رأى عضو الأمانة العامة لقوى 14 آذار نوفل ضو أن الرئيس نبيه بري لا يسعى من خلال الجلسة التي دعا مجلس النواب الى عقدها غدا للتوصل الى قانون للإنتخابات في لبنان وإنما الى ضرب وحدة قوى 14 آذار بما يسمح لحزب الله وحلفائه بوضع يدهم على النظام السياسي في لبنان.
ووصف ضو في مقابلة تلفزيونية الدور الذي يلعبه الرئيس نبيه بري بأنه بات موازيا لدور “رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام” في إيران، موضحا أن بري مكلف من الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بإيجاد المخارج القانونية والدستورية للأهداف الإستراتيجية التي يرسمها الحزب، تماما كما يكلف مرشد الثورة الإيرانية رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام في إيران بإعطاء الصبغة القانونية والشرعية لبعض القرارات عبر استبعاد بعضها والقبول ببعضها الآخر.
وشدد ضو على أن بري الذي يلعب دورا تنفيذيا محوريا في تعطيل الإنتخابات من خلال شحن الأجواء السياسية والأمنية في لبنان، يريد أن يصيب عصفورين بحجر واحد: تطيير الإنتخابات وصولا الى الفراغ، وضرب وحدة قوى 14 آذار لتسهل على قوى 8 آذار عملية وضع اليد على النظام السياسي في لبنان.
ووصف ضو قانون الإنتخابات بأنه تفصيل تقني في المعركة السياسية الوطنية الكبرى، محذرا من مغبة الإنجرار الى مقولة أن المشكلة تكمن في النظام السياسي، ومشددا على أن الصحيح هو ان المشكلة تكمن في السلاح الذي يعطل النظام السياسي في لبنان.
وخلص ضو الى أن الرد الأفضل الذي يمكن أن تتولاه قوى 14 آذار دفاعا عن وحدتها يكمن في إعادة تصويب البوصلة في اتجاه العنوان الأساسي للمعركة الإستراتيجية، من خلال تجاوز التباينات في شأن قانون الإنتخاب أيا تكن التنازلات المطلوبة على اعتبار أن أي تنازل يمكن أن يقدمه أي مكون من مكونات 14 آذار لشريكه تبقى خسائره أقل بكثير مما يمكن أن تدفعه قوى 14 آذار مجتمعة في حال نجحت قوى 8 آذار في وضع يدها على لبنان.