فتَحَت “القوات اللبنانية” باب الترشيحات في كسروان، بعدما اتخذت قراراً جريئاً بإعلان ترشيح مسؤول كسروان شوقي الدكاش إلى الانتخابات النيابية المقبلة، من دون انتظار إقرار قانون انتخاب جديد.العمل القواتي المنظّم في كسروان بدأ منذ خروج الدكتور سمير جعجع من السجن، فلم يرُق لـ»القوات» تحميلها خسارة انتخابات العام 2005 بسبب ما قيل في ذلك الوقت عن أنّ الكسروانيّين قاموا بردّة فعل عكسية بسبب وجود مرشح قواتي على لائحة «14 آذار». وعلى رغم تخليها عن مرشح حزبي في العام 2009، إلا أنّ «14 آذار» لم تُحقّق أي خرق للائحة العماد ميشال عون. وبعدما قال جعجع إنه يريد إدارة معركة 2013، ظنّ بعضهم أنها «تعلية سقف ليس أكثر، ليعلن أمس أمام نحو 300 شخص من آل الدكاش ترشيح شوقي الدكاش لأنّ صفاته ونضالاته أهّلته ليتبوّأ هذا المنصب، فشوقي جَنَى ثمار ما زرعه في الطبيعة وما زرعه في مجتمعه من خدمات».
تُريد «القوات» أن تكون حاضرة في كسروان خدماتياً وسياسيّاً، لذا يعتبر جعجع أن «المنطقة تتمتع بإمكانات اقتصادية وسياحية مهمّة، وتتميز بقربها من العاصمة ولديها كل المقوّمات لتكون هي قلب جبل لبنان النابض، واهتمامنا هو أن تأخذ هذه المنطقة حقها. فمنذ عهد الرئيس فؤاد شهاب لم تتحسّن البنى التحتية في كسروان، وإذا استطعنا الوصول إلى تمثيل هذه المنطقة، سنبذل قصارى جهدنا للقيام بمشاريع تكون أقله على مستوى ما قام به شهاب في كسروان».
في هذا الإطار، يشير الدكاش لـ»الجمهورية» إلى أنّ «القوات ثبّتت لها مرشّحاً في كسروان بغضّ النظر عن القانون الانتخابي أو ظروف المعركة، وهذا الترشيح ليس استفزازاً للحلفاء أو مصوّباً في وجههم، بل إنه تكملة لنجاح المعركة لتتضافر كل العناصر من أجل تحقيق الفوز».
أما بالنسبة إلى التوقيت، فيؤكد الدكاش أنّ «القرار الرسمي بترشيحي من الحزب أُخذ منذ نحو ثلاثة أسابيع، والهدف من إعلانه الآن، هو ليتعرّف الكسروانيون إلى مرشّحهم ولنكون بينهم، لا أن ينزل عليهم مرشّح من «البراشوت» قبل شهر من الانتخابات». ويشدّد على «أننا حاضرون مع أهلنا في السرّاء والضرّاء، والترشيح يسمح لي بالتحرّك بشكل أسرع ويعطيني الصفة التي تخوّلني الحديث عن المشاريع في المنطقة، نظراً إلى حاجة كسروان إلى الكثير من الخدمات، وبالتالي نريد كسب ثقة الناس وإظهار جديّتنا في العمل».
يتحدّث الدكاش عن الوجود القواتي الفاعل في كسروان، «فالصناديق الانتخابية ستُظهر ذلك، ونحن قوّة لا يستهان بها، والكسروانيون خلفيّتهم القضية المسيحية والقواتية، والكلام على أن الكسروانيين ينفرون من «القوات» غير صحيح، وهو دعاية بغيضة أشاعها بعضهم».
وإذ لا ينفي حصول بعض التجاوزات أيام الحرب، يؤكد الدكاش «أننا لم نكن مسؤولين عنها لأنها طالت القوّاتيين قبل الآخرين، فـ»القوات» في كسروان تُمثّل ما يفوق 20 في المئة، فهل هؤلاء ليسوا بكسروانيين؟» مذكّراً بأنّ «كسروان قدّمت مئات الشهداء في الحزب، والمنطقة وفية لنهج المقاومة وتؤمن بمشروع الدولة الذي ننادي به».
حَسَمت «القوات» مقعداً من المقاعد الخمسة في لائحة «14 آذار» في كسروان، وتركت للمستقلّين وبقية الأحزاب أربعة مقاعد ليتنافسوا عليها، ومن الواضح أنّ قرار «القوات» نهائي بترشيح الدكاش في عاصمة الموارنة، بعد إحصاءات وردتها عن أنّ قوّتها التجييرية بلغت 11 ألف منتخب، وأن ظروف المعركة الآن باتت أسهل من قبل.