Site icon Lebanese Forces Official Website

دراسة “آراء”: 60٪ من اللبنانيين مع حكومة غير سياسيّة

تظهر دراستان لـ”شركة آراء للبحوث والاستشارات” أن اللبنانيين بمختلف طوائفهم وفئاتهم الاجتماعية قد ملّوا حالة المراوحة السياسية التي غالبا ما تكون على حساب أولوياتهم الاجتماعية والمعيشية. وعبرت هذه الغالبية عن حماستها لحكومة تكنوقراط لا تضم سياسيين.

ولتبيان رأي اللبنانيين في الحكومة الميقاتية المستقيلة، وهي الأولى لتحالف «قوى 8 آذار» و«التيار الوطني الحر» وفريق الوسطيين الذي يضم رئيسي الجمهورية والحكومة والنائب وليد جنبلاط، ورأيهم في مخاض تأليف حكومة الرئيس المكلف تمام سلام، أجرت شركة آراء للبحوث والاستشارات دراستين ميدانيتين، الأولى، فور استقالة الرئيس نجيب ميقاتي ما بين 28 آذار و5 نيسان 2013، والثانية، بعد مرور حوالى الشهر على تكليف سلام ما بين 25 نيسان والثاني من أيار 2013، وذلك عبر مقابلات هاتفية بواسطة الكمبيوتر (ما يعرف بالـ (CATI شملت عينة مؤلفة من 500 لبناني ولبنانية (لكل دراسة)، مماثلة للتوزيع الطائفي والعمري والمناطقي وتشمل جميع الأراضي اللبنانية.

تناولت الدراستان موقف اللبنانيين من استقالة الحكومة، وتقييمهم لأدائها منذ تشكيلها حتى استقالتها، وكذلك مدى تأييد اللبنانيين لتكليف تمام سلام تشكيل الحكومة الجديدة، وهل يتوقعون تشكيلها في وقت قريب، وهل يفضلون حكومة سياسية أم حكومة تكنوقراط، ومن ثم هل يوافقون على تشكيل حكومة أمر واقع.

يتبيّن من خلال هاتين الدراستين أن اللبنانيين يؤيدون بغالبيتهم تكليف سلام تشكيل الحكومة وذلك بنسبة 71 في المئة مقابل 5 في المئة فقط لم تؤيد تكليفه، ورفضت نسبة 13 في المئة الإجابة، وقالت نسبة 11 في المئة إنها لا تعرف.

وانسحب هذا التأييد لدى جميع المذاهب والطوائف، وإن اختلفت النسب قليلاً، فأيد الدروز والسنة بنسب عالية 78 في المئة و77 في المئة على التوالي تكليف سلام، كما جاءت نسبة تأييد المسيحين 70 في المئة والشيعة 69 في المئة. وترتفع نسبة تأييد تكليف الرئيس تمام سلام إلى 81 في المئة بين أبناء العاصمة، مسقط رأس الرئيس المكلف، غير أن الملاحظ رفض 9 في المئة من أبناء الشمال تكليفه وهي الأعلى بين المحافظات ربما بسبب كون الرئيس المستقيل نجيب ميقاتي من عاصمة الشمال. وتجدر الإشارة إلى أن أعلى نسبة تأييد لسلام وصلت إلى 82 في المئة عند أصحاب المهن والأعمال الخاصة، وهي الشريحة نفسها التي أيّدت استقالة ميقاتي أكثر من غيرها (47 في المئة).

وجاءت هذه النسبة العالية المؤيدة لسلام مكمّلة للإجماع السياسي غير المسبوق على تكليفه، إذ إن اللبنانيين لم يتفقوا على استقالة حكومة ميقاتي عند حصولها، فأيد هذه الاستقالة 35 في المئة منهم، فيما رفضها 29 في المئة، وذكر 10 في المئة أن الاستقالة غير مهمة، بينما رفض 15 في المئة الإجابة، وقالت نسبة 11 في المئة إنها لا تعرف.

واختلف اللبنانيون طائفياً إزاء تأييد استقالة حكومة ميقاتي، إذ أيدها المسلمون السنة بنسبة 48 في المئة، وكذلك فعل المسلمون الشيعة بنسبة 40 في المئة، والدروز بنسبة 35 في المئة، بينما كان المسيحيون الأقل تأييداً وبنسبة 31 في المئة، بل ان غالبية المسيحيين كانت ضد الاستقالة بنسبة 33 في المئة، في حين أن 9 في المئة اعتبرت ذلك أمرا غير مهم، وبقي 16 في المئة من المسيحيين من دون إجابة، و11 في المئة منهم قالوا إنهم لا يعرفون.

بالرغم من الاختلاف حول الاستقالة إلا أن غالبية 61 في المئة اعتبرت أن أداء حكومة ميقاتي منذ تأليفها حتى استقالتها كان سيئاً (15 في المئة سيئ جداً و46 في المئة سيئ) مقابل نسبة بسيطة بلغت 21 في المئة اعتبرت أن أداءها كان جيداً (ممتاز 1 في المئة، و20 في المئة جيد). ورفضت نسبة 12 في المئة الاجابة، وقال 6 في المئة أنهم لا يعرفون.

والجدير ذكره أن الغالبية ممن رفضوا استقالة ميقاتي، أقروا بأن أداءها كان سيئاً بنسبة 39 في المئة، فيما اعتبرت نسبة 32 في المئة منهم أن أداءها كان جيداً، وهذا دليل على أن تأييدهم لبقاء الحكومة هو سياسي بامتياز وليس تبعاً لإنجازاتها.

أما عن سبب تأييدهم للاستقالة، فقد قدموا إجابات عدة أهمها أن الحكومة كانت عاجزة عن إدارة البلد (25 في المئة)، أو انها تتحمّل مسؤولية تدهور الوضع الأمني في فترة ولايتها (16 في المئة)، أو تدهور الوضع الاقتصادي (14 في المئة).

وفي معرض المقارنة بين إنجازات حكومة ميقاتي وسابقاتها، اعتبر 35 في المئة أن أداء حكومة ميقاتي أسوأ من الحكومات السابقة، مقابل 23 في المئة اعتبروا أن أداءها كان افضل من الحكومات السابقة. ورأت نسبة 29 في المئة أن أداءها لم يختلف عن سابقاتها، في حين رفضت الإجابة نسبة 7 في المئة، وقالت نسبة 6 في المئة إنها لا تعرف.

ولدى التدقيق في الأرقام، يتبين أن نسبة 39 في المئة من الشيعة اعتبرت أن أداء حكومة ميقاتي كان أفضل من الحكومات السابقة، مقابل 13 في المئة لدى السنة الذين اعتبروا بغالبيتهم (نسبة 48 في المئة) أن أداءها كان أسوأ من الحكومات السابقة، وذكرت نسبة 27 في المئة أن أداءها لم يختلف عن سابقاتها والبقية لم تعط إجابة.

بعد مرور أكثر من شهر على تكليف سلام، يعتقد غالبية اللبنانيين، وبنسبة 55 في المئة، أن تشكيل الحكومة سيشهد مراوحة، فيما ذكرت نسبة 25 في المئة أنها ستؤلَّف في وقت قريب، بينما رفضت نسبة 7 في المئة الإجابة، وقال 13 في المئة إنهم لا يعلمون. ولوحظ أن الإناث هن الأكثر أملاً في ولادة سريعة، إذ ذكرت نسبة 29 في المئة منهن أن الحكومة الجديدة ستتشكل في وقت قريب، مقابل 20 في المئة فقط من الرجال الذين أكدوا الشيء نفسه.

وحول شكل الحكومة، وهل تكون سياسية أم تكنوقراط، فضلت نسبة 60 في المئة أن تكون غير سياسية، مقابل 22 في المئة فضلتها من السياسيين، وبقي11 في المئة ليس لديهم إجابة و8 في المئة قالوا إنهم لا يعرفون.

وكان لافتا للانتباه أن نسبة كبيرة من الشيعة، وصلت إلى 36 في المئة، قالت إنها تفضل حكومة من السياسيين مقابل 16 في المئة فقط من السنة و19 في المئة من الدروز و20 في المئة من المسيحيين.

وتم سؤال العينة عن احتمال تشكيل حكومة تمام سلام بالتعاون مع رئيس الجمهورية من دون شرط التوافق السياسي في حال استمرار المراوحة، وجاءت أجوبة الأغلبية (نسبة 52 في المئة) مؤيدة لتشكيل هكذا حكومة مقابل 26 في المئة اشترطوا التوافق أولاً، ورفضت نسبة 10 في المئة الإجابة وقال 12 في المئة انهم لا يعرفون. ولوحظ ان غالبية العينة الشيعية (نسبة 44 في المئة) رفضت تشكيل هكذا حكومة، علمًا أن نسبة 42 في المئة منهم أيدتها.

Exit mobile version