#adsense

ضربة ثلاثي “المختلط” تحاصر 8 …”النهار”: جلسة السبت بين عودة الـ60 والتمديد

حجم الخط

كتبت صحيفة “النهار”:

هل تكفي الساعات الـ48 المقبلة الفاصلة لاخراج جمل الازمة الانتخابية العاصية على التوافق من خرم لجنة التواصل النيابية التي كان احياؤها على يد “القابلة” رئيس مجلس النواب نبيه بري امس الاختراق المتواضع الوحيد في جدار التأزم؟

وماذا ستكون ردة فعل قوى 8 آذار التي بدت علائم الوجوم على وجوه رموزها ونوابها عقب المكسب السياسي الواضح الذي سجله خصومها في قوى 14 آذار بالتحالف مع رئيس “جبهة النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط من خلال المشروع المختلط الذي اسقط مشروع “اللقاء الارثوذكسي” وحقق للثلاثي “القوات اللبنانية” و”تيار المستقبل” وجنبلاط فرصة الامساك بالمبادرة في “اللحظة القاتلة ” من مهلة ربع الساعة الاخير؟

مجمل هذه التساؤلات سابق  ليل امس الاجتماع الثاني للجنة التواصل بعدما كانت عقدت اجتماعها الاول بعد الظهر اثر ارجاء بري الجلسة العامة الى مساء الجمعة سعيا منه الى تمديد مرحلة المشاورات وابقاء الباب مفتوحا على مساعي التسوية قبل بلوغ “آخر الكي” ومواجهة نفاد المهلة الاخيرة عشية “عودة” سريان مهل قانون الستين الاحد المقبل. وعلمت “النهار” ان الاجتماع الثاني للجنة شهد خوضا في تفاصيل المشروع المختلط الذي كان وزع على اعضاء اللجنة بعدما تسلمه رئيس المجلس قبل الظهر من وفد نواب 14 آذار باستثناء كتلة الكتائب التي تحفظت عنه وعارضته. وتفيد المعلومات ان النقاش في الاجتماع المسائي تركز على  استيضاحات للتقسيمات الواردة في المشروع المختلط من حيث توزيع الاقضية او المحافظات ونسب المقاعد النيابية على اساس الاكثري والنسبي  وما هي المعايير التي اتبعت في هذا التوزيع وكيف يمكن ان تضمن نتائج انتخابية لا تكون لمصلحة فريق دون اخر. كما طرحت مسألة الحاصل الانتخابي الذي يحدد الحد الادنى لكل كتلة ولوائحها في النظام النسبي. وعلم ان معظم هذه الاستيضاحات طرحها فريق 8 آذار الذي طالب في هذا الاجتماع وحده بنحو 20 تعديلا وطلب اجوبة عن ملاحظاته.

وتضيف المعلومات ان الرئيس بري ابلغ المجتمعين انه سيعقد اليوم اجتماعين آخرين للجنة قبل الظهر ومساء واجتماعا اضافيا بعد ظهر غد الجمعة على ان يدعو الى جلسة عامة للمجلس قبل ظهر السبت، علما ان موعد الجلسة يأتي عشية عودة سريان مهلة الترشح للانتخابات على اساس قانون 2008 النافذ(قانون الـ60) بعدما علقت هذه المهلة شهرا بتعديل قانوني. ولعل ما استرعى الانتباه في هذا السياق ان اوساطا في 8 آذار تحدثت الى “النهار” مساء امس عن امكان العودة الى قانون الـ60 بعد التشاور بين مختلف اطياف الثامن من آذار وقالت: “بما ان الارثوذكسي سقط اليوم (امس) وباتت قوى الثلاثي، القوات والمستقبل والاشتراكي تملك ورقة رابحة في حال اقرار المشروع المختلط فان الورقة الحكومية لا تزال في ايديها عدا ان قرارا اتخذ بالمواجهة عبر فرض حكومة امر واقع لاعتقاد هذه القوى ان فريق 8 آذار وتحديدا “حزب الله” مربك بفعل الاحداث في سوريا”. وختمت ان القرار الذي سيحدد وجهة 8 آذار سيصدر مساء اليوم وان مسألة التمديد لمجلس النواب باتت محسومة وان لستة اشهر على الاقل

الكتائب وبعبدا

وفي تقييم اولي للنهار النيابي الطويل امس وفق مصادر مواكبة انه انتهى الى اطاحة مشروع “اللقاء الارثوذكسي” وطرح على بساط البحث المشروع المختلط الذي يمثل نقطة انطلاق وليس نهاية مطاف. وقالت هذه المصادر لـ”النهار” بأن التحفظ الكتائبي عن تقسيم محافظة جبل لبنان دون سواها منطقي وقابل للبحث مع اخذ أمرين جوهريين في الاعتبار: الاول يتعلق ببعبدا التي ألحقت بموجب مشروع قوى 14 آذار والاشتراكي بالمتن وكسروان وجبيل. فهذا القضاء الذي يعتبر ثقلاً شيعياً بامتياز يمثل منطقة مغلقة لنفوذ  “حزب الله” بحيث لا تستطيع الدولة ان تضمن العملية الانتخابية فيها بما يمكن المرشحين والناخبين ان يمارسوا دورهم بحرية والعبرة هي في انتخابات 2009 والمثال ما جرى مع النائب السابق باسم السبع الذي حرم حق الاقتراع في منطقته. والامر الثاني اخذ هواجس فريق مؤسس لكيان لبنان هو الطائفة الدرزية في الاعتبار.

وفي المقابل أبدى النائب سامي الجميل خلال اجتماع لجنة التواصل النيابية امس ملاحظات لافتة على المشروع المختلط تنطلق من ان سلخ بعبدا عن عاليه ونقلها الى الجبل المسيحي من شأنه ان يدخل تأثيراً عليه بكتلة تقدر بـ 50 الف ناخب وقت بدت المحافظات الاخرى بعيدة عن أي تغيير. وطرح في هذا المجال تقسيم كل المحافظات أسوة بالجبل بحيث يصبح العدد تسعا وهو ما كان متفقا عليه بين “المستقبل” والكتائب مع التقدير للهواجس الدرزية وضرورة مراعاتها. كما اعتبر الجميل ان اعتماد 26 قضاء في الاكثري يبقي الامور كما كانت في ظل قانون الستين.

وفيما تردد ان رئيس المجلس في صدد احياء اقتراحه الانتخابي  الذي يجمع بين القانونين “الارثوذكسي” والستين على اساس خمسين في المئة لكل منهما، قالت مصادر في لجنة التواصل لـ”النهار” ان دون هذا الاقتراح أسئلة تتعلق بتوزيع النواب وتقسيم الدوائر.

وكانت الملاحظات الاولية من الفريق المعترض على المشروع المختلط الجديد تنطلق من انه يغلّب الاكثري في مناطق مثل زحلة والعكس في مناطق اخرى مثل بعلبك الهرمل.

الـ 60 والتمديد

ويرى المراقبون ان الوقت المتاح امام لجنة التواصل لانجاز حل اليوم  وغدا يبدو ضيقا وعليه تتجه الانظار الى الجلسة العامة السبت التي تصبح امام خيار التمديد الذي لا يبدو انه نقطة اتفاق ولا سيما من حيث مدته. وعليه يصبح الواقع الضاغظ هو العودة الى قانون الستين الذي تعود مفاعيله الى الحياة ابتداء من الاحد المقبل اذ تصير وزارة الداخلية مجبرة على استقبال الترشيحات وربما كانت كل القوى السياسية عندئذ مضطرة الى اللحاق بركب الترشيحات كي لا تجد نفسها أمام فائزين بالتزكية. علما ان خيار الـ 60 قد يجد له انصاراً كثراً لا يظهرون انفسهم اليوم.

المصدر:
النهار

خبر عاجل