#adsense

8 آذار تستقوي بمفاعيل حملة التهويل

حجم الخط

8 آذار تستقوي بمفاعيل حملة التهويل
“الأرثوذكسي” وحيداً بعد رفض الثلث المعطّل

تعتبر مصادر في قوى 8 آذار ان عراضة التهويل الاعلامي والسياسي التي مارسها    “حزب الله” وحلفاؤه في الايام القليلة الماضية من اجل منع الرئيس المكلف تمام سلام من تأليف حكومة سياسية مصغرة والتي كانت موازية في مضمونها لظاهرة القمصان السود اتت ثمارها بدليل العودة الى ترجيح خيار الحكومة من ثلاث 8-8-8 بعد عودة النائب وليد جنبلاط من زيارة للمملكة السعودية ولقائه مسؤولين سعوديين والرئيس سعد الحريري مما اسقط خيار الحكومة السياسية المصغرة من 14 وزيراً التي كانت خياراً بديلاً ضغط به الرئيس المكلف. وثمة بين هذه المصادر من يقول ان التهديدات افادت في الزيارة التي قام بها الرئيس سلام  للرئيس نبيه بري بعدما كان اخذ على عاتقه عدم القيام باي زيارات تشاورية حول تأليف الحكومة خارقاً بذلك التزامه في هذا الاطار وفي الوقت الذي خرج بري عن وسطيته في اتجاه المشاركة في الحملات على كل من رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وعلى الرئيس المكلف الاسبوع الماضي بديلاً من العماد ميشال عون في استهدافه المستمر رئاسة  الجمهورية اي الموقع المسيحي الاول في ظل الكلام على الدفاع عن حقوق المسيحيين ومواجهة الطائفة السنية من خلال رؤساء الحكومات وصولاً الى الرئيس المكلف اخيرا. كما اسقطت في الطريق المهلة التي حددها الرئيس المكلف لاعلان الحكومة والتي يفترض ان تكون منتصف هذا الاسبوع. ومع ان هذه المسألة تفصيلية في سياق الامور فانها تؤشر الى الكباش الجاري والمكاسب التي تسجل بالنقاط في هذا الاطار.  وهذا النجاح سيشجع الحزب على المضي في المطالبة بالحصول على الثلث المعطل في حكومة من الثلاث 8-8-8 بعدما ضمن ان تكون حصة وزارة المال الى جانبه من اجل ان يحتفظ بالحق على توقيع المراسيم اذ انه يأخذ مما حصل عليه لجهة الثلث المعطل في الدوحة مقياساً لن يتخلى عنه لانه يعني تحكمه بحركة مجلس الوزراء وآليته مسبقاً وهي تشكل ضماناً له وليس ضرورة للبلد، علما انه كان اطاح  اتفاق الدوحة حين افاده ذلك من خلال استقالته وحلفائه من حكومة الرئيس سعد الحريري. وليس واضحا اذا كان الحزب سيلجأ الى تهديدات مماثلة جديدة من اجل فرض حصوله على الثلث المعطل الذي يرفض الرئيس المكلف اعطاءه لاي فريق كما ان هناك معارضة لذلك من رئيس الجمهورية ومن النائب جنبلاط وفريق 14 آذار تحت وطأة وضع الجميع امام خيار تهديد الاستقرار ام الابقاء على حكومة تصريف الاعمال التي تريحه راهناً، باعتبار ان لا حكومة جديدة محتملة اذا كانت لا تخدم استراتيجيته ولا يرضخ فيها الآخرون لمطلبه كما هي الحال بالنسبة الى الانتخابات. اي ان لا انتخابات اذا لم يكن هناك قانون انتخاب يؤمن حصول قوى 8 آذار على الاكثرية النيابية التي تضمن له التحكم بالمسار الحكومي وانتخابات رئاسة الجمهورية لاحقا. فالحزب الذي اعلن امينه العام خروجه الى اللعبة السياسية الاقليمية الاكبر من خلال دعمه نظام الرئيس السوري بشار الاسد وحتى استعداده لفتح جبهة الجولان لن يسمح بعدم مواكبة ذلك بالتشديد على قدرته على السيطرة على القرار الداخلي اللبناني خصوصاً انه تجاوز بهذا الموقف موقف كل من رئيس الجمهورية الذي يشدد على اعلان بعبدا من جهة ويستنكر اعتداءات النظام السوري من جهة اخرى وموقف رئيس الحكومة المكلف الذي اعلن غداة تسميته دعمه لثورة الشعب السوري.

لا حكومة مرجحة في المدى القريب في ظل هذه المعطيات في انتظار تمرير قطوع قانون الانتخاب الذي وان كان يرجح التمديد لمجلس النواب لستة اشهر قابلة للتمديد او لسنة، فان ثمة تحديات من خلال دعوة الرئيس بري الى جلسة عامة الاربعاء وعلى جدول اعمالها بند القانون الارثوذكسي على رغم ان هناك وعداً بان “يدعو الى جلسة ولا تعقد” اذا غابت الطائفة السنية برئاسة الحريري والرئيس نجيب ميقاتي ولكن اذا حضر الرئيس ميقاتي فانه يعقد الجلسة في حين انه اذا غاب النائب جنبلاط فهو ايضا لا يعقد الجلسة لكنه يفعل اذا حضر النائب طلال ارسلان.  ومع دعوة بري هذه تقول مصادر سياسية ان لقاءه مع الرئيس المكلف لم يكن جيدا لعدم ضمان حصوله من الاخير على تنازلات لمصلحة قوى 8 آذار حول الثلث المعطل، فاعاد الاعتبار للارثوذكسي وحيداً علماً ان المعادلة بدت قبل بعض الوقت لاميثاقية الجلسة حول الارثوذكسي في مقابل ما اعتبره لاميثاقية حكومة سياسية مصغرة سميت حكومة امر واقع. وتالياً فان المشكلة تستمر قائمة ومثيرة للشكوك خصوصا في ظل علامات استفهام حول احتمال مشاركة كل من الكتائب والقوات اللبنانية في التصويت ومواجهتهما موقفاً حرجاً بين التصويت مع القانون نتيجة التزامهما او اقتناعهما باحقيته للمسيحيين وتاليا احتمال اجهازهما على قوى 14 آذار بهذا التصويت اذا حصل وعدم التصويت نتيجة الشرخ الذي احدثه هذا القانون على المستوى الوطني فضلا عن الافتقار الى الثقة بين الافرقاء.

وفي ظل الصراعات حول ما يمكن ان تتجه اليه الامور وعض الاصابع المتبادل بين الافرقاء السياسيين، لم يُعر أحد من المسؤولين اهمية لتحذير الامارات العربية رعاياها من زيارة لبنان راهنا وما يمكن ان تستتبعه هذه الخطوة من خطوات مماثلة من دول اخرى على عتبة فصل الصيف.

المصدر:
النهار

خبر عاجل