اعتبر نائب الجماعة الاسلامية الدكتور عماد الحوت في حديث لـ”لبنان الحر” أن ما يجمع الجماعة الاسلامية مع 14 آذار هو معرفة من وراء اغتيال شهداء 14 آذار ولكن نختلف في بعض المواقف.
وأشار الى ان الموقف من حزب الله تطور تدريجيا نتيجة سوء تصرف الحزب منذ العام 2005″، وقال: “حين استبدل شعاره ووجه سلاحه الى الداخل اختلفنا معه ليس من الباب المذهبي بل من الباب الوطني والسياسي وبالتالي اولويتنا هي بناء الدولة بما فيها من حقوق المواطنة”.
ولفت إلى أن الجماعة الاسلامية في لبنان قرارها واضح وهي مع الثورة السورية على كافة الصعد وقرارنا هو عدم القتال في سوريا كي لا نربك لبنان وكي لا نشوه صورة الثورة السورية لأنها حقيقة ثورة شعب وليس هناك عمل منظم في هذا الاطار من قبل الجماعة الاسلامية او من قبل جماعات اخرى اما على صعيد الافراد فلا معلومات دقيقة.
ورأى أن الانزلاق في القتال يعرض لبنان الى مخاطر كثيرة فنحن لا نؤيد كل الدعوات للجهاد الى جانب الثورة ونرى ان هذه الدعوات تندرج في اطار الرأي الذي جاء كردة فعل على تورط حزب الله وهو ليس فتوى دينية تتبع بشكل أعمى. اما موقف حزب الله من الجهاد فهو موقف سياسي ولا علاقة له بالدين، مشككا بحقيقة زيارة الشيخ الاسير الى القصير من دون ان تواكبه تغطية اعلامية.
ولفت الى أن تدخل حزب الله في سوريا أعطى اسرائيل المبرر للغارة الاسرائيلية لان نظام الاسد لطالما كان عنصر امان لاسرائيل، معتبرا أن النظام السوري جهز جيشه لقمع الشعب السوري وليس لرد الاعتداءات.
الحوت رأى أن لإيران اجندتين لبنانية وسورية وانخراط حزب الله في الداخل السوري يجعله غير قادر على فتح جبهة لبنان فالجهوزية ليست كافية والفرق في هذه المرحلة انه في حرب ال 2006 كان كل اللبنانيين جاهزين للانخراط معه في الدفاع عن لبنان ولكن اليوم الامر مختلف فالشعب السوري كله ضد حزب الله.
واشار الى ان “تدخل ايران وحزب الله يعني ان النظام السوري في حال ضعف ويكاد يتهاوى وكل ما حققته الثورة في السنتين الماضيتين هو بفضل دماء الشعب وليس بفضل اي خارج. نحن نسمع جعجعة لكننا لا نرى طحنا”.
أما عن قانون الانتخاب فاعتبر الحوت أن أفضل قانون للتمثيل الصحيح هو قانون الدوائر الصغرى وإلا القانون المختلط”، مشيرا الى أن “المشروع الارثوذكسي هو مدخل الى التقسيم”، مشددا على أن “السيناريو الأسوأ هو الفراغ والتمديد للمؤسسات.
ورأى أنه ليس من حق حزب الله وامينه العام توريط لبنان بحرب أو بمغامرة لن ينتصر فيها”، موضحا أن “الخطر الرئيس ليس من جبهة الجنوب التي هي تهديد دائم إنما التهديد الاكبر تدخل حزب الله في المعارك في سوريا وهذا هو تطرف وإرهاب ممكن أن يولد تطورا وإرهابا مقابلا.
وقال :”إن الشعب اللبناني لم يعد خائفا من السلاح ولا القمصان السود ولا البيض ستؤثر على قراره الداخلي”.
وعن كتاب الابراء المستحيل والكتاب المقابل لتيار المستقبل، قال :”إن كتاب التيار الوطني الحر مليء بالتأويل غير المقبول للأرقام سائلا عن أموال لعون وزوجته منذ نهاية الثمانينات. وتوجه إليه بالقول هو يعلم أكثر من غيره من هو الفاسد إن كان في وزارة الطاقة أو الاتصالات وكيف يزور الحقائق. باختصار فريق 8 آذار هو فريق لا يؤتمن على مصالح الناس”.
وسأل الحوت الرئيس المكلف تمام سلام:”أما آن الآوان لتعطي الناس تشكيلة أنت مقتنع بها وتظهر لهم مضمون الاتصالات التي أجريتها ليتبين من الذي يعرقل فعليا عملية التأليف الحكومي؟”