
ردّ رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع على ما قاله الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في خطابه الأخير بأن “كل ما يجري في سوريا ومن ضمنها الغارات الاسرائيلية الأخيرة هو اخضاع لسوريا لإخراجها من معادلة الصراع مع العدو“، ، فسأل:” منذ متى كان النظلم السوري في صراع مع العدو الاسرائيلي؟”، لافتاً الى أن ” أهدأ جبهة مع اسرائيل كانت الجبهة السورية، فطيلة 40 عاماً من 1973 الى 2013 لم نسمع عن ضربة كف في الجولان، وهذه المقولة غير صحيحة بل يطرحها السيد حسن في سبيل الدفاع عن النظام والفرقعة الاعلامية لاظهار النظام وكأنه مستهدف من اسرائيل”.
وعمّا قاله نصرالله بأن “النظام في سوريا سيُعطي حزب الله كل سلاح لديه وبالأخص سلاحاً نوعياً كاسراً للتوازنات“، قال جعجع :” يا سيد حسن، اذا كان النظام يملك سلاحاً كاسراً للتوازنات، فلماذا لم يكسر هذه التوازنات بنفسه؟ أينتظر أن تكسر أنتَ هذه التوازنات؟”
وعلّق جعجع على ما قاله نصرالله ومن قبله الرئيس بشار الأسد بأن “باب المقاومة الشعبية سيُفتح في الجولان”، قائلاً:” طالما أنتم مدركون أن المقاومة الشعبية في الجولان ممكن أن تؤدي الى تحريره، فلماذا انتظرتم أربعين عاماً للبدء بها؟ لأنكم تعلمون أكثر من غيركم ان هذه المقاومة الشعبية لن تؤدي الى اي مكان، ولكن اذا كنتم تعرفون أنها كانت ستُعطي نتيجة ولم تسمحوا بها، اذاً أنتم خونة. فاليوم يفكرون بالمقاومة الشعبية لتحرير الجولان لسبب بسيط هو اعطاء طابع لهذا النظام بأنه هو رائد القومية والوحدة العربية والوحيد الذي يقاتل اسرائيل لإلهاء الناس عمّا يجري في سوريا والاستمرار بقتل الشعب السوري، وهذا تزوير للتاريخ ولشعور الناس…”
وفي موضوع قانون الانتخاب، رأى جعجع “انه يجب التوصُل الى قانون انتخابي جديد اذ لا يمكن الاستمرار بأي شكل من الأشكال بقانون الستين الذي انتهى الى غير رجعة، ونحن نجري اتصالات بكل الاتجاهات وبالأخص مع حلفائنا وأصدقائنا كي نتوصّل الى قانون انتخاب يؤدي الى حسن التمثيل ويأخذ بعين الاعتبار هموم وهواجس كل اللبنانيين”.
وفي الشأن الحكومي، طالب جعجع رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحكومة المكلّف تمام سلام “بتشكيل حكومة فاعلة ومنسجمة تبعاً لضميرهما وبالتالي يرسلان هذه التشكيلة الى المجلس النيابي، وبعدها فلتتحمل الكتل النيابية مسؤوليتها فإما تعطيها الثقة أو لا، وفي نهاية المطاف نحن كلبنانيين يجب أن نحكم على الكتل النيابية وفق كيفية تصرفها تجاه هذا الأمر”.
كلام جعجع جاء خلال عشاء لمصلحة النقابات العمالية في القوات اللبنانية تحت شعار:”ريادة في العمل، التزامٌ بلا حدود” في حضور النواب: ستريدا جعجع، ايلي كيروز، طوني ابو خاطر، انطوان زهرا، فادي كرم، جوزف المعلوف، وأمين عام الحزب د. فادي سعد، ورئيس مصلحة النقابات العمالية في القوات المحامي شربل عيد، فقال:” ان القوات اللبنانية هي أكثر مؤسسة أو مجموعة تُعايش أوضاع العمال لأنها مكونة من طبقات اجتماعية عمالية ولا يمكنها الا أن تعيش هموم العمال والموظفين لأنهم جسمها الأساسي، ولكن للأسف الحركة العمالية في لبنان مصادرة منذ عهد الوصاية السورية ولكن هذه المصادرة لن تستمر، وقد حان الوقت لتتحرر الحركة العمالية وتُصبح حركة حرة عمالية نقابية فعلية”.
في موضوع قانون الانتخاب، رأى جعجع “ان هذا الأمر ليس هامشياً ويجب التوصُل قانون انتخابي جديد اذ لا يمكن الاستمرار بأي شكل من الأشكال بقانون الستين الذي انتهى الى غير رجعة، نحن نجري اتصالات بكل الاتجاهات وبالأخص مع حلفائنا وأصدقائنا كي نتوصّل الى قانون انتخاب يؤدي الى حسن التمثيل ويأخذ بعين الاعتبار هموم وهواجس كل اللبنانيين”.
وأشار الى أن “قانون مفصّل على قياس فريق واحد لن يمر بل يجب أن يكون لكلّ الفرقاء ويحترم مصالحهم، وأمل ان نصل الى قانون قبل 15 أيار الجاري”.
وفي الشأن الحكومي، قال جعجع “عندما تكون الحكومة مشلولة فهذا يعني ان الدولة مشلولة، فلسخرية القدر جماعة “الأمر الواقع” بامتياز يقولون أنهم لا يريدون حكومة أمر واقع، فالدستور والقوانين والأعراف أعطت شرعاً رئيسي الجمهورية والحكومة المكلّف حق تشكيلها كما يريدان بالشكل المناسب، بينما في الوقت عينه لم يُعطَ لهم الحق بمصادرة القرار الاستراتيجي للدولة وتكريس السلاح وتعريض لبنان واللبنانيين للخطر، فحكومة الأمر الواقع هي التي تتشكل في السراديب وليس وفق القانون وفي السرايا والقصر الرئاسي وبحسب المشاورات”.
وأسف جعجع “لخلق تقليد معيّن متعلق بتشكيل الحكومات هو خاطئ كلياً، باعتبار ان الحكومة ليس حصص تُوزع على الفرقاء السياسيين لتتحول الى قطعة فسيفساء لا يُعرف أولها من آخرها، فالحكومة هي كناية عن فريق عمل يجب ان تكون منسجمة لتستطيع العمل، والكتل النيابية الموجودة في المجلس النيابي تكون مهمتها متابعة وملاحقة كل خطوة من خطوات الحكومة وليس لأخذ الحصص منها، وهذا المفهوم يجب تغييره والآن الفرصة سانحة لذلك”، مشدداً على ان “الحكومة هي سلطة تنفيذية وليست مجلس نيابي مصغّر، هذا المفهوم خاطئ ويحاولون تعزيزه في رؤوسنا”.
وطالب جعجع رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحكومة المكلّف تمام سلام “بتشكيل حكومة فاعلة ومنسجمة تبعاً لضميرهما وبالتالي يرسلان هذه التشكيلة الى المجلس النيابي، وبعدها فلتتحمل الكتل النيابية مسؤوليتها فإما تعطيها الثقة أو لا، وفي نهاية المطاف نحن كلبنانيين يجب أن نحكم على الكتل النيابية وفق كيفية تصرفها تجاه هذا الأمر”.
وتطرق جعجع الى الخطاب الأخير للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، فقال:” كما تعلمون نحن أخلاقياً ندعم الشعب السوري دون لبس أو إبهام، وقد عانينا قبله من جور هذا النظام، ففي الأشهر الأولى من الانتفاضة السورية، لم تتكن الثورة مسلّحة وكان يُقتل يومياً عدد كبير من المدنيين العُزّل برصاص جيش النظام”.
وتعليقاً على قول نصرالله:”ان كل ما يجري في سوريا ومن ضمنها الغارات الاسرائيلية الأخيرة هو اخضاع لسوريا لإخراجها من معادلة الصراع مع العدو“، قال جعجع “لتبرير كل ما يفعلونه يُدخلون العدو الاسرائيلي، وهنا لدي سؤال بسيط: فهذا النظام السوري متى كان في صراع مع العدو؟ فآخر مرة كانت سوريا بصراع مع العدو بالفعل كان عام 1973 ، وحينها كانت حرب مصر والسعودية (التي وضت حظراً نفطياً) تواجهان العدو… لقد حصلت عدة حروب ومنها حرب العام 1982 على لبنان وكان الجيش السوري في لبنان ولكن ماذا فعل؟ ومن ثم حرب 1993 و1996، فكل ما كانت تفعله سوريا هو مسمار جحا لتأخذ ثمناً سياسياً من اسرائيل على حساب الشعب اللبناني”، لافتاً الى ان “كل قصة المقاومة في لبنان، مع اعترافي بما قام به المقاومون الصادقون، أخذت سوريا منها أثمان سياسية بحيث كانت تدّعي امكانية تجميدها حين تريد ليس لمضايقة العدو بل لغايات في نفس يعقوب ولمصالح تتعلق بالنظام، وبالتالي يا سيد حسن هذا لا يعني ان النظام السوري كان بصراع مع اسرائيل بل كل الوقت كان يُقال إن أهدأ جبهة مع اسرائيل هي الجبهة السورية، فطيلة 40 عاماً من 1973 الى 2013 لم نسمع عن ضربة كف في الجولان، وهذه المقولة بأن النظام السوري في صراع مع اسرائيل غير صحيحة بل يطرحها السيد حسن في سبيل الدفاع عن النظام والفرقعة الاعلامية لاظهار النظام وكأنه مستهدف من اسرائيل”.
وعمّا قاله نصرالله بأن “النظام في سوريا سيُعطي حزب الله كل سلاح لديه وبالأخص سلاحاً نوعياً كاسراً للتوازنات“، فقال :” يا سيد حسن، اذا كان النظام يملك سلاحاً كاسراً للتوازنات، فلماذا لم يكسر هذه التوازنات بنفسه؟ أينتظر أن تكسر فيه أنتَ هذه التوازنات؟ بالحقيقة السياسة في لبنان باتت عجيبة غريبة ما يضطرنا للتوضيح يومياً كل كلمة تُقال من أفواه بعض السياسيين لأن ما يحصل فيه غش كبير للشعب اللبناني…”
وتابع “لا تقل لي أن جيش النظام ضعيف كما تقول عن الجيش اللبناني، فها هو اليوم يُدمر المدن السورية ويقتل شعبه بحيث تخطت أعداد الشهداء المئة ألف قتيل، فاذا أخذنا الحروب التي شنتها اسرائيل على سوريا كحرب 1948 ، 1967، 1973 وجمعنا أعداد القتلى فيهم يكون مجموع القتلى تقريباً بين 25 و30 ألف قتيل بينما حتى الآن مات في سوريا أكثر من مئة الف، فأيهما يكون أضر بالشعب السوري نظامه أم اسرائيل؟ “
وعلّق على ما قاله السيد نصرالله ومن قبله الرئيس بشار الأسد بأن “باب المقاومة الشعبية سيُفتح في الجولان”، قائلاً:” طالما أنتم مدركون أن المقاومة الشعبية في الجولان ممكن أن تؤدي الى تحريره، فلماذا انتظرتم أربعين عاماً للبدء بها؟ لأنكم تعلمون أكثر من غيركم ان هذه المقاومة الشعبية لن تؤدي الى اي مكان، ولكن اذا كنتم تعرفون أنها كانت ستُعطي نتيجة ولم تسمحوا بها، اذاً أنتم خونة… فاليوم يفكرون بالمقاومة الشعبية لتحرير الجولان لسبب بسيط هو اعطاء طابع لهذا النظام بأنه هو رائد القومية والوحدة العربية والوحيد الذي يقاتل اسرائيل لإلهاء الناس عمّا يجري في سوريا والاستمرار بقتل الشعب السوري، هذا تزوير للتاريخ ولشعور الناس…”
وسأل جعجع “اذا كان صحيح ان حزب الله بدأ بارسال مقاتلين الى جبهة الجولان لتدريب المقاومة الشعبية، فهل هذه الأرض المسماة لبنان فيها دولة أم لا؟ فكل ما يفعله حزب الله وكأن الدولة غير موجودة في لبنان والأهم من هذا ان الدولة تتصرف وكأنها غير موجودة، ما يقوم به حزب الله خطير جداً وقد يُرتّب حرباً جديدة على لبنان، فمن أعطاك تفويض يا سيد حسن لتزج لبنان في هذا الآتون المشتعل في الشرق الأوسط؟ حزب الله يحاول فعل أي شيء لابقاء نظام الأسد واقفاً على رجليه بعيداً عن أي منطق، والمطلوب من حكومة تصريف الأعمال أخذ موقف صريح بهذا الشأن لأن الأوضاع الأمنية تأتي من صلب مهامها قبل فوات الأوان”.
بدوره، ألقى رئيس مصلحة النقابات العمالية في القوات اللبنانية المحامي شربل عيد كلمة قال فيها :” ألفُ تحيّةٍ لكم يا من امتهنتم العمل الأصعب وعملتم في مقالع الرجال الرجال مفتّتين صخور المؤمرات على وطنكم، ليس من أجل لقمة عيشكم بل لعيش مجتمعٍ و شعبٍ لا بل وطنٍ بأسره…ألفُ تحيّةٍ لكم يا من عملتم في مصانع المقاومة لتُنتِجوا لنا الاستقلال، وفي معجن البطولات مزجتم العرقَ بالدماء والدموع فكان لنا خبزُ الحرّيةِ ورغيف الكرامةِ والوطنَ المنشود!”
وتابع “عيدكم الحقيقي أيها العمال لا يقاس بزيادة رواتبكم، او بواسطة “لتزبيط” وضعٍ من هنا أو من هناك، بل هو اليوم الذي نتمكّن فيه جميعاً من بناء الدولة التي حلمتم وحلمنا بها، دولةٌ قويةٌ قادرة مستقرّة لا سلاح فيها الّا سلاح الشرعية، جاذبة للإستثمارات، عندها يزدهر الإنتاج وتزيد فرص العمل، وتعمّ البحبوحة والحياة الهنيئة التي تستحقّون. واليوم، نشمّر عن سواعدنا، ونطلق نهضةً تنظيمية لتأسيس خلايا في كل مكان، بدءاً من أصغر متجر الى أكبر مصرف، مسنَدين الى مسيرةٍ طويلة بدأها جورج العلم وعماد واكيم وميشال نحول، فعلى بصمات أصابعِكم سنشيّدُ البنيانَ النقابي للقوات اللبنانية، ألفَ شكرٍ لكم لكل ما قدّمتموه… وعدُنا للقائد ولكم، أننا سنكون في كل مكانٍ وزمان ، وسوف نقلق راحة المتخاذلين المتواطئين…”
وختم عيد:” أود أن أقول أنّ في لبنان توجد يافطة اسمها “الإتحاد العمالي العام” وهو في الواقع وعلى طريقة “الحكيم” لا اتحاداً ولا عمالاً ولا عاماً، فهنيئاً لكم نقاباتٍ واتحاداتٍ ورقية مُهِرت تراخيصها بأختام غازي كنعان ورستم غزالي… كدِّسوا التراخيص فوق التراخيص ما شئتم، واجمعوها الى حدود السماء إذا أردتم… أما نحن فنهيء البشرَ والناس، حرفيون، سائقون، مصرفيون، موظفون… ونهيّء الساحاتِ الكبرى لنملأها عمالاً حقيقيين رجالاً، نساء، شباباً وشابات، حيث سيكون لصدى حناجرهم الوقع الكافي لزوال تلك اليافطة ومن علّقها، فتعود لأصحابها مضرّجةً بدماء شهداء 7 أيار 2008 الذين سقطوا برصاص حزب الله ، وبتواطؤ من الإتحاد العمالي .سنكون صوت العمال الحقيقي، لن نملأ جيوبنا بالأموال باسم العمال، لنشتري لهم بها كمّامات الأفواه. سنكون القدوةَ والمثال والصوت الصارخ في برّية العمل النقابي في لبنان. قضيتنا أنتم… حقوقُكم نذورٌ قطعناها، نحن من لا يَنكُث بالوعود… فكيف بالنذور؟!”
وقد شارك في العشاء: ممثل مصلحة النقابات في حزب الكتائب جوزف جوان، رئيس التكتل النقابي المستقل جورج العلم، وفد من اتحاد المصارف، رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال لبنان مارون الخولي، نقيب موظفي المصارف في بيروت أسد الخوري، نقيب أصحاب الكرمة في البقاع ألفريد ناصيف، ممثل تيار المستقبل للقطاع الزراعي في البقاع ماجد سعيفان، وفد من العاملين في القطاع التجاري والصناعي والزراعي والتربوي، وفد من الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وفد من العاملين في قطاع الصحة والمختبرات والمستشفيات، وفد من نقابة موظفي مصارف الشمال، نقيب سائقي السيارات العمومية في لبنان مروان فياض، نقيب شركات تأجير السيارات في لبنان شارل ابو حرب، وفد من خبراء السير والتخمين العقاري وموظفي مرفأ بيروت وموظفي ادارة التبغ والتنباك (الريجي)، نقيب العدّة والمعدات ميشال حبشي، وفد من العاملين في مؤسسة كهرباء لبنان ومصلحة مياه بيروت وجبل لبنان، نقيب العاملين في قطاع الغاز في لبنان فريد زينون، وأعضاء مجالس نقابات من مدراء مصارف ومؤسسات تجارية ومهن حرة.
ألقى رئيس مصلحة النقابات العمالية في القوات اللبنانية المحامي شربل عيد كلمة قال فيها :” ألفُ تحيّةٍ لكم يا من امتهنتم العمل الأصعب وعملتم في مقالع الرجال الرجال مفتّتين صخور المؤمرات على وطنكم… للمزيد