#adsense

نعم لحكومة “رأي عام”

حجم الخط

لا شك أن إبداء الرأي في موضوع تشكيل الحكومات أمر مشروع في بلد ديمقراطي، أما أن يتحوّل المشهد الى ما هو حاصل في لبنان اليوم فهذه قمّة الاستبداد.

مهما بحثتَ وعصرتَ أفكارك لن تستطيع ايجاد التوصيف المعبّر عن الأسلوب الذي تتعاطى فيه قوى الأمر الواقع مع استحقاق يفترض أن معاييره محددة في الدستور اللبناني.

الا أن بعض القوى المتحكمة والتي تعتمد شريعة الغاب دستوراً لها، ترى الأمور بمنظار مختلف، ولا تخجل باستحضار كل فظاظتها ووقاحتها لفرض ما تريد.

عندما تسترجع ما جاء على لسان قادة “حزب الله” في اليومين الماضيين، آخر ما تشعر به هو أنك تعيش في بلد… سيختلط عليك الأمر بين واقع تجري احداثه في عشيرة، في قبيلة، في مزرعة، في ديكتاتورية… في أي هيكلية خارج هذا الزّمان وهذا المكان!

السيد حسن نصرالله يقول: “لا تضيّعوا الوقت، لن نقبل بغير الحكومة التي نريد”.

الشيخ نعيم قاسم يؤكد: “هذا ما نريده في تشكيل الحكومة، فلا تتعبوا أنفسكم باختراع عناوين”.

النائب محمد رعد يزيد: “أنصحكم ألّا تجرّبوا”.

وقد فوجئنا بما نقلته صحيفة السفير عن الرئيس بري بأنه في موضوع الحكومة، بدا أكثر تصلّبا من “حزب الله” بأشواط كبيرة.

فما هذا الذي نعيش في ظلّه يا ترى؟ وإذا كان الأمر كذلك فما نفع الحكومات والبرلمانات طالما أن الأمور تسير بمشيئة “الفاجر”.

… أكثر ما يحتاجه لبنان اليوم هو أن نقف معاً الى جانب الرئيس المكلّف، ندعمه ليمارس كامل صلاحياته بالتأليف متحدياً أسلوب العصابات الذي يهدّد حينا بـ7 أيار جديد وأحيانا بعدم تسليم الوزارات اذا لم تكن الحكومة العتيدة كما تشاء أحزاب التعطيل.

معاً الى جانب تمام سلام في اي حكومة يرتأيها بعدما منحناه ثقتنا بتسميته رئيسا مكلّفاً… ونعم لحكومة تريح الرأي العام أياً كان شكلها.

 معاً لمواجهة اسلوب الارهاب والترهيب الذي تحوّل نهجاً يعتمده “حزب الله” وتوابعه عند كل استحقاق.

يستحق اللبنانيون ولو لمرّة، حكومة متحرّرة من احزاب ووجوه مقبوض عليها بالجرم المشهود.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل