
عضو القيادة القومية في «حزب البعث العربي الاشتراكي» يرى ان رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان اضاع البوصلة وأصبح يتكلم مثل 14 آذار ولم يعد رئيسا لكل لبنان، لأنه يريد وضع سلاح المقاومة تحت اشراف الجيش في هذه الظروف، مذكرا بأن مزارع شبعا مازالت محتلة وأن الجولان على ابواب التحرير.
وقال قانصوه: نحن اليوم أمام معطيات مغايرة لكل التوقعات التي كانت لدى الإسرائيليين والأميركيين ومعهم فريق 14 آذار والتي كانت تفيد بانعكاسات ما يحدث على الساحة اللبنانية وما كنا نقوله حول بقاء الدولة في سورية سببه ان جيشها عقائدي بعثي وهناك ثلاثة ملايين تلميذ ووزارة النفط تعمل بنسبة 30% ووزارة الزراعة تعمل بنسبة 77% تقابلها حرب اعلامية رهيبة، أقوى من الذي يحدث على الأرض ويقولون ان هذه ثورة وسورية تفجر نفسها ونسوا قضية فلسطين وأن تفتح جبهة الجولان، فلم الخوف من مشاركة حزب الله فيها، فهو موجود هنا في لبنان والمقاومة حررت جنوب لبنان، وهذه المستجدات يجب الا تفاجئ احدا ،وما حصل هو ردة فعل طبيعية لأن الشعب العربي مع تحرير فلسطين وسورية دولة مقاومة. والمفروض الآن في ظل سورية المدمرة، ان تعيد الدول العربية حساباتها او اقل ما في الأمر ان توقف هذه الدول الضرب بسورية ولو بالتخفيف من الهجوم الاعلامي لإيجاد مساحة بينهم وبين سورية، وأتوقع ان يمتد ما حصل في الريحانية بتركيا الى كل اوروبا، والارهابيون في سورية ينتشرون كالفطر والسوريون المليون في تركيا هم كالرهائن ويتعرضون لشتى أنواع التنكيل ،وأنا على بينة من وجود اكثر من 40 تنظيما اسلاميا يتوزعون المساعدات ويتقاتلون نتيجة ما يحصل من سرقات بهدف بيع المساعدات للناس. وعلى الرغم من ذلك هناك فرصة امام العرب لإعادة النظر بموقفهم لأن الاميركيين والأوروبيين يبحثون عن مصالحهم عبر الاتفاق مع الروس، والرئيس الأسد عندما رأيناه الاسبوع الماضي قال ان النصر سيكون حليفنا ولكن الأزمة طويلة، وهنا في لبنان يجب اعادة النظر في سياسة النأي بالنفس لأنها كذبة كبيرة.
وعن الرئيس المكلف تمام سلام قال قانصوه: اردنا ان نوفر له فرصة كبيرة حتى ان الرئيس الاسد قال كلاما جميلا عنه وأنه ابن بيت سياسي عريق وقادر على ان يجمع، وانا اقول اننا لا نريد ان يجمع الناس على حسابنا، نحن نريده ان يكون حكما مع معرفتنا انه من 14 آذار، نريده ان يعيد النظر في التأليف، سميناه في التكليف ويجب ان يعيد النظر الآن، وأعتقد أنه سيتأخر في التأليف.
وعن ملاحظاته على الرئيس ميشال سليمان قال: رئيس الجمهورية أضاع البوصلة لقد قيل له من الاميركي والسعودي وكل الناس ان الوضع في سورية« يا مصبح يا مسا» ورايح باتجاه تغيير النظام، أخطأ، اتخذ سياسة النأي بالنفس ورفع إبطه.
رئيس الجمهورية كان يجب ان يسكت، اقل ما في الامر ان يبقى بعيدا عن كل هذه الترهات، مرورا بقضية ميشال سماحة، هو لم يعد حكما كرئيس جمهورية، بل أصبح مع 14 آذار ويتكلم مثلهم يريد ان يخضع سلاح المقاومة لإشراف الجيش في هذه الظروف، ولم تحرر مزارع شبعا او تنتهي مهمة هذا السلاح لأن هذه المطالبة بعد فتح جبهة الجولان.
وختم حديثه قائلا: هناك مرحلة جديدة من المتغيرات وهي كبيرة، ليس وقت ان يضع الرئيس نفسه الآن مع الاميركي، وكما يقال فليجلس جانبا ويترك غيره يصرح، انت تفتح مشكلة مع المقاومة وتكسب عداوة المقاومة.
