#adsense

كتّير حكي

حجم الخط
يرفع ميشال عون شعار محاربة السارقين والفاسدين ويذهب الى حد إصدار كتاب في ذلك، غير مكتفٍ بكلامه وبياناته وتعليقاته اليومية.
ومنذ عودته الميمونة الى لبنان من المنفى الباريسي في أيار 2005، لغاية اليوم، لم يمر يوم واحد من دون أن يردد هذا الكلام وأمثاله.

ولنفرض جَدَلاً أنّه على حق. ولكن السؤال هو: أنّ عون في الحكم منذ سنوات، وهو في الحكم حالياً عبر ممثليه في الوزارات وبالذات في وزارة العدل… فماذا فعل ليحول وقائع ما يردّده من اتهامات الى قضايا عدلية؟!

إنّ أكثر ما ينطبق على عون هو أنّه «كتّير حكي»، وبالأمس القريب، عندما عاد من المنفى الباريسي قال إنّه سيسترجع حقوق المسيحيين، واعتبر لاحقاً أنّ قانون الستين هو الذي يعيد هذه الحقوق، وعاد من الدوحة رافعاً شارة النصر بعد الاتفاق على قانون الستين. ثم تبيّـن أنّ الستين لم يعطه ما كان يأمل به، لأسباب ثلاثة:

الأول: لأنّه يمشي مع سوريا، والجميع يعرف أنّ هذا الخيار غير مقبول مسيحياً، بل هو مرفوض وهو في أساس الحرب اللبنانية… ولقد ذهب المهندسون والمحامون وسواهم من الشباب المسيحي الى حمل البندقية ضد الفلسطيني والسوري…

الثاني: لأنّه يمشي مع «حزب الله» وولاية الفقيه. وهذا الخيار لا يمشي به المسيحيون حتى ولو قال به الڤاتيكان.

والثالث: إنّه يكثر الحكي والإتهامات والإدعاءات، بينما هو ضالع بالفساد… ولقد جاءت الفضيحة التي كشفتها صحيفة «الكنار انشينيه» الفرنسية لتؤكد ذلك. ثم وفقه الله بصهره صاحب الطائرة الخاصّة… الذي نجح في أن يعاني اللبنانيون في أيام وزارته من أسوأ خدمة في التيار الكهربائي بلغت ذروتها ليل أمس بالذات بقطع التيار عن لبنان كلّه…

كما وفّق بالوزير نقولا الصحناوي صاحب أحد المصارف. أمّا أبدع ما في الاثنين فهو رسوبهما في الانتخابات النيابية!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل