لن ينتظر قائد الجيش العماد جان قهوجي أكثر من أسبوع كي يثير علناً مسألة شلل المجلس العسكري وانعكاساته السلبية على الجيش، وهذه المهلة هي لإفساح المجال أمام الإتصالات الجارية بين رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة من أجل إيجاد مخرج قانوني يعيد لهذا المجلس نشاطه في ظل عدم القدرة على التعيين وقد يكون هذا المخرج إما بإيجاد صيغة تسمح للمجلس بالإنعقاد بمن تبقى من الأعضاء أو بتفويض صلاحياته لقائد الجيش.
ولا يُمكن للمجلس العسكري المؤلف من 6 أعضاء حالياً أن يمارس عمله لأن 2 من أعضائه وهما اللواء ميشال منير واللواء نقولا مزهر أًحيلا إلى التقاعد ولم يعين مجلس الوزراء بديلاً عنهما كما سيحال في 24 أيار الحالي اللواء عبد الفتاح شحيتلي إلى التقاعد.
وقد أوقع شلل المجلس العسكري الجيش في العديد من المآزق اللوجستية والعملانية والتي لها علاقة بتزويده بالمحروقات والغذاء وانتداب الضباط إلى الخارج وجزء من التشكيلات وغيرها باعتبار أن هذه الأمور يجب أن تحظى بموافقة المجلس العسكري لتذهب عبر وزارة الدفاع إلى مجلس الوزراء ليرصد لها ما يتوجب من أموال وغيرها من موجبات على أن تعود أيضاً للتنفيذ عبر المجلس العسكريالذي كان العرف يقضي بأن يجتمع دورياً كل أسبوع للبت في حاجات الجيش.
إذاً عودة المجلس العسكري للعمل أمر ملح بالنسبة للجيش , فاستمرار شلله يبعث برسالة واضحة للموسسة العسكرية أن الفراغ قد يكون مطلوباً أيضأ على مستوى قيادتها ولم يتبقى لتقاعد قائد الجيش سوى 4 أشهر.