#adsense

نظام الاسد يحمل انقرة “مسؤولية” الاعتداء… اوغلو: منفذو تفجيرات الريحانية هم مرتكبو مجزرة بانياس وسيدفعون الثمن

حجم الخط

أكد وزير الخارجية التركي داود اوغلو إنه “يعتقد أن مقاتلين موالين للرئيس السوري بشار الاسد وراء تفجير سيارتين ملغومتين أسفرا عن مقتل اكثر من 40 شخصاً في بلدة ريحانلي الحدودية السبت”.

وقال في مقابلة مع قناة تي.آر.تي التلفزيونية التركية “لا علاقة للهجوم باللاجئين السوريين في تركيا. علاقته الكاملة بالنظام السوري”.

وتابع أنه من المعتقد أن الضالعين في هجوم السبت هم الذين نفذوا الهجوم على بلدة بانياس السورية الساحلية منذ اسبوع حيث أفادت تقارير بأن مقاتلين يدعمون الاسد في الحرب الاهلية قتلوا 62 شخصا على الأقل.

وقال اوغلو ان “تفجيرات السيارات الملغومة تحمل بصمات من نفذوا الهجوم على بلدة بانياس السورية”، مشيراً الى انه “تم إحراز تقدم كبير” نحو القبض على الضالعين في تفجيرات السيارات الملغومة، واعتبر اوغلو ان مرتكبي التفجيرين سيدفعون الثمن من اينما أتوا.

وقال الوزير التركي للصحافيين خلال زيارة الى برلين ان “المرتكبين سيدفعون ثمن فعلتهم، سواء أتوا من داخل البلاد أم من خارجها”.

وكان داود اوغلو اشار في وقت سابق من النهار الى “المصادفة” بين توقيت الاعتداء المزدوج الذي استهدف مقر بلدية الريحانية الواقعة على بعد ثمانية كلم من الحدود مع سوريا، و”تسارع” الجهود الرامية لحل الازمة في سوريا، ولا سيما مع الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الى واشنطن الخميس.

وشدد الوزير التركي على ان بلاده “لن تغير في سياستها لناحية ايواء اللاجئين السوريين”، مؤكداً ان “كل من يلجأ الى هنا فهو ضيفنا”.

وادلى داود اوغلو بتصريحاته هذه قبيل اعلان وزير الداخلية معمر غولر ان “نتائج التحقيق الاولية اظهرت ان التفجيرين نفذهما اشخاص اتوا من داخل تركيا ومرتبطون بتنظيمات موالية للنظام السوري”.

وقال الوزير بحسب ما نقل عنه تلفزيون “تي ار تي” الحكومي ان “الاشخاص والتنظيم الذين نفذوا الاعتداءين جرى تحديدهم. لقد تبين انهم مرتبطون بتنظيمات تدعم النظام السوري واجهزته الاستخبارية”، مضيفا “بحسب معلوماتنا فان المرتكبين اتوا من الداخل”.

وبحسب آخر حصيلة رسمية موقتة اعلنها وزير الداخلية فقد اسفر الاعتداء المزدوج عن مقتل 43 شخصاً على الاقل واصابة حوالى 100 بجروح، بينهم نحو 30 حالهم حرجة.

الى ذلك، ألقت الجهات المختصة التركية القبض على 9 أشخاص يشتبه بضلوعهم بتفجيرات الريحانية.

وقال نائب رئيس الوزراء التركي، بشير أتالاي، الأحد، إنه تم القبض على 9 أشخاص مشتبه في ضلوعهم بتفجيري الريحانية السبت، اللذين وقعا بالقرب من مقار حكومية في بلدة الريحانية بمدينة هاتاي التركية الواقعة قرب الحدود مع سوريا.

وكان نائب رئيس الوزراء والمتحدث باسم الحكومة بولنت ارينج قال رداً على اسئلة الصحافيين حول احتمال وجود علاقة بين هذه الاعتداءات والنزاع السوري، ان “نظام الرئيس السوري بشار الاسد بين المشتبه بهم”.

وصرح ارينج لتلفزيون “ان تي في” التركي ان النظام السوري “باجهزته السرية وجماعاته المسلحة هو بالتاكيد احد المشتبه بهم المعتادين على التحريض على مثل هذه المؤامرة الفظيعة وتنفيذها”، مشيراً الى ان “التحقيق لا يزال في بدايته”.

وفي اول رد فعل دولي على التفجيرات، نددت الولايات المتحدة بشدة بالتفجير المزدوج، وتعهدت بالتضامن مع تركيا في تحديد الجناة.

وقال السفير الأميركي لدى تركيا فرانسيس ريتشاردوني “الولايات المتحدة تستهجن بشدة الهجوم الوحشي الذي وقع اليوم وتقف الى جانب شعب وحكومة تركيا لتحديد الجناة وتقديمهم للعدالة”.

فيما قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان في وقت سابق أن “هجمات السيارات الملغومة التي أسفرت عن مقتل 20 شخصاً في بلدة حدودية جنوب تركيا اليوم السبت قد تكون ذات صلة بالصراع الدائر في سورية، أو بعملية السلام بين أنقرة والمتمردين الأكراد”.

وأوضح اردوغان في تصريحات بثها التلفزيون التركي “إننا نمر بأوقات حساسة حيث بدأنا عهداً جديداً (يشهد) عملية حل القضية الكردية. وهؤلاء الذين لا يستطيعون استيعاب هذا العهد الجديد. يمكن أن يقدموا على مثل هذه الأفعال”.

وأضاف “هناك قضية حساسة أخرى وهي أن إقليم هاتاي (الذي وقعت فيه الانفجارات) يقع على الحدود مع سوريا وهذه الأفعال ربما نفذت لإثارة تلك الحساسيات.

من جهته، قال وزير الإعلام السوري عمران الزعبي إن الحكومة التركية حولت المناطق الحدودية إلى مراكز للإرهاب الدولي. وأشار الوزير السوري، إلى أن الحكومة التركية هي التي سهلت ومازالت وصول السلاح والمتفجرات والعبوات الناسفة والسيارات والأموال والقتلة إلى سوريا.

وحمل الزعبي الحكومة التركية ورئيسها مسؤولية مباشرة سياسيا وأخلاقيا تجاه الشعب التركي والشعب السوري وشعوب المنطقة.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل