#adsense

قانون العدوان عدوان “الجديد”…!

حجم الخط

أن يهاجم تلفزيون “الجديد” القوات اللبنانية، هو أمر اعتيادي وربما بدهي، لكن الاستثناء ان يحصل العكس! طبعا لم يشأ التلفزيون المذكور تفويت فرصة التوافق حول القانون المختلط، ليشنّ هجوما لا يخلو من الحدة واللؤم كما هي عادته، على من ساهموا في صياغة هذه “الطبخة”، وتحديدا النائب جورج عدوان، لكن ما ذهب اليه “الجديد” الى حد توصيف القانون بـ “جورج- كنعان” أو “قانون عدوان” فهنا المفاجأة!

لم ير “الجديد” من كل الافرقاء المشاركين، اي 14 آذار ( باستثناء الكتائب) والمستقلين اضافة الى وليد جنبلاط، سوى جورج عدوان و”يا محلا كنعان”، اذ طرّز القانون على مقاس معراب وأبعد “سامي الجميل فتى الكتائب الأغر الذي صعد نجمه وأصبح ثقلا على معراب”!! لم نفهم كيف اُبعد الجميل مثلا، علما ان الاخير أبدى ملاحظات ومقترحات حزبه منذ البداية، وشارك في صميم الطبخة اللبنانية اللبنانية الصرفة، ولاول مرة تكون كذلك منذ عقود، وهنا المفارقة! لعل “الجديد” يزعجه المطبخ اللبناني بعدما أدمن التهام الوجبات السورية المجبولة أخيرا بالنكهة الفارسية! نقول ربما. أو لعله، وربما هي وجهة النظر الاقرب الى واقع الامور الان، أضنى، أضنى تلفزيون “الجديد” أن تكون القوات الشريك الرئيس في صياغة القانون وفي ادارة الازمة، خصوصا داخل صفوف 14 آذار، ولعبها الدور الابرز في هذه المرحلة مع حلفائها، ما غيّب نسبيا فاعلية قرقعة صحون ميشال عون، وان كان ضجيج القرقعة الان يلعلع عبر وسائل اعلامه، علّه في الاعلام يعوّض عن خسارة معنوية مفترضة، علما ان في عمق الامور وواقعها، هو لم يخسر شيئا اذا ما قيست الامور بمصلحة لبنان، لكن يبدو ان هذه المصلحة تتقاطع بالتأكيد مع مصالحه الخاصة.

اذن عزا تلفزيون “الجديد” القانون المختلط الى جورج عدوان، مشبهين اياه بقانون غازي كنعان السيء الذكر! ولم لا! لن نزعل بالتأكيد، والله لن نزعل، وان كان المقصود أن نفعل، والنائب عدوان متهم اذن بادارة وتوجيه المباحثات التي سبقت اعلان التوافق حول المختلط، شيء عظيم، ما يعني ان التلفزيون يعترف ضمنا وعلى ضيم  بفاعلية القوات اللبنانية في ادارة اللعبة السياسية بالبلد، وان كان الهدف من الكلام هو التشويش على العلاقة بين القوات وحلفائها من جهة، وأيضا الايحاء بان من يمشي مع القوات يذهب في اتجاه الخراب! لكن وهنا ملاحظة لا بد منها، ان الخراب في المقلب الاخر يعني بالمطلق عمران لبنان، وان عندما تحرد “الجديد” وحلفاؤها، وتحديدا حزب الله وربيبه ميشال عون، يعني سيضحك لبنان حتما ويعني أكثر بان خطة جهنمية ما احبطت، يعني أن العصي ستكون دائما في دواليب المعكّرين والمخربين والمشوشين على حرية البلد، يعني أن لبنان يمشي في الطريق الصحيح الصعب المضني المدروز أشواكا صوب الحرية، عن جدّ حرية.

وبناء على ما تقدّم وكي لا تظن “الجديد” اننا زعلنا، لا يضيرنا أبدا أن يصوغ النائب عدوان اي قانون، وهو أكثر نواب المجلس ربما الذي يملك عقلا علميا دقيقا واضحا في طرح الامور، من دون لف ولا دوران، وأيضا أكثر النواب لباقة وحسن اختيار للالفاظ، التي تبوح بكل الحقيقة من دون أن تجرح اولئك الهاربين منها، حتى في عز لحظات انتقاده لخصومه، وهذه ميزة نادرة.

“هيدا قانونك” يقول “الجديد” وهو يعلم علم اليقين انها المرة الاولى التي “يطبخ” قانون لبناني من دون أي تدخل أجنبي سافر مقنّع مُلزم وما شابه من تعابير، “هيدا قانونك”  يقول “الجديد” وهو يعلم علم اليقين ان القانون المذكور دار دورته الكبرى على الافرقاء كافة، وعُدّل وكُيّف ليرضي الاكثرية الساحقة منهم، وان من صاغه فعلا هو توافق الافرقاء وعطشهم لانتخابات سترسم درب لبنان، اما الى مزيد من احتلال المحتلين المحليين الجدد، واما الى أول آفاق الحرية، عن جدّ حرية…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل