حذر تجمع لبنان المدني مجددا من النتائج الخطيرة للانخراط اللبناني في الازمة السورية، داعيا في بيان صادر اثر اجتماع هيئة التنسيق فيه، جميع الاطراف الى اعتماد سياسة النأي بالنفس والكف عن هذا التورط، لأن هذا السلوك لا يوفر اي مصلحة للشعب السوري ولا الى الشعب اللبناني، فقط يزيد الشرخ بين اللبنانيين، ويقدم خدمة مجانية ومشينة للمنخرطين في سياسة التطهير الطائفي الذي بدأت معالمه الخطيرة في بانياس اخيرا.
واذ ادان تجمع لبنان المدني، العدوان الاسرائيلي على دمشق الاحد، اكد ان هذا العدوان الاسرائيلي ليس جديدا على السلوك الاسرائيلي المعروف ولا على الطبيعة العدوانية لهذا الكيان، لكنه شدد في نفس الوقت ان هذه العدوانية الاسرائيلية ضد سوريا، هي استكمال عسكري اسرائيلي وسياسي يعكس حال الانسجام بينه وبين النظام السوري في مسار تدمير سوريا فالنظام الذي طالما حاول تغطية جرائمه ضد شعبه، بورقة توت الممانعة والمقاومة، كشف بصمته على هذا العدوان المهين، ان دماء شعبه وسورية عموما هي اهون عليه من القيام باي رد فعلي وحقيقي على العدوان. وان ادعاء المقاومة والممانعة ما هو الا وسيلة من اجل تثبيت سلطة الاستبداد، وحماية النظام. وذلك كله يؤكد حقيقة ان الاستبداد كما هو فعل كبج ولجم لتطلعات الشعوب نحو الحرية وبناء دولة العدل والمساواة، هو بالضرورة قامع لأي ارادة حقيقية للتحرير، والسيادة والاستقلال، فكل قمع تمارسه السلطة ضد الشعب، هي بالضرورة تعكس حالة الاستلاب من سلطة اعلى او من فكر لا يولي لكرامة الانسان والشعوب اي اعتبار.
وختم تجمع لبنان المدني بالتأكيد على رفضه اي محاولة لتلميع صورة الاستبداد، داعيا الى الكف عن صرف ما تبقى من رصيد تاريخ المقاومة اللبنانية والتحرير، في بنك قمع الشعب السوري.