رأت النائب بهية الحريري في حفل غداء في “بيت الوسط”، بمناسبة يوم أوروبا تكريما لسفراء الاتحاد الأوروبي في لبنان إن نهضة الشعوب الأوروبية بين العام 1945 و1979، أفرادا ومجتمعات، اقتصاديا وعمرانيا وإنسانيا، وأوروبا المنجِزة والقادرة على تخطي آلامها ودمارها وعدائها، هذه النهضة الأوروبية العظيمة كانت ملهمة رفيق الحريري والسند القوي لحلمه وثقته بوطنه وبأبناء وطنه، وبقدرتهم على تجاوز محنتهم وحربهم ودمارهم، وبناء وطنهم ومستقبلهم.
وقالت: “إن مؤسسة الحريري، هي مؤسسة مجتمع مدني، شقيقة لشركة “سعودي أوجيه، الشركة ذات الأصول الأوروبية العريقة وإحدى مؤسسات القطاع الخاص، فأراد رفيق الحريري من هذه الأخوة بين الشركة والمؤسسة أن يقتدي بالتجربة الأوروبية والعالمية التي عمل فيها القطاع الخاص مع المجتمع المدني من أجل بناء الدولة الحديثة”.
وتابعت:” كانت أوروبا المجتمع والعلم والمعرفة وجهته الأولى كمؤسسة، فأقام معسكرات لتعليم اللغات، وكان رفيق الحريري يتصل بالمسؤول عن المؤسسة يوميا ليسأله عن المردود، أي كم وصل عدد الشابات والشبان الذين غادروا اليوم إلى أوروبا وأميركا ودول العالم لكي يتعلموا لغاتهم، وحيث كان هناك فريق كبير تابع للمؤسسة يؤمن التحاقهم بالجامعات”.
أضافت: “يسعدني أن أنقل إليكم خالص تقدير واحترام سعد الحريري، واعتزازه بالصداقة الأوروبية اللبنانية، وكنا نتمنى أن تكون الظروف أفضل، إلا أنه لا يسعنا إلا أن نجدد الأمل في تجاوز هذه المحن، كما تجاوزناها سابقا، وإننا على يقين أن للبنانيين أشقاء يريدون لهم كل الخير، وكذلك أصدقاء، وفي مقدمتهم الاتحاد الأوروبي”.
ثم تحدثت رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي أنجلينا إيخهورست وشكرت الرئيس الحريري والنائب الحريري على هذه الدعوة وقالت: “نحن في الاتحاد الأوروبي نحاول القيام بكل شيء لكي نظهر لكم أننا صادقون ويمكن الاعتماد علينا، وأننا هنا في السراء والضراء. الأوضاع اليوم ليست جيدة بشكل كاف، وأنا أود هنا أن أشكر وأعرب عن عميق تقديري لكم جميعا، أنتم الحاضرون هنا، وألفت النظر إلى ضرورة أن نحاول بشكل جماعي العمل العميق على إيجاد الحلول المطلوبة، اليوم وأكثر من أي وقت آخر. ليست المسألة إنهاء الحرب في سوريا فحسب، ولكنها بالتأكيد الأولوية الأساسية الآن. سبق أن قلت في ذكرى التاسع من أيار أنكم جميعا تريدون من أوروبا أن تلعب دورا أكثر حزما في حل مسألة الصراع العربي الإسرائيلي، والتعاطي مع الموضوع الإيراني، وأن نكون شريكا وفيا للمنطقة ككل، ونحن علينا أن نعمل على هذه الأمور يوما بيوم، ولكن اليوم سوريا هي الاهتمام الأبرز لنا جميعا، ونرى تأثير هذا الأزمة بشكل واضح على لبنان”.
وأكدت: “نحن كاتحاد الأوروبي وكسفراء متواجدون هنا اليوم، العمل لإيجاد توافق على تشكيل الحكومة، لكي تأخذ هذه الحكومة بدورها القرارات وتصدر التوجيهات لتجنب ما قد يحدث. أعتقد أنه من المهم أن يكون لدينا جميعا شعورا بالمسؤولية، والاتحاد الأوروبي ثابت في وعوده في مساعدتكم إلى أقصى حد في حل الأزمة، إلا أن مواردنا تبقى محدودة، وعلينا أن نحرص على ألا يزيد الوضع سوءا. لا أريد أن أرخي بظلال سلبية على هذا اللقاء الجميل، ولكني أعتقد أنه من المهم أن نبقي هذه الأمور في ذهننا، ومن خلال شراكتنا، لأنني أعلم أن السيدة بهية الحريري تطلب مني دائما القيام بالمزيد والمزيد، ونحن نوافقكم الرأي تماما. نحن هنا كاتحاد أوروبي لحماية لبنان والمنطقة بقدر ما هو ممكن”.
حضر الحفل الرئيس فؤاد السنيورة ونائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري ورئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي في لبنان أنجلينا إيخهورست وسفراء الاتحاد وحشد من سفراء الدول العربية والأجنبية المعتمدين في لبنان وقائد القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان الجنرال باولو سيرا وممثلي المنظمات والبعثات الدولية، وعدد من نواب كتلة “المستقبل” وشخصيات.