نظمت منسقية القيطع في “تيار المستقبل” – عكار، “المنبر الأسبوعي”، في مركزها في العبدة، بمشاركة عضو “كتلة المستقبل” النائب كاظم الخير، وحضور المنسق العام سامر حدارة وأعضاء مكتب المنسقية ورؤساء الدوائر ومنسقي القطاعات، إضافة الى عدد كبير من المهتمين وجمهور التيار.
تحدث في “المنبر” النائب الخير، الذي علق أولا على الخطاب الأخير للأمين العام ل”حزب الله” السيد حسن نصرالله، معتبرا أن كلامه “في موضوع فتح جبهة الجولان أكد مواضيع عدة، منها ذكره ان جبهة الجولان، وعلى امتداد خمس وأربعين سنة، لم تشهد ضربة كف واحدة، وفي الجانب الاسرائيلي من الجولان، العدو الاسرائيلي لم ينشئ ساترا ترابيا أو حواجز أو جدارا عازلا، ما يؤكد الثقة المتبادلة والعمياء الموجودة بين نظام ما سمي نظام الممانعة والعدو الاسرائيلي. وبمجرد أن بدأت الثورة في سوريا بدأ بانشاء مثل هذ السواتر والجدران العازلة، وهذا كله يسقط مقولة النظام ومقولة “حزب الله” أن الشعب السوري والثوار هم في مواجهة المقاومة أو هم في طرف العدو الاسرائيلي”.
وتابع “اليوم سقط القناع مئة في المئة، وعندما يقولون إننا سنفتح جبهة الجولان، فمعنى ذلك انهم هم من كان قد أقفلها، وعندما يقولون إنهم سيتحولون الى دولة مقاومة فمعنى ذلك أنهم كانوا دولة عميلة”.
أضاف: “اليوم، وبعد كلام الأمين العام لـ”حزب الله”. نقول لهذا الحزب وللنظام السوري: انزلوا عن ظهر الشعب السوري وارسلوا مقاتليكم لتحرير الجولان قبل أن تبدأوا وتفكروا في القيام بشيء آخر”.
وقال: “الواضح بعد مقولة الأمين العام لـ”حزب الله” أنه مستعد ليتسلم صواريخ واسلحة تكسر المعادلة، ومعنى ذلك أنه يمكن أن يمتلك أسلحة تدمر اسرائيل، كسر التوازن يعني أنه أصبحت لدينا قوة وسلاحا يمنح قوة أكبر من تلك الموجودة في اسرائيل”.
وأردف سائلا: “إذا كان هذا السلاح موجودا في سوريا من قبل، فلماذا لم يستعمل، ولماذا لم يكسر هذا التوازن من قبل؟ وأين الدولة الممانعة التي كانوا يتحدثون عنها ويتغنون بها، وهم لسنوات طوال يتهمون أي فريق سياسي يخرج لمعارضتهم بأنه عميل وخائن؟”.
أضاف: “ما نقوله اليوم هو اننا فعلا نمر بمرحلة خطيرة، مرحلة جنون سياسي، بعدما ظهر افلاس سياسي عند فريق سياسي معين كان يربط نفسه كليا بالخارج، وربط نفسه كليا بالنظام السوري، واعتبر ان سقوط النظام السوري هو سقوط لمحور فارسي ليس له علاقة لا بالمذهبية أو الطائفية أو الممانعة او بالمقاومة، بل هو محور فارسي. سقوط النظام السوري يجعل من هذا الفريق الذي يراهن على هذا المحور يشعر بخوف وارتياب ويذهب إلى النهاية في معركة تدخل البلد في أزمة كبيرة”.
وقال: “بالأمس سمعنا كلاما عن قانون الانتخابات، وفي الخامس عشر من الشهر الجاري ستعقد جلسة للمجلس النيابي، سيتحدد فيها قانون الانتخاب، نحن كفريق سياسي قلنا منذ اليوم الأول إننا نرفض قانون اللقاء الأرثوذكسي، لأن هذا القانون لتقسيم البلد، وهو يندرج ضمن مخطط المحور الذي يسقط اليوم، والذي بات عاجزا عن الامساك بسوريا كدولة وأصبح يفكر في تقسيم سوريا ومن ضمنها تقسيم لبنان، لذلك نحن نرفض هذا القانون وهذا الفكر الذي يشرذم المنطقة لسبب وحيد هو أنهم باتوا عاجزين عن حكم شعبهم بالقوة والحديد والنار كما في السابق”.
أضاف: إننا “كتيار مستقبل، ما نقوله هو اننا سنقاطع هذ الجلسة إذا كانت هناك نية عند الفريق الآخر في الذهاب إلى التصويت. نحن سنذهب الى الجلسة منفتحين ومستعدين للنقاش والحوار، لأننا نريد بالفعل الانتخابات، والواضح بعد الكلام الذي سمعناه بالأمس والكلام الذي نسمعه من معظم قيادات “حزب الله” أنهم لا يريدون اجراء انتخابات في هذا الظرف”.
واستطرد قائلا: “إننا بحاجة إلى إجراء الانتخابات في أسرع وقت ممكن، ونذهب إلى الجلسة بيد ممدودة ولنناقش ولنصل إلى قانون انتخابات يجمع عليه كل اللبنانيين، ولكن نحن في الوقت عينه سنقاطع الجلسة إذا كان الهدف منها تمرير قانون اللقاء الأرثوذكسي، سنقاطع نحن وعدد كبير من النواب المستقلين إضافة الى كتلة النائب وليد جنبلاط التي اعلنت هذا الموقف”.
وتابع: “اننا نلمس اليوم التعطيل في كل المجالات، والواضح مما يظهر من الفريق السياسي الآخر انه أصبح ملك التعطيل، منذ الثلث المعطل، وصولا إلى تعطيل مجلس النواب وتشكيل الحكومات، واليوم نلمس تعطيل تشكيل الحكومة”.
ورأى أن “الشروط التي يضعها الفريق السياسي الآخر على الرئيس المكلف هي شروط تعجيزية لتأجيل تشكيل الحكومة، واليوم سمعنا الرئيس نبيه بري يتحدث عن الوسطية وتوزيع المقاعد الوزارية حسب الحصص النيابية والأحجام في المجلس، ونحن نسأل بري والأمين العام لـ”حزب الله: هل كان توزيع المقاعد الوزارية في حكومة الرئيس نجيب ميقاتي بحسب الأحجام البرلمانية؟ ألم يكن هناك من كتلة وسطية في حكومة الرئيس ميقاتي؟ كيف تغيرون كلامكم بين يوم وآخر بهذا الشكل وهذه الطريقة وكأن اللبنانيين فقدوا ذاكرتهم؟ هم يتعاملون مع اللبنانيين وكأنهم مصابون بالألزهايمر، هذا الكلام لم يعد ينطلي على أحد”.
واعتبر أن “الأسلوب المتبع من قبل الفريق الآخر هو أسلوب “أنا او لا أحد”، هذا هو أسلوب “8 آذار”. نحن اليوم نطالب الرئيس المكلف تمام سلام بعد ما رأينا كل هذه العراقيل والعقبات التي توضع في وجه تشكيل حكومته، بأن يتخذ القرار مع الرئيس ميشال سليمان، لأن البلد لا يتحمل الفراغ، وهناك فريق سياسي يأخذ البلد إلى الفراغ الحكومي والتشريعي والأمني”.
وختم الخير قائلا للرئيس سلام: “نحن فريق سياسي نسهل عملية التأليف، وطالبنا بحكومة من غير المرشحين والاستفزازيين، حكومة متجانسة تنتشل البلد من أزمته، وتنأى بنفسها عن الأزمات الخارجية وتحاول أن تمنع تورط لبنان وانزلاقه إلى آتون الحرب – الفتنة التي نشهدها في سوريا. وعلى الرغم من أننا متضامنون كل التضامن مع الشعب السوري لكننا نرفض توريط لبنان في الأزمة السورية، لأننا نعلم أن الشعب السوري ليس بحاجة الى ادخال المعركة الى لبنان لأن هذا سيؤثر على ثورته”.
وفي النهاية جرت مناقشة مستفيضة عن الوضع الراهن وآفاق المستقبل.