
قدمت قوى 14 آذار اقتراحها الانتخابي الذي يقوم على النظام المختلط والذي تم الاتفاق عليه مع الحزب الاشتراكي فيما لم يوافق حزب الكتائب عليه بعد.
وفي مؤتمر صحافي في مجلس النواب، ذكّر نائب رئيس حزب “القوات اللبنانية” النائب جورج عدوان ان “المستقبل” و”الاشتراكي” رفضا بالبداية النسبية فيما الفرقاء الاخرين خصوصا “حزب الله” و”امل” اصروا على ان يكون القانون كله نسبياً وفي اجتماعات لجنة التواصل وصلنا الى نتيجة بعد بحث شاق بعد ان تقدم الرئيس نبيه بري بمشروع مختلط كرئيس مجلس نواب.
ولفت عدوان الى انه “في اجتماعات بكركي حرصا على صحة التمثيل تفاهمنا على الانطلاق من الارثوذكسي وبعدما طرح للتوافق اقتراح بري بدأ البحث بالتقدم بالتوافق ونضع نصب اعيننا دائماً: تحسين التمثيل والا يشعر احد بانه مستبعد”.
واوضح انه: “في بكركي حين عرضنا هذه الفكرة كقوات لبنانية رحب بها البطريرك وعلى اساسها علق القانون الارثوذكسي للبحث في المختلط وعندها بدأ البحث الجدي به وليس سرا انه رغم سفر البطريرك كنا على تواصل شبه يومي معه”.
واشار عدوان الى ان “دوزنة” المصلحة اللبنانية تخدم وطننا والجميع ومن هذا المنطلق توصلنا للقانون المختلط الذي انطلق من طرح بري اساساً انما يخطئ من يعتقد اننا توصلنا الى اقتراح قانون بين افرقاء لنواجه فيه افرقاء اخرين.
واضاف: “حريصون على المكون الشيعي كما كنا على المكون السني والدرزي في اي قانون ونحن لا نريد تحدي اي طرف، وكنا نطلع التيار الوطني على كل التفاصيل عن اقتراب التوصل لاتفاق والان وقت الالتفاف نحو بعضنا”. واضاف: “سنجيب من الان على كل الذين يقولون اننا تنازلنا عن عدد من النواب، ونقول فليكن التنازل هذا لمصلحة كل لبنان ونتحمل مسؤوليته”.
واكد: “سنتوجه الى بري لنضع بين يديه كل ما توصلنا اليه ولا نريد الدخول الى جلسة نطرح تصويتا يقسم الامور ويخلق تشنجات بل نقول للبنانيين اننا قمنا بالخطوة اللازمة للوصول الى تفاهم وننتظر الفريق الاخر ان يتقدم نحونا”.
وشدد على انه “كما ضحينا يجب ان يحضي الاطراف الاخرون وهكذا نعطي مثالا اننا كلبنانيين من دون وصاية نستطيع التوصل لقانون انتخاب”.
وردا على سؤال، شدد عدوان على ان عضو جبهة النضال الوطني اكرم شهيب شهيب وقع عن نواب جبهة النضال الوطني على اقتراح القانون فيما سنبقى مستمرين في التواصل مع الكتائب ومكانهم الطبيعي هو الى جانبنا. واردف: “سنناقش مشروعنا مع بري وهو اصلا في اجوائه وبالتالي سنبحث معه بموضوعية الاقتراح”. وشرح عدوان ان الصيغة التوافقية هي 46% نسبي مقابل 54% اكثري، 26 دائرة اكثرية و6 دوائر نسبية.
وتوجه وفد من 14 آذار ضدم عدوان والرئيس فؤاد السنيورة ونائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري والنائب مروان حمادة للاجتماع مع بري لتسليمه المشروع المختلط.
ولاحقا صدر عن المكتب الاعلامي لرئيس مجلس النواب نبيه بري الاتي: “رفع الرئيس نبيه بري الجلسة نظرا للتطورات التي حصلت وحرصا على التوافق العام الذي دائما كنا نحرص عليه، وتم احياء اللجنة الفرعية او لجنة التواصل التي ستجتمع عند الساعة الاولى وعند السادسة برئاسة بري كما سيعقد جلسة عامة عند السادسة من عصر الجمعة”.
النائب ميشال عون اعتبر من مجلس النواب ان “هذا اليوم تاريخي كنا ننتظر فيه ان تعود العدالة في التمثيل النيابي ولكن سمعت تصاريح اليوم لم اتوخّ منها خيرا”. وقال: “قسم مهم من المؤيدين تركوا الارثوذكسي ونكثوا بالوعود المقطوعة واسقطوا اهم قانون بالنسبة للمسيحيين”.
واضاف: “كان لدينا امل بالفريق الاخر انه بلحظة تأمل يعرف ان الوطن لا يقوم الا على العدول والمساواة ونأسف ان نقض العيش المشترك اتى بقبول بعض المسيحيين والتنازل بالطائف تكرر اليوم بدرجة اعلى”. واوضح: “همهم كسب المقاعد واستمرار لغة الاستيلاء المستدام على السلطة”. وغادر رافضا الاجابة عن اي سؤال.
بدوره، اكد النائب سامي الجميل: ” اننا لن نعرقل اي شيء توافقي ونحن نؤيد النصاب لاي جلسة فيها طرح توافقي لكننا نقرر التصويت حسب توجهنا”.
واوضح: “لدينا تحفظات على المختلط مع الامل باستكمال المباحثات وبري يريد ان يجري مشاورات للوصول الى حل منصف للجميع ونرفض بالقانون المختلط الابقاء على الاقضية كما هو والاستنسابية في تقسيم المحافظات ولدينا ملاحظات اخرى ايضاً.
من جهته، أعلن النائب ميشال فرعون من مجلس النواب، اننا “مع تأكيد اجراء الانتخابات وفق قانون منجز ومصلحة المسيحيين بحماية الدستور”. وقال: “مصلحة المسيحيين تكون بحماية العيش المشترك، مع الامل في جلسة عامة قريبا لاقرار القانون المختلط. كما نأمل الا يكون في وجه هذا المشروع تهديدات وعراقيل”.
وانعقدت الجلسة النيابية عند الواحد ورفع بري جلسة اللجنة الفرعية الى السادسة مساءً على ان تعقد الجلسة بعيدا عن الاعلام.