#adsense

نصرالله يتذكر الجولان

حجم الخط

بعد 40 سنة على إقفال ملف الجولان، بموجب اتفاق الهدنة بين سوريا وإسرائيل، وتعهّد النظام السوري بعدم فتح هذا الملف إطلاقاً… بعد هذه الحقبة الزمنية الطويلة، تذكر سماحة السيّد حسن نصرالله أنّ هناك جبهة في سوريا مع إسرائيل اسمها جبهة الجولان.

كان في ظننا أنّ النظام السوري يكتفي بفتح جبهة لبنان، وكنا مرغمين بعد دخول القوات السورية العسكرية (تحت غطاء الردع العربي) الى لبنان في العام 1976 على القبول بأنّ المهمة الأولى من هذا الدخول أن يكون لبنان الجبهة البديلة للجولان… مع ما يترتب على هذه المعادلة من ضرب لمقوّمات لبنان الاقتصادية والسياحية…

وهكذا، فإنّ النظام السوري نسي أنّ لديه جبهة اسمها الجولان…

وحسناً فعل صاحب السماحة أمين عام «حزب الله» بتذكيره بهذه الجبهة وضرورة فتحها.

لقد اعتاد النظام السوري، بعد كل ضربة عسكرية إسرائيلية لسوريا، أن يقول إنّه سيرد، ويعرف كيف يرد، ومتى يرد. وكما قال رئيس النظام إنّ الاسرائيليين يعرفون ردّه.

إنّه صادق في هذا الكلام! وجيّد أنّ نصرالله ذكّره بفتح جبهة الجولان… فعسى الرد يكون منها! ولنا هنا ملاحظة: ليت سماحة السيّد ترك هذا الأمر الى النظام السوري…

وإلاّ، فأين السيادة السورية؟

وأين الاستقلال السوري؟

إنّها «مونة» قوية على سوريا من قِبَل أمين عام الحزب.

أما الرد الثاني على الغارات الاسرائيلية فهو أنّ سوريا ستزوّد «حزب الله» بأسلحة نوعية لم تزوّده بها سابقاً.

فهل هذا تشكيك في أنّ سوريا كانت تقدّم الاسلحة «بشكل مدروس» وكانت تحجب الاسلحة الفعّالة عن الحزب؟!

والسؤال: هل لدى سوريا أسلحة نوعية، اصلاً، تستطيع بها تحقيق نوع من التوازن الاستراتيجي مع إسرائيل؟ ولنفترض صحّة هذا الأمر، لماذا لم تقم سوريا برد واحد على الأقل على هجمات الطيران الاسرائيلي على أكثر من موقع سوري؟ ونخص بالذكر تدمير المفاعل النووي في دير الزور، وكذلك قصف منطقة عين صاحب قرب دمشق، واستهداف الوفد الايراني، إضافة الى قصف جبل قاسيون، حيث تتمركز قوات من الحرس الجمهوري بعتادها الصاروخي لحماية النظام، وليس سوريا، وكذلك قصف مركز البحوث العلمية في جمرايا، وغير ذلك من الاختراقات الجوية ابرزها تحليق طائرات اسرائيلية فوق القصر الرئاسي في اللاذقية اكثر من مرة، اضافة الى العديد من الإختراقات حيث لا مجال لإيرادها في هذه العجالة.

فعن اي سلاح نوعي يتحدثون؟

وأمّا الدرس الأخلاقي والإعلامي الذي طلع علينا به الأمين العام فلا شك في أنّه جيد جداَ، ولا أظن أنّ أحداً يملك مثل هذه النيّات بالصدق والإخلاص وعدم الإفتراء، وهو ما بدا في هذه المحاضرة التي أتحفنا بها سماحته عن الإعلام… وكأنّ الحروب في العالم كله اندلعت بسبب الإعلام!

وبالنسبة الى موضوع الانتخابات، فمن الواضح أنّ سماحته لا يريدها ولا مشكلة لديه في تأجيلها. أما لمجرّد تذكيره بالأحجام النيابية بالنسبة الى تشكيل الحكومة فواضح أنّه لا يريد تأليفها…

والحمدلله أنّه ذكّر بالأحجام النيابية ولم يذكّر بالأحجام الشعبية، وإلاّ لكان طالب بحكومة جميع اعضائها من فريقه!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل