عقد بعض النواب والشخصيات من مسيحيي “14 آذار” إجتماعاً في المقر المركزي لحزب الوطنيين الأحرار في السوديكو بحضور النواب رئيس الحزب دوري شمعون وبطرس حرب وفؤاد السعد واللواء أنطوان سعد، النائبين السابقين رئيس “حركة التجدد الديمقراطي” كميل زياده وجواد بولس، رئيس ” حركة الاستقلال ” ميشال معوض، أمين سر “حركة التجدد ” أنطوان حداد، نائب رئيس الأحرار روبير الخوري.
توقف المجتمعون أمام استفحال منطق التفرد والإملاء والتهديد بالعنف ومحاولة ربط لبنان واللبنانيين رغم إرادتهم بصراع المحاور الإقليمية، وأكدوا رفضهم الكامل لهذا المنحى الخطير ويعلنون دعمهم لموقف الرئيسين ميشال سليمان وتمام وسلام المتصدي له.
كما أعلن المجتمعون في بيان تلاه النائب بطرس حرب، رفضهم لمحاولات قوى 8 آذار الرامية إلى تعطيل تشكيل حكومة جديدة قادرة على إعادة مسار الحكم إلى الطريق الصحيح، ووضع حد للمخالفات الفاضحة للدستور والقانون وعلى إيقاف الصفقات والسمسرات التي يقوم بها وزراء معروفون من اللبنانيين دون أي رادع أخلاقي أو سياسي أو قانوني، داعين الأفرقاء السياسيين إلى الترفع عن مصالحهم الخاصة والحزبية والطائفية، وتقديم مصلحة لبنان واللبنانيين، على أي مصلحة أخرى.
من ناحية أخرى، أعلن المجتمعون تمسكهم الثابت بإجراء الانتخابات النيابية في أقرب وقت ممكن ويسجلون على الحكومة المستقيلة مسؤولية عدم إتخاذ القرارات اللازمة لتنفيذ القانون النافذ للإنتخابات رغم مساوئه، أو في إقرار قانون جديد للإنتخابات يحقق صحة التمثيل الشعبي، كما رفضوا إيقاع البلاد في الفراغ الدستوري وتحويل لبنان إلى دولة فاشلة.
وأستغربوا لمحتوى جدول أعمال الجلسة التشريعية المقررة يوم الأربعاء المقبل وحصره في مناقشة إقتراح اللقاء الأرثوذكسي فقط، مطالبين رئيس المجلس، الذي تجاوز إرادة أكثرية أعضاء مكتب المجلس في فرض جدول أعمال الجلسة خلافاً للنظام الداخلي ودون موافقة مكتب المجلس، بإعادة النظر في موقفه وتوزيع كل المشاريع وأقتراحات القوانين المتعلقة بالانتخابات على السادة النواب، بحيث يتسنى للهيئة العامة مناقشة هذه المشاريع بكاملها، والتفتيش عن صيغة توفيقية تحول دون إنشطار البلاد مذهبياً وطائفياً، خاصة وأن قانون النظام الداخلي يسمح بطرح كل المشاريع على المناقشة حتى لو كانت اللجان النيابية قد صوّتت بالأكثرية على مشروع معيّن منها.
ورفض المجتمعون في المبدأ تفرد أحد الأطراف اللبنانية في التورط في الأحداث السورية المؤلمة والخروج عن الاتفاق الوطني الذي أقر في بيان بعبدا حول الالتزام بسياسة النأي بالنفس. كما رفضوا تدخل أي فريق لبناني في الأحداث السورية بالنظر للعواقب الخطيرة التي ستنجم عنه. وحملوا حزب الله مسؤولية إقحام لبنان واللبنانيين في الصراع السوري ويطالبونه بالانسحاب الفوري من الصراع في سوريا.