اعتبر نائب رئيس حزب “القوات اللبنانية” النائب جورج عدوان ان الامور كانت تتجه الى الاعلان عن حكومة “استقرار” في لبنان، لكنه لاحظ ان الرئيس المكلف تمام سلام استدرج حتى اليوم الى الغوض في “المسار المغاير لما كنا فيه”.
واستعاد عدوان المرحلة السابقة في حديث للـmtv فقال ان “استقالة الرئيس نجيب ميقاتي بظاهرها كانت بسبب مشكلة التمديد للواء اشرفي ريفي وهيئة الانتخابات اما حقيقة المعركة ان حتى ميقاتي ورئيس الجمهورية لم يتحملا ما يجري في مجلس الوزراء اي المنحى التي تذهب به الامور في التجمع غير الطبيعي الذي نشا بعد الانقلاب على حكومة الرئيس سعد الحريري”.
ولفت الى ان “حكومة ميقاتي تحولت الى وزارات اي كل وزير اعتبر نفسه رئيسا للوزراء وبعد استقالة الحكومة كانت 14 آذار امام خيارين: اما اعتبار استقالة ميقاتي يجب ان تؤدي الى اخذ السلطة من 14 آذار واما اعتبار ان الظرف للاتيان بسلطة طابعها توافقي حيادي بالنسبة لمشاكل الوطن وعلى هذا الاساس تم اختيار تمام سلام”.
واكد: “نريد حكومة تؤمن الانتخابات وبالتالي التشكيلة يجب ان تتسم بالحياد ومن غير المرشحين للانتخابات”.
وشدد على ات “حزب الله يضع سلاحه على الطاولة في كل امر و”يخربط” التوازن السياسي القائم لذلك “اتكلنا” على واقعية الحزب وعدم “استنفاره” في حال تم الاتيان بحكومة ليست من فريقهم ولا فريقنا”. واوضح ان “حزب الله مصلحته الاقليمية اكبر من مصلحته اللبنانية فيما نحن مصلحتنا اللبنانية اولا”.
ولفت عدوان الى ان “التاخير بتشكيل الحكومة ساعد 8 آذار وساعد بادخال سلام بدوامة المطالب”. واردف: “يتحمل مسؤولية التأخير بجزء منها سلام كذلك من يقوم بالوساطات. نلفت نظره الى اننا نراهن عليه ونريد ان تتشكل الحكومة”.
واوضح ان الحكومة واجبها تامين الاستقرار انطلاقا من اعلان بعبدا، مؤكدا انه يجب ان تكون الحكومة متجانسة والا تكون حكومة اضاد حيث تجري اصطفافات في مجلس الوزراء.
واشار الى ان “مبدأ الحكومة المقسمة نرفضه ومن ضمنها 8-8-8 ولسنا مع الذهاب الى حكومة محاصصة”. واردف: “بسبب وجود سلاح في لبنان مع حزب الله نغير الدستور وفقا لموازين قوى او الخوف من استعمال هذا السلاح والعودة الى 7 ايار وهذه الطريقة لا تخدم احداً”.
ورأى ان “القمصان السود خسرت حزب الله في الماضي وهذه السياسية تخسره اكثر فاكثر”. واكد انه “ان عرضت تشكيلة الحكومة وذهبت للبرلمان اما ان تأخذ اكثرية وتنجح واذا لم تنل الاكثرية تصبح حكومة تصريف اعمال”.
واضاف: “نقول لسلام منذ اليوم “أقدِم” والتأخر بالاقدام اوصل الامور الى ما نحن عليه”.واكد ان “معلوماتنا تقول ان سلام كان مصمما لتقديم تشكيلة الى سليمان اليوم او غدا وجرت تدخلات لمساعي لايجاد توافق ما وتم التوافق على ارجاء هذا الموضوع لمدة اسبوع”.
وشدد على ان “الارجاء بتشكيل الحكومة يعرض البلد للمخاطر بشكل اكبر ويضعف الزخم والارتياح”.
واكد ان “التدخل من اي دولة لا نقبل به ونحن راشدون بما فيه الكفاية لنعرف مصلحتنا”، لافتا الى ان 14 آذار موقفها واحد وهو حكومة انتخابات انطلاقا من اعلان بعبدا.
واوضح انه “ليس لدينا كقوات اي مطلب في الحكومة وسنؤيد اي حكومة يشكلها سلام انطلاقا من المبادئ التي نطرحها وسنبقى ندعم سلام لكن مسؤوليتنا تقتضي ان نقول للراي العام على اي اساس بدأ العمل”.
واشار الى ان 8 آذار تربط الحكومة بقانون الانتخابات والامور اصبحت اكثر تعقيدا مع مرور الوقت.
واشار الى انه “لدينا ما يكفي من النضال والمبدئية والتضحية ان يكون لدينا في كل الامور رأيا واضح المعالم، التزام القوات هو بمبادئ 14 آذار انما الخلافات فهو على التفاصيل”. وذكّر ان “سمير جعجع لم يغير طيلة 11 عاماً في زنزانته فاصلة واحدة في المبادئ وبالتالي على الاخر ان يعرف انه خدمة لقناعاتنا يجب ان نتضامن معنا في ما نقوم به”.
وعن قانون الانتخابات، اعلن عدوان مشاركة “القوات” في اي جلسة نيابية “وبالتالي سنشارك مبدئيا في جلسة الاربعاء”.
وذكّر عدوان بالمسار الانتخابي، قائلا انه “منذ شهر عقد اجتماع ببكركي للقيادات المسيحية وكان لنا موقف واضح بالاجتماع انه تم التصويت على الارثوذكسي باللجان انما نطلب من الجميع القيام بمسعى توافقي”. وقال: “اتفقنا على القيام بكل المساعي لقانون توافقي وعون وفرجية اتفقا معنا ومع الكتائب على هذا الموضوع وبدا العمل على ذلك منذ وقتها”.
واكد: “نريد ان نعطي التوافق فرصه الكاملة الى الاخر، بقيت على تواصل دائم مع الراعي خلال سفره وعلى اساس هذا التواصل اختار الراعي المطرانين مطر (للتواصل مع بري وجنبلاط وغيرهم) ومظلوم (للتحدث مع الاحزاب المسيحية) بهدف تكوين اجماع او توافق عريض نحو المختلط”.
وكشف انه “لهذه اللحظة لم نتلق جوابا من تيار المستقبل بعد مداولات كبيرة، قربنا لشبه تفاهم على اي مختلط يمكن ان ترسو الامور، كان من المتوقع ان نحصل اليوم على اجابة نهائية على قانون 53% اكثر بـ47% نسبي لكننا لهذه اللحظة ننتظر اجابة تيار المستقبل عن سيرهم بهذا القانون”.
واضاف: “لم يأتنا الجواب حتى هذه اللحظة لكن ان اتانا الجواب الليلة نسير بما تعبنا لاجله والامور ستأخذ منحى معينا عندها”.
وعن مسار الامور الاربعاء، اوضح: “سنشارك بالجلسة يوم الاربعاء وحسب رأيي ان بري سيفتح النقاش ولن يذهب الى التصويت فورا من اول جلسة وسيرى غياباً ويقول انه سيقوم اما بتحويل الجلسة لنقاش دون تصويت او الارجح انه سيقول فلنحدد جلسة ثانية قريبة كي يقوم باتصالات لعله يأتي بالفريقين الغائبين ومن المرجح الا تسير الجلسة من اول مرة”. ولفت الى ان بري سيحاول القيام بجمعة عنده للنواب لبحث امكان حصول التوافق حول المختلط. واكد انه “من الممكن الذهاب من طرح الى طرح اخر في الجلسة شرط تأمين الاكثرية له”.
ودعا من لا يريد الارثوذكسي الى تقديم الاجوبة بشأن المختلط، معلنا انه حان الوقت ان يتألف المجلس النيابي بصحة تمثيل حقيقية.
وعن الاتهامات له بشأن مسار بحث قانون الانتخابات، اوضح عدوان انه ” من يتصور انني حملت قصة قانون الانتخابات وخضت النقاشات لا يعرف ما هي القوات. وضعنا خطة عمل في القوات لبحث قانون الانتخابات اقرت بالهيئة التنفيذية وكلفت بتنفيذ الخطة الموضوعة”. واكد ان “التواصل مع رئيس الحزب لا ينقطع ولا احد يتفرد بقراره في القوات اللبنانية واؤكد ان العلاقة التي تربطني بالحريري والسنيورة قوية”.
ولفت الى ان ” انفتاح القوات اللبنانية تجاه القانون المختلط يظهر رهاننا على لبنان واحد والعيش المشترك”. واضاف: “بين العودة الى الستين والارثوذكسي جوابنا واضح، كذلك بين التمديد والارثوذكسي. حلفاؤنا اذا وافقوا على المختلط وتوفرت له اكثرية نسير به”.
واكد ان “ثمة قواعد جديدة بعد وضع جنبلاط نفسه في الوسط وسيحصل المستقلون على نحو 14 نائباً بالنسبية وبالتالي فغير صحيح القول ان الارثوذكسي يؤمن الاكثرية لـ8 او 14 آذار”.
وتعليقا على بعض مواقف النائب جنبلاط، قال عدوان: ” لدينا موقف مبدئي بعدم الرد على مواقف النائب جنبلاط لبناء تراكم يومي مع قاعدة الموحدين الدروز بعد مصالحة 2005″. واكد: “لا احد في السياسة “كاريتاس” وانا كنت الاول في التصويت المسيحي في انتخابات 2009 واعطينا حلفاءنا ارقاما لم يأخذوها في السابق. وفي الجبل 3 اطراف: السنة اكثريتهم مع المستقبل، الدروز اكثريتهم مع جنبلاط والمسيحيون اكثريتهم مع القوات”.
وشدد على “اننا نؤمن ان التعددية غنى وان الا احد يستطيع ان يحصر رأيا واحدا وغير صحيح ان لدينا هدفا بقضم كل شيء ومن يقع بتجربة الاحادية تكون تجربته مدمرة”.
وفي الشان السوري، اعلن عدوان ان القرار بالنهاية هو للشعب السوري ولا يجب ان يختار احد عنهم. واعتبر ان الفريق الذي يقول انه سيشارك في فتح جبهات اخرى للقتال لا يعترف بوجود الدولة اللبنانية وهو يعتبر ان له انتماء اكبر من انتماء مواطنيته وكأنه دولة قائمة بحد ذاتها وهذا يستوجب موقفا من رئيس الجمهورية.