Site icon Lebanese Forces Official Website

«الجهاد ضد مين؟‮!‬»

 

بالعودة إلى الوقاحة والتدخل الشيطاني لذبح الشعب السوري، نشرت صحيفة «الحياة» أن «إيران أقنعت بشار أيضاً بفتح «باب الجهاد» لمن يريد من العرب والمسلمين لمقاتلة الكيان الصهيوني انطلاقاً من الجولان، وتحويل هذه المنطقة إلى جبهة مواجهة مع الكيان بالشكل الذي يعد تحولاً في تاريخ الصراع العربي ? (الإسرائيلي) وتشكيل بؤر المقاومة من الجماعات المختلفة في المناطق المحاذية للجولان وجبل الشيخ»، وبالطبع هذه واحدة من الأكاذيب الكبرى التي يُراد منها تلميع جرائم القتل التي ترتكبها إيران وحزب الله تحت عنوان دعم النظام في مواجهة «التكفيريين» وهم أداة النظام السوري بامتياز، فهل يتذكر اللبنانيون اليوم تظاهرة الفؤوس والبلطات والسيوف التي نظمها الاحتلال السوري عند منطقة الأونيسكو لإرهاب مسيحيي لبنان!!
كما نشرت صحيفة «الحياة»، أن «السلطات الإيرانية استطاعت إقناع بشار الأسد بإعطاء صلاحيات غير محدودة لـ»حزب الله»، ووضع كل إمكانات قواته في متناول قيادة الحزب، إذا ما أراد فتح جبهة الجولان ضد الكيان الصهيوني»، مع أن حزب الله منذ القرار 1701 «ما عاد مسترجي» يفتح ثغرة في الجنوب فكيف بجبهة في الجولان؟!!

الصحيح الوحيد في هذه الأنباء هو تشكيل نواة جيش إيراني يضاف إليه حزب الله والجماعات العراقية الشيعية لتصفية الشعب السوري والقضاء على ثورته بحجة الدفاع عن «مراقد الشيعة» وحمايتها من التكفيريين، ونظراً لتضخم العدد تم الزج بتحرير الجولان الذي بيع عياناً بياناً لإسرائيل التي دفعت ثمنه رئاسة «إلى الأبد»!!

ومن عبر التاريخ أن الإمام عليّ كرّم الله وجهه خاطب شيعته في جيشه بقوله: «يا أشباه الرّجال ولا رجال»، وهو الخبير بهم، في واحدة من أشهر خطبه والتي عرفت بـ»خطبة الجهاد»، ولأنّ العودة إلى التاريخ دائماً ما تنير سبيل الباحث عن قراءة ما لما يحدث فإنه يقع على الشيء الكثير.

عن أبي الطفيل قال علي عليه السلام: «يا أهل الكوفة دخلت إليكم وليس لي سوط إلا الدرة فرفعتموني إلى السوط، ثم رفعتموني إلى الحجارة أو قال: الحديد، ألبسكم الله شيعا وأذاق بعضكم بأس بعض فمن فاز بكم فقد فاز بالقدح الأخيب».

وعن أبي صالح الحنفي قال: «رأيت عليا عليه السلام يخطب وقد وضع المصحف على رأسه حتى رأيت الورق يتقعقع على رأسه قال: فقال: اللهم قد منعوني ما فيه فأعطني ما فيه، اللهم قد أبغضتهم وأبغضوني، ومللتهم وملوني، وحملوني على غير خلقي وطبيعتي، وأخلاق لم تكن تعرف لي، اللهم فأبدلني بهم خيرا منهم، وأبدلهم بي شرا مني، اللهم مث قلوبهم كما يماث الملح في الماء. وعن سعد بن ابراهيم قال: سمعت ابن أبي رافع قال: رأيت عليا عليه السلام قد ازدحموا عليه حتى أدموا رجله فقال: اللهم قد كرهتهم وكرهوني، فأرحني منهم وأرحهم مني».

وسيظل كلام الإمام جعفر الصادق حقيقة مجلجلة في سعي هؤلاء للسلطة وشهوة الحكم عندما قال: إن الناس أولعوا بالكذب علينا، وإني أحدثهم بالحديث فلا يخرج أحدهم من عندي حتى يتأوله على غير تأويله وذلك أنهم لا يطلبون بحديثنا وبحبنا ما عند الله وإنما يطلبون الدنيا» [بحار الأنوار، ج2، ص 642 ].

Exit mobile version