
علمت صحيفة “الجمهورية” أنّ الرئيس سعد الحريري قد يقدّم تنازلات إلى “القوات اللبنانية” في ملفّ قانون الانتخاب، بحيث يتمّ التوافق بين الجانبين ويحظى بموافقة رئيس حزب “التقدمي الاشتراكي” النائب وليد جنبلاط و”الكتائب”، الأمر الذي يتيح لهذا المشروع نيل تأييد الاكثرية النيابية في مواجهة المشروع الأرثوذكسي. وفُهِم أنّ هذا المشروع سيكون بمثابة تعديل للمشروع الأرثوذكسي والمشروع المختلط الذي اقترحه رئيس مجلس النواب نبيه برّي.
وذكرت صحيفة “النهار” ان الاتصالات تكثفت بعد ظهر الاثنين وفي ساعات المساء بين مختلف اطراف 14 آذار سعيا الى توحيد موقفهم من الجلسة، ذلك ان هذه القوى بدت في مواجهة استحقاق بالغ الحرج حيال موقف كل من كتلتي “القوات اللبنانية” والكتائب من مشروع “اللقاء الارثوذكسي” ولم تكن ثمة اجوبة حاسمة بعد عن الموقف الذي ستتخذه الكتلتان اذا طرح المشروع على التصويت في ظل مقاطعة حلفائهما الاخرين.
وعزز اجواء الغموض داخل قوى 14 آذار تريث حزب الكتائب في اعلان موقفه الى اليوم، لكن مصادر بارزة في الحزب قالت ليلا لصحيفة “النهار” ان كتلة الحزب ستحضر الجلسة وستبذل حتى اللحظة الاخيرة قصارى جهدها مع الحلفاء في 14 آذار والنائب جنبلاط للتوصل الى تفاهم على مشروع مختلط. اما “القوات”، فأعلن النائب جورج عدوان ليل امس انها ستشارك مبدئيا في جلسة الاربعاء لكنه لم يحدد الوجهة الحاسمة التي ستعتمدها واستبعد ان يذهب الرئيس بري فورا الى التصويت، متوقعا ان يسعى الى تفاهم على القانون المختلط.
وعلمت “النهار” ان هناك عملا قائما لانجاز تفاهم بين مختلف قوى 14 آذار والنائب جنبلاط يتناول اعداد تصور مشترك لمشروع قانون مختلط للانتخابات النيابية قبل الجلسة النيابية العامة غدا، على ان يكون المشروع البديل من “الارثوذكسي” الذي يمكن على اساسه حضور الجلسة. وقالت اوساط كتلة “المستقبل” لـ”النهار” ان الكتلة ستتخذ اليوم قرارا يرفض في المطلق التمديد لمجلس النواب الا اذا أقر قانون انتخاب عادل مما يطرح أمر التمديد التقني فقط. وتوقعت ألا يتوافر النصاب للجلسة النيابية غدا لأن جدول اعمالها يتضمن المشروع الارثوذكسي وحده.