
نصرالله يعلن فتح الجولان للمقاومة
و14 آذار تتهمه باعطاء الاشارة للتمديد
في ما عدا الكلمة التي القاها الامين العام “لحزب الله” مساء امس وتناول فيها الشأن السياسي الداخلي بشقيه الحكومي والانتخابي، الى جانب المواقف التي اعلنها من الغارة الاسرائيلية الاخيرة على محيط دمشق، غاب اي تطور ملموس عن المشهد السياسي الذي بدا محكوما بالمراوحة حتى الاسبوع المقبل سواء في انتظار خطوة يقدم عليها رئيس الوزراء المكلف تمّام سلام في شأن تأليف الحكومة، ام في انتظار جلسة “المفاجآت ” التي سيعقدها مجلس النواب الاربعاء لبت مصير قانون الانتخاب.
وطغى على كلمة نصرالله الجانب المتعلق بردة فعل الحزب على الغارة الاسرائيلية على دمشق، اذ اعلن ان الرد السوري سيكون “باعطاء المقاومة سلاحا نوعيا لم تحصل عليه حتى الان”، واصفا ذلك بانه “رد استراتيجي كبير”. كما اوضح ان “الرد الاستراتيجي الثاني هو فتح جبهة الجولان اي اعلان فتح باب الجهاد امام المقاومين من الجولان”. واكد “اننا مستعدون لان نتسلم اي سلاح نوعي ولو كان كاسرا للتوازن (مع اسرائيل) ومستعدون ايضا لان نقف الى جانب المقاومة في سوريا ونقدم دعمنا المادي والمعنوي والتنسيق من اجل تحرير الجولان السوري”.
اما في الشق السياسي الداخلي، فاعلن نصرالله ان “حزب الله جاهز لخوض الانتخابات ولا يدفع ابدا من اجل تأجيلها”. وجدد تأييد الحزب لمشروع “اللقاء الارثوذكسي “موضحا انه سيصوت عليه اذا طرح في مجلس النواب. لكنه اشار الى ان “فريقنا غير متفق حتى الان على بديل من هذا المشروع ” وشدد على ان الحزب “ليس مع الفراغ”. وفي الموضوع الحكومي قال “اننا قبلنا بتسمية الرئيس تمام سلام ووجدنا فيه شخصية متزنة وهادئة ويمكن العمل معها”. وافاد ان فريق 8 اذار طالب بالتمثيل في الحكومة “حسب الاحجام النيابية وهذه الحكومة ستشرف على كل المسؤوليات وليس فقط على الانتخابات حتى لو بقيت اسبوعا واحدا”، مشددا على التمسك بمطلب التمثيل حسب الاحجام النيابية.
وقد تابعت أوساط الرئيس سلام ما ادلى به السيد نصرالله عن تأليف الحكومة الجديدة, وقالت لـ”النهار” ان الحديث عن تمثيل في الحكومة حسب الاحجام النيابية هو تسمية جديدة لمطلب الثلث المعطّل الذي سبق ان جرّب ولم يؤد الى نتائج ايجابية. من هنا فأن دعوة الرئيس سلام الى العمل وفق صيغة جديدة تشكل فيها الكتلة الوسطية الوازنة منطقة عازلة بين الطرفين المتنازعين 8 و14 آذار من شأنه ان يضبط الايقاع الحكومي ويعطي لبنان فرصة ليسيّر اموره ويلبي متطلبات شعبه. ولهذه الاعتبارات فأن سلام متمسك وعن اقتناع بعدم اعطاء الثلث المعطّل لأي فريق لئلا تتكرر تجربة لا مصلحة للبنان في تكرارها. وأوضحت ان سلام سبق له ان أبلغ فريق 8 آذار موقفه من الثلث المعطّل ولا يزال ينتظر اجوبته مما يؤدي الى تسهيل مهمته ويعجل في تأليف الحكومة.
واذ قدرت الاوساط نفسها الكلام الطيب لنصرالله عن سلام وتأكيده ان “حزب الله” يرغب في تأليف حكومة في أسرع وقت, تمنت ان يترجم ذلك في تسهيل مهمة رئيس الوزراء المكلف في انجاز تشكيل حكومة “المصلحة الوطنية” وفق مبادئ يؤمن بها وهو مستمر في التزامها.
“ضوء اخضر للتمديد”؟
وعلمت “النهار” ان قنوات الاتصال فتحت امس بين قوى 14 آذار في شأن ما وصف بانه أيام مفصلية بين الاثنين والاربعاء المقبلين وذلك ارتباطا بانعقاد اجتماع هيئة مكتب مجلس النواب والجلسة النيابية العامة. وتقول اوساط نيابية بارزة في هذه القوى ان الاستغراب الذي أثاره توزيع جدول اعمال الجلسة ومن ثم سحبه يضع اجتماع هيئة المكتب امام مسؤوليات حددها النظام الداخلي الذي يعطي رئيس المجلس صلاحية تحديد موعد الجلسة العامة ويعطي هيئة المكتب صلاحية تحديد مضمون جدول الاعمال. واعتبرت ان كلام الامين العام لـ”حزب الله” أعطى الضوء الاخضر لتمديد ولاية مجلس النواب عندما تطرق الى موضوع “رفض الفراغ”الذي يشير الى ان نصرالله يخشى بسببه انتهاء ولاية المجلس وتاليا ولاية رئيسه وهو مركز للطائفة الشيعية. علما ان الفراغ سيصيب موقع رئاسة الحكومة وكل القيادات الامنية التي هي على مسافة اسابيع من التقاعد.
ولفتت الاوساط الى ان هناك نظريتين تتعلقان بتأليف الحكومة: الاولى, تدعو الرئيس سلام ومعه رئيس الجمهورية الى التريث ريثما تنعقد الجلسة النيابية الاربعاء المقبل. والثانية, تدعو الى قيام حكومة تعجب الرأي العام بحيث تكون الكتلة الوسطية الوازنة التي يدعو اليها سلام من غير المحسوبين على الرئيس ميشال سليمان والنائب وليد جنبلاط بل يكون اعضاؤها من الشخصيات ذات الوزن لدى الرأي العام.
وحذرت من تبعات ما انطوت عليه مواقف نصرالله التي مثلت اختطافا كاملا لسياستي لبنان الدفاعية والخارجية.
مكاري و14 آذار
ورأى نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري أن كلام نصرالله في الشأن اللبناني “يعكس توجه الحزب إلى الإستمرار في عرقلة تأليف الحكومة، في موازاة فتح الباب أمام تمديد غير قصير لولاية مجلس النواب اذا لم يتم إقرار مشروع اللقاء الأرثوذكسي”.
وقال لـ”النهار”: “لقد اقفل السيد نصرالله باب التفاوض على الحكومة إلا وفق شروط فريقه، ولمّح إلى أن اي حكومة غير ما سمّاه حكومة الشراكة أو الوحدة الوطنية، هي حكومة تحدٍ”. وأضاف: “على رغم قول نصرالله أنه لايريد الفراغ، فإن هذا المنطق التعجيزي يقود إلى إحدى نتيجتين: الفراغ الحكومي أو الإفراغ الحكومي. إما فراغ حكومي يتمثل في إبقاء وضع تصريف الأعمال، واما إفراغ الحكومة الجديدة من اية قدرة أو فاعلية من خلال فرض الثلث المعطّل مجدداً فيها”.
وعلق مصدر في قوى 14 آذار على كلام نصرالله قائلا: ” تبلغ الرجل من تيار المستقبل عبر النائب نهاد المشنوق (في مقابلته التلفزيونية أول من أمس) أن التيار لن يشارك في حكومة تضم ممثلين لحزب الله ما لم يسحب الحزب قواته من سوريا. كان جواب نصرالله أن قواته باقية تقاتل في سوريا ولن يقبل إلا بالثلث المعطل في الحكومة”.
وأضاف: ” لم يعد حزب الله في موقع فرض شروطه كما في السابق. لذلك مطلوب من رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء المكلف تأليف الحكومة الإقدام”.
***************************

المقاومة ترسم معادلة استراتيجية جديدة
نصرالله: جاهزون لتسلّم سلاح سوري كاسر للتوازن
أرادت تل أبيب من خلال غارتها الجوية الأخيرة على دمشق، تكبيل أيدي «حزب الله» وإيران والنظام السوري، واعتقدت على مدى أقل من أسبوع أنها نجحت في إيصال رسالتها، بأنها هي الأقوى وأن يدها هي الطولى.
غير أن إطلالة الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله، أمس، وبالمعادلة الجديدة التي رسمها تحت عنوان «السلاح الكاسر» وجهوزية المقاومة لاستخدامه، وأيضاً بتوسيع الحدود الجغرافية للمقاومة من لبنان إلى الجولان، قد تجعل الاسرائيليين يعيدون النظر في حساباتهم وما إذا كان العدوان الجوي الأخير قد حقق أهدافه أو أنه ارتدّ عليهم.. الا اذا قرر العدو إجراء اختبار ناري جديد، ليس مستبعِداً أن يضع المنطقة كلها على حافة بركان.
اختار نصرالله الذكرى الـ25 لانطلاقة اذاعة «النور» الناطقة بلسان الحزب، وهي مناسبة لها رمزيتها الخاصة بالنسبة الى المقاومة، ليرسم مشهداً إقليمياً جديداً، انتفت فيه الفواصل والحدود الجغرافية بين ساحات المقاومة من فلسطين الى الجولان مروراً بلبنان، معلناً انخراط المقاومة اللبنانية الى جانب المقاومة الشعبية السورية لتحرير الجولان، مؤكداً في الوقت نفسه، استعداد «حزب الله» لامتلاك السلاح الكاسر للتوازن في وجه إسرائيل والجهوزية التامة لاستخدامه لمنع سقوط سوريا في يد المثلث الأميركي ـ الإسرائيلي ـ التكفيري.
وقارب نصرالله المشهد السوري من زاوية محاولة إسرائيل إخراج سوريا نهائياً من معادلة الصراع العربي ـ الاسرائيلي، وركز على المخاطر التي تتهدد فلسطين، منتقداً بشدة النظام العربي الرسمي، واتهمه بأنه يتحيّن الظرف المناسب للخلاص منها وتقديم المزيد من التنازلات والامتيازات للعدو الإسرائيلي.
ودعا الشعب الفلسطيني الى عدم الرهان على هذا النظام العربي الذي أصبحت اولويته التنازل عن فلسطين وكيف نقتل بعضنا في سوريا والعراق وكيف ندفع لبنان الى الهاوية. وقال: لمن يريد ان يبقى المسجد الاقصى لأهله وان تبقى المقدسات الفلسطينية المسيحية والاسلامية وان تعود فلسطين وان تتحقق آمال الفلسطينيين، فلا يتم ذلك الا بالمقاومة ولن تجدوا من يقف إلى جانبكم إلا من وقف الى جانبكم خلال عشرات السنين.
وفنّد نصرالله الرد السوري على الغارات الإسرائيلية، وفي طليعته اتخاذ قرار سوري استراتيجي بتزويد المقاومة في لبنان بسلاح نوعي لم يصل إليها من قبل، «وهذا الردّ أكبر بكثير من قصف هدف في فلسطين المحتلة. وأيضاً إعلان القيادة السورية فتح الباب للمقاومة الشعبية في جبهة الجولان». ولم يتطرق نصرالله الى الرد الثالث إنما تركه مبهماً واصفاً إياه بالقصة الكبيرة، وبناء على ذلك اعلن الامين العام لـ«حزب الله» الآتي:
«اولاً، نحن في المقاومة في لبنان نعلن أننا مستعدون لأن نتسلّم أي سلاح نوعي ولو كان كاسراً للتوازن، ومستعدون أن نحافظ على هذا السلاح وجديرون بأن نمتلك هذا السلاح وسندفع بهذا السلاح العدوان عن شعبنا وبلدنا ومقدساتنا.
ثانياً، كما وقفت سوريا الى جانب الشعب اللبناني ودعمت مقاومته الشعبية مادياً ومعنوياً حتى تمكنت هذه المقاومة من تحرير جنوب لبنان، فإننا في المقاومة اللبنانية نعلن أننا نقف الى جانب المقاومة الشعبية السورية ونقدم دعمنا المادي والمعنوي والتعاون والتنسيق من أجل تحرير الجولان السوري».
وكان لافتاً للانتباه ما ذكرته القناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيلي، ليل أمس، من أن تل أبيب ستردّ بقوة في حال نفذت سوريا تهديداتها بتنفيذ عمليات في الجولان المحتل، مشيرةً إلى أن تهديد السيد نصرالله بفتح جبهة الجولان «يجب التعامل معه بجدية».
في الشق اللبناني، قارب نصرالله، في خطابه ملف تأليف الحكومة من زاوية مختلفة عن رؤية الرئيس المكلف تمام سلام، نازعاً عن سلام صفة الوسطية بتأكيده أنه سُمّي من قبل «فريق 14 آذار»، ملاقياً بذلك الرئيس نبيه بري بهجومه على من يسمّون أنفسهم وسطيين.
واذا كان نصرالله قد حسم موضوع المشاركة في الحكومة وضرورتها والدعوة الى تأليفها سريعاً، فإنه أكد حدود الممكن والمقبول في هذا المجال متجاوزاً الحديث عن «الثلث الضامن» كتعبير مباشر، ليحدّد مستوى الشراكة على أساس تمثيل القوى وفق أحجامها النيابية، على الأقل، وليس الواقعية التي أوحى نصرالله أنها تشي باختلاف جوهري عن الأحجام النيابية.
وعلى الرغم من توصيفه سلام كشخصية يمكن التعامل معها وتبنيه شعار حكومة المصلحة الوطنية الذي أطلقه الرئيس المكلف، الا ان نصرالله ناقض سلام برفضه العنوان الانتخابي الذي حدّده لحكومته، حتى ولو كان عمر الحكومة اسبوعاً واحداً، ملقياً في الوقت نفسه المسؤولية على دعاة حكومة التحدي او الأمر الواقع، اذا قرروا الذهاب الى خيار كهذا، في ظل المخاطر الكبرى التي يعيشها لبنان والمنطقة.
وفي القانون الانتخابي، اعلن نصرالله بشكل واضح وقوف «حزب الله» الى جانب اقتراح «القانون الارثوذكسي» بغض النظر عمن يقف معه ومن يقف ضده، الا انه كشف عن ثغرة تتمثل في عدم اتفاق «فريق 8 آذار» و«التيار الوطني الحر» حتى الآن على بديل «الارثوذكسي» في حال سقوطه بالتصويت في مجلس النواب.
وأعرب نصرالله عن أمله في ان يتخذ ملف مخطوفي اعزاز مساراً إيجابياً، وتوجّه الى اهالي المناطق اللبنانية البقاعية التي تقصف من الجانب السوري بالقول «إنكم تتحملون هذه الضريبة التي يدفعها الشعب السوري، وإن شاء الله هذا الموضوع سيعالج»
************************

نصر الله: سوريا ستعطينا سلاحاً كاسراً للتــوازن وسندعم المقاومة في الجولان
فيما كانت الغارة الإسرائيلية على ريف دمشق فجر الأحد الماضي تهدف إلى قطع خط إمداد المقاومة من سوريا، أكّد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله أن المقاومة وسوريا لن ترضخا للمعادلة الجديدة، وأنهما ستتجاوزانها من خلال نقل أسلحة تصنفها إسرائيل كاسرة للتوازن، وفتح جبهة الجولان، فضلاً عن الرد على أي عدوان مستقبلي
لم يكن العدوان الإسرائيلي الأخير على دمشق يهدف إلى تدمير هدف بعينه، بقدر ما كان يستهدف خط إمداد المقاومة، وإخراج سوريا من الصراع مع إسرائيل. لكن المقاومة وسوريا قرّرتا الردّ على هذا الاعتداء بأسلوب غير تقليدي: 1ـــ أن تنقل سوريا إلى المقاومة في لبنان أسلحة يرى العدو انها كاسرة للتوازن، 2ـــ أن تُفتَح جبهة الجولان امام مقاومة شعبية مدعومة من المقاومة في لبنان.
ما تقدّم هو خلاصة الشق المتعلق بسوريا والمقاومة وإسرائيل من خطاب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله الذي شدّد على أن المعركة في سوريا هي معركة فلسطين، داعياً إلى كف التآمر عنها. أما لبنانياً، فأشار إلى «أننا نريد حكومة شراكة وطنية يتمثل فيها كل فريق بحجم تمثيله نيابياً» مجدداً التأكيد أن حزب الله سيصوت لمصلحة اقتراح اللقاء الأرثوذكسي.
مواقف نصر الله جاءت خلال رعايته الاحتفال بالذكرى الخامسة والعشرين لتأسيس «إذاعة النور» في قاعة رسالات في الغبيري. ووجّه نصر الله في مستهل كلمته التحية لجميع العاملين في الاذاعة، قبل أن يتطرق إلى تطورات القضية الفلسطينية مشيراً إلى المخاطر التي تتهددها «كالأرض والهوية، لأن الأرض من الممكن ان تحتل لمئات السنين ولكن عندما لا يعترف بهوية الاحتلال فهذا يعني ان المعركة مستمرة، ولكن التسليم بهوية الاحتلال فهذا يعني ان المعركة انتهت». ونبّه إلى ان «ما يجري في المنطقة يساعد العدو على الاستفادة من الفرص المتاحة والعدو يحسن الاستفادة من الفرص ونحن أمة تضيّع الفرص». ولفت إلى ان النظام الرسمي العربي أكثر استعداداً للتنازل عن الحقوق بعد الربيع العربي. وأضاف: «خلال الربيع العربي والصحوات الشعبية كان العدو في حالة رعب شديد، والشعب الفلسطيني كان يطمح إلى ان يجعل الربيع العربي من العرب اكثر تمسكا بالحقوق»، متسائلاً «عندما يكون هناك وزراء عرب مستعدون للتنازل عن الحقوق أفليس هذا محزناّ؟». وأوضح أن «النظام الرسمي العربي يتصرف مع فلسطين واللاجئين الفلسطينيين والاقصى وكنيسة بيت المقدس على انهم عبء تاريخي، وهو يحتاج الى الظرف والشجاعة ليقول ذلك، لذا نرى كلما سمحت الفرصة انه يقتحم نحو التنازل». ولفت إلى ان «المطلوب اعتراف رسمي عربي وليس فلسطينياً فقط بيهودية الدولة وهذا ما يحمله وزير الخارجية الاميركي جون كيري الى المنطقة، ويجب ان يعرف الناس ما هي مخاطر الاعتراف بيهودية الدولة على اللاجئين والمقدسات وعلى فلسطينيي 48 وعلى نضالات الشعب الفلسطيني منذ مئات السنين». وأشار الى أنهم «ليسوا جاهزين لأن يدفعوا الاموال للمسلمين السنة في الصومال الذين يموتون من الجوع، وليسوا مستعدين لأن يقدموا دعماً حقيقياً للمقدسيين ليبقوا في ارضهم ولو ثمن مدينة رياضية واحدة من كرة القدم العالمية، ولكنهم جاهزون ليدفعوا لليهود الاموال والتعويضات». واعرب عن خشيته من «تحويل دخول المستوطنين الى المسجد الاقصى امرا طبيعيا ثم تقسيمه بين الفلسطينيين واليهود ثم يصادره اليهود، قبل ان نصل الى موضوع بناء الهيكل». وأشاد بالموقف الصادر عن البرلمان الاردني ورفع التحية له لمطالبته بطرد السفير الاسرائيلي من الأردن وسحب السفير الأردني من اسرائيل، معتبراً انه «في هذا الزمن الصعب، ان يخرج موقف كهذا من البرلمان الاردني فهذه خطوة قوية ومعبرة».
وتناول نصر الله العدوان الاسرائيلي الاخير على سوريا لافتاً الى أن «الاسرائيلي له اهداف وهو يحاول ان يحققها، ودائما من اهدف العدو الاسرائيلي وأهداف غيره اخراج سوريا من معادلة الصراع مع العدو الاسرائيلي، وسوريا لم توقع على معاهدة للسلام مع اسرائيل كما الدول الباقية ولكن الكل يعرف ما فعلته سوريا، وأنه اتى يوم يقول فيه اخواننا المقاومون الفلسطينيون في الجلسات الداخلية فيه انه لم يقدم احد دعماً لنا كما قدمه نظام الرئيس السوري بشار الاسد». وقال: «الاسرائيلي يعرف ان من اهم مصادر القوة للمقاومة هي سوريا وطبعا ايران، وهو يريد ان يخرج سوريا من المعادلة، والاسرائيلي يقول انه لن يسمح بنقل سلاح كاسر للتوازن في هذه المرحلة ويقول انه سيمنع تعاظم قوة المقاومة في لبنان، اي انه لن يسمح لكم ان تضيفوا اليه سلاحا». ولفت إلى أن قصف دمشق «هو لاخضاع سوريا واخراجها من معادلة الصراع من العدو، وهدف الغارات هو خروج سوريا نهائيا من معادلة الصراع مع العدو الاسرائيلي». وإذ نفى الكلام على ان هناك 300 قتيل في سوريا، أوضح أنه سقط 4 شهداء وهم من العسكريين الذين كانوا يحرسون المكان. أما الرد السوري على الغارة فهو «ان يقول السوريون خذ علما ايها الاسرائيلي ان سوريا ستعطي السلاح للمقاومة، وهذا قرار استراتيجي كبير، واكثر من هذا، ان سوريا ستعطي المقاومة سلاحا اعلى واقوى». وقال: «دلوني على نظام عربي يجرؤ على اعطاء بندقية أو طلقة للمقاومة وليس سلاحا نوعيا، من دول الربيع العربي وغيره». واعتبر أن «هذا الرد هو اكبر بكثير من القصف في فلسطين المحتلة». وأضاف: «الرد الثاني هو فتح الجبهة للمقاومة الشعبية في الجولان وهذا طبيعي، فرضتم حربا على سوريا فهذا يعني ان المقاومة الشعبية في الجولان اصبحت متاحة»، كاشفاً أن «الاسرائيليين ارسلوا رسائل تطمينات وتهدئة».
وأعلن استعداد المقاومة لأن «تستلم سلاحا نوعيا ولو كان كاسراً للتوازن، وسندفع بهذا السلاح العدوان ضد شعبنا وارضنا ومقدساتنا، ووقوف المقاومة الى جانب المقاومة الشعبية السورية وتقديم العون والتنسيق والتدريب والتعاون من اجل تحرير الجولان السوري».
وأوضح أن من «يريد ان يبقى المسجد الاقصى لاهله وان تبقى المقدسات الفلسطينية المسيحية والاسلامية وان تعود فلسطين، وان يحقق امال الفلسطينيين ليس في الجامعة العربية ولا الامم المتحدة ولا مجلس الامن ولا منظمة التعاون الاسلامي، الخيار منذ البداية كان المقاومة وهو اليوم المقاومة ولن تجدوا من يقف الى جانبكم الا من وقف الى جانبكم خلال عشرات السنين». وأشار الى أن «الوضع من سيئ الى أسوأ، لذلك حافظوا على اسس القوة في محوركم لمنع سقوط سوريا فهذه هي معركة القدس والمسجد الاقصى وفلسطين»، داعياً الى الكف عن «هذا التآمر وليتحرك باقي الشرفاء والاحرار في العالم وليعملوا على انجاز التسوية، فمن المعيب ان يصبح الاميركي المتآمر هو المخلّص في سوريا وان تكون الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي هما من دمرتا سوريا».
وعن الوضع الداخلي اللبناني، طالب نصر الله بتشكيل حكومة في اسرع وقت مؤكداً «اننا نريد اجراء الانتخابات في مواعيدها» مشيراً الى أن «التأجيل التقني تأجيل طبيعي، وان الوضع جيد جداً». ولفت الى أن «فريق 8 آذار سمى الرئيس نجيب ميقاتي، وفريق 14 آذار لم يسمه وحجبوا الثقة عنه وكل فريقنا كان موافقا على حكومة وحدة وطنية، وبعدها شنوا حربا شعواء، ودعوا العالم لمقاطعة حكومة ميقاتي وحرق اطارات واشتباكات واعلام قاس، وكل الهدف كان سقوط الحكومة». وقال: «بعد استقالة ميقاتي وتسمية الفريق الآخر لرئيس الحكومة المكلف تمام سلام، وهو شخصية من فريق 14 آذار ونحن قبلنا بهذه التسمية وتعاطينا معها بايجابية، وانها فرصة للبلد ان نذهب إلى حكومة وحدة وطنية وحكومة انقاذ وطني ومصلحة وطنية وليس لحكومة تحد». وأوضح «أننا لم نطالب بأن نشارك باحجامنا الواقعية في الحكومة بل بأحجامنا النيابية وهذه الحكومة حكومة ستشرف على كل المسؤوليات وليس فقط مسؤولياتها الانتخابية حتى لو بقيت اسبوعا واحدا، وفي الدستور هذا الامر مفتوح ويجب عدم التحجج بالدستور». وأكد ان حزب الله يريد حكومة مصلحة وطنية في الظرف الحالي لافتاً إلى ما يجري في المنطقة والاعتداءات الاسرائيلية على لبنان. وشدد على أن «المصلحة تكمن في تشكيل حكومة شراكة حقيقية، ويجب عدم تضييع الوقت في هذا الموضوع، وفريقنا متمسك بتمثيله حسب الاحجام النيابية».
وأشار نصر الله الى أن حزب الله «سيصوت مع اقتراح قانون اللقاء الارثوذكسي لاننا اعطينا كلمتنا وكنا واضحين، ولا نناور في هذا الموضوع، ونحن صادقون بهذا الالتزام. وان تم التصويت على هذا الموضوع فيسير بمساره الدستوري وعندها لكل حادث حديث. ولكن ان لم يتم التصويت، فنحن في فريقنا لم نتفق الى الآن على بديل ومستعدون للتشاور على ضوء مشاورات 15 ايار، والامر سيكون متروكا لطبيعة الجلسات وحشرة الوقت». وأكد أننا «لسنا مع الفراغ، والخيارات الاخرى غير الفراغ كلها قابلة للنقاش».
وفي موضوع اللبنانيين المخطوفين في اعزاز وما يجري في هذا الملف، أوضح نصر الله أن «ما علينا القيام به قمنا به، والامور ان شاء الله ستأخذ مسارها الايجابي والباقي عند الدولة».
وعن القصف على المناطق اللبنانية، توجه إلى أهالي تلك المناطق بالقول «انتم تتحملون لأن هذه الضريبة يدفعها الشعب السوري وسوريا، وسنعمل على معالجة الموضوع وأعتقد انه سيعالج ان شاء الله».
وكان سبق كلمة نصرالله كلمة للمدير العام لاذاعة النور يوسف الزين تحدّث فيها عن تاريخ الإذاعة ودورها، ثمّ قدّم رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الشيخ هاشم صفي الدين دروع تقديرية لمؤسسي «النور»، وفي مقدّهم المدير الحالي لقناة المنار النائب السابق عبد الله قصير.
صمت في اسرائيل
لم يصدر اي موقف رسمي اسرائيلي، تعليقاً على خطاب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، الا ان وسائل الاعلام العبرية، حرصت على التغطية الخبرية الكاملة لتهديداته، وتحديداً في ما يتعلق بفتح جبهة الجولان، والاستعداد لاستلام اسلحة نوعية «كاسرة للتوازن». وشددت القناة العاشرة الاسرائيلية في تغطيتها الخبرية على وجوب التعامل بجدية مع التهديدات، اذ ان «نصر الله رسم خطوط صورة ما سيأتي في الفترة المقبلة، سواء أقامت اسرائيل بهجوم جديد ام لا»، وأكدت على صدقية نصر الله وجديته «الا ان علينا ان ننتظر وان نعاين ما يمكن ان يقدم عليه، وتحديداً في ما يتعلق بفتح جبهة الجولان، خصوصاً ان عناصر حزب الله هم الجهة الاكثر خبرة والاكثر تدريبا في الساحة السورية، وربما اكثر من عناصر تنظيم القاعدة، في كل ما يتعلق بالقتال ضد اسرائيل».
وحول التهديدات الصادرة عن سوريا، ذكر مراسل القناة للشؤون السياسية، نقلا عن مسؤول رفيع المستوى يرافق رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو الى الصين، تأكيده على وجود قرار بالرد الاسرائيلي حيال اي «اعتداء». وبحسب المسؤول الاسرائيلي، «اليوم، تماما كما حصل في الماضي، اذا استهدفونا، فسنعرف جيداً كيف نرد، وعلى كل استهداف يطالنا، وبصورة فورية».
**************************

نعى الحكومة والانتخابات .. وأكّد استعداده لتلقي “أي سلاح نوعي كاسر للتوازن” من سوريا
نصرالله: طريق فلسطين يمرّ في ريف دمشق
زاد الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله من حماوة المشهد السياسي في خطابه الذي ألقاه كالعادة عبر شاشة ضخمة بمناسبة الذكرى 25 لتأسيس إذاعة “النور” الناطقة باسم حزبه، فاستغل المناسبة الإعلامية ليشن أقسى هجوم على وسائل الإعلام “المناهضة”، متهماً إياها بالتزوير وتشويه الحقائق، لكنه وضع، وكعادته، اللبنانيين والعرب امام معادلة جديدة مفادها أن طريق القدس يمر عبر ريف دمشق وطريق المسجد الأقصى يمر عبر بلدة القصير السورية.
وفي هذه الأثناء، بقي الحراك السياسي الداخلي يدور في حلقة مفرغة من دون تسجيل أي اختراق لا في مسألة تشكيل الحكومة العتيدة، ولا في إحراز أي تقدّم على خط قانون الانتخاب، على الرغم من الحراك اللافت الذي حرّكت من خلاله البطريركية المارونية عبر المطرانين سمير مظلوم وبولس مطر المياه الراكدة ودفعت باتجاه إيجاد توافق على قانون مختلط يبدد هواجس المسيحيين من دون أن يثير هواجس لدى طوائف أخرى، ولسحب فتيل ازمة وطنية كانت ستنشأ من خلال تبني مشروع “اللقاء الارثوذكسي”.
وعلى هذا، فبعد أن سحب رئيس مجلس النواب نبيه بري جدول الأعمال الذي كان يتضمن بنداً وحيداً هو مناقشة “اللقاء الارثوذكسي” بعدما اثيرت مسألة صلاحية هيئة مكتب مجلس النواب في تحديد جدول الأعمال، توقع عضو الهيئة النائب سيرج طورسركيسيان “ألا تضع هيئة المكتب مشروع القانون الارثوذكسي على جدول الأعمال خصوصاً وأن معظم أعضائها يمثلون أطرافاً سياسية ترفض هذا الاقتراح”، لكنه أوضح أن أعضاء هيئة المكتب “ليسوا في وارد الدخول في سجال أو خلاف مع الرئيس بري”.
مكاري
غير أن نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، أعلن أنه “لا مانع لدينا من ادراج مشروع القانون الارثوذكسي على جدول اعمال الهيئة العامة لكن الأفضلية يجب ان تكون للمشاريع التي كانت على جداول الجلسات السابقة ولم يتم بحثها، اما اذا كان الارثوذكسي هو واحد من مشاريع عدّة اخرى موجودة على الجدول فلا مانع ابداً”.
أضاف “في حال كان هذا المشروع هو الوحيد المدرج فسيكون موقفنا رافضاً وهذا يعني ان هذه الجلسة غير قانونية لأن مكتب المجلس هو الذي يضع جدول الاعمال. فاذا اصرّ الرئيس بري ولم يأخذ بعين الاعتبار هذا الموضوع، فنحن سنقاطع الجلسة وسننسحب مباشرة فور طرح الارثوذكسي”.
واعتبر أن موضوع “النصاب يعتمد على موقف بعض الكتل المسيحية لجهة استمرار مشاركتها في الجلسة ام لا واعني بذلك القوات اللبنانية وحزب الكتائب. لكن حتى في حال استمرت مشاركتهما في الجلسة فالمشروع الارثوذكسي سيسقط ميثاقياً وسيسقط في المجلس الدستوري”.
فتفت
من جهته، رأي عضو كتلة “المستقبل” النائب أحمد فتفت ان “التيار الوطني الحر هو من يريد قانون الستين، لكنه يقوم بمناورات كي يحمّل الانسحاب من القانون الارثوذكسي لمسيحيي قوى 14 آذار او تيار المستقبل، ولكن الواضح من كلام الوزير جبران باسيل البارحة وكلام النائب سيمون ابي رميا سابقاً ان التيار الوطني الحر مستعد للذهاب الى الانتخابات على قانون الستين وكل ما عدا ذلك هو مناورات”.
وقال “اتفقنا مع الرئيس بري على ان الدعوة هي لهيئة عامة وجدول الاعمال يوزع بعد اجتماع مكتب المجلس. موقفنا واضح، قانون الستين صدامي كما القانون الارثوذكسي، وبالتالي يجب البحث عن حل عبر قانون مختلط وما دام هذا الموقف منطقياً فنحن نعمل عليه بشكل جدي عبر اتصالات دائمة مع حلفائنا ومع الحزب التقدمي الاشتراكي”.
ورأى أن “وزير الداخلية مروان شربل يتصرف كوزير داخلية مسؤول وبنظره انه اذا عدنا الى قانون الستين فهناك تعديلات يجب ان تتم لتطبيق القانون، لكن هذا الموضوع منفصل كلياً ومرتبط بمهامه كوزير داخلية، وقد أثبت الوزير شربل أنه ليس طرفاً في الصراع السياسي”.
سلام
وفي الملف الحكومي أكد الرئيس المكلف تمام سلام تمسّكه بالمبادئ التي حددها كإطار لحكومته المقبلة، وأولها أن تكون الحكومة منسجمة وتشكل فريق عمل فاعلاً يخدم المصلحة الوطنية في هذه المرحلة الدقيقة التي يمر بها لبنان. وجدد رفضه لمبدأ حصول أي فريق سياسي على ما يسمى بـ “الثلث المعطل” في حكومته، معتبراً أن “هذه الممارسة أثبتت عدم جدواها في الماضي، فضلاًَ عن أنها ممارسة لا سند دستورياً أو قانونياً لها”.
وأكّد ان “الإتصالات مع جميع القوى السياسية لا تزال مستمرة للوصول إلى صيغة حكومية فاعلة وناجحة، تستطيع أن تتصدى للاستحقاق الرئيسي الذي تواجهه البلاد في المرحلة المقبلة وهو الإنتخابات النيابية”.
وجدد تمسكه “بمبدأ المداورة في الحقائب الوزارية بحيث يسري هذا المبدأ على جميع القوى والطوائف والمذاهب، ورفضه أن تضم الحكومة مرشحين للإنتخابات النيابية”، مشدداً على “تمسكه بالطابع الوطني الوفاقي لحكومته العتيدة بعيداً عن أي كيدية أو إستفزاز”.
وعزا سلام التأخير في تأليف الحكومة إلى “المنسوب العالي من عدم الثقة بين مختلف القوى السياسية الموروث من السنوات الماضية”، معرباً عن أمله في “ان تضع هذه القوى خلافاتها جانباً في الوقت الراهن وتعمل على تسيير عملية تأليف الحكومة لتتصدى للمهمات الكبيرة التي تنتظرها”.
وأعلن أنه “لن ينتظر طويلاً لتشكيل الحكومة، وعند تلمسه انعدام الرغبة في تسهيل مهمته فسيتخذ الموقف المناسب”.
نصرالله
إلى ذلك، جدّد السيد نصرالله شكره لنظام الرئيس السوري بشار الأسد وقال في معرض تناوله للغارة الإسرائيلية على منطقة جبل قاسيون في دمشق “دائما من اهدف العدو الاسرائيلي واهداف غيره اخراج سوريا من معادلة الصراع مع العدو الاسرائيلي. سوريا لم توقع على معاهدة للسلام مع اسرائيل كما الدول الباقية ولكن الكل يعرف ما عملت سوريا”.
وإذ أشار إلى أن “هناك محبين يريدون سوريا ان تردّ وهناك مبغضون يريدون سوريا ان تقصف في فلسطين المحتلة. لكن الرد السوري هو ان يقول السوريون خذ علماً ايها الاسرائيلي ان سوريا ستعطي السلاح للمقاومة وهذا قرار استراتيجي كبير، واكثر من هذا، ان سوريا ستعطي المقاومة سلاحاً اعلى واقوى. ونحن في المقاومة في لبنان نعلن اننا مستعدون لأن نستلم سلاحاً نوعياً أياً كان … سلاح كاسر للتوازن، وان نحمي هذا السلاح وسندفع بهذا السلاح عن العدوان ضد شعبنا وارضنا ومقدساتنا”.
واكتشف نصرالله أن طريق القدس يمر عبر ريف دمشق وبلدة القصير السورية فقال “يبدو الوضع من سيء الى أسوأ لذلك حافظوا على اسس القوة في محوركم لذلك فان كل سعي جاد هو لمنع سقوط سوريا فهذه هي معركة القدس والمسجد الاقصى وفلسطين. اوقفوا هذا التآمر وليتحرك بقية الشرفاء والاحرار في العالم وليعملوا على انجاز التسوية، فمن المعيب ان يصبح الاميركي المتآمر هو المخلص في سوريا وان تكون الجامعة العربية هي من دمرت سوريا” مضيفاً “لمن يريد ان يبقى المسجد الاقصى لاهله وان تبقى المقدسات الفلسطينية المسيحية والاسلامية وان تعود فلسطين وان يحقق امال الفلسطينيين ليس في الجامعة العربية ولا الامم المتحدة ولا مجلس الامن ولا منظمة التعاون الاسلامي، ولكن الخيار من البداية كان المقاومة وهو اليوم المقاومة ولن تجدوا من يقف الى جانبكم الا من وقف الى جانبكم خلال عشرات السنين”.
وفي الشأن اللبناني، نعى نصرالله عملياً إمكان ولادة حكومة جديدة أو إجراء الانتخابات النيابية بعد أن وضع شروطه على الطاولة وفق عادته: إما أن تؤخذ كما هي وإمّا لا ينفّذ شيء. وقال “نحن لم نطالب ان نشارك باحجامنا الواقعية المشاركة في الحكومة بل باحجامنا النيابية، وهذه الحكومة حكومة ستشرف على كل المسؤوليات وليس فقط مسؤولياتها الانتخابية، حتى لو بقيت اسبوعا واحداً. وفي الدستور هذا الامر مفتوح ويجب عدم التحجج بالدستور. نحن نريد حكومة مصلحة وطنية في الظرف الحالي وفي ظل ما يجري في المنطقة والاعتداءات الاسرائيلية على لبنان، فالمصلحة تكمن في تشكيل حكومة شراكة حقيقية، ويجب عدم تضييع الوقت في هذا الموضوع وفريقنا متمسك بتمثيله بحسب الاحجام النيابية”. وأعاد التذكير بموقف الحزب السابق من القانون الانتخابي فقال “نحن نقترب من 15 ايار والرئيس نبيه بري اعلن عن عقد جلسات في هذا الموعد، وبطبيعة الحال اللجان النيابية صوتت على اللقاء الارثوذكسي واذا طرح هذا الامر للتصويت سنصوّت معه اياً يكن من صوّت ومن لم يصوّت لاننا اعطينا كلمتنا وكنا واضحين ولا نناور بهذا الموضوع ونحن صادقون بهذا الالتزام. وان تم التصويت على هذا الموضوع فيسير بمساره الدستوري وعندها لكل حادث حديث، ولكن ان لم يتم التصويت، فنحن في فريقنا لم نتفق الى الان على بديل ومستعدون للتشاور على ضوء مشاورات 15 ايار والامر سيكون متروكاً لطبيعة الجلسات وحشرة الوقت، ولكننا بالتأكيد لسنا مع الفراغ والخيارات الاخرى غير الفراغ كلها قابلة للنقاش”.
أمنياً
إلى ذلك، ذكرت مصادر أمنية لبنانية في بنت جبيل، أن “حزب الله” شيّع أمس محمد أحمد بداح في مسقط رأسه في بلدة بيت ليف الجنوبية. وقالت المصادر إن بداح قتل اثناء مواجهات في سوريا واصفة إياه بأنه من كبار الكوادر العسكرية في الحزب وأنه كان قائداً للواء عسكري تابع للحزب.
وفي البقاع، أفادت معلومات أن منطقة الشواغير في الهرمل تعرّضت لقصف صاروخي من الأراضي السورية حيث سجل سقوط أربعة صواريخ من خلف تلة حنش دون أن يسجل وقوع إصابات.
*********************

نصرالله: مستعدون لتسلم أي سلاح نوعي من سورية وسنتعاون مع المقاومة الشعبية لتحرير الجولان بيروت – «الحياة»
اعلن الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله التزامه «أننا نقف الى جانب المقاومة الشعبية السورية من أجل تحرير الجولان كما وقفت سورية الى جانب الشعب اللبناني حتى تمكنت المقاومة من تحرير جنوب لبنان». وقال إن المقاومة اللبنانية «ستقدم العون والتنسيق والتدريب لتحرير الجولان»، في رده على الغارات الإسرائيلية على محيط دمشق. وأكد «أننا مستعدون لأن نستلم أي سلاح نوعي من سورية ولو كان كاسراً للتوازن وأن نحافظ عليه، وجديرون باقتنائه وسندفع بهذا السلاح العدوان عن شعبنا وأرضنا ومقدساتنا».
وتحدث نصرالله بحماسة أمس لمناسبة الذكرى السنوية الـ25 لتأسيس إذاعة الحزب (النور)، وتناول الوضع الداخلي اللبناني فدعا من يشكلون الحكومة الى عدم إضاعة الوقت، مؤكداً أن «فريقنا متمسك بتمثيله بحسب الأحجام النيابية ليشعر الجميع بأنهم شركاء حقيقيون في هذه الحكومة». وأكد «أننا سنصوت لمصلحة مشروع اللقاء الأرثوذكسي لقانون الانتخاب إذا طرح على التصويت في الجلسة النيابية التي ستُعقد في 15 الجاري».
وهاجم نصرالله الدول العربية ودول الربيع العربي في حديثه عن القضية الفلسطينية وانتقد «مظهر وزراء خارجية دول عربية يتوسطهم وزير خارجية الولايات المتحدة، وبينهم وزراء من دول الربيع العربي يقدمون تنازلاً في القضية الفلسطينية». وهاجم عدم تقديم الدول العربية الدعم للشعب الفلسطيني وللمقدسيين «كي يثبتوا في أرضهم»، سائلاً: «هل سنعود للرهان على هذا النظام العربي فقط لأن الأسماء تغيرت؟». وامتدح قرار مجلس النواب الأردني طلب سحب السفير من إسرائيل وطرد السفير الإسرائيلي في عمّان.
وأسهب في الحديث عن العدوان الإسرائيلي على سورية معتبراً أن «من أهدافه إخراج سورية من معادلة الصراع العربي – الإسرائيلي والعدو يقول إنه لن يسمح بنقل سلاح كاسر للتوازن الى المقاومة». وإذ نفى الأنباء عن سقوط مئات من الشهداء في سورية نتيجة القصف الإسرائيلي وتحدث عن سقوط 4 أو 5 جنود سوريين فقط، أشار الى الرد السوري معلناً أن سورية «ستعطي سلاحاً نوعياً أعلى للمقاومة… هذا قرار استراتيجي كبير أن تقول القيادة السورية سأعطيهم سلاحاً لم أعطه من قبل». ورأى أن هذا «أهم من قصف فلسطين المحتلة».
واعتبر أن المهم في الرد على العدوان على سورية هو «إفشال أهداف العدوان وقلب السحر على الساحر وهذا ما فعلته القيادة السورية».
وقال إن «القيادة السورية قالت أعطيت الأوامر بالرد من دون العودة الى القيادة. من يجرؤ أن يفعل ذلك في العالم العربي؟».
وقال إن «الرد الثاني الاستراتيجي هو إعلان القيادة السورية أن جبهة الجولان أصبحت متاحة». ورأى أن هذا الرد «يدل على امتلاك القيادة السورية أعصاباً قوية وحكمة عالية وتدير المعركة بعقل استراتيجي». وقال: «هناك محبون يريدون أن تقصف سورية فلسطين المحتلة في ردها، وهناك مبغضون يريدون أن ترد وأن تنشب الحرب بين سورية وإسرائيل». ودعا العرب الى العمل للحل السياسي في سورية، وجدد القول «إننا لن نسمح بأن تسقط سورية بيد الإسرائيليين والأميركيين والتكفيريين».
وتناول نصرالله الوضع الداخلي فقال: «نريد أن تتشكل حكومة في أسرع وقت وإجراء الانتخابات في مواعيدها، والتأجيل التقني طبيعي، ووضعنا جيد جداً ونعرف الكثير ممن خابت آمالهم وتطلعاتهم من تبدل اتجاهات الريح وماذا يقولون في مجالسهم، وهو غير ما يقولونه على شاشات التلفزة. تريدون انتخابات اليوم، نحن جاهزون، ولاحقاً نحن جاهزون ولا ندفع نحو تأجيل الانتخابات».
وتحدث عن ظروف تشكيل حكومة الرئيس نجيب ميقاتي ورفض «قوى 14 آذار» المشاركة فيها وصولاً الى استقالتها. وقال: «سمى الفريق الآخر الرئيس تمام سلام وهو شخصية من فريق 14 آذار ونحن قبلنا بهذه التسمية وتعاطينا معها بإيجابية ووجدها فيه شخصية متزنة وهادئة ومعتدلة وإنها فرصة للبلد أن نذهب لحكومة وحدة وطنية وحكومة إنقاذ وطني ومصلحة وطنية وليس لحكومة تحدٍ، وبطبيعة الحال يجب أن يشعر الفرقاء بأنهم موجودون». وأضاف: «طمئنوا الناس أنكم لا تستهدفون أحداً».
وأردف: «برأي من يشارك في تشكيل الحكومة أنها فقط حكومة انتخابات، نحن لم نطالب أن نشارك بأحجامنا الواقعية في الحكومة بل بأحجامنا النيابية وهذه الحكومة ستشرف على المسؤوليات وليس فقط مسؤولياتها الانتخابية حتى لو بقيت أسبوعاً واحداً، أو يوماً واحداً، وفي الدستور هذا الأمر مفتوح ويجب عدم التحجج بالدستور. وفي الظرف الحالي وما يجري في المنطقة والاعتداءات الإسرائيلية على لبنان والتوتر في المنطقة، المصلحة تكمن في تشكيل حكومة شراكة حقيقية، ويجب عدم تضييع الوقت في هذا الموضوع وفريقنا متمسك بتمثيله بحسب الأحجام النيابية».
وعن قانون الانتخاب قال: «نقترب من 15 أيار (مايو) والرئيس نبيه بري أعلن عن عقد جلسات. وإذا طرح مشروع اللقاء الأروثوذكسي سنصوت معه أياً يكن مَن صوّت ومن لم يصوّت لأننا أعطينا كلمتنا ولا نناور بهذا الموضوع، ولكن إن لم يتم التصويت، فنحن في فريقنا لم نتفق الى الآن على بديل ومستعدون للتشاور، الأمر سيكون متروكاً لطبيعة الجلسات وحشر الوقت، ولكننا بالتأكيد لسنا مع الفراغ والخيارات الأخرى غير الفراغ كلها قابلة للنقاش».
وفي موضوع اللبنانيين المخطوفين في أعزاز في منطقة حلب السورية (تجرى مفاوضات من أجل مبادلتهم بسجينات سوريات لدى النظام السوري وفق مطالب الخاطفين) طمأن نصرالله أهالي المخطوفين بالقول: «ما علينا القيام به قمنا به والأمور إن شاء الله ستأخذ مسارها الإيجابي والباقي عند الدولة». وتوجه الى أهالي منطقة الهرمل الذين تعرضوا للقصف بالقول: «سنعمل على معالجة الموضوع وأعتقد أنه سيعالج».
************************

تحرُّك دولي لتجنيب لبنان مواجهة سياسية قاسية حيال قانون الإنتخاب والحكومة
توافرت لـ«الجمهورية» ليل أمس معلومات مفادها أنّ الرئيس المكلّف تمّام سلام يتّجه إلى إعلان حكومته الثلثاء المقبل من دون مشاركة 8 آذار فيها وستضمّ 24 وزيراً. أمّا على جبهة قانون الانتخاب العتيد، فظلت الاتصالات والمشاورات تدور في حلقة مفرغة.
بدأ التحضير لجلسة مجلس النواب الماراتونية المقرّرة الأربعاء المقبل: فإمّا يقرّ قانون انتخاب جديد، وإمّا يمدّد مجلس النواب ولايته التي تنتهي في 19 حزيران المقبل تقنيّاً لبضعة أشهر.
وقال قطب نيابيّ لـ”الجمهورية” إنّه في حال لم يُتّفق على قانون انتخاب في الأيام القليلة المقبلة الفاصلة عن موعد الجلسة، فإنّ رئيس مجلس النواب نبيه برّي سيطرح المشروع الأرثوذكسي على النقاش والتصويت كونه نال موافقة الأكثرية النيابية في جلسة اللجان الأخيرة. لكنّ هذه القطب استبعد أن ينال هذا المشروع موافقة الاكثرية، بل ربّما ستنسحب عند طرحه على التصويت كتلة “المستقبل” ونوّاب فريق 14 آذار وآخرون، الأمر الذي قد يفقد الجلسة النيابية نصابها وميثاقيتها. وعندئذ يمكن برّي أن يلجأ إلى خيارات أخرى يعمل حاليّاً على بلورتها وتهدف إلى إقرار قانون انتخاب توافقي، وإذا سقطت هذه الخيارات لن يكون أمام المجلس سوى خيار تمديد ولايته إلى أمد يُتفق عليه خلال الجلسة. ويتردّد أنّ هذا الأمد سيكون 6 أشهر على الأقلّ.
غير أنّ مصادر مطلعة تحدّثت لـ”الجمهورية” عن محاولة جدّية للتوصّل إلى قانون توافقي، موضحةً أنّ برّي يعوّل على إمكان التوصّل إلى تسوية في جلسة 15 الجاري، لكنّ الكتل النيابية لا تملك حتى الساعة عنصراً جديداً يؤكّد هذا الاتّجاه.
ورأت المصادر أنّ النقطة الأساسية التي يكتنفها الغموض تبقى: هل سيستمرّ برّي في الجلسة إذا انسحب منها النوّاب السنّة والدروز؟
تحرّك دولي
واعتبرت المصادر أنّ الحسم في الملف الانتخابي مرتبط بالملف الحكومي، إذ إنّ لجوء سلام إلى تشكيل حكومة أمر واقع، إذا حصل، سيدفع برّي إلى عقد “جلسة أمر واقع” للتصويت على المشروع الأرثوذكسي بمَن حضر.
وفي هذا السياق، كشفت مصادر ديبلوماسية عن تحرّك دولي (أميركي – أوروبي) في اتّجاه لبنان في الإطار الزمني لجلسة 15 الجاري، في محاولة لمنع وصول الأطراف اللبنانيّين إلى مواجهة سياسية حيال قانون الانتخاب والحكومة على حدّ سواء، لأنّ هناك رغبة دولية بتأجيل الانتخابات موَقّتاً وليس لفترة طويلة.
ولفتت المصادر إلى أنّ التحرّك الدولي يصبّ في خانة الطلب من الجميع التزام الحياد حيال سوريا، على رغم صعوبة هذا الأمر، خصوصاً بعد مواقف “حزب الله” الأخيرة وسقوط قتلى داخل سوريا من الطائفتين السنّية والشيعيّة.
الوضع الحكومي
وعلى جبهة تأليف الحكومة، علمت “الجمهورية” أنّ سلام يتجه الى إعلان حكومته الثلثاء المقبل من دون مشاركة 8 آذار فيها وستضم 24 وزيراً.
وأفادت المعلومات أنّ التفاوض المباشر وغير المباشر مع فريق 8 آذار لم يفض الى أي نتيجة، وأنّ الأجواء الأخيرة التي سادت بين الطرفين كانت سلبية في ظلّ تمسّك كل فريق بموقفه، ما دفع سلام الى توجيه رسالة الى قيادات 8 آذار مفادها أنه سيسير في تأليف الحكومة حتى لو كلفته تجاوز مشاركة هذا الفريق فيها.
لكن أوساط فريق 8 آذار سألت عبر “الجمهورية” هل يتحمّل سلام المسؤولية عمّا يترتب عن خطوة كهذه، وماذا عن موقف وليد جنبلاط الذي قال مرات عديدة سرّاً وعلناً أنه لن يسير في “حكومة أمر واقع”، ومن دون مشاركة فاعلة ووازنة لفريق 8 آذار؟ وهل ستشقّ هذه الحكومة طريقها الدستوري في ظل خلط الاوراق الذي سيحصل بعد هذه الخطوة المرتبطة بنحو وثيق بالاتفاق على قانون الانتخاب؟
ورأت هذه الاوساط أنّ الأمور مرهونة بحكمة سلام قبل إقدامه على خطوة كهذه، خصوصاً أنّ فريق 8 آذار وجّه إليه رسائل جديدة خلال الساعات القليلة الماضية، وذلك عبر مواقف معلنة، أو عبر وسطاء.
وكشفت مصادر مواكبة لعملية التأليف، عن ضغط قوي يُمارس على سلام راهناً لتقديم “حكومة أمر واقع” خلال 48 ساعة، لكنّه كان حتى مساء أمس متردداً نتيجة تشكيك برّي بالوسطية وكلام الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الذي اشترط حكومة وحدة وطنية، الأمر الذي أعاد الملف الحكومي الى نقطة الصفر. وتفيد معلومات أنّ رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان غير متحمّس لمثل هذه الحكومة في ظلّ الأوضاع المستجدّة.
وكانت المواقف ظلّت أمس على حالها فتمسّك سلام بخياراته وأبرزها أن تكون الحكومة 88 8 لا ثلث معطلاً فيها لأحد، وأنه يتعهّد أن يكون الضمان للجميع بألّا تتخذ الحكومة أي قرار لا يرضى عنه أي فريق، خصوصاً فريق 8 آذار، وأنه يستقيل فوراً في حال استقال أي مكوّن من مكوّنات الحكومة. في حين يتمسّك فريق 8 آذار بأن يكون التمثيل في الحكومة حسب الأحجام التمثيلية لجميع الأطراف في مجلس النواب، ما يعني أنّ حجمه يفرض أن يتمثل بتسعة وزراء لا ثمانية، ما يعطيه “الثلث الضامن” أو “الثلث المعطل”.
وعلمت “الجمهورية” أنّ جنبلاط الذي اتصل ببرّي، يسعى الى إيجاد “ضمانات” معيّنة تُقنع فريق 8 آذار وسلام في آن معاً بما يساعد على تأليف الحكومة.
سلام يمهّد لمواقف
وأمس شغّل سلام بعضاً من محرّكاته الإعلامية، فأطلق أمام وفد من رؤساء اتحاد بلديات كسروان – الفتوح مواقف تمسّك فيها بالمبادئ والثوابت التي حدّدها إطاراً لحكومته، وأوّلها ان تكون منسجمة وفريق عمل فاعل يخدم المصلحة الوطنية، رافضاً مبدأ “الثلث المعطل” الذي اثبت عدم جدواه، ومتمسكاً بمداورة الحقائب وبالطابع الوطني الوفاقي لحكومته. وعزا التأخير في التأليف الى “المنسوب العالي من عدم الثقة بين القوى السياسية”، ومؤكداً أنه لن ينتظر طويلاً ليؤلف الحكومة وأنه عند تلمّسه انعدام الرغبة في تسهيل مهمّته سيتخذ الموقف المناسب. واستبعدت مصادر قريبة من سلام لجوءه إلى “خيار حكومة الأمر الواقع”، قبلَ استنفاده كلّ المساعي لتأليف حكومة الوفاق الوطني، وفقَ المعايير والمواصفات التي حدّدها.
ونوّهت هذه المصادر لـ”الجمهورية” بإشادة الأمين العام لـ”حزب الله” السيّد حسن نصرالله بمزايا سلام، مُتمنّيةً ترجمة هذه الإشادة بالمُساعدة على تسهيل مهمّة سلام في تأليف الحكومة. وقالت إنّ تجربة “الثلث المُعطّل” في حكومات سابقة فشلت، وأنّه لا بُدّ من وجود كتلة وسطيّة بين فريقي 8 و14 آذار تستطيع أن تُذلِّل المخزون الكبير من عدم الثقة بينهما بما يُمكّن الحكومة من تأدية واجباتها.
وأيّدت المصادر قول نصرالله إنَّ مهمّات كبيرة تنتظر الحكومة، وقالت ان هذا ما يدفع سلام إلى العمل لكي تكون هذه الحكومة فريقَ عملٍ مُتجانساً يستطيع الإظطلاع بهذه المهمّات.
وكان السيّد نصرالله اكد أمس في الذكرى الـ25 لتأسيس “إذاعة النور” “أنّنا لا ندفع نحو تأجيل الإنتخابات، بل نحن مع إجرائها”، مشيراً إلى “أنّنا نؤيّد تأليف الحكومة العتيدة سريعاً، ونطالب بالمشاركة فيها على أساس الأحجام الإنتخابيّة”.
أمّا في شأن قانون الإنتخاب، فقال إنّ “اللجان النيابية صوّتت على مشروع القانون الأرثوذكسي، وهو يسلك مساره الدستوري والقانوني، ونحن لسنا مُتّفقين حتّى الآن على مشروع قانون بديل”. وأضاف: “فلننتظر حتّى 15 أيار، ونرى إذا صُوِّتَ على مشروع القانون الأرثوذكسي كان به، وإلّا سنبحث عن البديل في ضوء مناقشات وخيارات 15 أيار”.
مخطوفو أعزاز
من جهة أخرى، علّق أهالي المخطوفين في أعزاز تحركهم في وسط بيروت بعد اتصال تلقّوه من المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم الذي أوفد إليهم العميد منير عقيقي لإبلاغهم تقدّم الحلول في الملف، ومتمنياً تعليق التحرّكات «لتجري المفاوضات على نار حامية وتجنّباً لأي انحراف». وكان السفير التركي إينان أوزيلديز قد طلب موعداً عاجلاً مع وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال عدنان منصور محذراً من تجاوز الخطوط الحمر، مسجّلاً «قلق بلاده» ممّا يجري أمام المصالح التركية في لبنان وما حصل أيضاً أمام مقر الكتيبة التركية العاملة ضمن قوات «اليونيفيل»، معتبراً أن التحركات «تجاوزت كل الحدود».
***********************

تشكيلة الـ 14 للخروج من المأزق … وسليمان وجنبلاط يتفهّمان توجّه الرئيس المكلَّف
سلام: ما زلت متمسكاً بحكومة غير كيدية تخدم المصلحة الوطنية
نصر الله: مستعدون لاستلام سلاح نوعي من سوريا ودعم المقاومة في الجولان
بين إعلان الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصرالله «فتح» جبهة الجولان أمام المقاومين، وتقديم السلاح الكاسر للتوازن مع إسرائيل إلى حزبه – وهما الإجراءان اللذان قررت سوريا الرد بهما على الغارة الإسرائيلية التي استهدفتها الأسبوع الماضي – والاتصالات المتوقفة بين 8 آذار والرئيس المكلف تمام سلام منذ الأحد الماضي، تزايدت المخاوف من ضغط الانخراط القتالي اللبناني، سواء عبر مقاتلي «حزب الله» أو الجماعات الإسلامية الجهادية التي نعت أمس اثنين سقطا في ريف القصير، على الوضع اللبناني، المنغلقة افاقه على الحلول أمام تعقيداته الجارية، سواء في ما يتعلق بتشكيل الحكومة أو قانون الانتخاب، أو الحؤول دون وقوع لبنان بالفراغ.
ولم يتأخر ردّ الرئيس المكلف تمّام سلام على ما جاء على لسان السيّد نصرالله حول الحكومة، فقال عبر «تويتر»: «ما زلت متمسكاً بحكومة بعيدة عن أي كيدية أو استفزاز تشكّل فريق عمل منسجماً يخدم المصلحة الوطنية في هذه المرحلة الدقيقة التي يمر بها لبنان».
وبرأي مصادر متابعة، فان كلام الرئيس سلام جاء امتداداً لما أعلنه قبل موقف السيّد نصرالله:
1 – الرئيس سلام لن ينتظر إلى ما لا نهاية لتشكيل الحكومة وفق المعايير التي حددها منذ تكليفه.
2 – وصَفَ مصدر مقرّب من أجواء المشاورات، قبل أن تتوقف، حديث البعض عن التمثيل وفقاً لأحجام وأوزان الكتل النيابية بالأمر غير الواقعي، ولا يمت إلى واقع تشكيل الحكومات بصلة، وأن تشكيلة (8+8+8) هي الأنسب لكل الأطراف.
3 – لا مكان للثلث المعطل لأي فريق، لأنه يشلّ الحكومة ولا يخدم المصلحة الوطنية، ولا سند دستورياً أو قانونياً له.
4 – عزا الرئيس المكلف التأخير في تأليف الحكومة إلى المنسوب العالي من عدم الثقة بين مختلف القوى السياسية، والموروث من السنوات الماضية.
وإذا كانت قوى 8 آذار تُسجّل من جملة مآخذها على الرئيس المكلف أنه يعمل على تأليف الحكومة بمعزل عما يجري في المنطقة، وأن «الثنائي الشيعي» و«التيار الوطني الحر» لن يقبلوا بأن يسمّي الرئيس المكلف وزراءهم، فالسؤال الذي فرض نفسه بقوة هو: ماذا بعد موقف نصرالله من التمسّك بحكومة شراكة وطنية حقيقية على أن تتمثل 8 آذار بأحجامها النيابية، واعتباره أن الرئيس المكلف هو جزء من قوى 14 آذار؟
واستطراداً، هل كلام نصرالله يُسرّع البحث بتأليف الحكومة، أم يدفع بالرئيس سلام إلى اتخاذ الموقف المناسب الذي يكرره دائماً؟
المعلومات تتحدث عن أن جانباً من كلام نصرالله المتعلق بشخصية الرئيس المكلف وصف بأنه إيجابي، وأن الأمور وإنْ بدت أنها وصلت إلى طريق مسدود، إلا أن فرصة الحل الوسط لم تسقط بعد، فالرئيس المكلف لم يبتعد عن المسؤولية وهو على الرغم من تمسكه بمنطلقاته لتأليف الحكومة، إلا انه في الوقت نفسه لم يُغلق الباب على أي محاولة للتوصل إلى حل يُرضي الجميع.
ورداً على سؤال، قال مصدر مطلع لـ «اللواء» أن الحل الوسط الذي يجري الرهان عليه يتعلق بحكومة من 14 وزيراً مناصفة بين المسلمين والمسيحيين، وبالتالي يتعذر على أي فريق أن يتحكم بقرارها أو يعطّل عملها، وهي ليست حكومة أمر واقع، بل حكومة تمثل جميع الأطراف.
وفي السياق الحكومي، كشف مصدر وزاري أن رئيس الجمهورية ميشال سليمان والنائب وليد جنبلاط لم يعد بإمكانهما استمهال الرئيس المكلف وقتاً أطول، لأنه سبق لهما أن استمهلاه أكثر من مرّة وتجاوب معهما.
وأشار المصدر إلى أن الاتصالات إذا اقتضت أن تأخذ أسبوعاً أو عشرة أيام أخرى فلا مشكلة في ذلك، إنْ صفت النيّات، وتُرجم الكلام عن استعداد لتسهيل مهمة التأليف إلى أمر واقع.
على أن المبادرة لا تزال في ملعب فريق 8 آذار الذي يتعين عليه أن يُجدّد الاتصالات مع الرئيس المكلف قبل نهاية هذا الأسبوع وقبل موعد جلسة مجلس النواب في 15 أيار الجاري.
أما على صعيد قانون الانتخاب، فالتباين بين الكتل حول التصويت لاقتراح القانون الأرثوذكسي ظاهر للعيان ليس فقط داخل فريق 14 آذار بل داخل فريق 8 آذار أيضاً، فبعد أن كشف السيّد نصرالله عن أن كتلة حزبه ستصوت لصالح الاقتراح الأرثوذكسي، بقي الغموض سيّد الموقف على جبهة كتلة الرئيس نبيه برّي، بالتوازي مع الغموض الذي يكتنف موقف «القوات اللبنانية».
فيما «التيار الوطني الحر» يحاول أن يكسب «حزب الكتائب» إلى جانبه في التصويت. وفي هذا الشأن كشف النائب ايلي ماروني عن اجتماع موسّع للحزب سيُعقد يوم الثلاثاء المقبل من أجل تحديد الموقف النهائي من الجلسة العامة، لافتاً إلى ان الحزب ليس في وارد التخلي عن حلفائه ولا سيما «تيار المستقبل».
وأكدت مصادر مطلعة لـ «اللواء» أن الاتصالات تتكثف على أعلى المستويات بين قيادات «القوات» و«تيار المستقبل» للذهاب الى الجلسة العامة بموقف متقارب، وعُلم أن النائب جمال الجراح الذي زار معراب أمس سلم الدكتور سمير جعجع مقترحاً انتخابياً جديداً وفقاً للنظام المختلط ، استناداً الى ما تم الاتفاق عليه في الاتصال المطوّل الاخير بينه وبين الرئيس سعد الحريري. وقد وعد جعجع بتقديم التسهيلات الممكنة لإنتاج مشروع مشترك مع باقي الحلفاء في قوى 14 آذار لرفعه إلى اجتماع هيئة مكتب المجلس الذي سيعقد مبدئياً الاثنين المقبل ووضعه على جدول أعمال الجلسة العامة.
نصر الله وسوريا
ومن المتوقع، أن تتفاعل الردود على مواقف نصرالله، سواء المتعلق منها باستعداده لاستلام أي سلاح نوعي وكاسر للتوازن من سوريا، أو الاستعداد للوقوف إلى جانب المقاومة التي يزمع النظام السوري إنشاءها في الجولان، أو الدعوة إلى إيجاد حل سياسي يكون نظام الرئيس بشار الأسد جزءاً منه.
وعلى الخط الميداني، استمرت مشاركة الحزب بالمعارك العنيفة الدائرة في قرى ريف حمص مثل الشومرية والغسانية والرستن وتلبيسة، الأمر الذي أدى إلى تراشق مدفعي طال منطقة الهرمل، في حين سقط صاروخان في منطقة مشاريع القاع.
بالتزامن، كشف مصدر أمني في طرابلس أن لبنانيين اثنين من المدينة قتلا في معارك القصير. وقد تمّ إبلاغ عائلة أحدهما بمقتله أمس الأوّل، وعائلة الآخر أمس، وهي المرة الأولى التي يُعلن فيها عن سقوط ضحايا من المجموعات الإسلامية والجهادية، في حين أن سقوط مقاتلين من «حزب الله» آخذ في التزايد يوماً بعد يوم.
وكشفت التقارير الواردة من دمشق عن معارك عنيفة جرت في منطقة السيدة زينب بين مقاتلي المعارضة السورية وقوات النظام و«حزب الله».
وقدرت تقارير استخباراتية عدد مقاتلي «حزب الله» ببضعة آلاف، وزنهم يقاتلون بشراسة دفاعاً عن بقاء نظام الأسد، وأن من أهدافهم الاستراتيجية تأمين الممر الذي يربط بين دمشق وبين مدن حماه وحلب وتأمين الطريق التي تربط دمشق بالساحل السوري.
***************************

الوضع الحكومي: سلام مستعجل على تأليف الحكومة
حزب الله مع القانون الارثوذكسي وضد الفراغ
بري يترك جدول أعمال الجلسات لمكتب المجلس
قرر الرئيس نبيه بري ان يترك لمكتب مجلس النواب وضع جدول اعمال جلسات الهيئة العامة لمجلس النواب من اجل تحديد البنود التي ستبحثها الهيئة العامة لمجلس النواب، في المقابل فإن الرئيس المكلف تمام سلام اعلن انه يريد تأليف الحكومة بسرعة وعدم تضييع الوقت اما العنصر الهام فهو اعلان حزب الله انه مستعد لتأييد القانون الارثوذكسي في حال طرحه اذا لم يتم الاتفاق على قانون آخر.
على صعيد آخر، رسم الامين العام لحزب الله سقفا لمشاركة قوى 8 آذار في الحكومة عبر الدعوة الى تمثيلها بأحجامها النيابية وليس بأحجامها الواقعية، موضحا ان حزب الله يريد حكومة مصلحة وطنية في الظرف الحالي وان المصلحة تكمن في تشكيل حكومة شراكة حقيقية، ويجب عدم تضييع الوقت في هذا الموضوع وفريقنا متمسك بتمثيله حسب الاحجام النيابية.
وقال: ان رئيس الحكومة المكلف تمام سلام هو شخصية من فريق 14 اذار ونحن قبلنا بهذه التسمية وتعاطينا معها بإيجابية وانها فرصة للبلد ان نذهب لحكومة وحدة وطنية وليس لحكومة تحد وبطبيعة الحال ان يشعر الافرقاء انهم موجودون.
واشار السيد نصرالله الى ان حزب الله سيصوت مع القانون الارثوذكسي «لاننا اعطينا كلمة ولا نناور في هذا الموضوع ونحن صادقون، وان تم التصويت على هذا الموضوع فيسير بمساره الدستوري وعندها لكل حادث حديث ولكن ان لم يتم التصويت، فنحن في فريقنا لم نتفق على بديل وسيكون الامر متروكا لطبيعة الجلسات، ولكن نحن مع الانتخابات ومع اجرائها رغم ان التمديد اصبح اكيدا ولكن تقنيا، ولكننا لسنا مع الفراغ والخيارات الاخرى غير الفراغ كلها قابلة للنقاش.
اما على صعيد تشكيل الحكومة، فإن الرئيس المكلف تمام سلام عزا «التأخير الى المنسوب العالي من التوتر بين الاطراف السياسية، مؤكدا انه لم ينتظر طويلا لتشكيل الحكومة، وانه «عندما ألمس انعدام الرغبة في تسهيل المهمة سأتخذ الموقف المناسب»، مجددا رفضه لاعطاء الثلث الضامن او تكرار تجربة الوزير السابق عدنان السيد حسين مع «الوزير الوديعة»، او الوزير «الملك»، لكن كلام سلام امام الوفود التي زارته لم يعكس رغبته في تأليف حكومة امر واقع، كما اشيع في وسائل الاعلام قائلا: بضعة ايام اضافية لن تؤثر على مسار التأليف.
وتقول معلومات متابعة لموضوع التشكيل الحكومي، ان قوى 8 اذار تلقت من جنبلاط رسائل يؤكد فيها على استمرار موقفه الرافض لاي تشكيلة حكومية من دون الثنائي الشيعي «امل» و«حزب الله»، لانه يعرف مخاطر ذلك على البلد وان الرئيس سليمان يؤيد خطوة جنبلاط وهو يريد حكومة جامعة، لذلك فإن سلام لن يقدم على اي خطوة في الموضوع الحكومي تزعج جنبلاط، رغم ان الاخير بدأ يسرب عبر المقربين منه انه يتعرض لضغوط خارجية للسير بحكومة امر واقع.
وتضيف المعلومات ان النائب جنبلاط وخلال لقائه الاخير مع سلام ابدى كل ليونة تجاه الثنائي الشيعي مقابل تشدد لافت ضد مطالب العماد عون، وان جنبلاط اوحى لسلام خلال اللقاء الاحد الماضي انه يريد وزارة الطاقة، وانه مصر على المداورة في الحقائب وانه انتهى الوقت الذي يحصل فيه العماد عون على كامل الحصة المسيحية علما ان جنبلاط يطالب بعدم حصر حصته بالمقاعد الدرزية وهو يطالب مجددا بتوزير علاء ترو من الطائفة السنية، فيما علم ان الثنائي الشيعي يطالب بكامل الحصة الشيعية اي 5 وزراء.
على صعيد آخر، اكد الوزير السابق مروان حماده ان «الثلث المعطل افشل كل الحكومات وحوّل كل الحكومات الى حكومات فاشلة» وان الرئيس سلام لن يعطي الثلث الضامن الى 8 اذار وانه سيكون مبادرا الى الاستقالة اذا اصرت 8 اذار على موقفها.
اما قوى 8 اذار، فنفت ان تكون قد ابلغت سلام رسائل عالية السقف في حال لجأ الى حكومة الامر الواقع، علما ان سلام حاول طمأنة هذه القوى للتنازل عن الثلث الضامن بأنه هو «الضمانة» وانه في حال استقالة هذه القوى يرفض ان يبقى رئيسا لحكومة فريق واحد. ورغم هذه الاجواء، فإن الاتصالات تؤكد ان موضوع الحكومة سيبقى يراوح مكانه الى ما بعد 15 ايار وتحديد مصير قانون الانتخابات، وعلى ضوء مسار الجلسة النيابية سيتحدد مصير الحكومة، رغم ان بعض الافرقاء يؤكدون ان مسار تأليف الحكومة مرتبط بملف الاوضاع في سوريا.
في مجال آخر، استمر الرئيس بري بتوجيه انتقاداته في مجالسه «للوسطيين» او لبعضهم مستثنيا النائب جنبلاط، وغامزا من قناة رئيس الجمهورية علما ان بري امتنع عن القيام بالزيارة الاسبوعية الى قصر بعبدا كل نهار اربعاء، رغم ان الرئيس بري يؤكد ان سبب ذلك هو الوضع الامني، لكن البعض يشير الى ابعد من ذلك واصفا العلاقات بين الرئاستين الاولى والثانية «بالفاترة» هذه الايام.
مجلس النواب والجلسة العامة
اما على صعيد الجلسة العامة للمجلس النيابي في 15 ايار، فقد اكدت المعلومات ان الرئيس بري لم يحدد جدول اعمال جلسة مجلس النواب كما ذكر، وهذا الامر من اختصاص هيئة مكتبة المجلس التي ستعقد اجتماعا نهار الاثنين لتحديد جدول الاعمال، في حين اكد الرئيس نجيب ميقاتي وتيار المستقبل والنائب جنبلاط انهم سينسحبون من الجلسة في حال طرح الارثوذكسي على التصويت، في حين تؤكد قوى 8 اذار ان قانون الستين اصبح من الماضي وبالتالي هناك استحالة للتوافق وبالتالي اصبح التمديد للمجلس النيابي لفترة 6 اشهر هو الاحتمال الاكيد والثابت حتى ايجاد مخرج متكامل للموضوع، كما ان رئيس الجمهورية لا يعارض التمديد التقني، في حين اشارت مصادر متابعة ان الرئيس بري ترك امر جدول الاعمال لهيئة مكتب المجلس ويؤكد اصراره على الوصول الى التوافق ولكن في حال بقي الخلاف فهو مضطر للجوء الى خيار التصويت.
******************************

سلام يؤكد خلافه مع ٨ آذار حول شكل الحكومة
نصرالله: سوريا ستزود المقاومة بسلاح نوعي
اكد الرئيس المكلف تمام سلام في اول كلام مباشر له منذ اعلن اطفاء المحركات، الخلاف مع قوى ٨ آذار حول شكل الحكومة، وكرر رفضه الثلث المعطل وضم المرشحين للانتخابات الى الحكومة، وتمسكه بالمداورة في الحقائب. وفي المقابل طالب الامين العام ل حزب الله السيد حسن نصرالله بأن يكون التمثيل في الحكومة على اساس الاحجام النيابية وكشف ان النظام السوري قرر تزويد المقاومة بسلاح نوعي كرد على العدوان الاسرائيلي.
فقد أكد الرئيس المكلف امس تمسكه بالمبادىء التي حددها كإطار لحكومته المقبلة، وأولها أن تكون الحكومة منسجمة وتشكل فريق عمل فاعلا.
رفض الثلث المعطل
وجدد رفضه لمبدأ حصول أي فريق سياسي على ما يسمى الثلث المعطل في حكومته، معتبرا أن هذه الممارسة أثبتت عدم جدواها في الماضي، فضلا عن أنها ممارسة لا سند دستوريا أو قانونيا لها، مؤكدا تمسكه بمبدأ المداورة في الحقائب الوزارية بحيث يسري هذا المبدأ على جميع القوى والطوائف والمذاهب، ورفضه أن تضم الحكومة مرشحين للإنتخابات النيابية، مشددا على تمسكه بالطابع الوطني الوفاقي لحكومته العتيدة بعيدا عن أي كيدية أو إستفزاز.
واكد سلام في الحديث الذي ادلى به اثناء استقباله رئيس اتحاد بلديات كسروان – الفتوح نهاد نوفل ورؤساء ٤٥ بلدية، انه لن ينتظر طويلا لتشكيل الحكومة، وانه عند تلمسه انعدام الرغبة في تسهيل مهمته فانه سيتخذ الموقف المناسب.
في هذا الوقت قال النائب نهاد المشنوق ان تيار المستقبل، ومن خلفه قوى ١٤ آذار لن يشارك في اي حكومة تضم حزب الله في حال لم يتراجع عن القتال في سوريا.
نصرالله
من ناحيته تطرق السيد حسن نصرالله في كلمته امس لمناسبة يوبيل اذاعة النور الى الشأن الداخلي وقال: نحن نريد ان تتشكل حكومة في اسرع وقت، وان يقر قانون انتخابي واجراء الانتخابات في موعدها. وطالب ب التمثيل في الحكومة حسب الاحجام النيابية، معتبرا ان الحكومة ليست حكومة انتخابات، وانما هي معنية بكل الامور، حتى لو كان عمرها اسبوع، وقال: إن المصلحة الوطنية تقتضي تأليف حكومة شراكة وطنية حقيقية، ونتمنى عدم اضاعة الوقت.
وعن قانون الانتخاب، قال: في حال تم عرض قانون الارثوذكسي على التصويت فسنصوت معه، فنحن التزمنا واعطينا كلمتنا، وفريقنا حتى الآن غير متفق على بديل عنه، وحزب الله ليس مع الفراغ.
وكشف ان سوريا قررت اعطاء المقاومة سلاحا نوعيا كرد استراتيجي على العدوان الاسرائيلي. وأكد أن قرار سوريا فتح جبهة الجولان امام العمل المقاوم هو رد استراتيجي كبير، وقال: إن كشف سوريا عن أوامر بالرد من دون العودة إلى القيادة له دلالات وطبيعة استراتيجية أيضا. والمقاومة في لبنان مستعدة لاستلام أي سلاح نوعي يكسر التوازن، وهي مستعدة للحفاظ على هذا السلاح وجديرة باقتنائه وستدافع به عن الشعب. ونعلن في المقاومة في لبنان، الوقوف بجانب المقاومة الشعبية في سوريا لتحرير الجولان السوري.
***********************

نصرالله:المقاومة ستتعاون لتحرير الجولان..اسرائيل تهديداته جدية وسنرد بقوة
تحدث الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله عصر امس، عبر شاشة في احتفال اليوبيل الفضي لانطلاقة «اذاعة النور» اقيم في قاعة رسالات – الغبيري، في حضور ممثل رئيس مجلس النواب نبيه بري النائب حسن فضل الله، سفيري سوريا وايران في لبنان على عبد الكريم علي وغضنفر ركن ابادي وعدد من النواب والوزراء الحاليين والسابقين وممثلين عن الوسائل الاعلامية، وشخصيات سياسية وحزبية ودينية.
بداية، آي امن الذكر الحكيم ثم النشيد الوطني ونشيد «حزب الله»، ثم فيلم عرض مسيرة الاذاعة.
ثم القى المدير العام لاذاعة النور يوسف الزين كلمة قدم فيها اقتراحات لصون الاعلام المرئي والمسموع والمكتوب والالكتروني، ثم قام رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الشيخ هاشم صفي الدين ممثلا للسيد حسن نصر الله بتقديم دروع تقديرية لمؤسسي « النور» منذ انطلاقتها، واحد ابرز مؤسسيها الحاج عبد الله قصير وهو المدير الحالي لقناة المنار التلفزيونية.
ثم اطل السيد نصرالله فتطرق الى قضايا محلية وعربية، خاصة ما يتعلق بفلسطين وسوريا، موجها في البداية تحية الى العاملين في اذاعة النور.
ثم تطرق الى «القضية الفلسطينية»، وقال: «ما يجري يساعد العدو على الاستفادة من الفرصة، في حين اننا امة نضيع الفرص».
وأسف لـ»التنازل العربي بعد هذا الربيع العربي»، وقال: «الشعب الفلسطيني كان مراهنا على هذا الربيع، ونحن ايضا كمقاومة، لكن للاسف الشديد فإن مظهر ذاك العدو من وزراء الخارجية العرب ومن بينهم وزراء دول الربيع العربي يتقدمون بتنازل خطير عن القضية الفلسطينية والاراضي الفلسطينية، أليس محزنا؟ إن النظام الرسمي العربي يتصرف مع فلسطين والاقصى وكنيسة القيامة وشعب فلسطين بانهم عبء وليسوا قضية».
وتحدث عن «مخاطر يهودية اسرائيل على الفلسطينيين»، منددا ب»نوايا العرب لدفع التعويضات لليهود، بدل ان يدفعوها لاهالي القدس والجائعين في الصومال من اهل السنة والنازحين السوريين».
وعن العدوان الاخير على سوريا، قال: «على الجميع الوقوف امام ما حصل، لان للعدو اهدافا عدة من وراء ذلك، ومنها اخراج سوريا من معادلة الصراع معه. لقد قدمت سوريا الكثير لحركات المقاومة في السنوات الاخيرة خصوصا، ونتمنى على الاخوة في المقاومة الفلسطينية ان يقولوا علنا ما كانوا يقولونه في جلساتهم الداخلية عن ان الدعم الوحيد الذي حصلوا عليه كان من نظام الرئيس بشار الاسد».
واعتبر أنهم «يريدون، اضافة الى اخراج سوريا من المعادلة، حصار القاومة في لبنان ومنع الدعم عنها»، وقال: «لقد قصف العدو محيط دمشق، والهدف الحقيقي منه اخضاع سوريا والمساس بارادة قيادتها وجيشها وشعبها»، نافيا «ما اورده بعض وسائل الاعلام حول سقوط مئات القتلى».
وأسف ل»تهليل البعض عندما كانت الغارات تحصل في محيط دمشق»، وقال: «ان افشال هدف العدو يكون أن يقلب السحر على الساحر».
أضاف: «سوريا تعطي السلاح للمقاومة لاحباط هدف العدو منع تعاظم قوة المقاومة وقدرتها، وتعطيها سلاحا نوعيا، فمن يجرؤ من الانظمة العربية على اعطاء ولو رصاصة واحدة للمقاومة؟ فقرار سوريا اعطاء المقاومة سلاحا نوعيا هو الرد على العدوان، وهو رد استراتيجي».
وقال : ان «الاسرائيلي يعرف ان من اهم مصادر القوة للمقاومة سوريا وطبعا ايران، وهو يريد ان يخرج سوريا من المعادلة، والاسرائيلي يقول انه لن يسمح بنقل سلاح كاسر للتوازن في هذه المرحلة ويقول نه سيمنع تعاظم قوة المقاومة في لبنان، اي انه لن يسمح لكم ان تضيفوا اليه سلاحا»، مشدداً على أن «الاسرائيلي قصف دمشق، ولست انا من يقول ما هي الاهداف التي قصفت بل القيادة السورية، ولكنه يريد ان يقول ان استهداف سوريا هو لاخضاع سوريا واخراجها من معادلة الصراع مع العدو، وهدف الغارات هو خروج سوريا نهائيا من معادلة الصراع مع العدو الاسرائيلي»، نافياً «الكلام عن ان هناك 300 قتيل في سوريا»، موضحاً «هناك فقط 4 شهداء حسب معلوماتي وهم من العسكريين الذين كانوا يحرسون المكان»، ولكن «الرد السوري هو ان يقول السوريون خذ علما ايها الاسرائيلي ان سوريا ستعطي السلاح للمقاومة، وهذا قرار استراتيجي كبير، واكثر من هذا، ان سوريا ستعطي المقاومة سلاحا اعلى واقوى، دلوني على نظاما عربيا يجرؤ على اعطاء بندقية للمقاومة وليس سلاحا نوعيا، من الربيع العربي وغيره»، مشيراً الى أن «هذا الرد هو اكبر بكثير من القصف في فلسطين المحتلة. الرد الثاني هو فتح الجبهة للمقاومة الشعبية في الجولان وهذا طبيعي، فرضتم حربا على سوريا فهذا يعني ان المقاومة الشعبية في الجولان اصبحت متاحة»، كاشفاً أن «الاسرائيليين ارسلوا رسائل تطمينات ورسائل تهدئة»
وأعلن عن إستعداد المقاومة لأن «تستلم سلاحا نوعيا مهما كان وان نحمي هذا السلاح، وسندفع بهذا السلاح عن العدوان ضد شعبنا وارضنا ومقدساتنا، ووقوف المقاومة الى جانب المقاومة الشعبية السورية ونقدم العون والتنسيق والتدريب والتعاون من اجل تحرير الجولان السوري».
وعن الوضع الداخلي اللبناني طالب «بتشكيل حكومة في اسرع وقت ونريد اجراء الانتخابات في مواعيدها»، مشيراً الى أن «التأجيل التقني تأجيل طبيعي، وان الوضع جيد جداً»، معلناً أن «حزب الله» جاهز لخوض الانتخابات ولا يدفع من أجل تأجيل الانتخابات».
وقال : بعد «استقالة ميقاتي وتسمية الفريق الاخر لرئيس الحكومة المكلف تمام سلام وهي شخصية من فريق 14 اذار ونحن قبلنا بهذه التسمية وتعاطينا معها بايجابية، وانها فرصة للبلد ان نذهب لحكومة وحدة وطنية وحكومة انقاذ وطني ومصلحة وطنية وليس لحكومة تحد، وبطبيعة الحال يجب ان يشعر الافرقاء انهم موجودون»، موضحاً «أن «حزب الله» يريد «حكومة مصلحة وطنية في الظرف الحالي وما يجري في المنطقة والاعتداءات الاسرائيلية على لبنان والتوتر في المنطقة، فالمصلحة تكمن في تشكيل حكومة شراكة حقيقية، ويجب عدم تضييع الوقت في هذا الموضوع وفريقنا متمسك بتمثيله حسب الاحجام النيابية».
وختم نصرالله الى أن «حزب الله» «سيصوت مع قانون اللقاء الارثوذكسي لاننا اعطينا كلمتنا وكنا واضحين ولا نناور بهذا الموضوع ونحن صادقون بهذا الالتزام. وان تم التصويت على هذا الموضوع فيسير بمساره الدستوري وعندها لكل حادث حديث».
تل ابيب: تهديدات نصرالله جدية وسنرد بقوة
اعلنت القناة العاشرة الاسرائيلية انه يجب التعامل بجدية مع »تهديد« الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بفتح جبهة الجولان.
واعلنت الاذاعة الاسرائيلية ان تل ابيب سترد بقوة في حال نفذت سوريا تهديداتها بتنفيذ عمليات في الجولان.
***********************

نصر الله: سوريا ستدعمنا بسلاح نوعي
قلق أميركي من صفقة صواريخ روسية إلى دمشق بقرابة مليار دولار
واشنطن: هبة القدسي تل أبيب: نظير مجلي بيروت ـ لندن: «الشرق الأوسط»
قال الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله أمس إن حزبه سيتلقى سلاحا نوعيا من سوريا، معلنا أن حزبه سيدعم أي جهد سوري لاستعادة مرتفعات الجولان، بعد أيام على غارات جوية إسرائيلية قرب دمشق يعتقد أنها استهدفت أسلحة متجهة إلى الحزب اللبناني.
وقال نصر الله في احتفال عبر شاشة عملاقة «أنت يا إسرائيلي تقول إن هدفك من العدوان هو منع تعاظم قدرة المقاومة إذن خذ علما فإن سوريا ستعطي السلاح للمقاومة.. هذا قرار استراتيجي كبير». وقال «الرد الاستراتيجي الثاني الذي لا يقل خطورة وأهمية هو أن جبهة الجولان مفتوحة. إعلان فتح الباب للمقاومة الشعبية في جبهة الجولان».
الى ذلك عبر وزير الخارجية الأميركي جون كيري عن قلقه حيال أنباء أكدت أن روسيا بصدد بيع أسلحة متطورة بينها صواريخ «إس – 300» لنظام الرئيس السوري بشار الأسد، فيما أشارت إسرائيل إلى أن موسكو ستسلم الصفقة إلى دمشق خلال أقل من 3 أشهر.
وتجنب كيري التعليق بصورة محددة على صواريخ «إس – 300» لكنه قال إن بلاده تفضل أن لا تبيع روسيا أسلحة لنظام الأسد، وإنها عارضت في الماضي نقل أنظمة صواريخ إلى سوريا.
وادعت إسرائيل أمس أن نظام الأسد قد دفع ثمن 4 بطاريات من هذه المنظومة، بسعر يتجاوز مبلغ 900 مليون دولار، وتؤكد تل أبيب ادعاءها بتحويلات مالية من الحكومة السورية، تتضمن دفعة تمت هذه السنة عبر بنك التنمية الخارجية الروسي (في إي بي).
وعلى الرغم من إقرار البيت الأبيض بعلمه بالتقارير حول الصواريخ الروسية المتجهة لسوريا، امتنع المتحدث الرسمي باسم البيت الأبيض جاي كارني عن الإفصاح عن المزيد من التفاصيل حول القضية. وقال كارني للصحافيين أمس: «نحن على علم بالتقارير ولكن لا يوجد لدي المزيد من المعلومات لكم حولها. لقد طلبنا مرارا من روسيا أن توقف تزويد نظام الأسد بالأسلحة الروسية بما في ذلك أنظمة دفاع جوي تزعزع استقرار المنطقة. الى ذلك اعتبر وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في الحكومة السورية، الدكتور قدري جميل، أن المؤتمر الدولي المزمع عقده في نهاية الشهر الحالي سينتج حكومة وحدة وطنية بمشاركة جميع الأطراف السورية.
*************************

Nasrallah : Le Hezbollah aidera la Syrie à libérer le Golan
Dans l’auditorium, les ambassadeurs syrien et iranien côte à côte. Sur le même sujet
Effervescence à Kobbé après la mort de deux jihadistes de Tripoli en Syrie
L’occasion était le 25e anniversaire de la fondation de Radio al-Nour, mais le secrétaire général du Hezbollah, Hassan Nasrallah, en a profité pour parler de la situation régionale, d’autant, comme il l’a dit lui-même, qu’il ne se passe pas grand-chose sur la scène locale. Et comme dans son précédent discours, il a parlé de stratégie, adoptant des positions sans détour. « Comme la Syrie s’est tenue aux côtés des résistances libanaise et palestinienne, nous nous tenons aujourd’hui aux côtés de la résistance syrienne dans le Golan », a-t-il martelé, ajoutant que « la résistance libanaise est prête à recevoir des armes qui peuvent briser l’équation en vigueur », comme a proposé d’en envoyer le président syrien.
À ces messages forts, Nasrallah a encore ajouté un autre : « Empêcher la Syrie de basculer entre les mains des États-Unis, d’Israël ou des takfiristes fait désormais partie de la bataille pour la Palestine. » Hassan Nasrallah a affirmé dans ce cadre que le Hezbollah aidera la Syrie à libérer le Golan. « Nous annonçons que nous sommes aux côtés de la résistance populaire syrienne et proposons notre soutien matériel et moral, ainsi qu’une coordination, en vue de libérer le Golan syrien », a-t-il affirmé sur ce plan.
Au niveau interne, il s’est contenté de quelques phrases, rappelant qu’avec ses alliés, le Hezbollah n’a pas voulu rééditer l’expérience du 14 Mars avec Mikati, en refusant de le nommer et de coopérer avec lui, avant de lui mener une guerre sans merci, au Liban et à l’étranger, pour le pousser à la démission. Le Hezbollah et ses alliés ont donc nommé Tammam Salam, « sachant qu’il a été choisi par le 14 Mars dont il est d’ailleurs une des figures ». « Mais le Hezbollah et ses alliés ont vu en lui une personne calme, modérée avec laquelle ils peuvent coopérer. Toutefois, si nous voulons participer, nous devons nous sentir présents », a précisé Hassan Nasrallah. C’est pourquoi il réclame avec son camp une représentation au gouvernement proportionnelle à leur poids au Parlement. Selon lui, l’intérêt national exige la formation d’un gouvernement de partenariat national, et il a souligné le fait qu’il ne faut pas perdre de temps. Au sujet des élections, il a rappelé que le Hezbollah votera en faveur du projet orthodoxe si celui-ci est soumis au vote le 15 mai. Mais si ce projet tombe, il reconnaît que son camp n’a pas de projet de rechange et il est prêt à tout discuter, car le pire pour lui, c’est le vide institutionnel.
Au sujet des pèlerins retenus à Aazaz, il a affirmé que le Hezbollah a fait tout ce qu’il devait faire, la balle étant maintenant dans le camp de Aazaz. Au sujet des obus qui tombent régulièrement au Hermel, il a annoncé d’un ton sibyllin qu’il y aura sans doute bientôt une solution.
Mais c’est surtout sur les dossiers palestinien et syrien que Nasrallah s’est étendu.
Au sujet de la situation en Palestine, il a précisé que « la menace ne porte plus seulement sur la terre et le peuple, mais sur l’identité et les symboles sacrés ». Tout en reconnaissant que « l’ennemi israélien sait saisir les chances qui s’offrent à lui », il a affirmé qu’Israël estime que « c’est un bon moment pour soutirer de nouvelles concessions aux Arabes, avec une Syrie neutralisée, une situation interne au Liban confuse, l’Iran encerclé… ». « Alors que beaucoup misaient sur le printemps arabe pour aboutir à une position plus ferme et plus noble en faveur des droits arabes, certains pays du printemps arabe, en plus de pays du Golfe, sont au contraire prêts à plus de concessions, a affirmé Nasrallah. Ceux-là considèrent la mosquée al-Aqsa comme un poids historique, non comme une cause, et ils attendent l’occasion de faire de nouvelles concessions… »
C’est pourquoi, selon lui, « on a vu des ministres arabes – dont certains des pays où le printemps a eu lieu – entourant le secrétaire d’État américain pour annoncer une nouvelle initiative arabe qui repose sur l’échange de terres ». « En dépit de son importance, Netanyahu a considéré que cette concession était insuffisante, a souligné Nasrallah. Ce qu’il faut pour le Premier ministre israélien, c’est reconnaître la judaïté de l’État d’Israël. Des dirigeants arabes sont prêts à accepter cette condition, mais ils ne sont pas prêts à aider des milliers de musulmans sunnites qui meurent de faim au Soudan, à aider les habitants de Jérusalem, s’est écrié Nasrallah. Ce qui pourrait donc se passer, c’est qu’Israël craigne un fait accompli et finisse par imposer la division de la mosquée al-Aqsa en deux, une pour les musulmans, l’autre pour les juifs. »
La crise syrienne
L’agression israélienne contre la Syrie a occupé une grande place dans le discours de Nasrallah. Selon lui, cette attaque avait plusieurs objectifs : d’abord, « sortir la Syrie du conflit arabo-israélien, d’autant que ce pays n’a pas signé de paix avec Israël, mais, au contraire, a aidé les résistances libanaise et palestinienne ». « Ensuite, le bombardement des alentours de Damas visait à faire plier le commandement syrien en lui disant que s’il continue à aider la résistance, Israël lui mènera une guerre véritable puisque Netanyahu avait affirmé que cette attaque vise à empêcher le renforcement des moyens du Hezbollah au Liban », a déclaré le chef du Hezbollah.
Et d’ajouter : « La riposte syrienne ne s’est pas fait attendre. Certains voulaient une action directe, soit par souci du moral des populations arabes, soit pour entraîner le régime dans une guerre avec Israël qui l’enfoncerait encore plus. Mais le régime a préféré une autre façon de riposter. Il a d’abord déclaré que la Syrie va donner encore plus d’armes à la résistance, et même plus, des armes nouvelles qui remettent en question l’équation actuelle. En d’autres termes, la Syrie ne sera plus un passage pour les armes, mais leur origine. Et la deuxième riposte est l’ouverture du front du Golan. Alors qu’Israël veut sortir la Syrie du conflit arabo-israélien, le commandement syrien a décidé d’y entrer directement. Ce sont donc là des ripostes stratégiques. La troisième riposte a consisté dans l’installation de batteries de missiles et dans diverses autres mesures militaires qui ont poussé les Israéliens à multiplier les messages d’apaisement. »
Nasrallah a encore rendu hommage au commandement syrien « qui a des nerfs solides, des convictions et une grande sagesse, doublée d’un cerveau stratégique ». Il faut, selon lui, « préserver cet axe qui a déjà remporté des victoires et mis en échec de nombreux projets préparés pour la région ». « Nous serons aux côtés de ceux qui se sont tenus à nos côtés depuis des dizaines d’années », a déclaré Nasrallah, qui a consacré une partie de son discours, occasion oblige, au rôle des médias, « qui peuvent faire partie intégrante de la résistance, tout en se souciant d’abord d’informer ». « C’est d’ailleurs, selon lui, ce qui rend crédibles les médias de la résistance. »
**********************