسد. وهل يمكن الوصول الى الرئيس الاسد وقتله.

الرئيس بشار الاسد اخذ احتياطاته الى اقصى الحدود، وهو موجود في قصر الشعب، لكنه موجود في مكان آمن، لا تطاله القنابل، وصحيح ان قصر الشعب كله زجاج في الطابق الاول، لكن هنالك غرفة عمليات عسكرية كبرى تحت الارض تمتد من قصر الشعب الى مركز الفرقة الرابعة التي يقودها العميد ماهر الاسد عملياً، الى قيادة الحرس الجمهوري وذلك عبر انفاق على عمق 40 و50 متراً، ثم ان الرئيس بشار الاسد اخذ قراراً بالحرب، والذي يقول ان الرئيس بشار الاسد لم يرد على الغارة الاسرائيلية التي ضربت سوريا مرتين، قال هذا الكلام عندما ضربت سوريا في الماضي مركز في دير الزور وقبلها حلقت فوق قصره في اللاذقية وحلب الطائرات الاسرائيلية، ويومها أقال الرئيس الاسد قائد الدفاع الجوي لانه لم يستعمل الصواريخ عندما حلقت الطائرات الاسرائيلية فوق حلب، انما الرئيس بشار الاسد كان يخطط للرد على الخرق الجوي الاسرائيلي والقصف وكان يقول نحن نحدد التاريخ وتوقيت المعركة ونحن نحدد ساعة وتحديد ساعة الانطلاق للمعركة ، وبالفعل، عند الساعة التاسعة والنصف في 12 تموز 2006 كان الرئيس بشار الاسد يرد على اسرائيل من خلال انطلاق الصواريخ بعد اجتياز الخط الازرق الذي قام به حزب الله واستعمل سيارات تويوتا بيضاء مثل سيارات الامم المتحدة وكذلك قام الطيران الاسرائيلي بقصف مركز عين صاحب في سوريا، التابع لاحدى الفصائل الفلسطينية، ويومها قالوا للرئيس الاسد ماذا تريد فقال سأختار الوقت والتوقيت المناسب، وكما سبق واثبتنا، حصل الرد في 12 تموز 2006 عند ضرب فلسطين المحتلة في شمالها وتهجير مليون يهودي في شمال فلسطين، وعبثا حاول الطيران الاسرائيلي اسكات حزب الله وصواريخه فلم يستطع، عندها قام بتغيير قواعد المعركة وادخل فرقة من 25 الف جندي الى سهل الخيام لاحتلال بلدة الخيام والمنطقة فيها، فوصل وسيطر على مرجعيون حيث لم تحصل اي مقاومة، اما في بنت جبيل فحصلت المعارك الكبرى، وكان سهل الخيام هو مجزرة الميركافا كذلك فان مجزرة الميركافا حصلت على تلال بنت جبيل. واما قلعة الشقيف التي قصفها الطيران الاسرائيلي بكل انواع الصواريخ فبقي حزب الله يسيطر عليها ومنع الامدادات بأن تمر عليها من مرجعيون عبر طلعة الشقيف. لذلك اذا كان النواب يريدون التمديد 4 سنوات فلهم مصلحة بذلك، اذا كان رئيس الجمهورية يرفض فستحصل ازمة دستورية، اما الامر الواقع الحقيقي هو ان 14 اذار خسرت وجودها في الدولة لان الدولة عندما تضعف النتيجة الاكيدة هي ان حزب الله يقوى، لانه يلعب دورا هاما نظرا لامكانياته من الامكانيات الطبية والمستشفيات الى القتال الافرادي الى قتال المجموعات الصغيرة الى استعمال الصواريخ المضادة للدروع الى استعمال صواريخ مضادة في البحر واصبح اكيدا اليوم ان حزب الله معه ولديه صواريخ ارض – بحر تصيب البوارج الاسرائيلية اذا اقتربت 20 كيلومتر. كذلك فان حزب الله بات يمتلك صواريخ الـ أ 70 التي هي احدى تطويرات صاروخ فروغ القوي والفعال والذي يحمل في رأسه 500 كيلوغراما،

في العودة الى تقارير لجنة بينوغراد قال قائج سلاح الطيران لم نكن نحسب يوما ان حزوب الله مستعج لفتح حرب علينا، لذلك لم نأخذ اجراءات، اليوم اسرائيل تعتبر اتنها جاهزة للحرب لكنها لا تعرف ماذا سيحصل بعدها. من هنا اذا حصلت الحرب السورية – الاسرائيلية وحزب الله مع اسرائيل فان لا انتخابات ولا حكومة ولا مجلس نواب ولا جيش لبناني قادر على ضبط الامور. والاستنتاج هو ان الاجتماعات عند بري وفي مجلس النواب مضيعة للوقت، وان الرئيس سليمان يعرف ان عليه بصعوبة ان يسلم رئيس جمهورية من بعده لبنان دون ان يكون لبنان قد اصيب بأذى إما التقسيم وإما الحرب الداخلية، وهو يعمل بكل جهده مع العماد جان قهوجي من اجل ضبط الوضع، وللمرة الاولى في جلسة المجلس الاعلى للدفاع في لبنان التي يشترك فيها رئيس الحكومة السنّي وله كلمة اساسية في مجلس الدفاع الاعلى، طرح العماد جان قهوجي انه مضطر لاستعمال مدافع الدبابات في بعل محسن وباب التبانة، وكان الامر قد تم طرحه سابقا، وكان الرفض مطلقا بأنه لا يمكن السماح بقصف مدينة سنيّة ولو قصفوا بعل محسن ان يقصفوها بمدافع الدبابات، لكن في المحضر الاخير لمجلس الدفاع الاعلى قام الرئيس نجيب ميقايت بالتصويت على استعمال مدفعية الميدان من عيار 155، كذلك مدفعية الدبابات لان اثناء اجتماع مجلس الدفاع الاعلى قرأ قائج الجيش تقريرا من قائد القوة التي تفصل بين بعل محسن وباب التبانةوقال انا لا يمكنني اسكات مصادر النيران اذا لم استعمل مدافع مصفحاتي ودبابات. في اجتماع سابق رفض ميقاتي، لكن في هذا الاجتماع اعلن ميقاتي موافقته على استعمال الدبابات، فاستعملها الجيش اللبناني وحسم الامر وتوقفت الاشتباكات في بعل محسن وباب التبانة، واليوم بالتحديد اي امس، اعلن ميقاتي انه لولا القرارات الحاسمة التي اتخذناها بشأن جبهة جبل محسن باب التبانة لما كانت انتهت المعارك، والبيان الصادر عن الرئيس نجيب ميقاتي موجود في كل صحف امس.

هذه المرة اذا كان الرئيس ميشال سليمان سيكون عليه التفكير كيف سيسلم دولة رفض رئيس جمهوريتها السابق ان ينتظر ويطلب من رئيس الجمهورية المنتخب المجيء الى قصر بعبدا، لانه عندما يتم انتخاب رئيس جمهورية جديد، يذهب الرئيس السابق لزيارة الرئيس الجديد ويهنئه، اما اميل لحود فرفض زيارة العماد ميشال سليمان في منزله لتهنئته. وردّ اكثر بأنه اخذ معه سرية كاملة التي كانت تحمي قصر بعبدا الداخلي وغرف النوم والمطبخ والسيارات الخاصة والعماد اميل لحود لا يحق له الا بتسعة عناصر فقط، وعندما اعطى العماد ميشال سليمان كرئيس جمهورية امرا بأن يكون الرئيس اميل لحود الحرس اللازم وفق القانون العسكري تحدث العماد اميل لحود مع الرئيس بشار الاسد وتحدث مع السيد حسن نصرالله وقال لهم انا كنت معكم وانا سأكون في مناطق جونيه ومهدد ولذلك اطلب ابقاء القوة التي اخذتها معي وهي كلها مؤلفة من 132 جندي وضابط فضغط حزب الله والرئيس بشار الاسد على الرئيس ميشال سليمان لابقاء الضباط والعناصر عند الرئيس اميل لحود، لكن الرئيس ميشال سليمان اجاب : بالنتيجة انا اوافق على اعطائه 62 عنصراً كانوا هم حراس القصر الداخلي، اما 132 فيشكل ذلك نصف كتيبة، والجيش بحاجة الى عنصر، واذا اقرينا هذا العرف فانني عندما اترك سأحصل على 132 جنديا وضابطا فلا يعقل ذلك، من هنا فالرئيس ميشال سليمان سليمان يسعى الى تسليم رئيس جمهورية للبنان موحد، وعندما يقول انا لا اوقع على القانون الارثوذكسي، فانه يقول لقد اقسمت اليمين وانا الوحيد بين الرؤساء الذين يقسمون اليمين على الحفاظ على الدستور، فكيف اقسم على الدستور بأنه يستند الى التعايش المشترك بين المسيحي والمسلم ثم اوقع على القانون الارثوذكسي الذي يقسّم المسيحي عن المسلم، لذلك ارفض التوقيع. وحتى لو حصلت الازمة السورية فسأبقى حتى نهاية ولايتي كرئيس جمهورية، واذا اجتمع مجلس النواب ورفضني كله فانا جاهز للاستقالة، لكن لن اوقع على قانون مثل هذا النوع.

الرئيس نبيه بري حساباته غير حساباتنا، فهو يعتبر ان التمديد 4 سنوات لمجلس النواب هو الافضل، ويريح البلاد 4 سنوات من المشاكل السياسية، اما النواب فيفضلون كلهم التمديد 4 سنوات بدل صرف اموال وخوض معارك انتخابية، اما بالنسبة للدكتور سمير جعجع فهو في مكان اخر، فانه منصرف الى بناء القوات اللبنانية تنظيماً، وعلى كل حال، قام بتغيير بعض القرارات اثر محاولة اغتياله الاخيرة، اذ اعاد قسماً من الذين كانوا معه ومقربين منه ومقاتلين وكانوا يقومون بحمايته فأضافهم الى الفريق والطاقم الذي يحرس معراب بعد ما كان ابعدهم سابقا وعقد معهم جلسات دامت اسبوعا كاملا وعلى اثرها اختار البعض العودة والبعض طلب ان يتركه لان لديه اعمال واشغال ولا يستطيع التفرغ لكن بالنتيجة اعاد الدكتور سمير جعجع اكثر من 200 عنصر يُعتبرون من نوع الكادرات الى القوات اللبنانية وهم عمود فقري، وطلب منهم التحضير ميدانيا للانتخابات النيابية وللمعارك او المشاكل التي قد تحصل في هذا الوضع.

بالنسبة للعماد ميشال عون يريد قانون 1960 ولو رفضه حزب الله لانه يعتبر ان الجيش اللبناني بقيادة العماد جان قهوجي ووجود الضباط الذين هم مع العماد ميشال عون، فانه سينال اكبر كتلة نيابية في المجلس النيابي، اما بالنسبة الى الرئيس امين الجميل فهو يدرك ان حصته 5 نواب، اما الوزير سليمان فرنجية فسيعمل على الحصول على 6 نواب اذا استطاع، 3 في زغرتا و2 في الكورة و 1 في البترون. لكن حزب الله لديه سؤال، كيف ستكون الشرعية في حال سقطت المؤسسات، وهو في حرب مع اسرائيل، وماذا ستفعل الحكومات وماذا هو يفعل في هذا الشأن، لذلك هنالك مصلحة لحزب الله باجراء الانتخابالات ولكن ليس على اساس قانون 1960، من هنا البحث 4 ايام في مجلس النواب عن قانون انتخابي قد يصل الى نتيجة بأعجوبة لان القرار هو عدم اجراء الانتخابات لكن قد يحصل ضغط اوروبي اميركي روسي، انه طالما قررنا عقد اتفاق سياسي في سوريا بين الرئيس بشار الاسد والمعارضة، واخذت موسكو وواشنطن قرارها نهائياً، وقام الرئيس فلاديمير بوتين بزيارة تركيا وابلغها عدم مسّ سوريا، ومن يومها توقف الامداد بالسلاح عبر تركيا، فانهم يريدون لبنان ان يبقى بوضع سليم، كي تنجح المفاوضات بحل سياسي في سوريا، لان الهدف الاخير والاخير هو قيام دولة يهودية كبرى وحولها دويلات ضعيفة، ولذلك قد يبقى لبنان ضعيفاً في ظل هذا الوضع.

الرئيس تمام سلام، تلقى رسالة من جهة عربية بالغة الاهمية قريبة وبعيدة ولنقل دولتين احداها واخرى بعيدة، بأن يقوم بتأليف حكومة أمر واقع، فيحمل الاسماء ويذهب الى الرئيس ميشال سليمان ويقول له هذه اللائحة، فاذا وافق الرئيس ميشال سليمان على الوزراء يصدر المرسوم من بعبدا وتكون حكومة امر واقع وعندها الوزير الذي يستقيل يتحمل المسؤولية.

لبنان الى اين؟

هل يذهب الى متصرفية جبل لبنان، ويتحالف المسيحيون والدروز في جبل لبنان دون افتقار سياسي مع بقاء الخلاف السياسي بينهم ولكن على اساس اجتماعي وتجاري يكون لبنان موحدا كما اراده البطريرك حويك في ظل ميثاق تعايش مشترك اقسم الرئيس ميشال سليمان على الحفاظ عليه واليوم يطالبونه بضرب ميثاق العيش المشترك عبر اقرار القانون الارثوذكسي، اما بالنسبة للرئيس نجيب ميقاتي فهو خارج المعادلة، واما الرئيس تمام سلام المحسوب على 14 اذار فلا شك انه زار دمشق سرا ولم يعرف احد بالزيارة، وتفاهم مع السوريين على خطوط عريضة للحكومة، وانه سيلتزم بمقولة الشعب والجيش والمقاومة، ولن يلغي الامانة العليا للمجلس الاعلى اللبناني – السوري وعلى هذا الاساس طلبت سوريا من كل حلفائها اعطاء اسمه فحصل على 124 اسم من اصل 128، وهي من اعلى الدرجات التي نالها رئيس حكومة لتكليفه رئاسة الحكومة.

من هنا تحت الطاولة لعبة تحرير سوريا تعرفها والدول الكبرى والرؤساء عندنا، واذا كان لنا الحق في التحليل فان الانتخابات ستتأجل والجميع سينتظر ماذا سيحصل في سوريا، لان سوريا ابلغت حلفائها ان الانتخابات انيابية من الافضل تأجيلها وابلغت حلفائها انه من المفضّل عدم انتخاب رئيس جمهورية سنة 2014 بعد ان يكون الجيش السوري استعاد السيطرة على سوريا واستطاع الرئيس بشار الاسد السيطرة على الوضع وفق ما يتصوره رؤساء فروع الامن في سوريا، بينما الاوروبيون والاتراك يقولون ان نظام الرئيس بشار الاسد سيسقط نتيجة المقاومة الداخلية ونتيجة عدم ولاء الشعب للنظام، وهذا السؤال معني به الشعب والسوري والنظام السوري ومن يستطيع الاجابة على السؤال هو ما سيحصل في الاشهر القادمة.

************************

كتل نيابية تواجه محاولات تمرير المشروع الارثوذكسي

بري يهاجم الوسطيين … وحديث عن حكومة امر واقع الاسبوع المقبل

تسارعت التطورات في موضوعي قانون الانتخاب وتشكيل الحكومة امس، مع دعوة الرئيس نبيه بري الى جلسات نيابية تبدأ الاربعاء المقبل وعلى جدول اعمالها المشروع الارثوذكسي، ومع تسريبات من مصادر مختلفة عن تشكيل حكومة امر واقع الاسبوع المقبل. ولكن كتلا نيابية وتحسبا منها لتمرير الارثوذكسي قرّرت الانسحاب من اي جلسة يطرح فيها.

وقالت مصادر سياسية ان بري احال بموقفه المشروع الارثوذكسي الى المقصلة النيابية لوضعه امام واحد من خيارين في جلسة ١٥ الجاري: اما طرحه على التصويت وسقوطه الحتمي بأصوات المعترضين، او انسحاب النواب السنة والدروز وافقاد الجلسة ميثاقيتها. وفي كلتا الحالتين المفعول نفسه، التمديد للمجلس النيابي اقله ستة اشهر.

فقد نقل النواب بعد لقاء الأربعاء عن الرئيس بري تأكيده مجددا على عقد جلسات متتالية للمجلس اعتبارا من قبل ظهر الاربعاء لمناقشة وإقرار قانون الانتخابات، وأن الاقتراح الارثوذكسي الذي أقر في اللجان المشتركة، سيكون في أول الجلسات.

قرار بالانسحاب

وقد اكد النائب احمد فتفت امس ان نواب المستقبل سينسحبون من الجلسة اذا ما طرح المشروع الارثوذكسي.

واشارت مصادر نيابية الى ان التركيز في لقاء الاربعاء النيابي امس كان على استعراض الصيغ المطروحة للاقتراح المختلط سابقاً ومناقشة النسب وتقسيم الدوائر. من جهتها، اشارت اوساط قيادية بارزة في 8 آذار الى ان الامتعاض الذي عبر عنه بري امام النواب امس يعبر عن مشكلة حقيقية يواجهها مع اكثر من جهة، اذ لمس بري خلال مشاوراته الاخيرة ان الجميع يتجاوبون لفظياً معه ويعطونه من طرف اللسان حلاوة، الا ان واقع الامور لا يبدو كذلك فالعرقلة موجودة في كل الامكنة والاستحقاقات.

وعلى الصعيد الحكومي، نقلت قناة المنار عن مصادر ان بعض القوى تسعى لأن يتم تشكيل حكومة أمر واقع قبل تاريخ ١٥ ايار الحالي.

وقد لفت على هذا الصعيد امس هجوم شنه الرئيس بري على الوسطيين، مشددا في الوقت ذاته على التمثيل في الحكومة وفقا لحجم الكتل النيابية. وتساءل: من أين يأتي حق تمثيل الوسطية بالحجم الذي نسمعه ونقرأه، وأضاف فليعطناأصحاب هذه النظرية تعريفا للوسطية وليفتحوا الباب امام الانتساب لهذا النادي المحظوظ.

اما الوزير وائل ابو فاعور فقال: ان الامور أصبحت في مرحلة يجب معها حسم الكثير من الخيارات، بمعنى اننا لا نستطيع ان نبقى في هذه الدوامة، وما نسعى اليه ويسعى اليه الرئيس المكلف وفي شكل أساسي فخامة رئيس الجمهورية هو ان تكون هناك حكومة تحظى بقبول كل الاطراف وهو ما يفترض ألا يكون هناك اصرار على الوقوف عند بعض الصيغ الجامدة من قبل بعض القوى، بمعنى ان التوزيع الذي يقترحه رئيس الحكومة المكلف هو توزيع عادل ومنصف ويجب القبول به.

**************

 

السنيورة اطلق «الافتراء في كتاب الابراء»

أعلن رئيس كتلة «المستقبل» الرئيس فؤاد السنيورة أنّ «لبنان يمرّ في ظروف خطيرة واستثنائيّة، وليس واضحاً أين ستوصل اللبنانيين»، وقال: «ما يحصل في سوريا يقلقنا خصوصاً بعد انخراط «حزب الله» فيه من خلال حماية النظام الغاشم في مواجهة شعبه»، مشدداً على أنّ «مشاركة الحزب في القتال هو السبب الأساسي الذي يشكل الخطر على لبنان وشعبه».

ورأى السنيورة، في كلمة خلال إطلاق كتاب «الافتراء في كتاب الابراء»، أنّ «المطلوب قبل أي شيء آخر هو أن يبادر «حزب الله» الى سحب مسلحيه من سوريا ووقف مشاركته في القتال»، لافتاً إلى أنّ «الشعب اللبناني لا يريد أنّ يُقتل أبناؤهم دفاعاً عن النظام السوري لأنّه شر لا يغتقر في حين أنّ القتال في وجه اسرائيل شرف لنا».

وطالب السنيورة من «القيادات الروحيّة والسياسيّة ورؤساء الجمهورية ميشال سليمان ومجلس النواب نبيه بري ونجيب ميقاتي والمكلف تشكيل الحكومة تمام سلام وكل القيادات المسؤولة بالتنبه لهذه المخاطر التي تعصف بوطننا وكسر حاجزَي الخوف والصمت والمطالبة بسحب مقاتلي «حزب الله من سوريا».

وإذ وصف ما يحصل بأنّه «خطير»، ناشد السنيورة «كل أم وأب وكل عائلة بأن ترفع الصوت ضد المشاركة في القتال في سوريا». وقال: «إزاء هذه المحنة الدائرة هناك نعمل على إيواء النازحين لكن لا نريد ان نرسل أبناءنا للقتال في سوريا».

وعن الحكومة، أشار السنيورة إلى أنّ «لبنان، في ظل التطورات في سوريا، في أشد الحاجة لحكومة تكون مهمتها اجراء الانتخابات النيابية وصون المؤسسات الدستورية». وشدد على «وجوب تأمين الدعم اللازم لسلام ليتعاون مع سليمان وينجز هذه المهمة الأساسيّة» بتشكيل الحكومة. كما دعا إلى «عدم وضع العراقيل والشروط بوجه تشكيل الحكومة من غير الحزبيين وغير المرشحين».

واعتبر السنيورة أنّه «من الضروري دعم الرئيس المكلف لاجراء الانتخابات النيابيّة المقبلة»، وأضاف: «لنكن واقعيين، حكومة من غير المرشحين هي المطلب الواقعي لتجنيب لبنان من تداعيات ما يجري في سوريا ولتفادي الألغام للخروج من هذه الأزمة، كما أنّ المطلوب تطبيق سياسة «النأي بالنفس» والالتزام بـ»إعلان بعبدا» وتجنيب لبنان سياسة المحاور».

وجدد السنيورة «تمسك تيار «المستقبل» بالعيش المشترك وقانون توافقي يؤمن عدالة التمثيل وعدالة الاختيار»، مؤكداً التجاوب «مع أي طرح يؤمّن هذه الاهداف». وتابع: «أؤكد أننا حرصاء على أن تجري الانتخابات النيابيّة في أقرب وقت ممكن بعد أن أصبح إجراؤها متعذراً في وقتها، وليكن معلوماً وقد قلنا ذلك من اليوم الأول بأننا لن نقبل بقانون «اللقاء الأرثوذكسي» لأنّه يغيّر من طبيعة لبنان ويضرب ميثاق العيش المشترك».

من جهة ثانية، وصف السنيورة الكتاب الذي أطلقه بأنّه «بليغ في المضمون»، لافتاً إلى أنّ عدداً من النواب في «المستقبل» قاموا بتحضيره للرد على الحملة التي يقوم بها الآخرون ضد الرئيس الشهيد رفيق الحريري وضد فريقنا السياسي في المناصب التي تولوها

وأضاف السنيورة: «كنت أقول لرفيق الحريري إنّه يجب أن نعمل على تعزيز قيم لبنان واقتصاده كما كنا في أغلب الأحيان نترفّع عن الاتهامات مدركين أن النتائج ستظهر الحقيقة، أما اليوم فبتنا كمن يحمل لوحاً من زجاج وهناك من يرمينا بالحجار لكسر زجاج الثقة، واستمرت الافتراءات خصوصاً ما روّج من مقولة «الحجر قبل البشر» التي أرادوا لها الانتشار للنيل من مشروع الحريري».

وتابع: «لمن كانوا يوجّهون هذا الاتهام؟ فالحريري ساهم بتعليم  30000 طالب لبناني وأنشأ عدداً كبيراً من المؤسسات لتحسين فرص عيش المواطن، وكان يقال له إنّه يهتم بالحجر». وأشار إلى أنّ «الأخطر من الاغتيال الجسدي للحريري كان التمادي بالاغتيال المعنوي واغتيال مشروعه النهضوي ولقد فاتهم أنّ حضوره يزداد في غيابه».

واعتبر السنيورة أنّ «المفارقة أنّ من دمّر لبنان وشرّد ناسه جاء اليوم ليحاضر في الناس بالعفة فيما الروائح تسكن الأنوف نتيجة ممارساته»، وقال: «أتينا اليوم للإعلان عن هذا الكتاب للرد على الكتاب العوني الذي أصدره بأهداف انتخابيّة وجمع فيه الأكاذيب ولأنّ التجارب علمتنا ألا نسكت في وجه الباطل».

وأشار السنيورة إلى أنّ كتاب «الافتراء في كتاب الإبراء» أصبح في المكتبات ويوضح التشويه بعدما تعمد صياغته بأسلوب واضح وعميق».

وإذ لفت إلى أنّ التيار «الوطني الحرّ» اتهم الحريري «بتصفير حسابات الخزينة»، أوضح السنيورة أنّ «القصة الحقيقيّة أنّه بعد سنوات طويلة امتدت على 13 سنة توقف فيها إعداد قطع حسابات للخزينة وتوقف إعداد واقرار الموازانات العامة خصوصاً بعد الدمار الذي أُلحق بوزارة المالية أثناء الحرب التي كان يقودها رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون».

وأضاف: «من يحاول رمينا بالحجارة فليعلم أنّ بيته من زجاج، ففي هذه المرحلة تولى فيها وزراء التيار الوزارات وخرجت سلسة من الفضائح تعطيكم نموذجاً عمّا يجري في البلاد من باخرة «فاطمة الغول»، وفضيحة انشاء هيئات في الطاقة بعد استقالة الحكومة، وفضيحة تبديل الوقائع في الاتصالات، والكبتاغون والأدوية المزوّرة، كما حجز الأموال عن وزارة الاتصالات وغيرها».

*******************

 

Salam serait déterminé à mettre sur pied son gouvernement avant l’échéance du 15 mai

Les apparences sont souvent trompeuses, mais dans le cas présent, force est de relever que quelque chose semble bouger au niveau des tractations en cours en vue d’aboutir à une nouvelle loi électorale qui puisse bénéficier du plus large soutien possible dans les milieux politiques locaux. Et sur ce plan, les différentes factions sont engagées dans un véritable sprint final du fait que le chef du législatif, Nabih Berry, a officiellement convoqué la Chambre à une séance plénière le 15 mai pour trancher le débat sur la loi électorale.

À l’évidence, l’on assiste depuis plusieurs jours à une intensification des démarches visant à aboutir à un consensus d’ici au 15 mai. La réunion de Meerab, qui a groupé lundi dernier le leader des Forces libanaises, Samir Geagea, le ministre Gebrane Bassil et M. Élie Ferzli, a été suivie hier d’un entretien que ce dernier a eu dans la matinée avec le député Samy Gemayel, coordinateur du comité central du parti Kataëb. Parallèlement, M. Geagea avait eu en début de semaine un long entretien au téléphone avec le leader du courant du Futur, l’ancien Premier ministre Saad Hariri, tandis que l’archevêque maronite de Beyrouth, Mgr Boulos Matar, délégué par le patriarche maronite, Mgr Béchara Raï, conférait ces derniers jours avec M. Berry, le chef du bloc parlementaire du Futur, Fouad Siniora, et le ministre joumblattiste Waël Bou Faour.

De source digne de foi, on indique que Mgr Matar a été chargé par le patriarche maronite de transmettre aux principaux pôles d’influence du pays un message dont il ressort que Bkerké prône désormais le principe d’une loi électorale bénéficiant du plus large soutien possible, ce qui implique qu’il ne saurait être question pour le patriarcat maronite d’accepter une formule ne bénéficiant pas de l’appui des composantes sunnite et druze. Et c’est dans ce cadre que les Forces libanaises et les Kataëb ne seraient plus disposés à voter le 15 mai en faveur du projet du Rassemblement orthodoxe s’il devait être soumis au vote à l’Assemblée. À la lumière de cette position adoptée semble-t-il, selon la source précitée, par les FL et les Kataëb, les tractations se sont intensifiées afin de tenter de dégager un terrain d’entente entre les parties chrétiennes, d’abord, et entre celles-ci et les autres composantes communautaires, ensuite. Cela explique la réunion-surprise de Meerab entre Samir Geagea et Gebrane Bassil et entre Samy Gemayel et Élie Ferzli, hier, l’objectif étant de remonter jusqu’au plus haut sommet de la pyramide politique pour accélérer la marche vers un accord sur une formule consensuelle.

La partie n’est évidemment pas gagnée d’avance et beaucoup de chemin reste encore à parcourir afin d’aplanir les inévitables divergences portant sur le découpage des circonscriptions. La situation à cet égard est rendue encore plus complexe par les manœuvres de certaines factions du 8 Mars qui lient le dossier de la loi électorale aux efforts visant à former le nouveau gouvernement de Tammam Salam. Cela explique notamment la position en flèche adoptée hier par M. Berry qui s’en est pris violemment aux « centristes », plus particulièrement à ceux qu’il a accusés d’adopter une posture centriste alors qu’en réalité leur positionnement, selon lui, est bien connue de tous. L’allusion au Premier ministre désigné Tammam Salam est à peine voilée… La source susmentionnée précise à ce sujet que cette attitude adoptée par le chef du législatif est motivée par la volonté de M. Berry de faire de la surenchère au sujet de la composition du futur cabinet Salam de manière à obtenir des acquis au niveau de la loi électorale.

Une telle manœuvre paraît se heurter toutefois à la détermination de M. Salam qui reste fermement attaché, toujours selon la source précitée, à sa position de principe concernant la formation du nouveau gouvernement, à savoir le rejet catégorique du tiers de blocage réclamé par le 8 Mars et le refus de nommer des ministres qui soient candidats aux prochaines élections législatives. Le Premier ministre désigné aurait donné 48 heures au 8 Mars pour donner sa réponse définitive au sujet de la proposition qu’il a faite concernant la composition du gouvernement, en l’occurrence l’octroi d’un tiers des portefeuilles au 8 Mars, un tiers au 14 Mars et le troisième tiers au bloc centriste composé du président Michel Sleiman, de M. Salam et du chef du PSP, Walid Joumblatt. Cette approche est rejetée par le 8 Mars qui nie à M. Salam son caractère centriste et indépendant, affirmant qu’il est issu du 14 Mars. Ce point de vue n’est toutefois pas partagé par le PSP, le ministre Waël Bou Faour ayant souligné hier que la répartition proposée par le Premier ministre désigné est « juste et équitable, de sorte qu’elle devrait être acceptée ».

La position joumblattiste à ce propos renforce sans doute M. Salam dans sa conviction selon laquelle il est devenu impératif pour lui de mettre sur pied son gouvernement avant l’échéance parlementaire du 15 mai. Un tel délai pourrait faire pencher la balance en faveur d’un cabinet de fait accompli ou une formule de technocrates, d’autant que le processus de formation du gouvernement a été rendu encore plus complexe par les effets de l’implication du Hezbollah dans les combats en Syrie. Le député Nohad Machnouk, l’un des ténors du bloc parlementaire du Futur, a ainsi déclaré hier sans détours qu’il ne saurait être question pour le courant haririen de participer à un gouvernement aux côtés du Hezbollah si le parti chiite ne retire pas au préalable ses miliciens du champ de bataille en Syrie.

En tout état de cause, le temps presse. Et pour cause : la phase de transition que traverse actuellement l’exécutif est en effet mise à profit par les ministres aounistes, notamment, afin de tenter de marquer des points sur le plan médiatique et politicien en se livrant à toutes sortes de gesticulation d’ordre clientéliste. Car malgré tout, les élections ne sont peut-être pas très loin…

******************

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل