يظنّ عون ان اللبنانيين عموماً والمسيحيين خصوصاً هم مجموعة من الحيوانات الغريزية تتناسل وتتشابك وتتأجج وفق المواسم وترسم خطوط مستقبلها على وقع شعارات غريزية مسطحة لا اكثر!
يظنّ عون وأعوانه واسياده في دمشق وايران، ان المسيحيين في لبنان مجموعة متخلفين محدودي الذاكرة، ينسون كيف دمّر بينيتهم التحتية واستعمل جيشهم لاهوائه في حرب تحرير كاذبة لينتهي به المطاف الى لجنة امنية يجلس فيها الى جانب المتصارعين في لبنان باستثناء من قرر الجنرال تكسير رأسه اي حافظ الاسد والد بشار الاسد رئيس عون المباشر اليوم والذي يتجرّأ بوقاحة وصلافة في الدفاع عن جرائمه بحق الانسانية طولاً وعرضاً ضارباً عرض الحائط كل تعاليم المسيح الذي يدّعي زوراً الدفاع عن قطيعه.
عون يعتقد ان المسيحيين واللبنانيين اغبياء وقد نسوا كيف قرر في لحظة قدر، انه “مدلج” الاخوين الرحباني ليقول لنا يومها: “انا ما بترك البوابة وبدي موت هون معكون ورح حارب بالسكين”، واذ به يترك زوجته وبناته، ويترك البوابة ويهرب من اسرع من السكين الى السفارة لينظّر بالحرية من جديد.
عون الطاعن في استعمال السطوة الغريزية على الجماهير من نزقه النازي، والطاعن في استغلال السلطة على حساب كل الكرامات والحقائق والناس، يظنّ ان المسيحيين جهلة لا يقرأون وان قرأوا لا يتعلمون من التاريخ؛ هذا التاريخ الذي شوّهه وحوّله اشلاء وجعل المسيحيين رعايا لدى الباب العالي السوري، ليفقدوا الموقع والدور والقوة والبنية التحتية… وحتى مركز مدير عام الامن العام الذي توعد باعادته وكالعادة… تراجع.
وكل هذا بواسطة حروبه الغبية من البارودة وسياسته الرعناء واهان بكركي وبطريركها العظيم، واذلّ المسيحيين في البحر هرباً من قتله (تذكرون الطفلتين مايا وربى اللتين قتلهما اسياد عون السوريين) وجعل بعض الناس يصدقونه الى حدود الهستيريا وكأنه رجل الانقاذ والقبطان الشجاع الذي لا يترك السفينة لحظة العاصفة، واذ به يترك بحكم غريزة الخوف المتمكنة منه، ويهرب لينجو بنفسه ويغرقنا والسفينة في لجج اسياده القدامى الجدد.
عون الطاعن في “الكذب النازي” وفي سياسة “لا اله” لتدمير ما تبقى من اجله هو، وصهره ووزاراته السارقة الفاشلة والفاسدة، يستغلّ، بتخطيط من راعيه المجرم، قانوناً انتخابياً ليعلن حرباً غريزية جديدة على “القوات” وعلى المسيحيين وعلى كل شيء حي، ليزيد اليائس يأساً وما افسده وهدره فساداً وهدراً خدمةً لاسياده.
عون… يا عون!
للمسيحيين عقل، فأوقف هذه المسخرة، لن تربح.. لن تفيدك بشيء.