مَن راقب جيدا خطاب السيد حسن نصرالله لا بد أن يكون قد لاحظ أن سين سوف احتلت مركزاً مرموقاً في مفاصله لاسيما المتعلّقة بردة الفعل السورية على الضربة الاسرائيلية.
اضطر السيد حسن للخروج علينا بخطاب ثان في غضون ايام، بعدما وجد ان الأسد لم يكن فالحاً في تبرير العجز عن الردّ.
الخطاب الاستلحاقي لنصرالله حاول لفلفة الخنوع وأخفاء فشل النظام السوري في انقاذ ماء وجهه …
لكن بدل أن “يكحلها عماها”.
وجاءت سين سوف تهدّ المراجل بالكلام، فبعد الأسد الذي قال انه لن يرد الضربة بضربة انما باستراتيجية كاملة سيحوّل عبرها كل سوريا الى مقاومة، ها هو نصرالله يستخدم السين ذاتها ليقول إن سوريا ستزود المقاومة باسلحة نوعية لم تحصل عليها من قبل.
لكن أوليس الأجدر بسوريا المستهدَفة بذاتها أن تستخدم هي هذا السلاح النوعي للرد على اسرائيل بدل اعطائه للمقاومة كمن يقذف بكرة النار من يده خوفاً من الاحتراق، فيما المتلقّي يشكره!؟
الواضح أن في مواجهة اسرائيل، النظام السوري لا يتهوّر كـ”سبع البورونبو”عندنا.
القيادة السورية كما وصفها بالامس السيد حسن “قيادة حكيمة واستراتيجية وعقلانية”.
تتقن استخدام سين سوف وهي بدأت تعطي فيها دروساً للحزب الذي هدد بأنه سوف يحرّك جبهة الجولان.
وقد اتفق الحزب مع النظام على أنه في العدوان الاسرائيلي المقبل سيكون هناك ردّ للجيش السوري.
أما طبيعة الرد فتركها السيد حسن مفاجأة عندما قال، ان الرد الثالث “سيكون قصة كبيرة، لن نحكي به الآن”!
مهمّةٌ جداً تلك السين التي شرّعت مخيّلتنا على كلّ انواع ردّات الفعل المحتملة والتي تتراوح بين بلع الموس… وبلع الموس.
