
قال النائب انطوان زهرا، عضو كتلة “القوات اللبنانية”، “ان فريق “8 آذار” الذي يريد الحاق مؤسسات الدولة بمشروعه السياسي في لبنان، هذا الفريق المدار من “حزب الله” المسلح خارج الشرعية والمنخرط في كل النزاعات الاقليمية لأهداف ايرانية وسورية لا تمت بصلة للمصلحة اللبنانية، هذا الفريق لم يكن همه يوما انتاج قانون انتخابات عاجل ولا اجراء الانتخابات في مواعيدها، لأن كل خطوة الى الأمام في مشروع بناء الدولة ومؤسساتها هو رفش اضافي في مقبرة مشاريعهم واوهامهم واحلامهم”.. متسائلا: “من الذي يريد صيفا مستقرا ومزدهرا في لبنان، ومن الذي عندما بدأت تباشير الصيف توعد، وبدأت الحجوزات، قرر ان يخوض حرب مقاومة في سوريا!” وأضاف: “كذبة انهم يشكلون غالبية وفي مكان ما يجب ان تكشف الحقيقة باعلان كل انسان موقفه من جر لبنان الى المهالك، فليعلن كل انسان موقفه من جر لبنان الى هذه الساحات وعندها سنرى بشكل واضح ان الشعب اللبناني لم يكن يوما ولن يكون اداة لأي غريب.. انه شعب ابي عنفواني مستعد للموت من اجل لبنان، شعب متمسك بالحياة الحرة الكريمة الآمنة المستقرة، وهكذا يكون جزءا من مشروع الله وليس جزءا من مشروع “حزب الله”.
كلام النائب زهرا جاء خلال تمثيله رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع في حفل افتتاح مركز القطاع الساحلي لـ”القوات” في منطقة جزين في بلدة لبعا، بحضور حشد من الشخصيات السياسية والحزبية وفاعليات المنطقة تقدمهم: ممثل المطران الياس نصار المونسنيور الياس الأسمر، ممثل المطران ايلي حداد الأب سليمان وهبي، رئيس المركز الكاثوليكي للإعلام الأب عبدو ابو كسم، ممثل منسق عام “تيار المستقبل” في الجنوب الدكتور ناصر حمود عضو مجلس منسقية الجنوب رمزي مرجان، وكيل داخلية “الحزب التقدمي الاشتراكي” في الجنوب محمود النميري، النائب السابق جورج نجم، عضو المكتب السياسي لحزب “الكتائب” المحامي جوزيف نهرا، منسق جزين في “القوات اللبنانية” فادي ابو عتمة، رئيس دائرة الاعلام الداخلي في جهاز الاعلام والتواصل في “القوات” مارون مارون، ومنسّق منطقة الزهراني إدغار مارون وعضو المجلس التنفيذي في المؤسسة المارونية للإنتشار فادي رومانوس، وعدد من رؤساء بلديات ومخاتير وفاعليات المنطقة وحشد من الأهالي.
واضاف زهرا: “اليوم الدولة لم تزل مشروعا لم يتحقق في لبنان، هذا المشروع الذي اعيد اطلاقه مع الاستقلال الثاني بعد استشهاد ابن صيدا الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وانطلاق حركة الاستقلال الثاني، بانتفاضة الاستقلال وثورة الأرز هذا مشروع قيد التحقيق يواجه بكثير من الشراسة والصلابة والمؤامرات ومسؤوليتنا ومسؤوليتكم وبوجودنا في جزين وعلى كل حبة تراب من ارض لبنان ان نحقق هذا المشروع. والخيارات اصبحت مطروحة امامنا بالحاح ولا نستطيع ان نمر مرور الكرام على التطورات التي تشهدها المنطقة وتداعياتها في لبنان. وعليه بشكل متدرج: اراد من يظن انه يحولنا الى قدريين نستسلم لقضائه ان يعود ويجعل من لبنان ساحة لصراعات الأخرين ورأس حربة لتصفية الحسابات. بشكل متدرج بدوأ بالأعلام: اولاً نحن هؤلاء لبنانيين على ارض سوريا يدافعون عن انفسهم .. وفي مرحلة ثانية نساعد لبنانيين خارج لبنان في الدفاع عن بقائهم وندافع عن المراكز الدينية منعا للفتنة. وعليكم ان تصدقوا وتفهموا وتستسلموا لهذا الواقع. ثم، انه “خلص ومشي الحال” قضايا بمستوى الحرب والسلم، قضايا بمستوى تدخل لبنان وانخراطه باحداث خارج لبنان. تدخل في شؤون دولة اخرى، خلق فتنة مذهبية لى مستوى كل الشرق الأوسط، كلها قضايا، طبعا باستثناء الفتنة التي هم وقودها وادواتها، كلها قضايا للذي يعرف دستور ويعرف لبنان تحتاج الى ثلثي مجلس وزراء، قضايا رئيسية مصيرية، استراتيجية الدولة، اعلان الحرب والسلم، اعلان حالة الطوارىء، التعبئة العامة، كلها مواضيع تمس حياة كل المواطنين واستقرارهم، تمس سيادة الدولة وفي صلب سيادتها ودور قواتها العسكرية والأمنية، تتخذ قرارت بها ويحاولون جعلنا مستسلمين وكأنه قدرنا، لا ليس قدرنا. خيارنا الدولة ثم الدولة ثم الدولة.
زهرا أكد ان خيارنا هو السلاح بيد الجيش اللبناني فقط وطبعا القوى الأمنية الأخرى ولكن فقط تحت سلطة الدولة اللبنانية، وكل الخيارات الأخرى مرفوضة، وليست قدرية وليست امرا واقعا لا يقاوم، ونقاومه مقاومة العين للمخرز، نعم بالحق وبالدستور وبالقانون وبرفض الأمر الواقع.. وبانكار حقهم في اخذنا الى حيث يشاءون.. بالقول اننا اصحاب الأرض ونحن اهل هذا البلد ونحن مستحقون للاستقرار وللأمن والكرامة والحرية ولسيادة القانون على كل المقيمين على الأراضي اللبنانية.. ونقول لهم مرفوضة كل مغامراتكم، ولأنها مرفوضة ولأننا نعرف ماذا تقصدون باعلاناتكم نقول: كل ما تقولون عن تشكيل الحكومة والانتخابات النيابية نفاق في نفاق، فالذي يتخذ قرارات تحتاج الى ثلثي الحكومة لا يسأل ولا يهمه ان تتشكل حكومة في لبنان. ولذلك نراه يضع الشروط التعجيزية والحصص المستحيلة عقبات امام تشكيل الحكومة في لبنان..
وقال زهرا: من هنا نعيد التأكيد مرة جديدة وبالفم الملآن ويوميا مطلوب من دولة الرئيس المكلف بالتعاون مع فخامة رئيس البلاد المؤتمن الوحيد على الدستور مع قسم شرعي ان يطبقوا الدستور ويناقشوا صلاحياتهم ويخرجوا من لعبة بازار المحاصصات، ولا يردوا لا على 14 ولا على 8 اذار، وقبل يوم الأربعاء موعد الجلسة النيابية، التي يجرب فريق “8 اذار” ان يربط شروطه على قانون الانتخابات بشروط تشكيل الحكومة، ان تتشكل حكومة ليس امر واقع بل حكومة مصلحة وطنية، لا لـ8 ولا لـ14 أذار، حكومة تحرج الجميع، وتعمل لمصلحة لبنان الدولة وللشعب اللبناني.. هذا خيار بيد الرئيس المكلف وفخامة رئيس الجمهورية نطلب منهما ان يستردوا صلاحياتهم من الذين يحاولون اخذها ويمارسوها ويضعوا الجميع امام مسؤوليتهم الوطنية، والمسؤولية فعلا وطنية، لأن الظرف حرج جدا بعدما اخذونا الى الانغماس والالتحاق بما يحدث في جوار لبنان.
وختم زهرا: ردنا الوحيد في جزين وفي الجنوب وفي جبل لبنان وفي بيروت وفي الشمال وفي البقاع، ردنا الوحيد على الـ10452 كلم مربع، بواسطة الغالبية الساحقة من الشعب اللبناني التي كلنا نعرف انها تريد الأمن والاستقرار والسيادة الوطنية، ردنا الوحيد بالاصرار على خطواتنا وان تباطأت في بناء الدولة، وبالاصرار على انتاج قانون انتخابي يؤمن صحة التمثيل والشراكة الوطنية واستمرار الوطن الواحد المتنوع المتوازن والذهاب الى الانتخابات على اساس واحد.. انسوا اسماء المرشحين واحزابهم واسالوا كل مرشح او كل فئة او كل حزب ما مشروعها لمستقبل اولادنا واقترعوا على هذا الاساس”.
وكان الاحتفال قد بدأ بالنشيد الوطني اللبناني ونشيد “القوات اللبنانية”، ثم تحدث منسق “القوات اللبنانية” في منطقة جزين فادي ابو عتمة الذي اعتبر ان القواتيين كما الكثير من اللبنانيين حملوا قضيتهم الى كل مكان قطنوه فكيف بالحري في الجنوب عامة ومنطقة جزين خاصة، هذه المنطقة التي عانت الأمرين من حروب وتهجير لأهاليها واستبعاد لعائلاتها وقد عانى شبابها المقاوم من ظلم الاعتقال والقتل.. وقال: “ان تاريخ منطقة جزين مشرف مصبوغ بدماء شهداء قاوموا وصمود واستشهدوا من اجل كل ذرة من تراب جزين. لا نستطيع ان ننساهم ولا نقوى الا ان نبقى، ماتوا لنحيا ونستمر، نحن مستمرون، في الضيق الشديد مستمرون، وفي الاضطهاد مستمرون وحتى في الموت مستمرون، لأن راية القضية التي يكون حاملوها “قوات لبنانية” لا تعرف الا الاستمرار.