#adsense

سلام يقترب من القرار فهل تكرِّر 8 آذار تجربة 14 آذار مع ميقاتي؟…زوّار بري لـ”النهار”: لن نقبل بأن بحكومة لم نشارك في طبخها

حجم الخط

أيام قليلة، وتتوضح صورة المسار الحكومي في ضوء ثلاثة مؤشرات تحكمه. أولها عزم الرئيس المكلف تمام سلام على إخراج تشكيلته إلى العلن، في ظل عزمه على عدم الاعتذار. وثانيها، التغطية التي حصل عليها من رئيس الجمهورية ميشال سليمان والنائب وليد جنبلاط لحكومة ليست «أمراً واقعاً»، ولكنها قد تكون حكومة محايدة ميثاقية ممثلة لكل الأطراف، إنما تغلب عليها سمة التكنوقراط . وإذا تعذر أن تكون من 24 وزيراً، فمن المؤكد أنها ستكون من 14 وزيراً، وفقاً لما أشارت إليه «اللواء» أمس، وثالث هذه المؤشرات  أن الوقت بدأ ينفد ويضغط على المهل والاستحقاقات عشية الجلسة النيابية وانتهاء مفعول قانون تعليق المهل والسباق الإقليمي الدولي حول سوريا بين التبريد والتصعيد.

فهــل تُكرر قوى 8 آذار مع الرئيس تمام سلام تجربة قوى 14 آذار مع حكومة الرئيس نجيب ميقاتي؟

تطورات الساعات الماضية تصبّ في هذا الاتجاه، مع أن الرئيس المكلف مدعوماً من بعبدا والمختارة أبقى الأبواب مفتوحة بعدم فرض أمر واقع على تحالف الأكثرية السابقة. وعلى الرغم من صبره وثقل الانتظار عليه، فان أوساطه لا تبدي ارتياحاً لتأخر أو انعدام جواب قوى 8 آذار على صيغة المثالثة في حكومة الأربعة وعشرين وزيراً.

وتلاحظ مصادر سياسية أن قوى 14 آذار، وخلافاً لما قامت به قوى 8 آذار مع الحكومة المستقيلة، لا تطلب لنفسها الثلث المعطل. وعلى قاعدة «من ساواك بنفسه ما ظلمك»، يسير الرئيس المكلف، فهو لم يعطِ قوى 14 آذار الثلث المعطل فلمَ يعطيه لقوى 8 آذار. أما الكلام – وفق المصادر نفسها – عن شراكة في القرار، فأوساط الرئيس سلام تردّ أن القرار يؤخذ داخل مجلس الوزراء مجتمعاً. اما عن الضمانات، فما أعلنه الوزير في الحكومة المستقيلة وائل أبو فاعور نقلاً عن الرئيس المكلف من أنه هو الضمانة، وإعلانه أنه يستقيل إذا استقال أحد من قوى 8 أو 14 آذار تكفي لأن تشكّل ضمانات حقيقية لـ «حزب الله» وقوى 8 آذار مجتمعة، غير أن الجديد الذي يمكن أن يصبّ في اطار تقديم تسهيلات لعملية التأليف، ما نسبه أبو فاعور أيضاً للرئيس المكلف أنه «لن يحجب أية حقيبة عن أية جهة، وأن فكرة المحظورات قد سقطت».

ومع أن الرئيس المكلف استجاب لطلب الرئيس سليمان والنائب جنبلاط بتمديد مهلة استنفاد المساعي، فان ما نُقل من أجواء عين التينة يرخي ظلالاً من المخاوف الجدية حول موقف سلبي من قوى 8 آذار من التشكيلة التي باتت قاب قوسين أو أدنى من الولادة في سياق الخيارات المفتوحة لئلا يبقى البلد بلا حكومة.

عين التينة:سابقة لن تمر

وينقل زوّار عين التينة عن رئيس المجلس قوله «إن الرئيس المكلف لم يتواصل معنا، ولن نقبل بأن يفرض علينا حكومة لم نشارك في طبخها، فهذه سابقة لن نسمح بحدوثها. لكن ما أعلنه النائب غازي زعيتر الذي كان يتحدث باسم برّي، في مهرجان حزبي داعم لسوريا، عن تشكيل الحكومة لا يوحي بذهاب قوى 8 آذار إلى مقاطعة على غرار ما حصل مع حكومة الرئيس ميقاتي من قبل قوى 14 آذار.

في المقلب الآخر من الصورة، ترى مصادر مقربة من قوى 14 آذار أن البلاد دخلت في سباق جدي بين تأليف الحكومة أو انتظار قوى 8 آذار لتقتنص مكاسب سياسية مثل التمديد للمجلس من دون التفاهم على حكومة ولا على قانون انتخاب. وعلى هذا الأساس، تكثفت الاتصالات داخل قوى 14 آذار لتسريع التفاهم على قانون انتخاب جديد.

ولم يستبعد عضو كتلة المستقبل النائب أحمد فتفت لـ «اللواء» التوصّل إلى قانون انتخابي توافقي أقله بين مكون الرابع عشر من آذار والحزب التقدمي الاشتراكي إذا تمت إزالة بعض العقبات المتبقية، إلا أنه حرص على عدم الإفراط في التفاؤل حتى يصير «الفول في المكيول». وفي هذا السياق، اعتبر عضو كتلة «القوات اللبنانية» النائب انطوان زهرا لـ «اللواء» أن كلامه عن حصول اتفاق بين «المستقبل» و«القوات» في الساعات القليلة المقبلة قد تمّ تحويره بعض الشيء، إذ أنه تحدث عن «إمكانية» التوصّل الى اتفاق وليس التوصّل إلى اتفاق.

على أن المسار الذي ستسكله الجلسة العامة لمجلس النواب يتوقف على ما ترتئيه هيئة مكتب المجلس في اجتماعها الاثنين، وإنْ كان غالبية أعضاء المكتب لن يقبلوا بإدراج اقتراح القانون الارثوذكسي وحده على جدول أعمال الجلسة.

وتوقعت أوساط متابعة أن يتضمن جدول الأعمال ثلاثة بنود هي: مشروع الحكومة، اقتراح الخمسين دائرة الذي قدمه نواب القوات والكتائب والاقتراح الارثوذكسي الذي أقرته اللجان النيابية المشتركة.

ومهما يكن من أمر الاتصالات الجارية بين «القوات» و«المستقبل» و«التقدمي الاشتراكي» والنواب المستقلين في قوى 14 آذار، فإن أصحاب الاقتراح الارثوذكسي يعتقدون ان الاقتراح لن يمر وأنه سيسقط حكماً في التصويت.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل