افتتاحيات الصحف ليوم السبت 11 أيار 2013

 المساعي في سباق ربع الساعة الأخير

حكومة من 14 يعلنها سلام الثلثاء؟

 هل بات موعد ولادة الحكومة الجديدة قريبا؟ ام ان المساعي التي نشطت في الايام الاخيرة للتوفيق بين المعايير التي وضعها رئيس الوزراء المكلف تمام سلام ومطالب قوى 8 آذار قد تملي تأخير الولادة الى ما بعد  15 أيار الجاري؟

بدا الوضع الحكومي امس كأنه توغل بعيدا في السباق مع استحقاق حسم ملف قانون الانتخاب، وخصوصا في ظل توجه واضح لدى الرئيس سلام الى استباق الجلسة النيابية في 15 ايار باعلان حكومته. وفي معلومات لـ”النهار” من مصادر مواكبة لرئيس الوزراء المكلف ان التطورات التي رافقت استشارات التأليف منذ اسابيع أوصلت مساعي الاخير الى خيارات ضيقة ابرزها حاليا تأليف حكومة من 14 وزيرا يمثلون نخبة لبنانية ويستطيعون ان يمنحوا الحكومة صفة حكومة “الرأي العام” وذلك بديلا من صيغة الـ 24 وزيرا الذين يمثلون الاتجاهات السياسية ولكن من غير المرشحين للانتخابات. والسبب الذي يدفع سلام الى اختيار صيغة حكومة الـ14 ان معضلة الثلث المعطّل التي لا تزال عالقة، أستنزفت البلاد ووضعتها امام خيار الشلل وقت كان سلام يؤكد ولا يزال ان الوقت ليس مفتوحا من دون حدود لانجاز مهمته. وتفيد المعلومات المتوافرة ان ولادة حكومة الـ14 مرجحة في 14 أيار عشية الجلسة النيابية العامة وانها ستكون موزعة على النحو الاتي: اسلاميا، 3 سنّة 3 شيعة ودرزي، مسيحيا،3 موارنة 2 ارثوذكس وكاثوليكي وأرمني.

إلا أن اوساط الرئيس سلام التي اعتصمت بالكتمان، أكتفت بالقول لـ”النهار”ان المساعي ليست مجمّدة والاتصالات جارية وستكون هناك قرارات في ضوء الاتصالات. واوضحت ان كل الخيارات على الطاولة والامل معقود على تفهم الاطراف المعنيين توجهات رئيس الوزراء المكلف التي أكد من خلالها انه يشكل ضمانا يتجاوز فكرة الثلث المعطّل.

وعلم ان ما تردد عن نصيحة اسداها رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط الى الرئيس سلام بالتريث في الذهاب الى تأليف الحكومة لا وجود لها.كما ان تأليف حكومة في الظرف الراهن يحفز على انجاز قانون جديد للانتخاب بما يتيح للحكومة الجديدة اجراء الانتخابات وفقا لمهمتها المحصورة بهذا الهدف.

بري والمسعى الجنبلاطي

وقال زوار لرئيس الوزراء المكلف امس انه بعدما استنفد سلام كل الاتصالات واعطى كل الضمانات المطلوبة يريد ترجمة خياره بفصل المسار الحكومي عن المسار النيابي بتقديم حكومة من 24 وزيرا اذا نجحت اتصالات ربع الساعة الاخير وجاء جواب عما قدمه من ضمانات او بتقديم حكومة من 14 وزيرا تكنوقراط. وتشير المعلومات الى ان الرئيس سليمان والنائب جنبلاط استمرا امس في مساعيهما من اجل التوافق على الصيغة الحكومية . واوفد جنبلاط الوزيرين غازي العريضي ووائل ابو فاعور والنائب اكرم شهيب الى رئيس مجلس النواب نبيه بري، ومن ثم زار ابو فاعور الرئيس سليمان ناقلا اليه موقف بري الذي علمت “النهار” انه جاء مكملا للموقف الذي اعلنه الامين العام لـ”حزب الله “السيد حسن نصرالله ، اذ رفض طريقة تأليف الحكومة وصيغة فرض اختيار الوزراء وتكريس الثنائية بين رئيسي الجمهورية والحكومة. واذ لفت الى انه يرفض عقد جلسة نيابية غير ميثاقية تساءل كيف يمكنه ان يغطي حكومة امر واقع غير ميثاقية قد تؤدي الى تفجير البلد؟ وذكر في هذا المجال ان الرئيس سليمان والنائب جنبلاط باتا يجدان ضرورة للقبول بتشكيلة حكومية بدأ رئيس الوزراء المكلف ملامسة بعض اسمائها في ظل المهل الضاغطة التي تلزمه تأليفها بسرعة. وتوضح المعلومات ان سلام الذي ينتظر موقف سليمان وجنبلاط واتصالات اللحظة الاخيرة التي يجريانها وضع صيغة حكومية من 14 وزيرا وبدأ جوجلة اسمائها لتكون مقبولة، الامر الذي يحرج اي طرف في رفضها او التحفظ عنها.

ومن المقرر ان يستكمل الموفدون الجنبلاطيون تحركهم بزيارة يقوم بها اليوم الوزير ابو فاعور للرئيس سلام لاطلاعه على اجواء اللقاءين مع الرئيسين سليمان وبري ونقل توجهات جنبلاط حيال الموضوع الحكومي. وقالت مصادر مطلعة لـ”النهار” ان سباق المبادرات يبدو في ذروته عند مشارف ربع الساعة الاخير ولمحت الى ان جنبلاط لا يزال يركز في مسعاه على حكومة من 24 وزيرا وان هذا المسعى يرتبط ايضا بقانون الانتخاب والجلسة  النيابية الاربعاء.

“حزب الله”

ولوحظ في هذا السياق ان “حزب الله” جدد التحذير امس من حكومة امر واقع .وقال رئيس “كتلة الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد ان “مطلبنا ليس تعجيزيا فهو من حقنا وسنتمثل حسب اوزاننا النيابية”. واضاف ان “اي تجاوز لهذا الامر لن يجعل الحكومة مسؤولة عن حفظ البلاد وحسن ادارتها واذا اراد البعض ان ينفخ في بعض الاذان لتشكيل حكومة امر واقع او من لون واحد ومن دون الثلث الضامن فأنصحه الا يجرب هذا الامر حرصا على الشراكة في هذه المرحلة الدقيقة”.

وسط هذه التطورات اكدت كتلتا “المستقبل ” و”القوات اللبنانية” انهما على وشك انجاز اتفاق بينهما على مشروع انتخابي على اساس مختلط بين النظامين الاكثري والنسبي ويفترض وضع اللمسات الاخيرة على هذا المشروع في الساعات المقبلة استعدادا للجلسة النيابية العامة الاربعاء المقبل.

**********************

«وزارة الأزمة المفتوحة» قد تولد في ساعات

جنبلاط ينقلب على «التزاماته» والضحية .. الانتخابات  

ما ان يدير الرئيس المكلف تمام سلام محركات سيارته في اتجاه القصر الجمهوري، في غضون الـ48 أو 72 ساعة المقبلة، حتى تبدأ دوائر الرئاسة الأولى بإعداد مراسيم قبول استقالة حكومة نجيب ميقاتي وتكليف سلام برئاسة الحكومة وتأليف الحكومة الجديدة، ليضع رئيس الجمهورية ميشال سليمان توقيعه عليها، في ضوء تفاهمه مع النائب وليد جنبلاط على وضع توقيعهما السياسي معاً على ما أسمياها «التشكيلة المصغرة وغير الاستفزازية».

كان النقاش قبيل خطاب الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله، أمس الأول، يتمحور حول ما اذا كان يصح السير بحكومة الأمر الواقع قبل الخامس عشر من أيار، تاريخ انعقاد الجلسة النيابية العامة، أم بعده مباشرة، في ظل ميل الرئيس سعد الحريري وفريق مستشاريه السياسيين في بيروت للخيار الأول، بينما كان جنبلاط متردداً في ضوء التزامه المفتوح لـ«الثنائي الشيعي» بعدم سيره في خيار حكومة الأمر الواقع وتلطي رئيس الجمهورية خلف موقفه.

بعد خطاب نصرالله مباشرة، انقلبت المعادلة رأساً على عقب. ما رصد من اتصالات بين الرياض وبيروت، أفضى الى نتيجة حاسمة: «لقد قطع الأمين العام لـ«حزب الله» الطريق على إمكان التوافق بدعوته لعدم إضاعة الوقت واعتماد صيغة التمثيل وفق الأحجام النيابية، كما أنه بقراره القاضي بزج لبنان في صلب المواجهة الإقليمية الدائرة، يطيح معادلة الاستقرار والحياد ومقررات الحوار الوطني.. ولا بد من رد سريع قبل 15 أيار».

في البداية، استهول جنبلاط الموقف، ولو أنه قرأ كلام نصرالله بصورة «سلبية جدا»، ونصح الآخرين، ولا سيما تمام سلام وميشال سليمان، بالتريث وعدم استفزاز الحزب ونبيه بري على قاعدة أنهما «متوتران أصلا». لاحقا أرسل الزعيم الدرزي وفد «جبهة النضال» الى عين التينة للقاء بري، وكانت المفاجأة أن الأخير بدا متناغماً مع كلام نصرالله الإقليمي الاستراتيجي، أما في الشأن الحكومي، فقد بدا رئيس المجلس أكثر تصلباً وتشدداً من حليفه «حزب الله».. وبأشواط كثيرة.

أحرج جنبلاط بعدما أسمع كلاماً واضحاً من بري و«حزب الله» بـ«أننا بنينا قرارنا السياسي بالسير في تسمية تمام سلام على أساس التزامك السياسي معنا، وحتى هذه اللحظة نحن ما زلنا نبني عليه لا بل نعوّل عليه لمنع أخذ البلد الى الفتنة الكبرى».

أراد رئيس المجلس إفهام جنبلاط رسالة واضحة: مفتاح الحل والربط في الموضوع الحكومي بيدك أنت ومن ثم رئيس الجمهورية، فإذا رفضت هذا الخيار، فلن يكون بمقدور الرئيس المكلف المضي به.

كان لسان حال الوفد «الاشتراكي» الذي زار بري في عين التينة، أن الرئيس المكلف لم يعد قادراً على الانتظار، واذا لم تتألف الحكومة فسيقدم على الاعتذار.

أعاد بري أمام الوفد «الاشتراكي» الثلاثي، أمس، ما كان قد قاله للوزير وائل أبو فاعور قبل يومين: «لا تساهل في الموضوع الميثاقي، واذا كان هناك من يعتقد أنه يستطيع تركيب ثنائيات جديدة، أو «دويكا جديدة» فإنه يقود البلد الى انفجار كبير وستكون الصيغة السياسية من أبرز ضحاياه».

سمع الوفد «لاشتراكي» كلاماً واضحاً من «الثنائي الشيعي» أن «معادلة تأليف حكومة اللون الواحد مع نجيب ميقاتي لا تنطبق على حكومة تمام سلام، فمن تمت تسميتهم من الوزراء السنّة في الحكومة السابقة، كانوا حلفاء سعد الحريري في الانتخابات والسياسة قبل أن ينقلبوا عليه (نجيب ميقاتي ومحمد الصفدي وأحمد كرامي)، وفيصل كرامي هو ابن بيت سياسي عريق وعلاء ترو فاز من ضمن تحالف 14 آذار في الانتخابات.. وهناك وزيران يمثلان عائلات بيروت».

لم يقتصر الأمر على التحذير من عدم ميثاقية أي تسمية للوزراء الشيعة من خارج «الثنائي الشيعي»، بل بدا الترابط واضحاً بين مساري الحكومة والقانون الانتخابي، «فإذا مضى الرئيس المكلف بحكومة الأمر الواقع، بتغطية جنبلاطية ـ سليمانية، فسيكون القانون الانتخابي لا بل الانتخابات أولى الضحايا».

بدا تاريخ الخامس عشر من أيار مفصلياً، في ظل رهان «المستقبل» ومعه جنبلاط على إعادة تعويم «قانون الستين»، خاصة بوجود «الحكومة المنشودة» التي ستبادر الى تشكيل الهيئة المستقلة للانتخابات ورصد الاعتمادات المالية اللازمة.

وفي المقابل، كان رهان «فريق 8 آذار»، وخاصة بري و«حزب الله»، على أن أي خطأ في الحسابات الحكومية، سيعني المضي بلا هوادة في مشروع «القانون الأرثوذكسي»، في ظل رهانهما على عدم تراجع «القوات» و«الكتائب» عن التزامهما مع «التيار الوطني الحر» في السير بخيار انتخابي كهذا اذا انعدمت الخيارات البديلة وخاصة القانون المختلط.

شعر كل من التقى بري في الساعات الأخيرة بحجم توتره غير المسبوق منذ سنوات طويلة، وبدا مصدوماً بأداء الرئيس المكلف الذي قرر إقفال الخطوط مع كل خصوم «فريق 14 آذار». وتزامن ذلك مع لقاءات بعيدة عن الأنظار شملت قيادتي «حزب الله» و«أمل» وبعض مكونات المعارضة المسيحية، وتركزت حول سبل التعامل مع خيار حكومة الأمر الواقع اذا أخل وليد جنبلاط بالتزاماته.

وطرحت أسئلة كثيرة حول الحكومة والقانون الانتخابي وهل يشارك رئيس المجلس في التقاط الصورة التذكارية مع حكومة كهذه في القصر الجمهوري، وما هو مستقبل علاقته وفريقه السياسي بميشال سليمان ووليد جنبلاط، وهل يتعامل مع الحكومة الجديدة بوصفها «حكومة غير ميثاقية» أو «حكومة بتراء»، وهل يمكن أن يفتح أبواب المجلس النيابي أمامها لنيل الثقة أولا ومن ثم لكي تمارس مهامها، وهل يمكن للتعطيل الحالي أن يتحول الى تعطيل شامل، وماذا عن تسليم وتسلّم الوزارات وغيرها من الخطوات التي ظلت قيد التداول ضمن «فريق 8 آذار»؟

وقد بلغت مناخات بري، القصر الجمهوري، عن طريق الموفدين الجنبلاطيين الذين قالوا لميشال سليمان إن جنبلاط «بات ميالا وبقوة للسير مع تمام سلام في حكومة غير استفزازية على قاعدة أنه بذل ما في وسعه ولم يصل الى النتيجة المرجوة».

ونقل جنبلاط الى سليمان بالحرف الواحد «الرئيس المكلف لم يعد بمقدوره الانتظار.. واللهم اشهد أني قد بلغت»، مؤكدا في الوقت نفسه أنه مع استمرار التواصل، خاصة مع بري، «ولكن لا يمكن إبقاء سلام منتظراً لوقت طويل بعدما استنفد كل المحاولات والطروحات، لذلك نحن مع السرعة لا التسرع».

وبدت دوائر القصر الجمهوري، أمس، بالتزامن مع المسار الحكومي المتصاعد، في ذروة التوتر من المواقف التي أعلنها السيد حسن نصرالله، أمس الأول، وصولا الى اتخاذ قرار بالرد عليها، عبر التأكيد أن حماية لبنان تكون من خلال التصور الاستراتيجي «الذي نص على وضع سلاح المقاومة بتصرف الجيش للدفاع عن لبنان ضد أي اعتداء اسرائيلي على أرضه فقط وتبعاً لقرار مركزي» على حد تعبير رئيس الجمهورية.

وتقاطع ضغط فريق «14 آذار» والتجاوب الجنبلاطي ـ السليماني مع خيار «الحكومة غير الاستفزازية»، مع معطيات شخصية عند الرئيس المكلف، الذي وجد نفسه أمام أحد خيارين لا ثالث لهما، إما الاعتذار لتفادي أزمة سياسية كبيرة، وهو أمر غير وارد في حساباته نهائياً لأنه يحرمه فرصة دخول «النادي»، فضلاً عن أن فريقه («14 آذار») يعتبر الاعتذار «هزيمة وبمثابة إعادة فتح الباب لعودة نجيب ميقاتي الى السرايا الكبيرة».

أما الخيار الثاني، فبات مرتبطاً بشعور تمام سلام أن التمديد النيابي صار أمراً واقعاً، وهو يعني عملياً تراجع حظوظه، اذا طال التأليف، كونه اختير لكي يكون رئيس حكومة الانتخابات وليس حكومة التمديد غير المحدد الأجل حتى الآن.

وهذا المعطى جعل سلام أكثر حماسة من أي وقت مضى للسير بما يسميها «الحكومة غير الاستفزازية» (من 14 الى 16 وزيراً)، وهذا الخيار، برأيه، لا يستطيع جنبلاط وسليمان إلا أن يسيرا به، فينال لقب «صاحب الدولة» وينضم رسمياً إلى نادي رؤساء الحكومات، على أساس أن التكليف من دون تأليف لن يعطيه اللقب الأحب إلى قلبه، بمعزل عما إذا كانت تلك الحكومة ستنال الثقة أم لا.

وشعر زوار الرئيس سلام في الساعات الأخيرة أنه مستاء كثيرا من تصنيف السيد نصرالله له بأنه «جزء من 14 آذار»، وتزامن ذلك مع بلوغ أصداء إلى جنبلاط بأن «فريق 8 آذار» يتعامل معه على قاعدة أنه استكمل انسحابه التكتيكي وانضم كلياً إلى «14 آذار» (أشاع خصوم جنبلاط معلومات مفادها أن السعوديين أرسلوا إليه أول دفعة مالية ومن دون أن تمر على سعد الحريري!).

وبين التقاء سليمان وجنبلاط على وجوب الإقدام على خطوة ـ صدمة ما، رداً على خطاب نصرالله الأخير، وبين عودة المخاوف الجنبلاطية، من أن يكون الجبل ساحة تصفية حسابات، في ظل التفاهم السني ـ الشيعي والماروني ـ الماروني على محظور الفتنة في هاتين الساحتين، فإن الساعات المقبلة ستكون حافلة بالمعطيات التي ستجعل جنبلاط يقرر وجهة الأمور داخليا، باتجاه مراوحة مفتوحة على احتمال التسوية أو الحسم في اتجاه حكومة الأمر الواقع بكل مفاعيلها السياسية الخطيرة؟

وكان لافتاً للانتباه، مساء أمس، مسارعة «حزب الله» الى الرد المباشر على ميشال سليمان من دون أن يسميه، حيث أكد عضو «كتلة الوفاء للمقاومة» النائب حسن فضل الله انه «عندما يتعلق الامر بعدوان اسرائيلي لا مكان للحيادية، ولا تعني الإستراتيجية الدفاعية أن ننتظر العدو ليدخل أرضنا لنتحرك بعد ذلك، بل علينا أن نمنعه من استهدافنا ونردعه بامتلاكنا كل عناصر القوة».

*****************

بري ينتقد سليمان وسلام: يريدان العودة إلى الثــنائية

قابل تحذير قوى 8 آذار من فرض حكومة لا تتمثل كل الفئات السياسية فيها، تحذير من14 آذار من إقرار اقتراح اللقاء الأرثوذكسي للانتخابات، فيما نفى تيار «المستقبل» الضغط على الرئيس المكلف لتأليف حكومة أمر واقع قبل 15 أيار

رحّل ملفا تأليف الحكومة وقانون الانتخاب إلى الاسبوع المقبل، وسط تحذيرات من قوى 8 آذار من فرض حكومة أمر واقع، وتحذيرات مماثلة من بعض قوى 14 آذار من إقرار اقتراح اللقاء الأرثوذكسي الانتخابي، فيما تضاربت المواقف بين مكونات القوى الأخيرة بشأن حضور الجلسة النيابية العامة المقررة يوم الأربعاء المقبل، وذلك في ضوء جدول الأعمال الذي ستضعه هيئة مكتب المجلس النيابي بعد غد الاثنين.

وأكدت مصادر في قوى 8 آذار أن رئيس المجلس نبيه بري سيدرج في جدول الأعمال اقتراحات ومشاريع القوانين الواردة بحسب تسلسلها الزمني، موضحة أنه لا صلاحية لمكتب المجلس ككل في هذا الأمر، إلا إذا جرت عملية انتقاء للبنود. وبناءً على ذلك، فإن اقتراح قانون اللقاء الأرثوذكسي سيسبق كل اقتراحات ومشاريع القوانين الانتخابية الأخرى، لكنه لن يكون البند الأول على جدول الأعمال.

في الشأن الحكومي، وبعد الترويج خلال الأيام الماضية لإمكان تأليف الرئيس المكلف تمام سلام حكومة أمر واقع قبل 15 أيار، أكدت مصادر تيار المستقبل لـ «الأخبار» أن هذا الأمر غير وارد، وأن السعودية لم تمارس بعد أي ضغوط على رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط للسير بحكومة أمر واقع، لكن كلام المستقبل هذا يتناقض مع ما تؤكده مصادر مواكبة لعملية التأليف. وقالت هذه المصادر إن جنبلاط استمهل أول من أمس للإجابة عن عرض سلام تأليف حكومة امر واقع، من 16 وزيراً كحد أقصى. ولفتت المصادر إلى أن جنبلاط، وبعد سماعه خطاب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله أول من أمس، تريّث قبل إجابة سلام، ثم أرسل الوزيرين غازي العريضي ووائل أبو ابوفاعور والنائب أكرم شهيب إلى عين التينة أمس، لجس نبض بري في الملف الحكومي، وليربط مسار التأليف بمسار قانون الانتخابات. وبحسب مصادر مطلعة على ما دار في اللقاء، فإن بري بدا مستاءً جداً من أداء الرئيس المكلف تمام سلام، كما من أداء رئيس الجمهورية. وقال بري عن الرئيسين: «هل يريدان العودة إلى الثنائية؟ هل يتناسيان أنني رئيس لمجلس النواب؟ الرئيس الشهيد رفيق الحريري، بكل وزنه الداخلي والخارجي لم يكن يتخطاني، وكان يشاورني. فهل يريد الرئيس سلام أن يسمّي وزرائي من دون العودة إلي؟». وأكّد بري أن «منطق حكومة الأمر الواقع مرفوض، لأنه يضرب التوازنات التي يقوم عليها النظام اللبناني».

وبعد اللقاء الذي حضره الوزير علي حسن خليل، حذر العريضي من خطورة المرحلة والتداعيات السورية على الوضع الداخلي، داعياً الى حماية لبنان واستثمار عامل الوقت من خلال الاتفاق على صيغة لتأليف الحكومة ومناقشة قانون الانتخاب في آن واحد. وأكد أن فريقه لن يكون مع اقتراح اللقاء الأرثوذكسي «لا داخل المجلس النيابي ولا خارجه».

من جهته، كان جنبلاط يقول لزواره إنه يتفهّم ضرورة الإسراع في تأليف الحكومة، «لكن من دون تسرّع». وبحسب مصادر مطلعة على مشاورات التأليف، فإن جنبلاط صار أقرب من أي وقت مضى إلى الموافقة على تأليف حكومة أمر واقع، لكنه لا يزال يتريث ليتبين له ما سيؤول إليه ملف قانون الانتخابات. وأكّد جنبلاط ضرورة أن لا تكون الأسماء المرشحة للتوزير مستفزة لأحد.

بدوره، ينتظر رئيس الجمهورية ميشال سليمان أن يقدّم إليه سلام مسودة تشكيلة وزارية، علماً بأن لسليمان «دوراً في تحديد توقيت إصدار مرسوم التأليف»، بحسب مصادر مواكبة للاتصالات.

حكومياً أيضاً، وفيما حذّر رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد من «تأليف حكومة أمر واقع، أو من لون واحد، ومن دون الثلث الضامن»، قال عضو الكتلة النائب حسن فضل الله إن ما يُطرح بشأن حكومة الأمر الواقع «هو عنوان للتحدي وجر البلد إلى مشكلات نحن بغنى عنها. ومن يعمل على هذا الأمر يُرِد في الحقيقة إفشال أي محاولة للتلاقي والتوافق، وجر الأمور إلى تصعيد سياسي لا يخدم البلد ولا يخدم أحداً». أضاف فضل الله: «لسنا ممن يهول علينا، لقد جربوا الأحادية في السابق، ولم يحصدوا سوى الخيبة والفشل».

اجتماع هيئة المجلس والجلسة

على مستوى قانون الانتخابات، تنتظر كتلة المستقبل النيابية اجتماع هيئة مكتب المجلس لتحديد موقفها من المشاركة في جلسة الأربعاء النيابية، على ما قال عضو كتلة المستقبل النائب نهاد المشنوق لـ «الأخبار». واكد أن الكتلة «حسمت أمر عدم مشاركتها في حال وضع قانون اللقاء الأرثوذكسي بنداً أول على جدول الأعمال»، وأن «التيار أبلغ القوات اللبنانية هذا القرار». وعن مشاركة حلفاء التيار في الجلسة، ولا سيما القوات اللبنانية، وإمكانية تصويتها على الأرثوذكسي، وما يمكن أن يفعله المستقبل إزاء هذا الأمر، أشار المشنوق إلى أن «التيار ليس بوارد القيام بأي خطوة تجاه احد، والتركيز اليوم ينصب على الجهود المبذولة مع كل القوى، وتحديدا القوات، للتفاهم على قانون منطقي ومختلط»، وأن «المساعي لن تتوقف، وستستمر حتى اللحظات الأخيرة قبل انعقاد الجلسة». ونفى ما صرّح به عضو كتلة «القوات» النائب انطوان زهرا عن أنه «سيعلَن قريباً جدا اتفاق القوات مع المستقبل على القانون المختلط»، إذ إن «الاتفاق لم ينضج بعد».

أما حزب الكتائب، فأكد نائب رئيسه سجعان قزي لـ «الأخبار» رفض الحزب قانون الستين، موضحاً أن القرار النهائي للحزب في ما يخص القانون الانتخابي سيصدر عن المكتب السياسي بعد اجتماعه يوم الاثنين المقبل. وأشار قزي الى أن الحزب سيعطي فرصة جدية في الأيام القليلة المقبلة للوصول الى قانون وفاقي يرضي الجميع، لافتاً إلى «أن القانون الأكثر بحثاً في المرحلة الحالية هو القانون المختلط»، لكنه رأى أن المشكلة تكمن «في وجود عدة قوانين مختلطة تتفاوت فيها النسب بين الأكثري والنسبي، ونتمنى التوصل الى قانون توافقي موحد يؤمن صحة التمثيل المسيحي، ويحفظ الشراكة الوطنية في الوقت عينه».

من جهتها، أكدت مصادر القوات اللبنانية، التي تتمثل بالنائب أنطوان زهرا في هيئة مكتب المجلس، التي ستجتمع يوم الاثنين المقبل، تمسكها برفض قانون الستين. وأكّدت المصادر لـ«الأخبار» تأييد «القوات» وضع اقتراح القانون الأرثوذكسي على جدول الأعمال. وأشارت إلى أن حلفاء القوات ليسوا بعيدين عن هذه الأجواء «الا أننا ما زلنا نأمل أن نصل الى اتفاق على قانون مختلط قبل 15 أيار».

****************

سليمان يردّ على نصرالله: وضع سلاح المقاومة بتصرف الجيش للدفاع عن لبنان على أرضه فقط

سلام يرفض الانتظار.. ولا اعتذار

لم يمر خطاب الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله أول من أمس الذي اكتشف فيه أن طريق فلسطين يمر عبر ريف دمشق، وتهديده بجهوزية حزبه لاستلام أسلحة كاسرة للتوازن من سوريا، ودعوته لفتح جبهة الجولان مرور الكرام، فكانت جملة ردود عليه كان أبرزها لرئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الذي سارع إلى وضع الأمور في نصابها ورد بشكل حاسم على خطاب نصرالله من دون أن يسّميه، مشدداً على أن “إعلان بعبدا الذي نص على الحياد وعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى، يحمي لبنان، وما يحميه أيضاً هو التصور الاستراتيجي الذي نص على وضع سلاح المقاومة بتصرف الجيش للدفاع عن لبنان ضد أي اعتداء إسرائيلي على أرضه فقط”.

وعلى الجبهة الحكومية، جدّدت أوساط الرئيس المكلّف تمام سلام لـ”المستقبل” تمسّكه “برفض إعطاء الثلث المعطّل لأي فريق” معتبرة أن خطاب السيد نصرالله أول من أمس عن “الأحجام التمثيلية في الحكومة العتيدة هو بمثابة مطالبة مغلّفة للحصول على الثلث لكن سلام لن يقبل بذلك على الإطلاق”.

وأكّدت المصادر أن “الرئيس المكلّف يدرس كل الخيارات لكنه لا يريد الانتظار طويلاً فالوقت ليس مفتوحاً إلى ما لا نهاية بالنسبة إليه” مؤكدّة أنه “سيتخذ قراره في الفترة المقبلة” مشدّدة على أن “الاعتذار ليس وارداً في قاموس الرئيس سلام”.

وفيما تردد ليلاً أن الرئيس المكلّف سيزور قصر بعبدا خلال اليومين المقبلين وأن وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الأعمال وائل أبو فاعور زار الرئيس سليمان مساء أمس، قالت أوساط الرئيس سلام إن رئيس جبهة “النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط “أدار محركاته على كافة الجبهات في محاولة منه لتسهيل مهمة الرئيس المكلّف”.

وكان الوزير أبو فاعور قد عبّر عن أمله في أن “ترضي الصيغة التي يطرحها سلام جميع الأطراف”، منوّهاً بالضمانات التي أعطاها الرئيس المكلف ومنها، “إذا استقال أحد من 14 و8 آذار فهو مستعد للاستقالة والرئيس سلام لن يحجب أي حقيبة عن أي جهة وأنّ فكرة المحظورات سقطت”.

عين التينة

إلى ذلك، كان مقر الرئاسة الثانية في عين التينة محور الاتصالات المكثّفة التي يجريها رئيس المجلس النيابي نبيه بري قبل موعد الجلسة العامة المقررة الأربعاء المقبل بهدف التوافق على صيغة تخرج أزمة قانون الانتخابات من عنق الزجاجة، فاستقبل لهذا الغاية وفد جبهة “النضال الوطني” وضم الوزيرين غازي العريضي وأبو فاعور والنائب أكرم شهيّب في حضور الوزير علي حسن خليل، حيث دار البحث حول الصيغ المطروحة لقانون الانتخاب. وأكد العريضي بعد اللقاء أن “ثمة أفكاراً تلاقى على عناوينها الجميع لا بد من ترجمتها الى مشاريع واضحة إذا كانت النيات صادقة وصافية وكان فعلاً لدينا هذا الحس بالمسؤولية الوطنية، ولا بد من أن نذهب جميعاً الى هذه الصيغة. هذا الأمر يتطلب تفاهمات، وتنازلات، وهدوءاً، وعقلانية، وهنا الشجاعة بعينها، وليست بإدارة الظهر ولا باستقواء واستعلاء وطريقة تعاطٍ لا يمكن أن تؤدي الى إقرار هذه التفاهمات”.

وعن موقف الجبهة من مشروع قانون “اللقاء الأرثوذكسي” شدّد العريضي على أن “موقفنا من الأساس واضح من هذا المشروع. نحن ضده خلافاً لكل النظريات التي صدرت والتنظيرات التي لا تزال تصدر حول أهميته وأبعاده وأسبابه الموجبة الى ما هنالك. قيل الكثير في هذا المجال، وبالتأكيد لن نكون مع هذا المشروع لا داخل المجلس ولا خارجه، وبالتالي نحن في تشاور مع كل القوى، ودولة الرئيس سيدير هذا الأمر بالطريقة التي يؤكد فيها سعيه للوصول الى تفاهم حتى لو أخذ الأمر وقتاً”.

الكتائب

وكان وفد كتلة حزب “الكتائب” الذي ضم النواب: سامي الجميل، ايلي ماروني، فادي الهبر، سامر سعادة ونديم الجميل، زار عين التينة وبحث مع الرئيس بري في اقتراح الحزب تحييد لبنان.

وقال النائب نديم الجميل بعد اللقاء “أطلعنا دولة الرئيس على جو اقتراح القانون الذي سنقدمه في ما يتعلق بتعديل الدستور والحياد، وكان جو دولته ممتازاً ومؤيداً للاقتراح الذي سنبحثه مع كل الكتل، لكي نحصل على أكبر تأييد ممكن. وقد وضع دولة الرئيس بعض التحفظات، خصوصاً في ما يتعلق بالتوقيت في هذه المرحلة التي نبحث فيها قانون الانتخابات، ولكنه كان بالمضمون وبأهمية هذا الموضوع مؤيداً جداً، وخصوصاً أنه كان له مواقف عديدة سابقة تؤيد هذا الموقف وحياد لبنان من كل الأزمة التي نعيشها إن كان على الصعيد الدولي أم على الصعيد العربي”.

وأوضح المكتب الإعلامي للرئيس بري بعد اللقاء أن “الحياد كان قد طرح أثناء الحوار الوطني، واتخذ الرئيس بري آنذاك الموقف نفسه الذي كان اتخذه سابقاً البطريرك الماروني المعوشي عام 1958، والذي جاء فيه: “نحن جميعاً في لبنان طلاب حياد ولكن الحياد يقره لبنان بملء حريته وبالاتفاق والانسجام مع الدول العربية. أما التدويل والحياد المقرر في الخارج فلا يمكن مطلقاً القبول به لأنه يعني انتداباً إجماعياً علينا. والحياد الذي نريده لا يمكن أن نستقي مبادئه من الحياد النمساوي أو أن تنعكس عليه إرادة الأجانب، وهو في كل حال يجب أن يتضمن استثناءين: أولهما خاص بإسرائيل وثانيهما خاص بالبلاد العربية إذ لا يجوز أن نكون محايدين بالنسبة الى البلاد العربية التي نحن جزء منها”.

وكرر بري أنه “مع هذا الكلام تماماً، وسيدرس اقتراح القانون الدستوري المقدم من نواب حزب الكتائب ليتخذ المواقف المناسبة منه انطلاقاً من هذه المبادئ أعلاه.

حمادة

وفي معرض الردود على خطاب السيد نصرالله، اعتبر النائب مروان حمادة أن “ميثاق 1943 واتفاق الطائف وتسوية الدوحة وإعلان بعبدا كلها جرى الإطاحة بها في خطاب السيد نصرالله لصالح خطف القرار الاستراتيجي والديبلوماسي والأمني والعسكري ومصير اللبنانيين ونفسيتهم، كل ذلك لكي يتولى بدلاً عن ضائع مسؤولية حماية النظام السوري. نصرالله أقر في خطابه بسقوط النظام السوري ووضع نفسه مكان هذا النظام ليرد استراتيجياً على إسرائيل ليفتح جبهة الجولان وليتدخل في الداخل السوري ضد الشعب السوري”.

فتفت

من جهته، قال عضو كتلة “المستقبل” النائب أحمد فتفت “لقد أعلن السيد نصرالله أنه يتجاوز الدولة والمؤسسات اللبنانية وأنه غير معني لا بالنأي بالنفس ولا بالسيادة اللبنانية ولا بالرئاسة أو الحكومة واتخذ قراراً بأنه سيجر لبنان الى حرب”.

أضاف “أصبح لدينا انطباع بأننا ملحقون بالآلة العسكرية الإيرانية، وبالتالي فإن كلام نصرالله إلغاء فعلي لمفهوم الدولة اللبنانية، وهناك شعور سائد اليوم بأن لبنان أصبح تابعاً للآلة العسكرية الإيرانية ليكون فرقة عسكرية جديدة في جيش الولي الفقيه. القرار السياسي واضح جداً وأعلن عنه أمس”.

مجدلاني

واعتبر عضو كتلة “المستقبل” النائب عاطف مجدلاني أن الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله قال بصراحة في خطابه أول من أمس إنه “ضد قيام دولة مركزية لأن دولة مركزية قوية تعني لا مقاومة، ومقاومة تعني دولة مركزية ضعيفة، وهو بذلك تحدّث عن حقيقة استراتيجيته للحفاظ على المقاومة بوجوب الحفاظ على دولة ضعيفة أو منع قيام دولة قوية وقادرة”.

المطران مطر

إلى ذلك، كانت لافتة الزيارة التي قام بها رئيس أساقفة بيروت للطائفة المارونية المطران بولس مطر إلى وزير الداخلية والبلديات العميد مروان شربل، موفداً من قبل البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي. وقال مطر بعد اللقاء “ما زلنا نستكمل عملنا في سبيل إيجاد القانون التوافقي من أجل لبنان ومن أجل أن تتم الانتخابات في أجواء طيبة، لأن على اللبنانيين أن يتوافقوا للعيش معاً بكل ما للكلمة من معنى”، مضيفاً “تم تعليق القانون الأرثوذكسي في بكركي للبحث في هذا التوافق، وما زلنا نسعى الى هذا التوافق لعلنا نوفق بإذن الله”.

وعن إمكان العودة الى القانون الأرثوذكسي، أشار الى أن “قانون اللقاء الارثوذكسي هو موقف من قوى تعتبر أن هناك شريحة من المجتمع اللبناني لم تحصل على حقوقها، وطالبت بقانون آخر يتوافق عليه الجميع، وإن شاء الله خيراً”.

المطران مظلوم

من جهته، زار النائب البطريركي العام المطران سمير مظلوم دارة المصيطبة موفداً من البطريرك الراعي وقال “إذا أردنا تشكيل حكومة بسرعة ولا يمكن إلاّ أن تكون حكومة حيادية تعيد لبنان الى مساره الدستوري وتشرف على انتخابات نيابية بأسرع وقت، وهذه الحكومة تكون إما بمنطق 8×8×8 الذي طرحه الرئيس سلام أخيراً وأكد خلاله أنه الضمانة للجميع، وتهمه المصلحة الوطنية وأنه على مسافة واحدة من الجميع، والتاريخ السياسي العريق لهذا البيت يؤكد هذا الموضوع. إذا كانت هناك عرقلة وشروط مستحيلة، فإنه ما بين اللا حكومة والحكومة، فإننا مع حكومة مصلحة وطنية حيادية يشكّلها الرئيس المكلّف بضميره بالتعاون مع رئيس الجمهورية وتشكل مصلحة اللبنانيين في الاستقرار ولقمة العيش”.

**********************

سليمان يرد على نصرالله: حماية لبنان بالدفاع ضد اعتداء إسرائيل على أرضه فقط بيروت – «الحياة»

أثار كلام الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله حول وقوف حزبه الى جانب المقاومة في الجولان السوري المحتل واستعداده للتعاون والتنسيق معها، ولتسلُّم سلاح نوعي كاسر للتوازن من سورية للدفاع عن لبنان، ردود فعل عدة على الصعيد اللبناني الداخلي أمس، جاء أبرزها من رئيس الجمهورية ميشال سليمان، الذي قال من دون أن يسمي نصرالله أو «حزب الله»، إن «ما يحمي لبنان هو اعلان بعبدا الذي نص على الحياد وعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى، والتصور الاستراتيجي، الذي نص على وضع سلاح المقاومة بتصرف الجيش للدفاع عن لبنان ضد أي اعتداء اسرائيلي على أرضه فقط».

وانعكس كلام نصرالله على جهود تشكيل الحكومة، بعدما حسم الموقف من صيغة التمثيل فيها بتأكيده أن تتمثل القوى السياسية وفق أحجامها البرلمانية، ما يعني حصول فريق 8 آذار على الثلث المعطّل في الحكومة الجديدة، الأمر الذي يرفضه الرئيس المكلف تمام سلام الذي كان ينتظر جواباً على إصراره على أن تتوزع الحصص على ثلاث متساوية بين 8 آذار و14 آذار والوسطيين، أي 8 وزراء لكل فريق بحيث لا يحصل أي من الكتل على أكثر من الثلث، إلا أن الجواب جاءه سلباً من نصرالله.

وأشارت مصادر مواكبة لاتصالات سلام، إلى ان موقف نصرالله «بات يضعه أمام خيارات مختلفة يقوم بدرسها، تبدأ بخيار الاعتذار عن عدم تأليف الحكومة، انتهاء بإمكان تأليف حكومة مصغرة من 14 وزيراً تضم أصدقاء لجميع الفرقاء، يعرضها على رئيس الجمهورية ميشال سليمان لكنها تتطلب موافقة رئيس كتلة «جبهة النضال الوطني» النيابية وليد جنبلاط لضمان حصولها على موافقة أكثرية البرلمان، وهو الأمر الذي كان جنبلاط نصح بعدم اللجوء اليه.

وقالت مصادر سلام إنه ما زال ينتظر عطلة نهاية الأسبوع لعلّها تأتي بجديد يشكل مخرجاً لجمود التأليف، من خلال اتصالات يقوم بها جنبلاط مع رئيس البرلمان نبيه بري، الذي يصر على حصول فريق 8 آذار على الثلث + 1 في الحكومة عن طريق إعطائه حق تسمية وزير اضافي لحصته، عبر إنقاص حصة الرئيس سليمان من 3 وزراء الى وزيرين. إلا أن مصادر «جبهة النضال» أكدت أن الأمور ما زالت مقفلة على هذا الصعيد، ما يعني وفق مصادر سلام أنه سيكون عليه اللجوء الى الخيارات البديلة قبل الجلسة النيابية المقررة الأربعاء المقبل والمخصصة للبحث في قانون الانتخاب.

وكان سلام، وفق مصادر متعددة، ينوي إعلان موقف حاسم اليوم السبت، إلا أن جهوداً بذلت معه أدت الى تأجيله ذلك الى مطلع الأسبوع المقبل.

وكانت ردود الفعل على كلام نصرالله عن سورية والوضع الداخلي شملت حملة من نواب في كتلة «المستقبل» اعتبر بعضهم أنه «تجاوَزَ المؤسسات اللبنانية واتخذ قراراً بأنه سيجر لبنان الى الحرب»، فيما اتهمه آخرون بأنه «ينفذ أوامر إيرانية». وقال عضو «تكتل التغيير والإصلاح» النيابي الذي يتزعمه العماد ميشال عون، النائب ألان عون، إن التحالف مع «حزب الله» قائم على ورقة تفاهم فيها «التزام بأن سلاح المقاومة هو من أجل الدفاع عن لبنان، وكل موضوع آخر بحاجة الى نقاش حوله».

وفي هذه الأجواء تتدافع الاستحقاقات اللبنانية، حيث يقترب العد العكسي لاتفاق القوى السياسية على اجراء الانتخابات النيابية في موعد قريب وعلى القانون الذي ستجرى على أساسه، من نهايته، بعد أشهر من الخلاف المتواصل حول القانون، وبات الخيار بين طرح بري في جلسة الأربعاء المقبل النيابية مشروع «اللقاء الأرثوذكسي»، وبين التوافق على قانون مختلط يجمع بين النظامين النسبي والأكثري، فإذا نجح الأول يقود الى تفتيت قوى 14 آذار، لأنه يكون قد أيده حزبا الكتائب و «القوات اللبنانية» مقابل الاعتراض الشديد عليه من تيار «المستقبل»، فضلاً عن أنه سيخضع للرد من قبل الرئيس سليمان أو للطعن أمام المجلس الدستوري. وفيما تسعى قوى عدة لتجنب «كأس» المشروع الأرثوذكسي، استناداً الى دعوة البطريركية المارونية الى البحث عن توافق على القانون المختلط، فإن الاتصالات تكثفت لهذا الغرض بين «القوات اللبنانية» و «المستقبل» من أجل التفاهم على توزيع الدوائر التي تجرى فيها الانتخابات على أساس نسبي، مع أخذ رأي جنبلاط في الاعتبار.

وأكدت مصادر واكبت الاتصالات حول قانون الانتخاب أن لا مشكلة على توزيع الدوائر على النظام الأكثري (26 دائرة) وأن البحث يدور على توزيعها بالنسبة الى اختيار جزء من النواب على النظام النسبي، حيث تقترح «القوات» أن تكون من 6 محافظات بينما يفضل تيار «المستقبل» جعلها 9 أو 10 محافظات، ما يعني تقسيم كل من الجنوب والبقاع والشمال الى محافظتين، وجبل لبنان الى ثلاث دوائر بحيث يبقى الشوف وعاليه في دائرة واحدة كما يطالب النائب جنبلاط.

وينتظر أن تتضح نتائج هذه الاتصالات بالتزامن مع انعقاد هيئة مكتب البرلمان الإثنين لتحديد مشاريع اقتراحات القوانين على جدول الأعمال بحيث لا تقتصر على المشروع الأرثوذكسي.

إلا أن مصادر نيابية أوضحت أن المسألة الأهم ستكون الاتفاق خلال جلسة الأربعاء، التي يمكن أن تمتد 4 أيام، على مدة تأجيل الانتخابات النيابية.

على صعيد آخر، أكد المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم أمس في شأن المفاوضات للإفراج عن المخطوفين اللبنانيين في أعزاز قرب حلب، أن هناك خطوات ايجابية تحققت في الساعات الماضية في هذا الصدد، وأوضح ابراهيم ان الملف على الطريق الصحيح والأمور بخواتيمها وأنه سيزور سورية قريباً. وكان وزير الداخلية مروان شربل أعلن أنه تلقى من الخاطفين عبر السلطات التركية لائحة بأسماء نسوة سوريات معتقلات في السجون السورية يطالب الخاطفون بالإفراج عنهن مقابل اطلاق اللبنانيين التسعة المحتجزين لديهم. والمرجح أن يحمل اللواء ابراهيم اللائحة الى دمشق لهذا الغرض.

**********************

 

واشنطن تملك «دليلاً قوياً» على استخدام الأسد الكيماوي وسليمان: «إعلان بعبدا» يحمي لبنان

إنشغلت البلاد أمس بحدثين: الكلام عن حكومة أمر واقع قبل 15 الجاري في ضوء غياب أيّ تقدّم على خطّ التأليف، وكلام أمين عام «حزب الله» السيّد حسن نصرالله بشقّيه السوري (فتح جبهة الجولان ونقل أسلحة كاسرة للتوازن)، واللبناني (حكومة شراكة يتمثّل فيها كلّ فريق بحجمه والتصويت على الأرثوذكسي)، وما أثاره من ردود فعل خارجية وداخلية، وفي طليعتها تأكيد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان «أنّ ما يحمي لبنان هو التصوّر الاستراتيجي الذي نصّ على وضع سلاح المقاومة بتصرّف الجيش للدفاع عن لبنان». وفي موازاة ذلك، برز أمس موقف لافت لوزير الخارجية الأميركية جون كيري عن امتلاك واشنطن دليلاً قوياً على استخدام النظام السوري السلاح الكيماوي.

أكّد رئيس الجمهورية “أنّ ما يحمي لبنان واقتصاده هو النظام الديموقراطي وتعزيز سلطة القانون، وما يحميه أيضاً هو إعلان بعبدا الذي نصّ على الحياد وعدم التدخّل في شؤون الدول الأخرى”. وفي هذا السياق أكّدت مصادر سليمان أنّ “البلاد لا تتحمّل مواقف من هذا السقف المرتفع، خصوصاً أنّ الوضع اليوم يختلف عن المقاومة في الجنوب اللبناني التي كانت تحظى بغطاء داخليّ واسع وبالتنسيق مع الدولة اللبنانية، فيما لبنان لا يتحمّل مقاومة تحوّلت مقاومات عابرة للحدود والأراضي اللبنانية في ظلّ غياب ما يسمّى بالإستراتيجية العربية الموحّدة، وهي معادلة فجّرت الأوضاع في لبنان لعقود من الزمن، ويومها كنّا ننادي بمثل هذه الإستراتيجية العربية التي كانت وما زالت مفقودة، والجميع يدرك الأثمان التي دفعها كلّ لبنان نتيجة لذلك”. وأضافت المصادر عينها: “لقد كان موقف لبنان المطالب على مدى أكثر من عقدين من الزمن بتنفيذ القرار 425 استراتيجية ناجحة بكلّ المقاييس. وسألت: ألم تكن هذه الإستراتيجية بهدف فصل أزمة لبنان عن أزمة المنطقة وتداعياتها التي لا يتحمّلها لبنان؟ وكيف يمكننا أن نقبل اليوم بإعادة ربط كلّ أزمات المنطقة بلبنان؟ ومن يتحمّل تبعات هذه المواقف؟

ففي اتّفاق الدوحة تحدّثنا عن استراتيجية دفاعية تشارك فيها الدولة اللبنانية وصولاً الى “إعلان بعبدا”، وكلّ هدفنا كان وما زال تجنيب لبنان تداعيات أحداث لا قدرة له على تحمّل تبعاتها ونتائجها. وماذا عن معادلة “جيش وشعب ومقاومة”، هل هي معادلة لبنانية بَحتة أم إنّها معادلة عربية وإقليمية ودولية؟ وما مصلحة لبنان في استدراج المشاكل واستيرادها إلى لبنان ليتحوّل ساحة ومسرحاً للصراع الكبير القائم في المنطقة؟ وهل إنّ الحديث عن كسر التوازن يعني استقدام الصواريخ العابرة؟ إم إنّنا نستورد ونأتي بالكيماوي؟

وهل نحن علينا أن نفتح جبهة الجولان، وما هي مسؤوليتنا؟ ولماذا لا يفتحها أهل الجولان، فهم أولى بهذه المهمة!؟

وهل نحن فصائل لبنانية محلّية أم إنّنا عبرنا الحدود وباتت لنا مهامّ خارجها؟

وانتهت هذه المصادر بالدعوة الى التروّي والإصرار على سياسة النأي بالنفس لحماية لبنان ومنعه من أن يتحوّل ساحة من جديد لكلّ هذا الصراع القائم في المنطقة والتطلّع الى مصالحنا، وخصوصاً أنّنا لن نقدّم ولن نؤخّر في المعادلات القائمة في المنطقة، ولتقرّر الشعوب مصيرها بأنفسها.

حمادة

وأكّد النائب مروان حمادة لـ”الجمهورية” أنّ “السيّد حسن قد خطف ليل أوّل من أمس كلّ مقوّمات الدولة وسلطاتها ومسؤوليّاتها، واضعاً لبنان تحت امتداد فاضح لولاية الفقيه وبقايا النظام السوري”. وأضاف: “إنّ ما أعلنه، بغضّ النظر عن الأبعاد الاستراتيجية الوهمية لممانعة استيقظ لها النظام السوري بعد 40 سنة من المهادنة، هو بمثابة القضاء على الميثاق الوطني واتّفاق الطائف وتسوية الدوحة وإعلان بعبدا والدستور اللبناني، والقبض على السلطة الإجرائية والتشريعية والقضائية والعسكرية وتَخَطٍّ لصلاحيات رئيس الجمهورية والحكومة ومجلس النوّاب وكلّ الهيئات المدنية والعسكرية في الجمهورية اللبنانية، من هنا نطالب بموقف رسميّ واضح من المغامرة الجديدة التي يدفع لها “حزب الله” لبنان من ريف القصير إلى حمص وريف دمشق وصولاً إلى جبهة الجولان وإلى عمق الاضطراب العراقي. كفى لعباً بمصير لبنان والطائفة الشيعية الكريمة”. وبالنسبة إلى قانون الانتخاب أكّد حمادة أنّ “البحث جارٍ للوصول إلى حلّ متوازن عبر المختلط أو بتعديلات أساسية على قانون الستّين، وبانتظار التوافق نتمنّى ألّا تتحوّل جلسة 15 أيّار إلى جنّاز للعيش المشترك”، مشيراً من جهة ثانية إلى أنّه “ليس المطلوب الوصول إلى حكومة أمر واقع، بل نطمح الى تشكيل حكومة الرأي العام اللبناني، ولا تمثّل الأفرقاء السياسيّين، إنّما تمثّل الكفاءات والإبداع في البلد الذي لا يتحمّل الانقسامات الحاليّة”.

نتنياهو

وكان رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أكّد، قبل مغادرته إسرائيل إلى الصين، أنّ “إسرائيل تأخذ على محمل الجدّ تهديدات الرئيس السوري والامين العام لحزب الله (بجعل الجولان ساحة مقاومة جديدة) اللذين يعرفان جيّدا ثمن أيّ اعتداء على إسرائيل”.

الولايات المتحدة

وليس بعيداً عن ذلك، أعربت الولايات المتحدة الأميركية عن “القلق الشديد” إزاء “تورّط” حزب الله في القتال “بإسم” نظام الرئيس السوري بشّار الأسد، الأمر الذي يؤدّي الى المجازفة باستدراج لبنان إلى الصراع، ويتعارض مع سياسات الحكومة اللبنانية”، بحسب ما صرّح القائم بالأعمال الأميركي في لبنان ريشارد ميلز جونيور بعد لقائه رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي.

ودان ميلز “القصف المتواصل من سوريا للأراضي اللبناني”، وأعاد تأكيد دعم الولايات المتحدة لمبادئ “إعلان بعبدا” وسياسة “النأي بالنفس” اللبنانية، داعياً “جميع الأطراف في المنطقة الى تجنّب أيّ نشاط من شأنه مفاقمة الأزمة في سوريا، وزيادة احتمالات تمدّد العنف، والتأثير سلباً على السكّان المدنيين”.

حكومة أمر واقع

وإذا كان الجمود في الملف الحكومي عائداً إلى غياب الحلول لعقدة الثلث المعطل في ظلّ رفض الرئيس المكلف هذا المطلب الذي “سبق ان جرّب ولم يؤدّ الى نتائج ايجابية”، مقابل إصرار 8 آذار على هذا الثلث تحت عنوان “التمثيل حسب الاحجام النيابية” والذي جاء أخيراً على لسان السيد نصرالله، فمن الواضح أنّ هناك تبايناً جوهرياً في مقاربة الطرفين لكيفية تجاوز هذه العقدة في حال استمرار تمسّكهما بموقفيهما، لجهة أنّ 8 آذار يريد تجميد الأوضاع على ما هي عليه على قاعدة رئيس حكومة مكلّف وحكومة تصريف أعمال، فيما سلام أكد مراراً أنه لن ينتظر طويلاً، وسيتخذ الموقف المناسب عند تلمّسه انعدام الرغبة في التسهيل. ومن الواضح أنه في موازاة رفض 8 آذار حكومة أمر واقع، تسعى إلى تأخير التأليف إلى ما بعد الجلسة النيابية، لأنه في حال التمديد لمجلس النوب 6 أشهر تسقط، بالنسبة إليها، حجّة حكومة الانتخابات ويتحوّل تشكيل حكومة سياسية إلى أمر واقع.

وفي هذا السياق شنّ “حزب الله” حملة مركزة على حكومة الأمر الواقع، حيث حذر رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد من اعتماد هذا التوجّه، وقال: “إذا أراد البعض أن ينفخ في بعض الآذان لتشكيل حكومة أمر واقع أو من لون واحد ومن دون الثلث الضامن، فأنصحه ألّا يجرّب هذا الأمر، حرصاً على الشراكة في هذه المرحلة الدقيقة”. وأما زميله النائب علي فياض فأكد “أنّ من أخطر السيناريوهات أن يفرض على اللبنانيين حكومة أمر واقع لا تمثلهم ولا تعكس الخريطة السياسية في البلاد، لأنها ستكون حكومة واهنة وضعيفة ومشلولة وستزيد المأزق اللبناني خطورة. بل هي حكومة مرفوضة من أغلبية اللبنانيين أو على الأقل من نصفهم وسيتعاطون معها على أساس أنها حكومة متواطئة ومنحازة وبالتالي مرفوضة”.

وقالت مصادر مواكبة للمشاورات الجارية لتأليف الحكومة إنّ جميع القوى السياسية تعيش حال ضياع وإرباك، وخصوصاً الوسطية منها.

جبهة النضال

وإذا كانت أية حكومة من هذا النوع تتطلّب لتبصر النور تصويت الكتلة الجنبلاطية، فإن موقف “جبهة النضال الوطني” التي تحدّث باسمها الوزير غازي العريضي بعد اللقاء مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي في عين التينة لم يكن حاسماً مع أنه بدا أقرب إلى رفض حكومة أمر واقع، حيث قال العريضي “نأمل ألا نصل الى هذه المرحلة، وكل ما نقوم به من جهود هو لكي لا نصل الى هذه الصيغة، وبالتالي نناشد الجميع التعاون على قاعدة عدم حشر بعضنا بعضاً، بل الانفتاح لنتفهّم بعضنا ونتفاهم”.

وعلمت “الجمهورية” أنّ الوفد الذي ضمّ إلى جانب العريضي وائل ابو فاعور والنائب أكرم شهيّب، في حضور الوزير علي حسن خليل، طلب من برّي المساعدة على حلحلة العقد التي تعوق تأليف الحكومة، فردّ عارضاً المسلمات التي دعت قوى 8 آذار الى التمسّك بطلب أن يتم التمثيل في الحكومة وفق الاحجام التمثيلية للقوى السياسية في مجلس النواب بحيث تتمثل قوى 8 آذار بتسعة وزراء وأكد أنه لا يمكن التفريط بهذا المطلب تحت عنوان “المصلحة الوطنية”.

وقد خرج الموفد من اللقاء مع برّي من دون التعليق على ما سمعه منه.

وعلمت “الجمهورية” أنّ الوفد سيزور سلام في الساعات المقبلة في إطار سعيه الى تقريب وجهات النظر.

وفي هذا السياق رأت مصادر مواكبة لتأليف الحكومة أن موقف العريضي رسم الحدود التي يمكن أن يذهب إليها النائب وليد جنبلاط في انفتاحه على “14 آذار” ودعمه الرئيس المكلف، وتمايزه عن “8 آذار”. وأشارت إلى أن “حزب الله” أبلغ إلى جنبلاط عبر العريضي ضرورة أن يرفض حكومة الأمر الواقع، وقد فهم رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي الرسالة.

ولاحظت المصادر في هذا الإطار أنّ السفير السعودي علي عواض عسيري عاد أمس بعد غياب إعلامي، ليؤكد أن “السعودية لم ولن تتدخّل في موضوع تشكيل الحكومة”، حتى لا تُتّهم بأنها وراء مثل هذه الخطوة، خصوصاً أن القوى المؤيّدة للرئيس المكلف تُدرك خطورة هذا الخيار نظراً إلى انعكاساته الأمنية الخطيرة.

برّي

وكرّر رئيس مجلس النواب نبيه برّي القول لـ”الجمهورية” إنّه سيعقد جلسات متواصلة لمجلس النواب ابتداء من 15 أيار الجاري وحتى 18 منه، وحتى ولو اضطر الى عقد جلسة نهار الاحد نهاية الاسبوع المقبل من أجل التوصّل الى اتفاق على قانون انتخاب توافقي.

وأشار برّي الى انه قبل ان يطرح المشروع الأرثوذكسي على التصويت وقبل الحديث عن انسحاب هذا الفريق أو ذاك سيفتح المجال “لنقاش قد نصل خلاله الى عناصر ايجابية يبنى عليها لنتوصّل الى اتفاق”. ويضيف أنّ موضوع النصاب يحتسب في مستهلّ الجلسة، وخلال النقاش لا مشكلة اذا فقد النصاب، ولكن عند التصويت ينبغي توافره، وقال: يمكن أن يؤدي النقاش الى صيغة اتفاق مقبولة، ولكن اذا انسحبت فئة من النواب عند التصويت فعندها سأنظر في الامر وأتخذ الخيار المناسب.

ورداً على سؤال، قال برّي: إذا حصل تمديد تقني لولاية المجلس حتى أيلول سنكون أمام احتمالين:

الأول أن يتمّ الاتفاق على قانون انتخاب وهذا يكون أمراً جيداً.

والثاني ألّا يتم الاتفاق وهذا ما يجعلنا في مراوحة. وأضاف: انني ضد التمديد التقني وغير التقني وسأعمل ما في وسعي للتوصّل الى اتفاق على قانون انتخاب توافقي. ولفت برّي الى ان بعض الاطراف السياسية تراهن على التطورات الجارية في سوريا، ولكن اذا تعزّزت فرص الحل السياسي للأزمة السورية فإنّ ذلك سيسقط الرهانات لدى البعض، ولكن اذا استمرت تلك الأزمة فهذا يعني أننا سنبقى في الوضع نفسه، الأمر الذي يقتضي اتخاذ القرار المناسب.

عون

وأشار العماد ميشال عون الى أنّ “الرّأي العام تجمّع حول القانون “الأرثوذكسي”، وجلسة 15 أيار تعني أنّ من سيؤيّده يكون قد التزم بما وعد به، ومن سيتراجع، هناك الرّأي العام والشّعب اللّبناني وبصورة خاصة المسيحيون سيحاسبون الجميع”، معتبراً أنّ “هناك دستوريين ومتخصّصين في الدستور والقوانين، ويمكنهم أن يعطوا رأيهم ما اذا كانت الجلسة ميثاقية بغياب “الاشتراكي” و”المستقبل”، ولا يمكن الاجتهاد خارج إطار ما كُتِبَ في الدستور أو في القوانين اللّبنانية”.

مظلوم

وعلى مستوى تحرّك بكركي، استكمل رئيس أساقفة بيروت للموارنة المطران بولس مطر لقاءاته فعرض، موفداً من البطريرك الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي، الملف الانتخابي مع وزير الداخلية والبلديات العميد مروان شربل، فيما زار المطران سمير مظلوم الرئيس المكلف، وفي هذا السياق قال لـ”الجمهورية” إنّ “زيارته الى سلام هي في إطار التهنئة بالتكليف لأنه كان خارج البلاد لحظة تكليفه ولا يحمل أي رسالة أو مبادرة من البطريرك الراعي، وقد تمّ التداول في تأليف الحكومة، وسلام ما زال ثابتاً في رفضه لحكومة مرشحين للنيابة”، مشيراً من جهة ثانية الى أنّ “الاتصالات مستمرّة بالنسبة للّقاء الماروني في بكركي، وغداً تتضح الصورة وما اذا كان سيجمع الأقطاب أو يقتصر على لجنة التواصل”.

قمّة مارونية

وبالنسبة إلى ملف قانون الانتخاب، تحدثت المعلومات عن مساعٍ حثيثة تبذل لتسريع انعقاد قمّة مارونية سياسية الأسبوع المقبل، لإعادة تعويم الاتصالات بين القيادات المسيحية، بهدف الخروج بموقف موحّد يُعيد تثبيت الاتفاق الذي حصل خلال الاجتماعين السابقين للأقطاب في بكركي.

اللواء ابراهيم في دمشق خلال ساعات

وفي جديد ملف المخطوفين اللبنانيين التسعة في اعزاز علمت “الجمهورية” أنّ هناك تطوراً بارزاً قد طرأ بتحديد

مواعيد للمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم في دمشق خلال الـ 24 ساعة المقبلة للبدء بالإتصالات الخاصة بمصير النسوة الـ 371 اللواتي يطالب بهن لواء عاصفة الشمال. وكان ابراهيم، الذي تفقد عصر أمس مركز الأمن العام في المصنع والمنشآت الجديدة الجاري بناؤها على الحدود اللبنانية – السورية الشرقية، قد أشار الى “الخطوات الإيجابية التي تحققت في الساعات الماضية”، مشيراً الى أنّ “الملف على الطريق الصحيح والأمور بخواتيمها”.

موفد أميركي إلى لبنان

وكما أشارت “الجمهورية” قبل أيام فقد أكدت مصادر دبلوماسية أنّ موفداً أميركياً سيصل الى بيروت مطلع الأسبوع المقبل هو فيل غوردن أحد مساعدي وزير الخارجية الأميركية، وعلى جدول أعماله لقاءات مكثفة مع كبار المسؤولين الللبنانيّين، بدءاً من رئيس الجمهورية والرئيس المستقيل للحكومة والرئيس المكلف.

فورد التقى معارضين سوريّين

وبالانتقال إلى الأزمة السورية أكّدت الخارجيّة الأميركية أمس، أنّ سفيرها في سوريا روبرت فورد التقى معارضين سوريين على الحدود السورية – التركية أمس الأوَّل.

وكان العقيد عبد الجبار العكيدي، الذي يرأس المجلس العسكري الثوري في محافظة حلب شمال سوريا، أكّد انّ فورد ابلغه بأنّ الإدارة الأميركية تدرس إمكانية تقديم سلاح وذخيرة للمعارضة السورية.

الكيماوي

وفي تطوّر قد يسرّع التدخّل الدولي في الأزمة السورية، أعلن وزير الخارجية الاميركي جون كيري أنّ الولايات المتحدة تملك “دليلاً قويّا” على استخدام النظام السوري أسلحة كيماوية.

وندّد بـ”الخيارات الرهيبة” للرئيس السوري بشّار الأسد “عبر قتله ما بين سبعين ألفاً ومئة ألف شخص من شعبه، ولجوئه إلى غازات نعتقد أن لدينا دليلاً قويّاً على استخدامها”.

**********************

سليمان لا يعتبر قوّة لبنان بإقحامه بالمحاور ومساعي الحكومة تواكب جلسة التمديد للمجلس
سلام يقترب من القرار .. فهل تكرِّر 8 آذار تجربة 14 آذار مع ميقاتي؟ 

أيام قليلة، وتتوضح صورة المسار الحكومي في ضوء ثلاثة مؤشرات تحكمه. أولها عزم الرئيس المكلف تمام سلام على إخراج تشكيلته إلى العلن، في ظل عزمه على عدم الاعتذار. وثانيها، التغطية التي حصل عليها من رئيس الجمهورية ميشال سليمان والنائب وليد جنبلاط لحكومة ليست «أمراً واقعاً»، ولكنها قد تكون حكومة محايدة ميثاقية ممثلة لكل الأطراف، إنما تغلب عليها سمة التكنوقراط . وإذا تعذر أن تكون من 24 وزيراً، فمن المؤكد أنها ستكون من 14 وزيراً، وفقاً لما أشارت إليه «اللواء» أمس، وثالث هذه المؤشرات  أن الوقت بدأ ينفد ويضغط على المهل والاستحقاقات عشية الجلسة النيابية وانتهاء مفعول قانون تعليق المهل والسباق الإقليمي الدولي حول سوريا بين التبريد والتصعيد.

فهــل تُكرر قوى 8 آذار مع الرئيس تمام سلام تجربة قوى 14 آذار مع حكومة الرئيس نجيب ميقاتي؟

تطورات الساعات الماضية تصبّ في هذا الاتجاه، مع أن الرئيس المكلف مدعوماً من بعبدا والمختارة أبقى الأبواب مفتوحة بعدم فرض أمر واقع على تحالف الأكثرية السابقة. وعلى الرغم من صبره وثقل الانتظار عليه، فان أوساطه لا تبدي ارتياحاً لتأخر أو انعدام جواب قوى 8 آذار على صيغة المثالثة في حكومة الأربعة وعشرين وزيراً.

وتلاحظ مصادر سياسية أن قوى 14 آذار، وخلافاً لما قامت به قوى 8 آذار مع الحكومة المستقيلة، لا تطلب لنفسها الثلث المعطل. وعلى قاعدة «من ساواك بنفسه ما ظلمك»، يسير الرئيس المكلف، فهو لم يعطِ قوى 14 آذار الثلث المعطل فلمَ يعطيه لقوى 8 آذار. أما الكلام – وفق المصادر نفسها – عن شراكة في القرار، فأوساط الرئيس سلام تردّ أن القرار يؤخذ داخل مجلس الوزراء مجتمعاً. اما عن الضمانات، فما أعلنه الوزير في الحكومة المستقيلة وائل أبو فاعور نقلاً عن الرئيس المكلف من أنه هو الضمانة، وإعلانه أنه يستقيل إذا استقال أحد من قوى 8 أو 14 آذار تكفي لأن تشكّل ضمانات حقيقية لـ «حزب الله» وقوى 8 آذار مجتمعة، غير أن الجديد الذي يمكن أن يصبّ في اطار تقديم تسهيلات لعملية التأليف، ما نسبه أبو فاعور أيضاً للرئيس المكلف أنه «لن يحجب أية حقيبة عن أية جهة، وأن فكرة المحظورات قد سقطت».

ومع أن الرئيس المكلف استجاب لطلب الرئيس سليمان والنائب جنبلاط بتمديد مهلة استنفاد المساعي، فان ما نُقل من أجواء عين التينة يرخي ظلالاً من المخاوف الجدية حول موقف سلبي من قوى 8 آذار من التشكيلة التي باتت قاب قوسين أو أدنى من الولادة في سياق الخيارات المفتوحة لئلا يبقى البلد بلا حكومة.

عين التينة: سابقة لن تمر

وينقل زوّار عين التينة عن رئيس المجلس قوله «إن الرئيس المكلف لم يتواصل معنا، ولن نقبل بأن يفرض علينا حكومة لم نشارك في طبخها، فهذه سابقة لن نسمح بحدوثها. لكن ما أعلنه النائب غازي زعيتر الذي كان يتحدث باسم برّي، في مهرجان حزبي داعم لسوريا، عن تشكيل الحكومة لا يوحي بذهاب قوى 8 آذار إلى مقاطعة على غرار ما حصل مع حكومة الرئيس ميقاتي من قبل قوى 14 آذار.

في المقلب الآخر من الصورة، ترى مصادر مقربة من قوى 14 آذار أن البلاد دخلت في سباق جدي بين تأليف الحكومة أو انتظار قوى 8 آذار لتقتنص مكاسب سياسية مثل التمديد للمجلس من دون التفاهم على حكومة ولا على قانون انتخاب. وعلى هذا الأساس، تكثفت الاتصالات داخل قوى 14 آذار لتسريع التفاهم على قانون انتخاب جديد.

ولم يستبعد عضو كتلة المستقبل النائب أحمد فتفت لـ «اللواء» التوصّل إلى قانون انتخابي توافقي أقله بين مكون الرابع عشر من آذار والحزب التقدمي الاشتراكي إذا تمت إزالة بعض العقبات المتبقية، إلا أنه حرص على عدم الإفراط في التفاؤل حتى يصير «الفول في المكيول». وفي هذا السياق، اعتبر عضو كتلة «القوات اللبنانية» النائب انطوان زهرا لـ «اللواء» أن كلامه عن حصول اتفاق بين «المستقبل» و«القوات» في الساعات القليلة المقبلة قد تمّ تحويره بعض الشيء، إذ أنه تحدث عن «إمكانية» التوصّل الى اتفاق وليس التوصّل إلى اتفاق.

على أن المسار الذي ستسكله الجلسة العامة لمجلس النواب يتوقف على ما ترتئيه هيئة مكتب المجلس في اجتماعها الاثنين، وإنْ كان غالبية أعضاء المكتب لن يقبلوا بإدراج اقتراح القانون الارثوذكسي وحده على جدول أعمال الجلسة.

وتوقعت أوساط متابعة أن يتضمن جدول الأعمال ثلاثة بنود هي: مشروع الحكومة، اقتراح الخمسين دائرة الذي قدمه نواب القوات والكتائب والاقتراح الارثوذكسي الذي أقرته اللجان النيابية المشتركة.

ومهما يكن من أمر الاتصالات الجارية بين «القوات» و«المستقبل» و«التقدمي الاشتراكي» والنواب المستقلين في قوى 14 آذار، فإن أصحاب الاقتراح الارثوذكسي يعتقدون ان الاقتراح لن يمر وأنه سيسقط حكماً في التصويت.

سليمان يردّ على نصر الله

وفي ما شكل رداً مباشراً على ما أعلنه الأمين العام لـ «حزب الله» السيّد حسن نصرالله في خطابه، أمس الأوّل، من أن حزبه على استعداد لاستلام سلاح من سوريا كاسر للتوازن مع إسرائيل، أكد الرئيس سليمان أن ما يحمي لبنان واقتصاده هو النظام الديمقراطي وتعزيز سلطة القانون، وما يحميه أيضاً هو إعلان بعبدا الذي نص على الحياد وعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى، وما يحميه كذلك هو التصور الاستراتيجي الذي نص على وضع سلاح المقاومة بتصرّف الجيش للدفاع عن لبنان ضد أي اعتداء إسرائيلي على أرضه فقط، وتبعاً لقرار مركزي، والعمل على تزويد الجيش بسلاح متطور. (راجع ص2)

وفَهم زوّار بعبدا أن رئيس الجمهورية يرفض بشدة إقحام لبنان مجدداً في لعبة المحاور لأن هذا ينسف تفاهم بعبدا حول إبعاد لبنان عن هذه المحاور، والذي أقرته الأطراف كافة على طاولة الحوار، وذلك من موقعه الدستوري كرئيس للبلاد.

وعلى خط تحييد لبنان، واصل حزب الكتائب جولاته على القيادات اللبنانية لإطلاعها على اقتراحه بتعديل مقدمة الدستور لجهة تثبيت بند الحياد، فكانت له محطتان، الأولى عند رئيس مجلس النواب الذي اعتبر أن الحياد لا يشمل الموقف من إسرائيل وما يخص البلاد العربية، في موقف ينسف عملياً منطق الحياد، فيما كانت المحطة الثانية عند رئيس كتلة «المستقبل» النيابية الرئيس فؤاد السنيورة الذي أبدى ترحيباً قوياًً بهذا الاقتراح.

**************************

سلام يتريث في اعلان تشكيلة من ١٤ وزيرا حياديا 

قالت مصادر مطلعة ان الرئيس المكلف تمام سلام انجز تشكيلة حكومية من ١٤ وزيرا محايدا كان ينوي اعلانها في اليومين المقبلين، ولكنه عاد وتريث بناء على نصائح على امل نجاح الفرصة الاخيرة في محاولات التوافق.

وتابعت المصادر ان سلام يعتبر ان الاسماء الواردة في تشكيلته لا تشكل اي استفزاز لأي فريق سياسي، بل يفترض ان تحوز رضى الجميع.

واوضحت اوساط الرئيس المكلف ان التشكيلة التي لم يطلع احد عليها سوى الرئيسين سليمان وسلام، لا اثر فيها لثلث ضامن او معطل، ولا تقدير للاوزان والاحجام، انما التزام بالتوازن الوطني، بما يساعد في اجراء انتخابات نيابية نزيهة، اياً كان قانونها.

وفي تغريدة له عبر تويتر كرر سلام تمسكه بأن تبقى حكومته بعيدة عن أي كيدية أو استفزاز، مشدّدا على ضرورة ان تشكّل فريق عمل منسجما لما يخدم المصلحة الوطنية في هذه المرحلة الدقيقة.

نصيحة بالتريث

لكن أوساطا قريبة من ٨ آذار ذكرت أمس، ان أصدقاء مشتركين كلّفوا بابلاغ الرئيس سلام وجوب التريث في تشكيل حكومة الانتخابات التي يتحدث عنها الى ما بعد الجلسة التشريعية المقررة يوم الاربعاء المقبل، من أجل إقرار قانون للانتخابات، حتى لا يتكبّد مشقّة تشكيل حكومة انتخابات، بغياب قانون للانتخابات!!

وفي حال أصرّ سلام على قناعاته، قالت الأوساط، فان تحالف ٨ آذار سيقابل حكومة الأمر الواقع بالسعي لإقرار القانون الأرثوذكسي فعلياً في جلسة الهيئة العامة.

وكشف زوار المصيطبة ان سلام وبعدما اعطى كل الضمانات المطلوبة، لن ينتظر جوابا قد يأتي وقد لا يأتي. وبين يديه خيار حكومة ال ٢٤ وزيرا اذا نجحت اتصالات ربع الساعة الأخير، والا فحكومة محايدة من ١٤ وزيرا من التكنوقراط.

وفي هذا السياق، اعتبر النائب وائل ابو فاعور انه لا وجود لحكومة امر واقع بمعنى فرض، مشيرا الى انه في حال عدم الوصول الى صيغة يتفاهم حولها الجميع، يجب البحث عن خيارات اخرى.

وامل ابو فاعور ان ترضي الصيغة التي يطرحها سلام جميع الاطراف، منوهاً بالضمانات التي اعطاها الرئيس المكلف ومنها، اذا استقال احد من ١٤ و٨ آذار، فهو مستعد للاستقالة لافتا الى ان تمام سلام لن يحجب اي حقيبة عن اي جهة وان فكرة المحظورات سقطت.

وتقول معلومات ان رئيس الجمهورية والنائب وليد جنبلاط استمهلا سلام، لاستنفاد كل فرص حكومة التوافق، وهما يواصلان مساعي اللحظات الاخيرة ولكن بات على رئيس الجمهورية احترام المهل والاستحقاقات بعدم رفض حكومة ميثاقية وتحفظ التوازنات.

وقد قال عضو كتلة المستقبل النائب محمد قباني امس، ان حكومة الأمر الواقع إذا شكلت من دون فريق 8 آذار، فذلك يعني بطبيعة الحال عدم مشاركة 14 آذار فيها، لأن رئيس الحكومة المكلف لن يشكل حكومة من لون واحد.

وقال قباني: إنه في حال اضطرار سلام إلى استبعاد الفرقاء السياسيين من الحكومة، عندها سيشكل حكومة مؤلفة من أسماء حيادية لا تشكل انتصارا لفريق على آخر خصوصا بعد فشل تجربة الحكومة الأخيرة.

قانون الانتخاب

الى ذلك، لم تحرز اتصالات الساعات الاخيرة اي جديد على محور قانون الانتخاب واقتصرت الحركة على زيارتين الاولى لوفد اشتراكي للرئيس نبيه بري والثانية لراعي ابرشية بيروت للموارنة المطران بولس مطر موفدا من البطريرك الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي الى وزارة الداخلية حيث اجتمع مع الوزير مروان شربل وعرض معه لسبل ايجاد قانون توافقي تتم الانتخابات على اساسه. كما سجلت زيارة للمطران مظلوم الى الرئيس سلام موفدا من البطريرك الراعي.

وعلى خط ١٤ آذار، حديث قواتي عن اتفاق مرتقب مع المستقبل حول قانون مختلط ما يعني ان الطروحات ماضية في الايام المقبلة قبل موعد الجلسة.

وقد تشهد الساعات المقبلة مزيدا من البلورة للقانون المختلط في ضوء الاتصالات واللقاءات التي تجري بين القوات وتيار المستقبل فيما عين التينة والداخلية شكلا محورا لمزيد من التحركات.

***********************

عسيري للبنانيين:لا تحرقوا موسم الاصطياف 

كتبت تريز القسيس صعب

اكد سفير المملكة العربية السعودية في لبنان علي عواض عسيري حرص خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز والمملكة على تشكيل حكومة في لبنان في اقرب فرصة سانحة كي ينعم هذا البلد الحبيب بالاستقرار والامن على ابواب موسم الاصطياف سيما وان الامر يبشر بصيف واعد جيد للبنان ولكل من يرغب في زيارة هذا البلد.

ودعا عسيري، في اتصال مع «الشرق»، الجميع دون استثناء لأن تكون الحكمة سيدة الموقف في قراراتهم، لا سيما في القضايا المصيرية التي تهم لبنان متمنياً ان يكون الاجماع الوطني الذي حصل على تكليف الرئيس تمام سلام منطبقاً على تأليف الحكومة ايضاً.

وجدد عسيري حرص المملكة على عدم التدخل في الشأن اللبناني الداخلي.

وتمنى ان يكون الحراك الداخلي الحاصل اليوم ثمرة توافق وتفاهم بين الاطراف كافة.

وختم عسيري مناشداً اللبنانيين: لا تحرقوا موسم الاصطياف

********************

نصر الله يزيد أعباء جناح حزبه العسكري بإضافة «الجولان» إلى أجندته

الطبيعة الجغرافية والقدرات العملية وغياب الحاضنة أبرز العوائق

بيروت: نذير رضا تل أبيب: نظير مجلي

من الآن فصاعدا، سينقسم مقاتلو حزب الله على أربع جبهات معلنة، ثلاث منها داخل الأراضي السورية، بعد إعلان أمينه العام حسن نصر الله، أول من أمس، استعداد مقاتليه للوقوف مع «المقاومة الشعبية» في سوريا «لتحرير الجولان المحتل»، على حد وصفه. وبهذا الإعلان، رمى نصر الله على قيادته العسكرية عبئا ثقيلا، يعيد إلى الأذهان تجربة المقاومة في جنوب لبنان عقب الانسحاب الإسرائيلي إلى الشريط الحدودي، وأدخل بيئته الحاضنة في نفق آخر، نظرا للتجاذب الشعبي الذي يرافق مشاركة الحزب في القتال بسوريا.

ويدخل مقاتلو الحزب في معركة جديدة، لا يتوقع لها مراقبون النجاح، لعوامل كثيرة، تبدأ من الطبيعة الجغرافية التي ينوون القتال فيها، مرورا بغياب الاحتضان الشعبي المعلن في المنطقة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد، وصولا إلى مقدرات الحزب العملية، والرد الإسرائيلي المتوقع. وبمجرد طرح تلك العوائق، يستعيد لبنانيون تجربة الحزب في القتال ضد إسرائيل بين عامي 1986 و1989، الفترة الأقسى في تاريخ الحزب الناشئ، كونه تكبّد خلالها أكبر الخسائر البشرية بصفوف مقاتليه، قبل أن يعيد تقويم عملياته العسكرية والاستفادة من الدروس، مما أتاح له ظروف النجاح الذي تحقق بتحرير جنوب لبنان في عام 2000، بأقل الخسائر البشرية الممكنة. عمليا، سيخوض مقاتلو الحزب حربا على أرض غريبة، تشبه إلى حد بعيد ميدان القتال في جنوب لبنان بعد عام 1985. وبحسب متخصصين بالجغرافيا، فإن الموقع الجغرافي للجولان يتمتع بأهمية استراتيجية وعسكرية لا يمكن تجاوزها. كما تتمتع الهضبة التي تحتلها إسرائيل، عسكريا، بميزتين دفاعية وهجومية. ومن يسيطر على هضبة الجولان، قادر على الدفاع عنه بسهولة، كما أنه قادر على تهديد المناطق المحيطة به. وتُضاف إلى تلك الميزتين، عوائق استراتيجية أخرى، تتمثل بقرب المسافة بين دمشق والجولان، 50 كيلومترا، مما يجعل الرد الإسرائيلي على أي عملية عسكرية قادرا على الوصول بالقذائف المدفعية والصواريخ المتوسطة المدى إلى عمق دمشق. كما تقف اتفاقية «فض الاشتباك» الموقعة بين سوريا وإسرائيل، برعاية أميركية، في عام 1974، عائقا أمام تقدم المقاومة إلى مقربة من هضبة الجولان، إذ تقرر بموجب الاتفاقية، انسحاب القوات الإسرائيلية من عمق الأراضي السورية إلى مواقعها قبل أكتوبر (تشرين الأول) 1973 باستثناء مدينة القنيطرة وبعض القرى المجاورة لها، مثل رويحينة وبئر عجم والمدارية وبريقة وكودنة، التي تقرر إعادتها لسوريا مقابل التزام سوري بإبعاد قواته وراء شريط يخضع لمراقبة قوات هيئة الأمم المتحدة «اندوف».

فضلا عن تلك العوائق الجغرافية، تأتي مسألة البيئة الحاضنة للمقاومة، سببا لنجاح العمل المقاوم. ففي جنوب لبنان، نفذت المقاومة عمليات كر وفر، واتخذت، بحسب التقارير الغربية، أماكن مأهولة بالسكان المدنيين، مواقع لاحتماء المقاتلين الذين يتحدر معظمهم من تلك القرى. كما اتخذوا من بعض المنازل مواقع لتخزين أسلحتهم وذخيرتهم، وهو أمر متعذر حاليا في الجولان، نظرا للخلاف الحاد بين السوريين أنفسهم على دعم النظام الحاكم، والطرف المؤيد له (حزب الله)، مما يمنع إقامة أنفاق لتخزين الأسلحة، كالتي كشفت عنها إسرائيل بعد حرب يوليو (تموز) 2006. وبذلك، يصبح الاحتضان الشعبي لمقاتلي حزب الله مستحيلا، نظرا لتجربة الحزب بالقتال إلى جانب النظام في القصير وريف دمشق، مما خلق هوة بينه وبينه المعارضين الذين يتوجّسون من أن يكون الحزب يتخذ من المقاومة ذريعة لتوسعة نطاق عملياته ضد المعارضة، وصولا إلى القنيطرة والجولان. وإذا ما دخل حزب الله فعليا في القتال على جبهة الجولان، فإنه سيقسم مقاتليه على 4 جبهات، هي جبهة جنوب لبنان (المشتعلة مع وقف التنفيذ) وجبهة القصير، وجبهة ريف دمشق، فيما يطلق عليها «معركة الدفاع عن المقامات الدينية»، ومعركة الجولان.

ووفقا لتقديرات المعارضة السورية، فإن الحزب يشارك بـ10 آلاف مقاتل في القصير، وسيحتاج إلى مثيلهم في الجولان، وضعفيهم، على أدنى تقدير، في جنوب لبنان، مما يفرض أن يكون عدد المقاتلين 40 ألف مقاتل من النخبة، علما بأن الدراسات الأميركية بعد حرب يوليو (تموز) 2006، رجحت أن يكون عدد مقاتلي النخبة في جنوب لبنان 1000 مقاتل، ويحصلون على أسلحة متقدمة وتدريب كثيف، بينما لم يعرف على وجه التحديد عدد مقاتلي القرى لكون بعضهم لا تربطه صلة مباشرة بـ«حزب الله». وعلى الطرف الآخر، لن تقف إسرائيل على الحياد، إزاء تعريض أمن شمالها للخطر. ومنذ عام 1981، تعتبر إسرائيل الجولان مقاطعة شمالية تابعة لها، ولا تعترف بأنه لا يزال محتلا، على الرغم من رفض الأمم المتحدة أن تضمه إسرائيل. وفور إعلان نصر الله المشاركة في المقاومة بالجولان، أعلنت تل أبيب أنها ستردّ بقوة، في حال نفذت سوريا تهديداتها بتنفيذ عمليات في الجولان المحتل، مشيرة إلى أن تهديد السيد نصر الله بفتح جبهة الجولان يجب التعامل معه بجدية. ويعني العمل العسكري في الجولان كسرا لاتفاق فض الاشتباك. وإذا كانت سوريا ستخرق الهدنة القائمة بين الطرفين منذ عام 1974، فإن إسرائيل سترد، وستكون السماء السورية مفتوحة أمام طائرات إسرائيل، مما يهدد مواقع الجيش السوري النظامي، والمرافق الحيوية السورية، على غرار ما حدث في جنوب لبنان. ويصبح هذا التهديد واقعيا، بعد إقرار نصر الله، ضمنيا، بأن سوريا عاجزة عن الحفاظ على الدولة، في معرض دفاعه عن إغلاق جبهة الجولان منذ اتفاق الهدنة. وقال إن المقاومة في لبنان كانت لها خصوصية، خلافا لسوريا، بغياب الدولة القوية. وبالتالي، تصبح المقاومة في سوريا مشروعة، إذا ما تم الافتراض أن الدولة في سوريا غائبة، وهو إعلان يُضاف إلى ما نُقل عن قادة معارضين سوريين أن البنية التحتية للجيش السوري القادرة على مواجهة إسرائيل باتت متهالكة، وما أثبته الخرق الجوي الإسرائيلي لسوريا بأن دفاعاتها الجوية شبه معطلة. وقد حذر، أول من أمس، الناطق الأسبق بلسان الجيش الإسرائيلي روي بن يشاي بشكل مبطن كلا من حزب الله اللبناني ونظام الأسد من مغبة تحويل الجولان إلى جبهة حرب مع إسرائيل، قائلا إن «كلا الطرفين يعرف ما هو الثمن الذي سيدفعانه في حال تنفيذ تهديداتهما بهذا الشأن».

وأضاف المسؤول العسكري السابق أنه ليس من مصلحة النظام السوري ولا حزب الله فتح «جبهة الجولان»، مضيفا أن «نصر الله غارق حتى أذنيه في مشكلاته الداخلية في لبنان، ويشعر أنه تورط في سوريا ولن يتورط أكثر، والأسد غارق في شؤونه الداخلية، ولن يتورط في مواجهة مع إسرائيل يعرف سلفا أنها ستعود عليه بالوبال».

وفي ظل صعوبة مشاركة حزب الله عمليا، بالقتال في الجولان، يُقرأ موقف نصر الله على أنه هجوم استباقي على إسرائيل التي نقلت تقارير غربية عن عزمها إقامة منطقة عازلة في الجولان، تشبه الشريط الحدودي في جنوب لبنان بين عامي 1985 و2000. ولا تقديرات، حتى الآن، بأن جبهة سوريا ستكون مفتوحة، لأن ذلك من شأنه أن يقضي على ما تبقى من الجيش السوري، ويدفع حزب الله للتهلكة العسكرية، ويضعه أمام تحديات في مواجهة جمهوره غير المقتنع بالقتال خارج الحدود.

**********************

 

Sleiman : Les armes du Hezb à l’armée pour défendre « uniquement » le Liban

Tournée des Kataëb pour défendre le projet de neutralité

Pour tenter de dynamiter le dernier discours de Hassan Nasrallah, qui a affirmé jeudi soir que le Hezbollah va aider le régime de Damas à libérer le Golan et qu’il est prêt à recevoir de nouvelles armes capables de changer la donne stratégique de la part du régime syrien, les opposants à ces projets n’y sont pas allés de main morte.

Premier à réagir, le président de la République, Michel Sleiman, a en effet haussé le ton hier, en affirmant qu’« une stratégie de défense doit stipuler que les armes de la résistance doivent être mises à la disposition de l’armée pour défendre le pays contre toute agression israélienne, et si cette dernière porte atteinte au territoire libanais uniquement ». « Seuls le système démocratique, le respect de la loi, la déclaration de Baabda et une stratégie de défense stipulant la mise à la disposition de l’armée des armes de la résistance protègent le Liban et son économie », a-t-il ajouté, indiquant qu’« un Liban stable et démocratique encourage les investissements ».

M. Sleiman a tenu ces propos devant ses visiteurs, dont l’ancien secrétaire général de la Ligue arabe, Amr Moussa, qui a de même rendu visite hier au Premier ministre sortant Nagib Mikati et son successeur Tammam Salam pour discuter des événements régionaux.

Emboîtant le pas au chef de l’État, les députés du bloc du Futur n’y sont pas allés par quatre chemins pour s’en prendre au secrétaire général du Hezbollah. Le député Ahmad Fatfat a indiqué sur ce plan que « Hassan Nasrallah empiète sur l’État et ses institutions. Il ne s’est pas soucié du principe de distanciation ni de la souveraineté du Liban et il a pris la décision d’entraîner le pays dans la guerre ». « Nous avons le sentiment de faire partie intégrante de la machine militaire iranienne », a-t-il aussi noté, estimant que « les derniers propos de Hassan Nasrallah ont peut-être pour but de remonter le moral de certaines parties après leur déception causée par l’assaut israélien sur la Syrie ».

Un projet iranien…

De son côté, son collègue Mohammad Kabbara a affirmé dans un communiqué que « le secrétaire général du Hezb exécute de toute évidence un projet iranien qui consiste à empêcher le peuple syrien de vaincre le régime Assad ». « Il a enfin reconnu que le Golan est occupé et il a annoncé son soutien à la résistance populaire composée des chabbiha de Bachar el-Assad pour libérer un territoire que le régime n’a pas daigné regarder depuis 45 ans », a-t-il clamé, estimant que « Hassan Nasrallah a avoué que le régime syrien est incapable de se protéger et de libérer son territoire ». « Il ne lui a pas suffi de menacer le Liban. Il s’en prend aujourd’hui à la Syrie. Qu’il arrête d’induire les gens en erreur, ses discours sont loin d’être de la douce musique à nos oreilles », a-t-il déclaré.

Quant à son collègue du Futur Riad Rahal, il a jugé que « Hassan Nasrallah s’est autoproclamé ministre de la Défense, de l’Intérieur et des Affaires étrangères, et a déclaré la guerre ». « Qu’il aille loger à Damas et qu’il prenne avec lui tous les combattants de son parti jusqu’au Golan, car nous ne voulons pas nous impliquer dans cette guerre », a-t-il clamé. Même son de cloche du côté du chef du PNL, Dory Chamoun, qui a appelé le chef du Hezbollah à « sortir de sa cachette pour aller libérer le Golan ». Le député Marwan Hamadé a pour sa part indiqué que « Hassan Nasrallah a certifié la chute du régime syrien et il s’est porté volontaire pour le remplacer pour ouvrir le front du Golan et s’attaquer au peuple syrien ».

Seuls les députés du CPL, Abbas Hachem et Alain Aoun, ont salué le discours en question. M. Hachem a en effet estimé que « les révolutions arabes ont vraiment fleuri après les propos de Hassan Nasrallah » et M. Aoun a rappelé que « l’alliance de son courant avec le parti de Dieu est basée sur un mémorandum d’entente qui stipule clairement que les armes du Hezb sont réservées à la défense du Liban ».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل