أكّد عضو كتلة “القوّات اللبنانيّة” النائب أنطوان زهرا أنه “أصبح معلوماً بما لا يحمل اللبس أن إقرار القانون “الأرثوذكسي” يعني العودة إلى قانون الستين حكماً نتيجة إعلان فخامة رئيس الجمهوريّة (العماد ميشال سليمان) أنه سيطعن في دستوريّة القانون وترجيح كل القوى السياسيّة أنه سيقبل الطعن”، مشيراً إلى أن “همروجة” الترويج إلى أن “الأرثوذكسي” هو الحل الوحيد ليست سوى مقدّمة للعودة إلى قانون “الستين” من خلال الإستفادة من هذا الطرح في زيادة الشعبيّة السياسيّة”. وأضاف: “لقد انكبت “القوّات” مع “تيار المستقبل” وبالتشاور الدائم مع “الحزب التقدمي الإشتراكي” وحزب “الكتائب اللبنانيّة” والمستقلين وتولّى كل فريق من الأطراف التي تتفاوض بالتشاور معهم للتوصل إلى الإتفاق على نسبة 46% نسبي مقابل 54% أكثري على أن تكون الدوائر المعتمدة بالشق الأكثر هي دوائر القانون النافذ وأن تكون دوائر النسبي ست”.
زهرا، وفي اتصال مع إذاعة “صوت لبنان”(93.3)، لفت إلى أنه تم الإتفاق على وضع التعديلات اللازمة على القانون 25 بما يخدم اتجاه الإتفاق الذي تم التوصل إليه”، معلناً أنهم سيقدمون التعديلات اللازمة لرئيس مجلس النواب نبيه بري موقعةً من كل الكتل التي توافق عليها كي يتم التفاهم معه على طرحها خلال الجلسة العامة. وأضاف: “لقد وصلنا إلى لحظة الحقيقة ولم يعد بإمكان أحد المناورة في هذه القضيّة، فإما إقرار قانون يحظى بالتوافق ويؤمن الشرطين الأساسيين وهما صحة التمثيل لأبعد مدى واستمرار الصيغة اللبنانيّة معافاة وليست مضروبة عبر فتح الباب أمام التطرف من كل الجهات من خلال سعي كل فريق في ظل القانون “الأرثوذكسي” إلى استقطاب جمهوره الخاص والطائفي على حساب المصلحة الوطنيّة”.
ورداً على سؤال عما إذا حظيت الصيغة المتفق عليها بموافقة “الكتائب”، قال زهرا: “لدى “الكتائب” ملاحظات طفيفة ومن المفروض أن يكون قد تم معالجتها لأنه من دون الكتائب لن يكون هناك من طرح مقدّم وموقع للتعديلات إلى الرئيس بري”، مشيراً إلى أن الرئيس بري الذي علّق كل الأعمال النيابيّة بانتظار التوافق على قانون مختلط سيكون مرتاحاً لهذا الطرح كي يكون هو الأساس في جلسة اليوم وخصوصاً أنها تأتي تحت عنوان “مناقشة وإقرار قانون للإنتخابات”. واضاف: “لقد آن لكل الأطراف أن توقف لعبة المزايدة العاطفيّة من أجل المكسب السياسي والإنكفاء إلى التفكير بالمصلحة الوطنيّة”.
وسأل زهرا “هل المزايدون مصرون على الفراغ وإسقاط كل مؤسسات الدولة؟”، مشيراً إلى أنه إذا كان هذا هو الهدف فلا علم له بما سيكون موقف هؤلاء. وأضاف: “إذا كان الهدف هو الوصول إلى صيغة توافقيّة تؤمن صحة التمثيل والوحدة التناغم الوطنيين والتوازن السياسي فأنا أعتقد أنه يجب عليهم تأييد هذا الطرح والسير به”.
ورجح زهرا أن تكون قوى “14 آذار” كاملة وبمشاركة “جبهة النضال” موحدة في موقفها والتعديلات التي ستقدم للرئيس بري، مشيراً إلى أن الخطوة الأكبر التي تحققت هي استعادة “14 آذار” لوحدة موقفها السياسي.