
نظّم مركز اللغات في جامعة الروح القدس – الكسليك حفل توزيع شهادات DELF (دبلوم دراسات في اللغة الفرنسية) على الطلاب وشهادات DALF (دبلوم معمّق في اللغة الفرنسية) على الأساتذة، في حضور السفير الفرنسي باتريس باولي، رئيس الجامعة الأب هادي محفوظ، نائبه وعميد كلية الآداب الأب كرم رزق، نائبه للعلاقات الدولية الأب جورج حبيقة، منسقة تعليم اللغة الفرنسية في الجامعة د. رانيا سلامه، مدير المعهد الفرنسي في لبنان أورليان لو شوﭬاليه، ملحق التعاون التربوي ومدير التعليم في المعهد الفرنسي كريستوف شايو، ملحقة التعاون لشؤون اللغة الفرنسية ساندرا بارير، بالإضافة إلى أعضاء مجلس الجامعة، الأساتذة وأهالي المتخرجين.
افتتح الحفل الذي قدّمته د. غرايس يونس بالنشيدين الوطنيين اللبناني والفرنسي ثم كانت كلمة لمنسقة تعليم اللغة الفرنسية د. رانيا سلامه رحّبت من خلالها بالحضور مشيرة إلى “أن هذا الحدث هو للاحتفال بأحدث دفعة من الطلاب حملة شهادة الدلف DELF، دفعة شهر ديسمبر2012”. وأضافت: “لقد مرت ثماني سنوات على بداية برامج الدعم اللغوي التي كانت الغاية منها التفاعل مع التغيرات التي حدثت في عالم التعليم. وكان الهدف النهائي التكيّف بصورة أفضل مع احتياجات سوق العمل”. وشدّدت سلامه على أنه “بهدف تعزيز الجودة في جميع فروعها (زحلة، رميش وشكا)، قامت جامعة الروح القدس – الكسليك باعتبار صفوف اللغة عنصرًا أساسًا في التدريب، بغض النظر عن مجال دراسة المتعلمين”. وأوضحت أنه ” تمّ وضع نظام شهادتيDELF / DALF في عامي 2005-2006 بدعم من المعهد الفرنسي في لبنان من أجل تحسين نوعية تعليم اللغة الفرنسية. وبالتالي، أصبح الحصول على هذه الدرجات شرطًا أساسًا للوصول إلى المواد المتخصصة مما يجعل هذه الدروس اللّغويّة جزءًا من المناهج”.
ثم تحدث عميد كلية الآداب الأب كرم رزق فأكد “أن الفرنكوفونية تعتبر مكونا أساسا من نسيجنا الثقافي وتذهب جذورها بعيدا في التاريخ. واليوم اللغة الفرنسية حاضرة في حياتنا اليومية وهي تطبع نظامنا التعليمي والقانون والإدارة”. وأضاف: “لكن علينا أن نتطلّع نحو المستقبل، وفي هذا الإطار، أقول للطلاب الأعزاء إن الفرنكوفونية تفتح لكم آفاقا وفرصا”. في الختام شكر الأب رزق جميع الذين ساهموا في تعزيز علاقة الجامعة بالفرنكوفونية كما هنأ الطلاب متمنيا أن يفتتح هذا الحفل سلسلة من النجاحات في حياتهم.
وكانت كلمة لرئيس الجامعة الأب هادي محفوظ قال فيها: “إن هذه لحظة يمكننا التوقف عندها على المسار الطويل من التعاون بين جامعة الروح القدس – الكسليك وفرنسا. وتجدر الإشارة هنا إلى أن الجامعة هي أول من أدخل برنامج الدلف في لبنان كشرط للوصول إلى الصفوف الجامعية”. ولفت الأب محفوظ إلى أن “الجامعة بهذا تكون الرائدة وتؤكّد على أن اللغة الفرنسية ما زالت خميرة التعليم العالي ومحرّك المعرفة والثقافة، كانت وما زالت الأولوية بالنسبة إلينا”. وختم: “أنتهز هذه الفرصة لتهنئة جميع الطلاب الذين حصلوا على الدلف وآمل أن يستمر تعاوننا ويكبر مع فرنسا؛ هذا التعاون الذي نُتوِّجه بتوقيع اتفاقية تتعلق بتعليم اللغة الفرنسية”.
وكانت كلمة للسفير الفرنسي باتريس باولي الذي أفاد أن السفارة الفرنسية تولي اهتماما كبيرا للشباب في مشاريعها. كما نوّه بجهود المعلّمين وبدور جامعة الروح القدس – الكسليك في تعزيز وتطوير الفرنكوفونية. وأشار باولي إلى أن “رئيس الجامعة الأب هادي محفوظ وعميد كلية الآداب ومديرة مركز اللغات ساهموا في بناء شراكة مع المعهد الفرنسي منذ عام 2005″، مشددا على “أن إدراج الشهادات الفرنسية في برامج الدراسة يؤدي إلى الاندماج في النهج الأوروبي الذي يتخطّى الحدود الأوروبية ويعزز تعليم اللغات وإلى اندماج الطلاب المهني مما يعني تمهيد الطريق لضمان الجودة والتوظيف”. ورأى “أن جامعة الروح القدس – الكسليك هي أول من اعتمد هذا النهج في اللغة الفرنسية والإنكليزية وهي رائدة في هذا المجال إذ أصبحت نموذجاً لشركائنا الجامعيين الذي يعتمدون المنهج عينه في برامج التدريب المبنية على منهجية الإطار المرجعي الأوروبي المشترك (CECR)”. ثم توجه باولي إلى الطلاب قائلا: “إن تعلم اللغات يضمن المستقبل ويؤدي إلى بناء المهارات اللازمة للاندماج في عالم الأعمال كما يساهم في فهم الآخر وفي بناء السلام”. في النهاية، هنأ باولي الجامعة ورحب بالتزامها بالتعاون مع السفارة الفرنسية وبكافة الاتفاقات المعقودة مع الشركاء الفرنكوفونيين وشكر جميع من ساهم في إنجاح هذا اللقاء.
ثم وزّع باولي والأب محفوظ والأب رزق وشوﭬاليه الشهادات على المتخرجين من طلاب وأساتذة. كما قدّم الأب رزق ميدالية الجامعة لشايو تقديرا لجهوده، ووقّع مع شوﭬاليه اتفاقية التعاون المتعلّقة بتعليم اللغة الفرنسية.
وتخلل الحفل أغنية باللغة الفرنسية أدتها الطالبة في كلية الموسيقى في الجامعة ميليسا دانو.