أعاد متطوعو رابطة قنوبين للرسالة والتراث، ضمن مشروع المسح الثقافي الشامل لتراث الوادي المقدس، فتح طريق المشاة المهجورة التي تربط دير مار أبون في عمق وادي قنوبين بقرية قنيور على كتف الوادي.
وقال المنسق التنفيذي للمشروع الزميل جورج عرب “ان اعادة فتح الطريق استغرقت ست ساعات في جولة بدأت من حديقة البطاركة انحدارا الى سيدة الكرم ومنها الى كنيسة مار سمعان فنزولا الى دير مار أبون الاثري”.
وتابع: “صعدنا من الدير الى محبسة مار سركيس ومنها انحرفنا شرقا الى مغارة ماوربو، وأكملنا صعودا في رحلة وسط أحراج كثيفة من الاشواك القاسية والاشجار البرية، الى ان وصلنا مشارف قنيور. وخلال مسيرة الكشف هذه واعادة رسم معالم الطريق اكتشفنا مجموعة من المعابر المتفرعة منها توصل بعد تأهيلها الى معالم بارزة في الوادي المقدس أهمها مغارة عاصي حدث الجبة، ومغارة البطرك التي لجأ اليها البطريرك المكرم اسطفان الدويهي ( 1670- 1704)، وقطين الرواديف حيث عثر على أول كتاب للصلاة المارونية سنة 1283”.
اضاف: “شارك في هذه الجولة متطوعو رابطة قنوبين سمر زغريني، وأدمون دعبول، وادوار يونان وشربل القاضي الذي يتولى مهمة الدليل الدائم”.
وأوضح ان “سجلات الكرسي البطريركي في الديمان لسنة 1928 تشير الى هجر هذه الطريق في ناحية ديرمار أبون بعدما هجر يوسف طنوس خطار منزله في تلك الناحية واتجه الى حي آخر مأهول من قرية وادي قنوبين”.
ولفت عرب الى “خطورة عبور الطريق حاليا لوجود مهاو صخرية شديدة الانحدار عليها”، داعيا “هواة زيارة الوادي مشيا الى انتظار أسبوعين ريثما تنتهي أشغال تأهيلها، ويصار في الامكان عبورها بسهولة حين سيعلن ذلك”.