وصف مصدر قيادي بارز في “14 آذار” لصحيفة “السياسة” الكويتية إعلان الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصر الله أن النظام السوري سيقدم للمقاومة سلاحاً نوعياً ودعوته لفتح جبهة الجولان، بأنه “إعلان حرب حقيقية، سبق للحزب بإعداد العدة لها منذ سنوات عدة عن طريق إنشاء مراكز جديدة للمقاومة في كل لبنان، مع تركيز منصات لإطلاق الصواريخ على طول سلسلة جبال لبنان الغربية من صنين إلى عكار, كما يسعى لتركيز شبكات صواريخ في المناطق الأخرى التي يعتبرها ستراتيجية لعمل المقاومة”.
وأضاف “من المعروف أن هذه المراكز مرتبطة بشبكة اتصالات خاصة بحزب الله منذ تاريخ إنشائها، من دون أن تحرك الدولة ساكناً”.
ورأى المصدر أن “الدعوة إلى فتح جبهة الجولان في هذا التوقيت قد تحقق أهدافاً عدة, الأول: تعطيل تشكيل الحكومة والإبقاء على حكومة تصريف الأعمال، الثاني: تطيير الانتخابات عن طريق التمديد لمجلس النواب، الثالث: إنقاذ نظام (الرئيس) بشار الأسد من السقوط، الرابع: الهروب إلى الأمام بعد تحميله مسؤولية حماية نظام الأسد من السقوط والدخول في حرب شيعية-سنية مكشوفة، انطلاقاً من مشاركة عناصر من حزب الله في ريف القصير وريف دمشق ودعوته لحماية مقام السيدة زينب، والتهديد بالويل والثبور وعواقب الأمور لمن يتعرض للمقامات الشيعية الموجودة في سورية”.
وفي معرض تعليقه على كلام نصر الله والدعوة لفتح جبهة الجولان أمام المقاومة الشعبية, اعتبر عضو كتلة “المستقبل” النائب أحمد فتفت في تصريح لصحيفة “السياسة”، أن “الدعوة لفتح جبهة الجولان اعتراف من السيد نصر الله والرئيس السوري بوجود جبهة اسمها الجولان بعد مرور 40 سنة على احتلالها من العدو الإسرائيلي وهذا أمر جيد ولو أنه تأخر 40 سنة ولم يفعلوا شيئاً بالنسبة للمقاومة في الجولان”.
ورأى أن “الدعوة لفتح هذه الجبهة في هذا الوقت معناها أن إيران وضعت يدها نهائياً على سورية, ولم يعد هناك كلمة سورية ولا كلمة نظام سوري، ويعني أيضاً إدخال لبنان في البركان المشتعل في المنطقة, سيكون من نتائجه تدمير جزء كبير من لبنان، وسيجر الجنوب اللبناني والشيعة بشكلٍ خاص إلى دمار محتم”, واصفاً هذه السياسة بـ”الانتحارية التي لا تفيد حزب الله بشيء سوى تمدد النظام الإيراني في المنطقة”.
ورأى أن “الجولان غير مؤهل لهذا النوع من المقاومة”، مؤكداً أن “استعمال لبنان لجبهة مباشرة لانطلاق المقاومة منه سيكلف لبنان ثمناً غالياً جداً وهو عملياً وضع يد حزب الله على كل شيء في لبنان وهو بالتالي نسف أي إمكانية لتأليف الحكومة، والتمديد لمجلس النواب وإدخال البلد في الفراغ, وهو بهذا الكلام وضع كل المصالح اللبنانية على خط الدمار، غير عابئ بمصلحة الناس وهذا هو المخطط الإيراني الذي يريد أن يضحي بكل لبنان من أجل المصالح الإيرانية، كما يضحي الآن بكل سوري من أجل المصالح الإيرانية أيضاً”.