أكّد الرئيس المكلف تمام سلام أن اللقاء مع الرئيس نبيه برّي كان «لكسر الجليد وتبريد الأجواء»، مجدداً القول إنه هو الضمانة للطرفين في صيغة (8+8+8).
سلام، وفي تصريح لصحيفة “اللواء”، وصف اللقاء بأنه كان ودياً وغلبت عليه لهجة المصارحة، وجرى عرض لنتائج المشاورات والاتصالات بين الرئيس المكلف وقوى 8 آذار مع شرح وافٍ من قبل سلام لصيغة (8+8+8) على اعتبار أنها ذات طبيعة متوازنة ولا تُغلّب فريقاً على آخر.
وفي السياق ذاته، أكدت مصادر مقربة من الاجتماع أنه انتهى من دون التوصّل إلى قواسم مشتركة، حيث بقي كل فريق على موقفه، وكرّر الرئيس برّي على الرئيس المكلف الاعتبارات التي تتحكم بموقف قوى 8 آذار، ولا سيما لجهة الثلث المعطل، مسجلاً على الرئيس سلام عتبه نظراً لعدم التواصل معه، ومكرراً أنه من أول الذين أيدوا ترشيحه لرئاسة الحكومة.
واشارت مصادر سلام لصحيفة “الجمهورية” الى انه عرض لبرّي المراحل التي قطعتها المفاوضات والشروط التي يحاول البعض فرضها مجدداً مؤكداً انه هو الضمان لعدم الخروج عن التوافقية وكل ما يهدّد النسيج الوطني الذي يحرص عليه منذ أن نال ثقة مختلف الأطراف.
وأبلغ سلام الى برّي ان ضمان 8 آذار في الحكومة ستكون وزارة المال وسيسندها الى شخصية قريبة من برّي، وأنّ جميع الأسماء التي يقترحها هي اسماء لا تستفز اي طرف. وشرح سلام موقفه الرافض وجود ثلث معطل في الحكومة وتمنّى على برّي المساعدة لدى حلفائه على تسويق التشكيلة الوزارية المثلثة (8 – 8 ـ 8) وطمأنه الى أنه سيكون ضمانهم في الشؤون السياسية الكبرى.
وحول شكل الحكومة وحجمها قالت مصادر سلام إنّ الحسم بأن تكون الحكومة مؤلفة من 14 أو 24 وزيراً له ظروفه. وعلمت “الجمهورية” أن سلام سيزور سليمان التاسعة صباح اليوم لاطلاعه على نتائج ما توصلت اليه مشاوراته لتأليف الحكومة وأجواء لقائه وبرّي. وقد يزور سلام عين التينة مجدداً بعد زيارته بعبدا.
وقال سلام لـ”الجمهورية”: “أنا مع حكومة وفاق وطني لا حكومة استفزاز او تحدّ لأحد، وفي اللحظة التي أشعر فيها انها يمكن ان تتحوّل الى حكومة تحدٍّ او نزاع مع اي فريق لا أكون رئيسها”. وأكد “أنني شفاف ومرن ومنفتح على الجميع وآمل ان نتعاون جميعاً للوصول الى حكومة الوفاق والمصلحة الوطنية”.
وبعد لقائه بري، صرح سلام ايضا لـ”النهار” بأن اجواء اللقاء كانت “جيدة وايجابية وأن هناك متابعة للمشاورات وصولا الى الهدف الاساس ألا وهو تشكيل حكومة تريح البلاد وتنتقل بها نحو الافضل على كل صعيد”. وأوضح انه تجنّب عدم المبالغة في سياق رده على اسئلة الصحافيين بعد اللقاء، قائلاً انه “بالطبع ومن خلال استمرار المشاورات نأمل بمزيد من الاجواء الايجابية وبمعطيات جديدة تساهم في تذليل العقبات التي تعترض تشكيل الحكومة”.
وردا على سؤال قال سلام: “ان اللقاء مع رئيس مجلس النواب أمر طبيعي عشية الجلسة النيابية العامة لمناقشة مشروع قانون الانتخابات بالتزامن مع المساعي لتشكيل الحكومة”، مشيرا “الى انه في الاطار نفسه سيكون لقاؤه صباح اليوم مع رئيس الجمهورية. ورفضت اوساط سلام رفضاً قاطعاً ربط لقاءه بري بضغوط نجمت عن الحملة التي تعرّض لها من فريق 8 آذار مؤكدة ان زيارة بري “لم تكن بنت ساعتها اذ كان سلام يعتزم القيام بهذه الزيارة اساسا قبل الجلسة العامة لمجلس النواب المخصصة لمناقشة قانون الانتخاب ولا علاقة لها على الاطلاق بالحملة عليه”.