علمت “النهار” أن دائرة الاتصالات بشأن قانون الانتخالات توسعت لتتجاوز الحركة الناشطة على جبهة “القوات اللبنانية ” وحزب الكتائب و”التيار الوطني الحر” و”المستقبل”، وصولا إلى البحث في الخيارات الاخرى المتاحة أمام رئيس المجلس نبيه بري في إدارته لجلسة الاربعاء.
وأفادت المعلومات أن خيار تأجيل الجلسة بعض الوقت لم يسقط في ظل مخاوف اعرب عنها بعض الأوساط النيابية من أن يؤدي السباق الحاصل بين المشروعين “الارثوذكسي” والمختلط إلى تفجير الجلسة من جهة، فضلا عن تمسك الرئيس بري بميثاقية الجلسة. وينتظر أن يبني بري موقفه إنطلاقا مما ستسفر عنه اتصالات اللحظة الاخيرة اوإحتمال أن تنتج مسودة مشروع متكامل للمختلط بعد وضع اللمسات الاخيرة عليه.
وقد اتفقت “القوات” و”المستقبل” و”جبهة النضال” على آلية اعلان المشروع المختلط في مؤتمر صحافي يعقد في العاشرة صباح اليوم في مبنى مجلس النواب وستسلم تعديلاته الى الرئيس بري وفي ضوء ما يقرره تتحدد الاتجاهات في شأن طرحها وفي شأن الجلسة العامة التي سيصبح مصيرها رهن القرار الذي سيتخذه بري بعد مشاوراته مع جميع الكتل. وقالت مصادر بارزة في قوى 14 آذار ان أكئرية 67 نائبا ستتوافر للمشروع المختلط وسيطالب داعموه الرئيس بري بادراجه على جدول الاعمال فاذا قبل يدخل نواب 14 آذار و”جبهة النضال” الى الجلسة والا فإنهم سيقاطعونها في حال الرفض.
وبدت قوى 8 آذار كأنها فوجئت بالاتفاق بين قوى 14 آذار والكتلة الجنبلاطية. وكشفت مصادر فيها لــ”النهار” ان مشروعا جديدا طرحه بري في الساعات الاخيرة باعتماد 64 نائبا على اساس اكثري و64 نائبا على اساس المشروع “الارثوذكسي” والحفاظ على الدوائر الـ26 ولاقى قبولا مبدئيا من اطراف عدة في الفريقين. ولمحت الى ان قوى 8 آذار لن توافق بدورها على المشروع الذي توصل اليه الفريق الآخر، لافتة الى من الاحتمالات المطروحة اذا طرح هذا المشروع ان ينسحب نواب “تكتل التغيير والاصلاح” والنواب الشيعة والحلفاء في 8 آذار من الجلسة مما يطعن في ميثاقيتها.
وقالت مصادر مواكبة للاتصالات انه من غير المستبعد ان يلغي المشروع المختلط المشروع “الارثوذكسي” مما يعيد دورة التأزيم الى نقطة الصفر اي عند قانون الستين وتاليا تأجيل الانتخابات الى امد طويل لا يبقى معه سوى باب الاتفاق على التمديد لمجلس النواب ومدة هذا التمديد.
من جهتها، اكدت صحيفة “السفير” ان حالة استنفار سادت قصوى صفوف فريقي «8 و14 آذار» حتى ساعة متأخرة من استعدادا لاستحقاق اجتماع الهيئة العامة لمجلس النواب التي يفترض ان تعقد أولى جلساتها النيابية اليوم، تحت سقف البند الرسمي الوحيد المطروح على جدول الاعمال وهو مشروع «اللقاء الارثوذكسي».
اجتماعات مكثفة تلاحقت تباعا على ضفتي الانقسام. موفدون تنقلوا بين الاقطاب حاملين رسائل عاجلة. مفاوضات عابرة للحدود خاضها الرئيس سعد الحريري من الرياض مع قيادات «14 آذار» في بيروت. لقاء موسع لقوى «8 آذار» في عين التينة حضر جزءا منه الرئيس نبيه بري وخصص لدرس الاحتمالات المطروحة والخيارات المتاحة للتعامل مع كل منها.
لكن.. ما الذي تمخض عن هذا الحراك؟
أولا، الجلسة العامة لا تزال قائمة في موعدها، والرئيس نبيه بري سيكون حاضرا عند الحادية عشرة قبل الظهر في المجلس النيابي لتحديد وجهة سير الجلسة، تبعا لإحداثيات اللحظة الاخيرة، خصوصا في ما يتعلق بالنصاب العددي والميثاقي.
ثانيا، حاولت قوى 14 آذار انتزاع المبادرة والانتقال من الدفاع الى الهجوم، عبر الجهد الخارق الذي بذلته في ربع الساعة الاخير للتوصل الى تفاهم على مشروع مختلط يسحب البساط من تحت قدمي «الارثوذكسي». وقد توالت الاتصالات حتى منتصف الليل بين «المستقبل» و«القوات» و«الاشتراكي» لانجاز المشروع بصيغة خطية، بغية عرضها على الرئيس بري اليوم، ومحاولة إقناعه بها، والبناء عليها.
ثالثا، قدم الحريري في الوقت القاتل تنازلات لسمير جعجع ووليد جنبلاط سهلت التقارب حول المشروع المختلط الذي كان قد طرحه النائب جورج عدوان باسم القوات اللبنانية، إلا ان بيكار التوافق داخل 14 آذار لم يكن قد اكتمل حتى ساعة متأخرة من ليل أمس بعد رفض حزب الكتائب الصيغة التي عرضت عليه، وتأكيد إصراره على المشاركة في جلسة اليوم وتأييد «الارثوذكسي» إذا طرح على التصويت، الامر الذي افقد مشروع المختلط زخمه وقدرته على تحقيق أكثرية نيابية تعيد خلط الاوراق.
رابعا، في حال توافر النصاب العددي للجلسة العامة اليوم، فان بري سيكون امام خيارين، فإما ان يعرض «الارثوذكسي» على التصويت او يؤجل هذا الاختبار من أجل إجراء المزيد من المشاورات.
وتفيد المعلومات ان الخيار الثاني هو الذي سيُعتمد وان بري سيتفادى لعب ورقة التصويت اليوم، وسيعطي محاولات إعادة لمّ الشمل الانتخابي كل الفرص.
خامسا، إذا تعذر إيجاد كوة في جدار الازمة قبل 19 ايار، موعد عودة الحياة الى «قانون الستين»، فيبرز احتمالان، فإما التصويت على «الارثوذكسي» وإما التمديد لمجلس النواب لثمانية أشهر او لعام، تحت شعار اقتطاع المزيد من الوقت سعيا الى توافق انتخابي، فيكون بذلك حجر التمديد قد اصاب «الستين» و«الارثوذكسي» و«المختلط ـ طبعة 14 آذار» دفعة واحدة.
وقد أكد الرئيس نبيه بري لـ«السفير» ان المطلوب من الجميع التصرف بعقلانية والتلاقي تحت قبة مجلس النواب للتباحث في المخارج الانتخابية المتاحة، مشيرا الى ضرورة اتضاح الرؤية قبل 19 أيار.
واكد رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي انه لن يحضر لا هو ولا الوزير احمد كرامي جلسة مجلس النواب المخصصة للبحث في اقتراح «اللقاء الأرثوذكسي».
وقال ميقاتي لـ«السفير» انه لن يكون معنيا بما ينتج عن هذه الجلسة، خصوصا إذا تم التشريع في غياب رئيس الحكومة، منبها الى ان ذلك «يشكل سابــقة خطيرة لن اقبل بها أيا كانت الأسباب والمبررات، لأنها تمس موقع رئاسة الحكومة».
وأضاف ميقاتي: إذا عقدت الجلسة تحت عنوان التشريع فأنا مؤتمن على موقع رئاسة الحكومة، وسأحافظ عليه حتى آخر لحظة، وبالتالي ارفض أن تكرس سابقة حصول تشريع في مجلس النواب ولاول مرة في التاريخ في غياب رئيس الحكومة، ومن المؤكد أنني سأعتبر نفسي غير معني لا من قريب ولا من بعيد بما تقرره هذه الجلسة وسأبني على الشيء مقتضاه.
وعن الخطوة التي قد يلجأ اليها في حال اقرار «الارثوذكسي»، قال ميقاتي: من الطبيعي بعد إقرار القانون أن يحال من المجلس النيابي عبر الحكومة على رئيس الجمهورية لنشره في الجريدة الرسمية، وقد بدأت باستشارة عدد من الخبراء في القانون والدستور لدرس ما يمكن اعتماده انطلاقا من التزامي بالدستور والصلاحيات، واحتمال ألا أوقع إحالة القانون على رئيس الجمهورية في حال ورد إلي، هو في صدارة الخيارات التي قد ألجأ إليها.
وأبلغ مصدر قيادي في «القوات اللبنانية» «السفير» ان نواب «القوات» سيحضرون اليوم الى مجلس النواب وسيلتقون بري مع وفد من «14 آذار» لعرض المشروع «المختلط» عليه، والبحث معه في كيفية استكمال مساره الدستوري. وأكد المصدر ان «القوات» تريد تحقيق أوسع توافق ممكن مع الفريق الآخر حول هذا المشروع الذي يراعي متطلبات الرئيس بري و«حزب الله» ، مشددا على الرغبة في تجنب أي صيغة استفزازية.
وقال مصدر نيابي بارز في «تيار المستقبل» لـ«السفير» ليلا ان قوى «14 آذار» توصلت الى اتفاق حول مشروع «مختلط»، على اساس 69 مقعدا أكثريا في 26 دائرة و59 مقعدا نسبيا في 6 او7 محافظات، لافتا الانتباه الى ان عقدة وليد جنبلاط قد عولجت، والعمل جار لمعالجة اعتراضات الكتائب.
وأشار المصدر الى ان الجهد استمر حتى ساعة متأخرة من ليل أمس لوضع اللمسات الاخيرة على الاتفاق ومعالجة بعض التفاصيل الشكلية التي كانت لا تزال عالقة، معتبرا ان أهمية الصيغة المتوافق عليها تكمن في انها تعالج هواجس المسيحيين، من دون ان تضرب قواعد العيش المشترك.
وأكد المصدر ان التفاهم المستجد بين معظم قوى «14 آذار» على صيغة مختلطة لن ينعكس على قرار «تيار المستقبل» بمقاطعة الجلسة النيابية العامة اليوم، لانها تنعقد تحت مظلة المشروع «الارثوذكسي» المرفوض جملة وتفصيلا.
وأوضح ان الخطوة التالية هي إدراج المشروع «المختلط» في اقتراح قانون بصفة المعجل المكرر وإحالته على الهيئة العامة لمناقشته والبت به، مشددا على ان اتصالات ستتم مع الرئيس بري لإقناعه به، لا سيما انه مستوحى أصلا من طرح رئيس المجلس القائم على قاعدة 64 مقعدا نسبيا و64 مقعدا أكثريا.
اما صحيفة المستقبل فلفتت الى انه “خلافاً لما توقعته، أو راهنت عليه قوى “8 آذار”، أثمرت الاتصالات والاجتماعات الماراتونية ، توافقاً بين قوى “14 آذار” وبينها وبين زعيم جبهة “النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط، على مشروع قانون انتخابي مختلط، أعيدت بموجبه اللحمة بين هذه القوى وعادت إلى الشكل الذي كانت عليه في العام 2005. وبقيت الاتصالات مفتوحة بين هذه القوى حتى ساعات الفجر الأولى لاستكمال اللمسات النهائية على مشروع القانون الانتخابي الذي من المفترض أن يعلن صباح اليوم ويوقّع عليه من جميع الكتل النيابية التي تبنّته، ورفعه إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري والطلب منه طرحه خلال الجلسة العامة التي تلتئم قبل ظهر اليوم.
وفي حال قابل الرئيس بري هذا الطلب بإيجابية، فإن قوى “14 آذار” ومعها جبهة “النضال الوطني” سوف تشارك في الجلسة العامة، أما في حال رفض بري هذا الطلب، فإن الموقف سيكون مقاطعة الجلسة من جانب كل الكتل الموقعة على المشروع.
واشارت صحيفة “الحياة” الى إن مصدراً قيادياً في تيار «المستقبل» أكد لـ أن الاتفاق مع «الكتائب» و»القوات» على المختلط «سيفقد الجلسة النيابية اليوم نصابها وينسف المشروع الأرثوذكسي الذي تعارضه بشدة»، لأن «القوات» و»الكتائب» سيكونان مع المشروع الجديد بدلاً منه ولن يحضراها. لكن مصادر مطلعة قالت إن «الكتائب» لم يؤيد المشروع الجديد نهائياً بعد «والصباح رباح». وذكر المصدر نفسه أن «14 آذار» كانت تتجه ليل أمس الى الامتناع عن حضور جلسة اليوم، حتى لو تكرّس الاتفاق على القانون المختلط ليلاً، نظراً الى تعذر طرحه عليها بفعل حصر بري جدول الأعمال بـ «الأرثوذكسي»، وأشار الى أن «14 آذار» بمن فيها «الكتائب» و «القوات» ناقشت ليل أمس اقتراحاً بأن يعلن اتفاق مكوناتها كافة، إذا اكتمل، على المشروع المختلط الجديد صباح اليوم قبيل عقد الجلسة ويبلغ الرئيس بري بهذا الاتفاق، فإذا قبل بوضعه على جدول الأعمال يحضر الجميع الجلسة النيابية، وهي ستقرر الموقف بناء على ما يتوافر من أجوبة ومعطيات.
وقال مصدر آخر في «14 آذار» إنها أخذت قراراً برفض البحث في أي قانون لتأجيل الانتخابات أو التمديد للبرلمان إلا على أساس إقرار قانون جديد توافقي، ليتم تأجيل تقني لها، لا يتعدى مدة قصيرة تحتاج إليها وزارة الداخلية للتحضير لعمليات الاقتراع. وأكدت مصادر «14 آذار» أنها كانت أخذت قراراً برفض التمديد عند طرحه رداً على طرح بري «الأرثوذكسي»، وهي ستستمر على هذا الموقف من باب إصرارها على إجراء الانتخابات في أقرب وقت.
في معلومات “الجمهورية” أنّ الرئيس سعد الحريري تولّى التواصل شخصيّاً ولحظة بلحظة برئيس “جبهة النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط، ورئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، والنائب سامي الجميّل تذليلاً لكلّ العقبات. وفيما انكبّت مكوّنات 14 آذار مساء أمس على كتابة المشروع بحيثياته وتفاصيله، تمّ الاتفاق على عقد مؤتمر صحافيّ في مجلس النواب عند الساعة العاشرة من صباح اليوم لإعلان المشروع المختلط، ومن ثمّ التوجّه إلى مكتب رئيس مجلس النواب نبيه برّي لإبلاغه الاتّفاق وتسليمه المشروع، ففي حال وافق على عرضه والتصويت عليه تتمّ المشاركة في الجلسة، وإلّا المقاطعة ووضع الجلسة بحدّ ذاتها أمام محكّ تأمين النصاب.
ويقول قطب نيابي إنّ الجلسة ستكون مفتوحة على كلّ الاحتمالات، وإنّ المقاطعة التي أعلنها تيار المستقبل والحزب الاشتراكي قد تتحوّل الى مشاركة بالتنسيق مع “القوات”وربّما الكتائب من أجل إمرار مشروع المختلط الذي اتّفقوا عليه في مواجهة المشروع “الأرثوذكسي” وهو مشروع تمّ تفصيله على قياس مصالح هذا التحالف تحت عنوان المختلط.
ويوضح القطب النيابي أنّ الرئيس برّي وبقيّة القوى والكتل لا علم لها بتفاصيل هذا المشروع وماهيّته، ويسأل: صحيح أنّ كلّ هذه القوى اتفقت عليه لكن ماذا عن موقف بقيّة الكتل وعلى رأسها حركة “أمل” و”حزب الله” والتيار الوطني الحر وحلفاؤه، وبالتالي هذا يعني، يضيف القطب، أنّ المشروع المختلط يحتاج الى نقاش لكنّ الوقت المتبقّي حتى 19 الجاري قد لا يسمح بإتمام هذا النقاش، وكان ينبغي أن يطرح هذا المشروع سابقاً، وبالتالي طرحه اليوم سيكون مؤدّاه تمديد ولاية مجلس النواب لأنه لن يمرّ.
ماذا سيحصل في الجلسة؟ يجيب القطب النيابي نفسه أنّ هناك أكثر من سيناريو:
– إنسحاب فريق 14 آذار وتحديداً “المستقبل” والاشتراكي في حال طرح الأرثوذكسي، ما يجعل الجلسة غير ميثاقية.
– إنسحاب فريق “8 آذار” وتحديداً المكوّن الشيعي وتكتّل “التغيير والإصلاح” في حال طرح مشروع المستقبل وحلفائه على أساس تعديل المادة 2 من الاقتراح الأرثوذكسي، وهذا يجعل الجلسة غير ميثاقية أيضاً.
ويعني ذلك، يضيف القطب، أنّ الفريقين سيتبادلان استخدام سلاح تطيير النصاب الميثاقي للجلسة، ما قد يجعل الجلسة تؤول في النهاية وتحت ضغط عامل الوقت الى تمديد ولاية المجلس التي تنتهي في 19 حزيران المقبل لمدة 8 أشهر أو سنة، وذلك وفق اقتراح قانون يتقدّم به مجموعة من نوّاب فريقي “8 و14 آذار” ليكون البند التوافقي الوحيد، على أن يبرّر هذا التمديد بتلافي الفراغ في المؤسّسة التشريعية، من جهة، وإفساحا في المجال أمام مختلف القوى السياسيّة للتوصّل الى اتّفاق على قانون انتخابي جديد من جهة أخرى.
ويضيف القطب أنّ المجلس ملزم التمديد لولايته خلال الجلسة النيابية التي حدّد مداها الزمني الى 18 الجاري لأنّ العقد التشريعي الأوّل ينتهي في 31 الجاري، وبعد هذا التاريخ لا يعود في إمكان المجلس التشريع إلّا بموجب فتح دورة استثنائية، علماً أنّ ولاية المجلس تنتهي في 29 حزيران المقبل.
وفي سياق متصل، علمت “الجمهورية” أنّ الرئيس بري كان طرح قبل أيام خلال الاتصالات التي جرت بينه وبين مختلف القوى السياسية مشروعاً مختلطا جديداً يقضي بانتخاب نصف أعضاء المجلس على أساس الستّين الأكثري، والنصف الآخر على أساس “الأرثوذكسي”، وذلك في اعتبار أنّ نصف القوى السياسية تريد الستّين والنصف الآخر يريد “الأرثوذكسي”، وقد وافق على هذا الاقتراح كلّ من عون وجنبلاط وجعجع، ويمكن أن يطرح خلال جلسة اليوم، خصوصاً أنّ بري قرّر أن يستهلّها بفتح نقاش طويل في المشاريع الانتخابية المطروحة آملاً في الوصول الى توافق على مشروع يزاوج بين هذه المشاريع، ولن تبدأ الجلسة بالتالي بطرح “الأرثوذكسي” أو المختلط.
وعلمت “الجمهورية” أنّ رئيس مجلس النواب نبيه بري سيفتتح الجلسة، وإذا تبيّن له عدم توافر النصاب سيرفعها الى فترة ما بعد الظهر، وإذا تكرّر عدم توافر النصاب سيستمر على هذا المنوال حتى بعد غد الجمعة.
ويراهن برّي على المشاورات التي ستجري على هامش الجلسات، لأنه يؤمن بأنّ هذه الجلسات تشكّل فرصة للالتقاء حتى للكتل التي أعلنت المقاطعة.
وعلمت “الجمهورية” أنّ قوى “8 آذار” لن تسير في مشروع “المستقبل” و”القوات” بل إنّها لن تقبل النقاش فيه.
ولخّصت مصادر مواكبة لمسار الإتصالات عشية الجلسة النيابية الوضع بالآتي:
1 – الجلسة ثابتة في موعدها اليوم.
2 – برّي حسم موقفه من عقد الجلسة بمَن حضر.
3 – الجلسة لن تبدأ بالتصويت على الأرثوذكسي، إنّما بنقاش.
4 – بحسب أجواء النقاش ترفع الجلسة إلى بعد ظهر اليوم نفسه أو يلجأ برّي إلى التصويت في حال حصول تشنّج.
5 – موقف الكتائب لا يزال نفسه بالنسبة إلى حضور الجلسة، والعرض الذي حمله “المستقبل” لم يكن كافياً لتغيير موقف الحزب، علماً أنّ الاتصالات تكثفت طوال الليل بين قيادات “المستقبل” و”القوات” و”الكتائب” و”الاشتراكي”، لكن الكتائب بقيَ على موقفه.
6 – يعقد نواب “14 آذار” اجتماعاً في مجلس النواب قبيل انعقاد الجلسة، وفي حال تأكد أن القانون المختلط يحوز على الأكثرية المطلوبة، وأنّ أحداً من الأفرقاء لا يناور خصوصاً أنّ الشيطان يكمن في التفاصيل، يشارك نواب “14 آذار” والاشتراكي في الجلسة، وعندها سيسقط الأرثوذكسي في حال طرح على التصويت. لكن عندها هل سيقبل الرئيس برّي طرح القانون المختلط على النقاش أو التصويت خلال الجلسة، خصوصاً بعدما وزّعت الأمانة العامة للمجلس جدول الأعمال ببند وحيد هو الأرثوذكسي. وماذا لو رفض طرحه على النقاش والتصويت، هل سيحدّد جلسة ثانية لإقراره؟
وفي هذه الأجواء قال وزير الداخلية مروان شربل لـ”الجمهورية” إنّه يتابع التطوّرات المتصلة بقانون الإنتخاب، ويستعد للمشاركة في جلسة المجلس النيابي، وهو على تواصل مع معظم القوى التي تشارك في الطبخة الإنتخابية، وتحديداً مع كل من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة.
ولفت شربل الى أهمية أن ينجز المجلس النيابي مهامه الشريعية على مستوى قانون الإنتخاب او التمديد للمجلس الحالي ولو لفترة تقنية تمتدّ لستة أشهر قبل نهاية الشهر الجاري موعد انتهاء الدورة العادية لمجلس النواب قبل أن يضطر الجميع الى إصدار مرسوم فتح دورة عادية واعطاء المجلس حق التشريع.
وأضاف شربل: “أنا مضطر أن أعيد فتح باب قبول طلبات الترشيح الى الإنتخابات وفق قانون الستين من أجل انتخابات 16 حزيران المقبل، في 19 الشهر الجاري موعد انتهاء تعليق مهل قانون الستين في حال لم يتم التفاهم على التمديد التقني للمجلس”.
وقال شربل إنه سيكون بقدرته إجراء الإنتخابات في أيلول المقبل إذا ما تم إحياء قانون الستين بعد تعديلات توافقية عليه، وإلا فلن تكون هناك اية مهل أخرى في ظل فقدان هيئة الرقابة على الإنتخابات والمال ولجان القيد الإنتخابية.