#adsense

إيران و»مدافع الحرم‮»!

حجم الخط
بلغت الوقاحة الإيرانية حداً غير مسبوقٍ من التدخل الشيطاني السافر في الشأن السوري، بل وفي ذبح الشعب السوري، وهم دائماً لا تعوزهم الذريعة الدينيّة وهم فيها كاذبون، فقد نظم الحرس الثوري الإيراني، تجمعاً كبيراً، ضم أكثر من عشرة آلاف من قوات التعبئة الإسلامية (الباسيج)، لإرسالهم إلى سوريا والقتال دفاعاً عن المراقد الدينية، وعن الجولان!!
على ما يبدو أن بشّار الأسد ينوي تسليم سوريا للحرس الثوري الإيراني قبيل انهيار نظامه ومشهد فراره الأخير، وكالة أنباء «فارس» التابعة للحرس الثوري الإيراني بثّت صوراً، عن التجمع الذي قالت إنه جرى الليلة الماضية في استاديوم الشهيد شيرودي بطهران، وأشارت إلى أن قوات باسم «مدافعي الحرم» ستتوجه إلى مرتفعات الجولان من جهة، وللدفاع عن المراقد الدينية في سوريا من جهة أخرى، وظهر في الصور التي رفعها المتطوعون عدد من القتلى الذين سقطوا في سوريا، وكتب على كل صورة «مدافع الحرم» حملت أسماء تشير إلى أنهم إيرانيون».

وأكذب ما نسمعه اليوم من إيران واذرعها العسكرية الحديث عن الدفاع عن المراقد «الشيعيّة»، مع أن هذه البقع المقدّسة لم تتعرّض لأي أذى وأحيطت بكل مهابة وإجلال حتى في زمن أكثر الفقهاء تشدداً، فأي أكذوبة هذه التي يقتلون عبرها أبناء الطائفة الشيعيّة، وللتاريخ ومن عبره لا بدّ بتذكير هؤلاء بكذبهم وخداعهم وتواطئهم على قتل آل بيت النبوّة، فمن خطبة السيدة زينب بنت علي (رضي الله عنهما) قالتها في أهل الكوفة بعد مقتل الإمام وهي في الموكب الذي يقودهم إلى دمشق عاصمة الخلافة الأموية: «يا أهل الكوفة، يا أهل الختل والغدر!! أتبكون؟ فلا رقأت الدمعة، ولا هدأت الرنة. إنما مثلكم كمثل التي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثاً، تتخذون أيمانكم دخلاً بينكم. ألا وهل فيكم إلا الصلف النطف؟ والصدر الشنف؟ وملق الإماء؟ وغمز الأعداء؟ أو كمرعى على دمنة؟ أو كفضة على ملحودة؟ ألا ساء ما قدمت لكم أنفسكم أن سخط الله عليكم وفي العذاب أنتم خالدون. أتبكون؟ وتنتحبون؟ إي والله، فابكوا كثيراً واضحكوا قليلاً. فلقد ذهبتم بعارها وشنارها، ولن ترحضوها بغسل بعدها أبداً. وأنى ترحضون قتل سليل خاتم النبوة؟ ومعدن الرسالة، وسيد شباب أهل الجنة، وملاذ خيرتكم، ومفزع نازلتكم، ومنار حجتكم، ومدرة سنتكم؟؟ ألا ساء ما تزرون، وبعداً لكم وسحقاً، فلقد خاب السعي، وتبت الأيدي، وخسرت الصفقة، وبؤتم بغضب من الله، وضربت عليكم الذلة والمسكنة. وَيلكم يا أهل الكوفة! أتدرون أيّ كبدٍ لرسول    الله فَرَيتُم؟! وأيّ كريمةٍ له أبرزتم؟! وأي دم له سفكتم؟! وأيّ حرمةٍ له هتكتم؟! لقد جئتم بها صَلعاء عَنقاء سَوداء فَقماء ، خَرقاء شَوهاء، كطِلاع الأرض وملء السماء. أفعجبتم أن مطرت السماء دماً ، ولعذاب الآخرة أخزى، وأنتم لا تُنصَرون. فلا يَستَخفّنكم المُهَل، فإنّه لا يَحفِزُه البِدار، ولا يَخافُ فَوتَ الثار، وإنّ ربّكم لبالمرصاد ».

ويقول السيد محسن الأمين: «بايع الحسين عشرون ألفاً من أهل العراق، غدروا به وخرجوا عليه وبيعته في أعناقهم وقتلوه» (أعيان الشيعة )34:1 ، وكان الحسين يناديهم قبل أن يقتلوه: «ألم تكتبوا إلي أن قد أينعت الثمار، وأنما تقدم على جند مجندة؟ تباً لكم أيها الجماعة حين استصرختمونا والهين، فشحذتم علينا سيفاً كان بأيدينا، وحششتم ناراً أضرمناها على عدوكم وعدونا، فأصبحتم ألباً على أوليائكم وسحقاً، ويداً على أعدائكم. استسرعتم إلى بيعتنا كطيرة الذباب، وتهافتم إلينا كتهافت الفراش ثم نقضتموها سفهاً، بعداً لطواغيت هذه الأمة» (الاحتجاج للطبرسي)، ويذكر المؤرخ الشيعي اليعقوبي في تاريخه «أنه لما دخل علي بن الحسين الكوفة رأى نساءها يبكين ويصرخن فقال: «هؤلاء يبكين علينا فمن قتلنا؟» أي من قتلنا غيرهم (تاريخ اليعقوبي 235:1).

وما زالت دعوة الإمام الحسين تلاحقهم وتصيبهم فقد دعا الامام الحسين رضي الله عنه على شيعته من أهل الكوفة (وليس هؤلاء إلا كأولئك) قائلاً: «اللهم إن متعتهم إلى حين ففرقهم فرقاً، واجعلهم طرائق قددا، ولا ترضِ الولاة عنهم أبدا، فإنهم دعونا لينصرونا، ثم عدَوْا علينا فقتلونا» (الإرشاد للمفيد241، إعلام الورى للطبرسي 949، كشف الغمة).

أما الإمام محمد الباقر خامس الأئمة فيصف شيعته بقوله: «لو كان الناس كلهم لنا شيعة لكان ثلاثة أرباعهم لنا شكاكاً والربع الآخر أحمق»!! (رجال الكشي ص) 179 وقد روى عن جعفر الصادق عن كذب الشيعة حيث قال إنّ ممن ينتحل هذا الأمر (أي التشيع) ليكذب حتى إن الشيطان ليحتاج إلى كذبه!! (الكافي ج 8 ص  212 )، وقال كذلك: «لو قام قائمنا بدأ بكذاب الشيعة فقتلهم» (رجال الكشي ص 253)، وقال أيضا الإمام جعفر الصادق: «إن الناس أولعوا بالكذب علينا، وإني أحدثهم بالحديث فلا يخرج أحدهم من عندي حتى يتأوله على غير تأويله وذلك أنهم لا يطلبون بحديثنا وبحبنا ما عند الله وإنما يطلبون الدنيا» (بحار الأنوار ج2 ص 246).

#  غداً الإمام عليّ (كرّم الله وجهه): «اللهم قد كرهتهم وكرهوني، فأرحني منهم وأرحهم مني».

المصدر:
الشرق

خبر عاجل